الأحد، سبتمبر ٢٥، ٢٠٠٥

اقتراح للتخفيف من الحوادث

باعتبار أنه من الصعب الوصول إلى حلول سريعة لمشكلة الطرق ،أقتر ح العمل باتجاه توعية السائقين -
لم لا نضع مثلا في موقع كل حادث لوحة سوداء تشير إلى عدد ضحايا ذلك الحادث عبرة للآخرين

السبت، سبتمبر ٢٤، ٢٠٠٥

مأساة ؟؟؟؟

نتفاعل جميعاً مع أي حدث مأساوي تنجم عنه خسائر في الأرواح والممتلكات ، سلباً أو إيجاباً بمقدار إنسانيتنا ومعرفتنا ، ونتفاعل أكثر مع ما يحصل في بلادنا بالطبع وبخاصة ما هو ناجم منها عن الإهمال والتسيب ، والحوادث المرورية جزء لا يتجزء منه ....

آخر حادث مأساوي سلطت الأضواء عليه قد حصل في منطقة " نزول التنايا " ، وردت تعليقات كثيرة تحمّـل جميعها المسؤولية على أجهزة شرطة المرور أولاً وعلى من هو مسؤول عن التخطيط والتنفيذ للحركة المرورية ضمن الاوتوسترادات والطرق الرئيسية بغض النظر عن صفته الوظيفية .

هذا صحيح تماماً وبالمطلق ولا يمكن القبول بأية أعذار ، لكنه ليس بموضوع جديد أو مستجد بل إنه موضوع قديم لا يزال يتكرر وبصورة شبه مستمرة ومنذ عقود ...... وكأنه اليوم .

تم تنفيذ الطريق المستخدم حالياً منذ ثلاث عقود تقريباً ، ثم نفذ خلاله عدة نقاط للطوارئ مزودة ببعض التجهيزات – المقبولة – في حينه ، ثم وضعت ضمنه عدة " نقاط " هاتفية تبين أن أغلبها لا يعمل بعد فترة من وضعها بالخدمة .

وكان يتم إتحافنا جميعاً بالكمّ الكبير من "الإنجازات" التي تتمنن بها علينا من تطلق على نفسها تعبير"الجهات الوصائية" ، رغم العديد من الأصوات "الخجولة المترددة" التي تنادي بعدم الوقوف عندها طويلاً بل ضرورة العمل المستمر في سبيل تطويرها بما يلائم التطورات المجتمعية في بلادنا .

وعلى سبيل المثال أيضاً : تم تنفيذ طريق – اوتوستراد - ضمن محافظة حماه تصل ما بين مركز المحافظة ومنطقة الغاب دون النظر نهائياً إلى أهمية مداخل ومخارج المدن الكبيرة الواقعة على مساره ، وإلى تجمعات القرى والبلدات والمزارع المتوضعة على جانبيه ، كما دون النظر نهائياً إلى الإشارات المرورية اللازمة ، الأمر الذي تسبب ولا يزال يتسبب بالكثير من الحوادث المؤسفة ، وينهال سيل من الشكاوى من أهالي المدن والتجمعات المذكورة إلى الأجهزة التنفيذية بالمحافظة مطالبة بمعالجة الوضع ، وتكتب الصحافة المحلية عن ذلك ، لكي يتم لحط ضرورة إدراج دراسة معالجة الأمر ضمن الخطة ولكي يتم مراسلة الجهة المعنية ومن ثم رصد الاعتماد اللازم وصولاً إلى الإعلان ثم التعاقد والتنفيذ .. وهات يا زمن ..... ليس الموضوع عند الإدارات المحلية التي تتحمل أخطاء الجهات "الوصائية" والإدارات المركزية ، وليس هو من مسؤوليتها المباشرة بقدر ما هو مسؤولية الجهة الدارسة والجهة المنفذة والجهة "الوصائية" .....

يمكن لنا جميعاً إظهار العديد من الأمثلة وحتى ضمن المدن ، لأنه يمكن معرفة الخطأ والصواب بواسطة الانتباه والملاحظة والمحاكمة العقلية لا بالتخصص فقط ، ففي حماه مثلاً يوجد عدد من الدوارات التي يفترض أنها صممت ونفذت لتنظيم الحركة المرورية لكن الواقع يقول العكس تماماً لأنها قد لحظت أساساً ضرورة تسهيل الحركة المرورية لسيارات المسؤول (؟؟) دون النظر إلى المشاة ، وكمثال أذكر : دوار العجزة ، دوار بلال ....إلخ .

نتكلم عن دولة المؤسسات ؟ إنها تعني بداية المشاركة في الرأي والتخطيط والمسؤولية وليس من قبل "الأوصياء" بمجموعهم فقط .... كما أنها تعني أساساً أن من يعتبر نفسه مسؤولاً فإنه مسؤول عن تحقيق مصلحة المواطن بمقدار مسؤوليته عن خدمة المواطن دون أن يعتبر نفسه أكبر من المواطن ... إضافة أقول بأنها تعنى إعلام المسؤول بأننا كمواطنين نساهم فيما يستحقه من راتب مادي من الضرائب التي ندفعها جميعاً إيراداً للخزينة العامة .

نتكلم عن دولة المؤسسات ؟ إنها تعنى المحاسبة والمساءلة لمن خطط ولمن ساعد ولمن تجاهل ولمن نفذ ولمن سرق ولمن تجاهل ( مالنا علاقة باغتيال الحريري ) . إنها تعني مصلحة المواطن أساساً ، عملاً لا قولاً ... لا ترفيعاً وظيفياً لمن أخطأ وشارك في إهمال حق الوطن والمواطن .

استغرب ممن يسمي نفسه "وصياً" على المواطن - لأنه يهتم بمصلحة المواطن ولأنه الأقدر على معرفتها وتنفيذها- نسيانه وعدم اهتمامه بمصلحة المواطن ؟؟؟؟؟ استغرب بمن هو مسؤول عن تطبيق القانون نسيانه أو تجاهله للقانون ؟؟؟؟؟ ثم استغرب من المواطن إهماله لمتطلباته ولحقوقه وانجراره وراء فرديته فقط ...

واستغرب أخيراً نسيان الجميع لعامل الوقت الذي قالت عنه العرب – ولا نزال نتغنى بالأمجاد العربية؟ - أنه كالسيف إن لم تقطعه قطعك ........ !

لا أعلم إن كان السيد رئيس الجمهورية مطلعاً على هذا الموقع أم لا ، في كلا الأحوال أقول أن ما قد يطلق عليه تعبير "نكته" في مصر ، هو أن المسؤول القديم ذاته والذي لم يكن يستخدم تعبير المواطن سابقاً ضمن خطاباته التوجيهية أو ضمن اجتماعاته ، أصبح وكأنه لا يمل من تكرارها وكأنها أصبحت لازمة ضمن كلامه .

سبق لي وأن كتبت عن جهاز الشرطة بشكل عام خلال العام السابق ، وطالبت خلاله بتعديل الوضع المالي الوظيفي لهم لأنهم الجهاز الضائع ما بين قانون العاملين الموحّـد والجيش والقوات المسلحة ، سواء من حيث الراتب أم من حيث طبيعة العمل ، كما طالبت بإعادة التأهيل لهم وبخاصة عناصر شرطة المرور ، ثم عدم التهاون في محاسبة ومعاقبة المخطئ والمسيء منهم واعتبار المواطن الركن الأساس في التعامل لا العكس .

قد يستطيع جميعنا كتابة صفحات وصفحات عما نعانيه كمواطنين من التسيب والإهمال وعدم المبالاة ، ومن الارتزاق على حسابنا من الأجهزة المذكورة ،
إضافة إلى ما تسببه تصرفات بعض عناصرها من تشويه لبلادنا تجاه الغير، ذلك مع الجزم بأن جميع ما ذكرت ليس ببعيداً عن مسامع "الجهات الوصائية" و"المسؤولين" ، فماذا عن التنفيذ ؟.

نزار صباغ

الرشوة واللعنة

يُحكى أن رجلاً كان له معاملة في دائرة من الدوائر الرسمية وطلب من أحد الموظفين أن يساعده في إنجازها وبعد أن انتهى الأمر حسب الأصول وبشكل قانوني 100% قام الرجل بفك كيسه وقدم منه شيئاً للموظف الذي تقبل (الهدية) بوجه بشوش وعندما خرج المواطن صاحب المعاملة لحق به الموظف وأعاد له تلك الهدية فاستغرب الرجل هذا التصرف واستوضح الموظف فيما يفعل لكي يفهم على الأقل، فقال له الموظف: كنت مضطراً لذلك أمام زملائي الموظفين حتى لا يقال أنني أزاود عليهم بنظافة اليد والشفافية.. وقد حذروني من ذلك وإلا كادوا لي وحفروا لي وربما تخلصوا مني، وبهذا الفعل أبيع ضميري أمامهم ثم أعود وأشتريه خارج المكتب الوظيفي، فتعجب الرجل وقال له: إنه آخر الزمان. هذه الحادثة ليست جديدة ووقعت في القرن السابع عشر للميلاد أي أيام العثمانيين كما رواها الكاتب المعروف أمين معلوف في واحدة من رواياته المتميزة.. أما اليوم فحدث ولا حرج عن بيع الضمير والذمم ولأتفه الأسباب.. ف الرشاوى تضرب أطنابها من المستخدم ((البواب ))إلى المدير ورئيس الدائرة ولصاحب الفضل والمنة في تعيين هذا المدير وذاك المسؤول نصيب وافر من الرشوة التي أصبحت قاعدة وليست استثناء كما هو الحال أيام العثمانيين.
ويحكى أن أحد المراجعين لدائرة من الدوائر الرسمية وبعد أن ((شنشطه و مرمطه ))الموظف وهو يقول له: تعال بكرة تكون معاملتك جاهزة اضطر إلى أن يمد يده إلي جيبه ويكرم الموظف المسكين.. وبعد أن أنجز له معاملته القانونية التي لا غبار عليها دفع الموظف 100 ليرة غير أن الموظف نهره ولم يرض بالمبلغ طالبا ((أم الطربوش)) فقال المواطن: بضميرك هل تستحق المعاملة 500 ليرة.. فرد الموظف: لا تأتي على ذكر المرحوم!! فقد مات ضمير هذا الموظف منذ أن قبض أول هدية مقابل عمله الذي يقوم به ووظيفته التي يقبض راتبه مقابل أداء تلك الأعمال.. وقديماً- وهذا القديم ليس ببعيد- كان يُنظر للموظف المرتشي بإزدراء وكان منبوذاً من زملائه في العمل وكان استثناء وليس قاعدة كما هو الحال.. كان الموظف يطلب الرشوة على استحياء وبتلميحات وبأسلوب سري كان يترك أحد أدراج مكتبه مفتوحاً ويومئ للمواطن أن ينظر إلى الدرج فيجد فيه النقود ليفهم المطلوب.. أما اليوم فالموظف الشريف الذي لا يأكل الحرام استثناء وليس قاعدة وطلب الرشوة علني وليس ضمنياً معاملتك تكلف كذا.. إدفع بالتي هي أحسن.. وروح وين ما بدك اشتكي.. بدنا نعيش .
وهكذا هو الواقع المأساوي الذي نعيشه.. الرشوة تنتشر كالسرطان الخبيث في الدوائر والمديريات والجهات الحكومية يجبروك على الدفع مهما كانت معاملتك بسيطة ونظيفة أحد الأصدقاء روى لي أنه اضطر إلى أن يدفع المعلوم لموظف النفوس عندما قصد دائرة الأحوال المدنية مكرهاً ومجبراً وذلك من أجل تقديم شهادة وفاة لأبيه الذي رحل عن هذه الدنيا الفانية فلم يستلم الموظف في تلك الدائرة معاملة الوفاة ولم ينجزها إلا بعد أن طلب منه (باكيت مالبورو أحمر ).. فتصوروا حالة انعدام الضمير.. وصدق أحد مشايخنا عندما وصف أمتنا بأنها أصبحت أمة ملعونة لأن الله تعالى لعن الراشي والمرتشي.. فهل من صحوة تنبش الضمائر من القبور؟!

العنوان الأصلي : أمتنا الملعونة ! .. بقلم : أسامة سعد الدين

الأربعاء، سبتمبر ٢١، ٢٠٠٥

ارحم أساتذة الجامعات ... يا سيادة الرئيس!

سيادة الرئيس... أعتذر لتوجيه خطابي هذا إليك مباشرة نظراً لأن أصحاب الشأن من دونك من السادة ‏الوزراء ومن ساواهم بلا آذان أو عيون أو أنوف: فهم لا يسمعون ما يدور حولهم في هذا العالم،

ولا ‏يرون إلى أي حضيض هم بنا سائرون ، ولا يشمون روائح ما خلّفوه لنا من فساد وتعفن في مجتمعنا ‏وفي جميع مؤسساتنا. لديهم فقط أفواه شرهة تلتهم الأخضر واليابس من حولها دون أن تفرز أو ‏تخلف شيئاً للآخرين. ‏

لا أريد أن أتحدث عن كل شيء فذلك يحتاج إلى موسوعات، بل أريد أن أتحدث فقط عن بعض هموم ‏جامعاتنا – مصانع الأجيال والكوادر في هذا اليلد، وعن أساتذتها – صانعي هذه الكوادر كوْني ابن ‏لهذه المؤسسة التي أفتخر بالانتماء إليها.‏

في 1/1/1986 صدر فانون العاملين الموحد الذي حقق في حينه إنجازات مهمة وقدم عطاءات جيدة ‏للعاملين. استثني من هذا القانون آنذاك أساتذة الجامعات على أمل تكريمهم لاحقاً بقانون يليق بهم (ولم ‏يصدر هذا التكريم حتى تاريخه). وفي 1/1/2005 عدّل قانون العاملين الأساسي السابق ليساير ‏التطور التاريخي والمنطقي، وكثرت الإشاعات آنذاك عن أن قانوني تنظيم الجامعات والتفرغ اللذين ‏طال انتظارهما سيصدران بالتزامن مع هذا القانون، وكثرت المراهنات، وأصبح الحديث عن هذا ‏الموضوع الهمّ الأول لأساتذة الجامعات، وبدأ بعضهم يفكر جدياً بالتخلي عن إعارته ودولاراته التي ‏يجنيها من غربته الإلزامية ويعود إلى جامعته الأم ليخدم وطنه ويعيش بين طلابه الذين تخلى عنهم ‏لسنوات عديدة ضمن سياسة التهجير القسري والمبرمج لعلمائنا ومفكرينا، وتفريغ الوطن من كل ذي ‏علم وعقل.‏

سيدي الرئيس ... يحز بنفسي أن أقول أن أساتذة الجامعات مهانون في عقر دارهم وفي وطنهم، ‏ومكرمون في بلاد الاغتراب بالرغم من كل ما يرافق ذلك من مآسي – وهكذا نرى أن جامعاتنا قد ‏فَُرّغت فعلاً من الاختصاصات النادرة، وحتى غير النادرة باستثناء من لم يتمكن إيجاد عمل خارج ‏جامعته أو لسبب قاهرٍ آخر. دعني أفصّل ذلك قليلاً:‏

‏-‏ أستاذ الجامعة مُهان براتبه الذي لا يُحسد عليه. ///راجع لا اصلاح قبل زيادة الدخل///

أتدري سيدي الرئيس أن راتب رئيس ‏الجامعة (وهو يمثل سقف الراتب لجميع أساتذة الجامعة) لا يتجاوز 13,000 ل. س. إلا ‏قليلاً، وأن بدل المسؤولية لا يتجاوز مئتي ليرة عداّ ونقداً. إذا كان الأمر كذلك بالنسبة لرئيس ‏الجامعة فكيف سيكون الأمر بالنسبة لبقية الأساتذة، وبالأخص حديثي العهد منهم؟ أتعلم ‏سيدي الرئيس أن الترفيعة الدورية للأستاذ الجامعي ما والت بحدود 90-500 ليرة (وذلك ‏بحسب مرتبته) بينما ترفيعة أي موظف في الدولة لا تقل عن 1000 ليرة، وأن مهمة السائق ‏الذي يرافق مثلاً رئيس الجامعة إلى دمشق تتعدى ثلاثة أضعاف مهمة رئيس الجامعة نفسه؟- ‏ألا يحق لي ولأي شخص آخر أن يتساءل بأية نزاهة سيدير رئيس الجامعة جامعته وكيف؟.‏

-‏ مُهان بوسائط النقل

إذ على الرغم من كل ما نراه من تطوير وتحديث طال جميع مناحي ‏الحياة (على الرغم من محدوديته) إلا أن هذا الموضوع لم يمس أساتذة الجامعات أبداً، وما ‏زالت السيارة حلماً غير قابل للتحقيق حتى ولو كان بمستوى بيك-آب سكودا – التي حوّلت ‏ساحات جامعاتنا إلى ما يشبه أسواق الخضرة. أتساءل ألا يحق لنا تكريم أساتذة الجامعات ‏‏(أو على الأقل من حاز منهم مرتبة أستاذ وأستاذ مساعد) برخصة استيراد سيارة يدفع ‏جماركها بشكل نظامي وذلك أسوة ببقية القطاعات؟ ولنتخلص بذلك من ظاهرة تنقّل الأستاذ ‏في وسائط النقل العامة واقفاّ – هل سيكون برأيكم مثل هذا الأستاذ محترماً من قبل طلابه، ‏وبالأخص بعد أن يدفعوا عنه أجرة الباص؟

‏-‏ مُهان بالقوانين التي تحكم عمله في الجامعة وبالأخص قانون التفرغ وقانون تنظيم ‏الجامعات

الذي بات من أكثر القوانين الجامعية تخلفاً في العالم. أتصدق يا سيادة الرئيس أن ‏أجرة الساعة التدريسية للأستاذ ذي الكرسي ما زالت خمسون ليرة سورية (أي أقل من ‏دولار واحد) في وقت استطاعت فيه بقية الوزارات أن تُعدّل وتطور قراراتها لتواكب ‏التطور بسرعة ولتصبح أجرة الساعة التدريسية لديها ضعف هذا المبلغ؟ عداك عن أن ‏الأستاذ الجامعي لا يحق له التدريس المأجور في جامعته (مهما كان عدد الساعات الإضافية ‏التي يدرّسها زيادة على نصابه) بل عليه أن يتشرشح ويتشنشط إلى جامعة أخرى تبعد عن ‏جامعته مئات الكيلومترات ليدعم راتبه الذي بات لا يطعمه. أسأل أي مواطن عادي عن ‏أجرة الساعة الخصوصية التي يدفعها لتدريس ابنه في مرحلة التعليم الأساسي وقارنها مع ‏هذا المبلغ لترى العجب العجاب.

‏-‏ الأستاذ الجامعي مُهان ليس خلال سنوات خدمته فقط بل بعد التقاعد أيضاً.

انظر سيدي ‏الرئيس إلى الراتب التقاعدي لأي أستاذ جامعي (سيكون طبعاً بمرتبة أستاذ وعمره 65 ‏عاماً) وقارنه مع أي راتب تقاعدي لأي موظف من الفئة الأولى بعد صدور قانون العاملين ‏الجديد وسترى ما لا تستطيع تصديقه ولا يقبل به منطق. إن من يتقاعد الآن يا سيادة الرئيس ‏ينزف قلبه دماً ويتألم حسرة على‎ ‎راتبه التقاعدي الذي يقل ثلاثة آلاف ليرة على الأقل عن ‏الراتب التقاعدي لموظف من الفئة نفسها وله سنوات الخدمة نفسها.‏‎ ‎

‏-‏ ‏......‏

لا نريد أن نتوسع أكثر في شجوننا فهي كثيرة جداً، بل نريد أن نزرع الأمل. ويحق لنا في الوقت ذاته ‏أن نتساءل من الذي يضع العصي في الطاحون؟ ولمصلحة من عرقلة قانوني التفرغ وتنظيم ‏الجامعات؟ من يعمل جاهداً لتفريغ جامعاتنا من خيرة كوادرها وتسريبها إما إلى جامعات خارجية أو ‏إلى الجامعات الخاصة والتعليم المفتوح وما شابه ذلك؟ وهل هناك خطة معينة مجهولة الهوية للقضاء ‏على التعليم الجامعي الرسمي- الحكومي لصالح التعليم الجامعي الخاص ولتكتمل بذلك حلقة وانهيار ‏السلسلة من التعليم ما قبل الابتدائي وحتى التعليم العالي؟

بعد كل ذلك ألا يحق لنا أن نطالب بالإسراع بإصدار قانوني التفرغ وتنظيم الجامعات ومساواة أساتذتنا ‏مع غيرهم من موظفي الدولة؟ مع منحهم جزءاً يسيراً من الامتيازات التي يتمتع بها زملاؤهم في ‏الدول المجاورة وذلك للحد من النزيف المؤلم لأساتذتنا؟

أوردت وسائل الإعلام المختلفة أكثر من مرة أن مجلس الوزراء أقر قانوني التفرغ وتنظيم ‏الجامعات !!!!!!!، وبعد كل إقرار في مجلس الوزراء كان القراران يعودان ثانية ليدوران في الحلقة المفرغة ‏ذاتها. ومن الواضح سيدي الرئيس أن القانونين يحتاجان إلى تدخل مباشر منكم كما فعل الرئيس ‏حسني مبارك الذي اجتمع مع أساتذة الجامعات يومين متتالين لدراسة وإصدار قانون تنظيم الجامعات ‏في مصر.‏

د. مصطفى دليلة

السرعة في انجاز مشروع التطوير والتحديث والعصرنة يقوي سورية في وجه الضغوط

التحديث والتطوير والعصرنة خيار قيادي دخل مع تسلم رئيسنا الشاب الدكتور بشار الاسد مقاليد السلطة بعد رحيل القائد الخالد مبكيا عليه علما آن الخطوات العملية الاولى للتطوير والتحديث بدأت مع الرئيس الراحل حافظ الاسد الذي اطلق مشروعه في تفعيل الرقابة والمحاسبة
وملاحقة المقصرين والهادرين للمال العام والمختلسين.
ثم عاد واشاع الرئيس الشاب بشار الاسد مشروع التطوير والتحديث لانه كان يدرك تماما ما كان يجري في البنية السورية الداخلية لا سيما الاقتصادية والادارية وكانت مؤسسة الرئاسة وبشكل خاص السيد الرئيس تراقب وتعرف كل الاتجهات والتحولات والاحتقانات وتزين الأمور بميزان ادق من ميزان الذهب

وحالما نضجت الظروف والمقدمات اطلقت الورشة بكل الاتجاهات وبشكل خاص رعاية الرئيس المباشرة للجمعية المعلوماتية وندوة الثلاثاء الاقتصادية .
آن برنامج التطوير والتحديث والعصرنة ليس مشروع لقيطا ولم يات لاسباب طارئة آو ضرورية وليس مفروض من الخارج بل له اب هو الرئيس بشار الاسد الذي يعرف ما يريد والذي يتسم بمنهجية علمية واتساع وعمق ومعرفة وامتلاك رؤية واضحة وقد كشفت كل المقابلات التي اجريت معه قبل الرئاسة وخلال الرئاسة ولا سيما خطاب القسم وكلمته الاولى والاخيرة في المؤتمر القطري العاشر للحزب آن الرئيس يهدف آلي تحقيق تغيير شامل في سورية تغيير في العقلية والمنهجية في التعليم والمدرسة والمصنع والمجتمع

التفاعل الاجتماعي مع الرئيس بشار الاسد

آن البيئة الاجتماعية مهيئة ومتفاعلة مع مشروع الرئيس التطويري على نحو مهم جدا ولقد توحدت جميع الفئات الاجتماعية والكتل حول برنامج وخيار الرئيس وتحولت سورية آلي ورشة حوار وعمل خلال السنوات الثلاث الاولى من عصر التطوير والتحديث وارتقى المشروع وصاحبه آلي مرتبة الحلم الجامع لكل السوريين

المطلوب حكومة تتفاعل مع الشعب

بما آن الحديث يجري الان عن تغيير وتشكيل الحكومة لذا المطلوب حكومة تتواصل مع الناس وتعمل من اجلهم وتستشيرهم بكل شيء لان المواطن السوري اليوم يعاني من ضغوط مالية كبيرة وارتفاع كبير في جميع اسعار السلع وفواتير ماء وهاتف وكهرباء وطوابع ورسوم ومعاملات ووووو

لذا يجب آن يشارك الشعب في اختيار الحكومة وان يكون رضى المواطن هو المؤشر والمقياس لتقييم عمل الحكومة وهناك اشياء كثيرة وملحة في سورية يجب انجازها وبشكل خاص توصيات المؤتمر القطري العاشر للحزب لجهة وضع قانون جديد عصري للاحزاب وتعديل قانون المطبوعات المرعب لكثير من الاقلام والعقول كما لا بد من اعادة النظر بقانون الطوارىء ووضع اليات لمحاربة الفساد حتى لا يتحول آلي كارثة تدمر المجتمع وتقضي على خطط التنمية

الإصلاح لا يعني تغيير الاشخاص

آن كل تغيير لا يصل آلي عمق البنى الاجتماعية ولايشرك كافة القوى لا يمكن آن يؤدي آلي نتائج ايجابية كبيرة لذا يجب العمل على جميع الملفات والاستفادة من المجتمع كقوة دفع حيوية ويجب توفير جميع الشروط والعناصر لنجاح البرنامج وانتقاله بالسرعة القصوى من برنامج وافكار وقوانين ومراسيم آلي مجالات التطبيق والانتاج العملي وكما نجحت سورية في مختلف الملفات ستنجح في انجاز برنامج التطوير والتحديث وتدخل معه العصرنة من ابوابها لكن بشرط آن تستفيد من الخبرات السورية في الداخل والخارج وان تخلق حراك سياسي واداري وثقافي من خلال اصلاح القضاء واصلاح الاعلام بحيث يكون سلطة رابعة حقيقية تقف عند معاناة واحتياجات الناس وتراقب عمل الوزير والمسؤول ولا تقف على بابه من اجل تلميع صورته 0

خطة الإصلاح الطموحة

لا يمكن تحقيق برنامج التحديث والتطوير دون إدارة فاعلة تشاركية تعمل من اجل الوطن والناس لانه لا يوجد في العالم انظمة ناجحة واخرى فاشلة بل توجد إدارة ناجحة تصنع الانجازات وادارة فاشلة تصنع الفشل والادارة اليوم لم تعد استعراض لبطولات وانجازات شخصية بل هي علم وتخصص وفن وموهبة وتقنية لذا يجب الاهتمام بالعناصر التي لديها تاهيل أتداري وتقني والاستفادة منها لتحقيق خطة الإصلاح الطموحة التي براينا لا يمكن تحقيقها اذا لم يتم وضع معايير اداء موضوعية في الترفيع والمكافات وشغل الوظائف حيث تكون المعايير مرتبطة بكمية الجهد الذي يبذله الموظف ونشاطه في العمل ومبادرته المفيدة آلي جانب نظام الترفيع حسب الاقدمية لا آن نرفع جميع الموظفين 9% دون تمييز بين نشيط وكسول

وكذلك أقول لا نستطيع بجهازنا الإداري الحالي تحقيق برامج الإصلاح والتحديث والتطوير خاصة آن 75% من العاملين بالدولة يحملون شهادات ثانوية ومعاهد وما دون وهؤلاء لا يستطيعون بحكم تأهيلهم المنخفض المستوى آن يكونوا عدة تطوير في عصر المعلوماتية والانترنت وتفاعل الامم والشعوب والاقتصادات لان من لا يمتلك اقتصاديات المعلوماتية لن يستطيع امتلاك ناصية القرن الحادي والعشرين ولا ينتمي آلي المشروع التطويري والتحديثي للرئيس الشاب بشار الاسد

المسؤليات جماعية والواجبات مجتمعية

آن المهام التي حددها القائد الشاب بشار الاسد هي مهمات الجميع وهي مسؤولية كل وزير وكل مسؤول وكل رفيق ومواطن وموظف في موقع عمله وهي مسؤولية الحزب والحكومة والشعب بكاملها وسيتوقف كل تقدم لاحق في مسيرة التحديث والتطوير والعصرنة على مدى تمسكنا بهذه المهام وبالتنفيذ الامثل لها وبالتنفيذ الاسرع وبالتنفيذ الاوفر والاقل كلفة لذا على الجميع العمل بنفس ذهنية ورؤية السيد الرئيس التطويرية التي لا تحابي وانما تبحث عن الافضل والاكفا وعلى الحكومة الجديدة مراقبة وقياس الرؤية التطويرية للمدراء وفق مقاييس محددة تنطلق من خطاب القسم وكلمة الرئيس في مؤتمر الحزب ومعايير تطويرية ورقابية اخرى

فالجميع مسؤول وعليه دور ومهمة وواجب والجميع يتكاملون ويكملون بعض من اجل سورية حديثة متطورة عصرية مزدهرة يعيش فيها جميع السوريين بامان وسلام وطمانينة .

عبد الرحمن تيشوري