الأحد، سبتمبر ١٨، ٢٠٠٥

اريد الهروووب

أيها السادة بعد الانتهاء من العمل الوظيفي أتوجه مباشرة للعمل الثاني متجاهلا" بذلك رجاء والدتي لأتناول الغداء معها وأنا على هذ ا الحال منذ 9 سنوات.

المهم أنني أبدأ العمل الثاني وكما قرأت في أحدى المقالات تشعر نفسك وكأنك في غابة أو حرب ويجب عليك المحافظة على البقاء بشتى الوسائل حتى ولو كانت منافية الأخلاق والشرع المهم الحصول على المال.

في بداية الأمر لم أتأقلم مع هذا الموضع ولكن بعد أن وجدت نفسي سوف أموت من الجوع .حاولت التأقلم ولكن حسب الأخلاق التي تربيت عليها والحمد لله أنني لا أستخدم أسلوب الغاية تبرر الوسيلة..

بدأت بالعمل التجاري والحمد لله وقد نجحت بعملي والفاجعة ان التجار أو بالأحرى الفجار الذي ترونهم يركبون السيارات ويشترون المزارع والبيوت الفاخرة ووووووووو.....يقومون بشرائها من أموال الناس الذين يغمسون لقمتهم بدمهم من أجل أبسط متطلبات الحياة وليس لركوب السيارات أو الفشورة.

وعندما تبدأ بمطالبة السيد التاجر يالي على أساس بيخاف من الله تبدأ الأسطوانة المتداولة"السوق داقر .ما في بيع.اي طول بالك شو صار بالدنيا ونسي هذا الفاسق أنني أطالبه بحقي.أيها السادة لقد خسرت مع هؤلاء الناس الكثير من المال.و عندما أفكر في وضعي أضحك على نفسي وأتذكر تجارة جحا بالبيض.و بنفس الوقت أشعر بالأسى والحزن علي مالي السليب بغير وجه حق من قبل أناس أصيبوا بالتخمة من كثرة المال.

أيها السادة ألا يحق لنا وضع قانون يحفظ لي حقي؟أعرف القانون لا يحمي مغفلين ولكن أيها السادة أجازف بمالي وتعبي الذي سرقه هؤلاء التجار من أجل الجهاد للعيش بشكل معقول ودخل جيد أضافة الى راتبي الهائل الذي أتقاضه والذي لا يكفيني لعشرة أيام وأنا أعزب.

فكرت وفكرت وفكرت بأن أترك بلدي الحبيب ولكن أحاديث والدي تبدأ بالحمد الله وانت أحسن من غيرك.وما في أحسن من هالبلد.و أنا على يقين تام بأنه يعلم بأن كلامه غير صحيح وأنما عبارة عن أبرة مخدر لكي لا يخسر ابنه في الغربة.

أيها السادة والله مللت وتعبت من هذا الوضع .و الله يصعب علي قول هذا أريدددددددددددد الهروب ليس لأنني ضعيف ولكن لأنني أريد العيش براحة وسلام.

المقهور

مللت من القهوة والشاي

هذه الكلمة اشعر بها منذ زمن بعيد.أنا شاب عربي سوري و أفتخر بأني سوري و لكان أيها السادة أنا أعمل منذ الصباح و حتى المساء.

فأنا موظف أبداء دوامي الساعة 8:00 صباحا وانتهي الساعة 3:00 و ذلك حسب القانون الجديد للموظفين العاطلين عن العمل و أنا منهم .

المشكلة أيها السادة انني مللت من شرب الشاي و القهوة و النسكافة و جميع المشروبات التي تعرفت عليها خلال مسيرتي الوظيفية التي لم أخدم فيها و طني و لا بليرة سورية ليس بسبب إهمالي أو تقصيري و لكن من عدم وجود عمل لدينا.

و عند الانتهاء من شرب القهوة الصباحية تبدأ التجمعات النسائية والأحاديث التافهة .

المشكلة هي أني أريد حلاً فأن أموت كل يوم 1000 موتة عندما أشعر بأنا هذا الوقت يذهب سداً و لا تستفيد منه بلدي الحبيب أيها السدة هذا الوقت الطويل يجمد العقول و يكسا الأبدان و الله أكتب هذا الكلام و قلبي يعتصر من الألم تارة" أنني أقبض راتباً لا أستحقه و تارةً لأنني أشعر بأن عقلي قد أصيب بالخمول و الكسل و تارةً أخرى من فوقية و تعالي المدارء الجهل الذين يبييعوننا وطنيات والنتيجة جيبتهم .
فماذا أفعل فهل أترك هذا العمل وأّهب لتتقاذفني الشوارع .
وصلت إلى الجواب التالي و هو الهجرة الى الخارج فهل أنا مخطئ و شكراً.

المقهوررر

بشــار الأسـد .......

بـقلم : أحمد علي المصطفى
في ساعات كتلك نعيشها و يعيشها بلدي , تتكالب فيها الشرور , وتتقدم قطعان الذئاب في بهيم ليل لن يطول , ذئاب ترى نور ونار , فتجفل عن المتابعة في مغامرتها , وستتقهقر مولية إلى غير رجعة ....

ساعات مهما بدت لنا حلكتها وقتامتها , واستعظمنا ديجورها , سيجلوها ضياء الفجر بسربال الحقيقة , يتخلق جمالا ورحمة و أمانا ....

أما عن الرجل ...استحلفت ضميري وعقلي في معرفته , سبر أغواره , التطلع لكل ما استطيع متابعته من أقوال أسرتني كما أسرت الكثيرين بنصعها , وألقهـا , وبلاغة حجتها ...فكيف أخون عقلي..؟؟
الرجل رشيد سديد عتيد في تعلقه بحقوق شعبه ..مقدام في خضم جم من الأنواء التي تعصف فتأخذ في طريقها الكثير من بقايا سفن تتحطم , سفن أغرقتها رعونة ربابنتها , وقلة الأمانة في صنع هياكلها , أما ربان سفينتنا , فله في الحكمة دستور , والتعقل قانون , والقوة شرعة لا يحيد عنها ....
والسفينة التي يقودها , هيكلها متين , قاعها ارض المحيطات كلها , وهامتها كل جبل شق سطوح الماء كلها لـتـتـنفس السماء بنداء جبار , أنا ســوريا , وهذا رفيقي , وصائني , والذائد عني ....فما أعظمها من سفينة , وما أعـزه من قبطان .

فوالله تحسست حرفه , فوجدته ترياق , منج , شاف , من سموم لن تدركنا على عتوها , بأمصال تنشر الأمان في أجسادنا , وجدت في عباراته محفز ما ربما يخمل من قوتي في تتابع الحدثان , وغدرات الأزمان , هل من المعيب أن اشرح لمن يصم شعبي , عارا , وزورا , بما ليس فيه , من هو الشعب , ومن هو القائد الذي اختار..؟؟؟
هل من المعيب أن افند حقد الحاقدين , والملاك الحصريين لمنتوج الضغينة والكذب والزيف والتزوير والرياء ..؟؟

هل من المعيب أن أنقل للناس , كل الناس , أننا أعز الناس , وأفخر الناس , برئيسنا..؟؟؟

هل من المعيب أن أرد سهام المبغضين إلى نحورهم , حين يرشقوننا بكل قواميس الكلم الأسود ...؟
ليس من المعيب أبدا أن احمل وأبناء بلدي, كل الرماح , وأي سلاح أكثره مضاءا هو قلم شـريف , وقلب نظيف , كي أرد على كل أسلحتهم , في صحافة تلونت قتامتها , وتناسلت جراثيم المس الشيطاني فيها , فباتوا لا تهدأ لهم ثائرة , سوى بصناعة التلفيق , والتطاول على عمالقتهم , لكن ..صوت الخير فينا قزم
شرورهم , وسيطفىء كل نيرانهم , فليستصرخوا آلهتهم , التي يظنون أن عبادتها ستمطر عليهم ودقا ونعيما , أنصحهم بل أحذرهم , لا تخرجوا من كهوفكم , فشعاع شمسنا سيعمي من لم تعتد عينيه رؤية وهج الحقيقة والخيرات, وأبناء
بلدي اعتادوا الخيرات بكل ألوانها وأطياف المحبة فيها .....

فكيف أدع هذا الملأ الحاقد , وأنساق وراء أمنياته الخاوية على عروشها , كأعجاز جمجمته , ولا أحمل لواء الرد بالحجة قبل أي شيء على إفـكـهم ......؟؟
الحق يستخلص في أنه , لا خير في كثير من نجواهم ...دعهم في طغيانهم يعمهون , صم , بكم , عمي فهم لا يعقلون ...

أبحث عنك يا بلــدي

في كل يوم تشرق فيه الشمس معلنة ً بدايـــة أحلام جديدة وآمال جديدة , أصحو من نومي وأقرر أن ابحث عنك يا بلدي , أخرج من بيتي الذي يقع على أطراف تلك المدينة وأمشي متخطيا ً الشوارع المزدحمة واقف على ممر المشاة محاولا ًأن أعبر الطريق وأرى السيارات وقد توقفت كي تسمح لي بالمرور .

فأفرح و أقول في نفسي هاهي هنا بلدي حيث الأخلاق المرورية , وما ألبث أن أقبل الأرض التي أقف عليها حتى أرى سيارة سوداء مسرعة تعبر الشارة المرورية وكأن سائقها لا يرى أحد ا ً...؟ نعم الحق معه كيف له أن يرى والزجاج معتم ؟ كيف له أن يرى ولوحة السيارة مليئة بالأصفار ؟؟.

فأعود وأقول هذه ليست بلدي.. وأذهب مفتشا ً عنها علي أجدها وأذهب إلى الدائرة الحكومية للمصالح العقارية لعلي أجد هناك من يدلني على بلدي التائه مني

فلا أجد إلا طوابع تدل عن بلدي ولكنها ليست هي ؟ لا أجد إلا أيادي تمتد وأيادي تأخذ لا أجد إلا رفوفا كتب عليها أسماء مناطق من بلدي ولكنها ليس كذلك وأخرج من هذا المكان كمن يجر أثواب الخيبة , وتأتي في ذهني فكرة أن أذهب إلى الجامعة فنهاك قسم التاريخ والجغرافيا ومراجع وأساتذة علهم يرشدوني فيدلونني أين هي بلدي وأدخل باب الجامعة ولا أجد إلا طلاب متعانقين وكتب قد جلس عليها وكأنها مناديل ؟؟.. ولوحات إعلانات عليها أسماء الطلبة ولكن ليس عليها اسم بلدي ..

وأعود وأخرج متجهاً إلى التلفزيون فهو من يعرف أين هي بلدي ولكني في الطريق أجد ساحات مخربة وأتربة متطايرة تعميني فلا اقدر أن استدل أين هو فأعود من حيث خرجت ولكني في العودة أرى شرطيا ً فأسرع إليه طالبا ً منه أن يدلني عن بلدي فيمد يديه ظننت أنه يريد أن يصافحني ولكنه للأسف طلب مني أن أعطيه ثمن الخبز أولا ً فتسقط عيناي في الأرض خجلا ً وأقول في نفسي كيف لهذا الشرطي أن يعرف أين بلدي وهو لا يملك ثمن لخبز لبيته كم هو مسكين ؟‍‍‍‍‍

وأعود للمنزل كالعادة وأنا لم أجد بلدي وأفتح التلفاز كي أرى هجوما ً إعلاميا ً على بلدي والكل يدين ويشجب ويكيل الاتهامات إليك يا بلدي ألا يكفيني ما رأيته اليوم ؟ إذا كنتم تعرفون أين بلدي فدلوني عليها علي أعانق ترابها وأشم ياسمينها واشرب ماءها وأقف على حدودها .... أين أنت يا بلــدي

إعلامي مبتدئ

السبت، سبتمبر ١٧، ٢٠٠٥

لا معالجة للفساد بدون معالجة الاستبداد

هي تساؤلات بسيطة تؤدي إلى هذا الاستنتاج:
أنا صاحب رأي لا أرضى بغيره فأنا مستبد بالرأي
لتنفيذ رأيي علي الاعتماد على بنى و مؤسسات يقودها مديرون وقواد لن ينفذو ما أطلب ما لم أرضيهم .
لكن كيف ؟ امتيازات.... وتغاضي عن تجاوزات..... وجزئ من الاستبداد بالرأي (تجزئة الاستبداد)
وبالتدريج وبعلاقة متعدية يصبح تنفيذ الاستبداد متلازم مع الامتيازات والتجاوزات وبدرجات متفاوته من الاعلى إلى الاسفل.
والنتيجة فساد معمم متناسب طرداً مع درجة المسؤولية في تنفيذ الرأي المستبد (الثمن المطلوب لتنفيذ رأي بدون قناعة)
أين نبدأ بمعالجة الفساد ؟؟؟
يجب أن نبدأ بتعميم ثقافة احترام رأي الأخرين وعدم فرض أرائنا وبشكل خاص في مجالات إدارة الدولة ومؤسسساتها.
وهذا يتطلب قوانين وجهات مستقلة (قضاء ...أمن) مسؤولة عن فرض احترامها.
ويتطلب إعطاء هؤلاء رواتب تحصنهم وتقيهم من الوقوع في الفساد.
ودمتم.