الأربعاء، شوال 28، 1426

اليونسكو تنتقد التنظيم على شاطىء جبلة !!!

يبدو لي من الضروري إعادة النظر في المشاريع الجارية حالياً في مدينة جبلة وعلى البلدية أن تستفيد من المساعدة التي تقدمها لها اليونسكو بهدف عقد ندوة حول التنظيم المدني في جبلة ...هذا ما صرح به السيد جوزيف كريدي من مكتب اليونسكو في بيروت ...

حيث كانت اليونسكو قد أعدت عدة تقارير عن ساحل جبلة . فتقرير كولن الصادر عام 2002 عن اليونسكو يذكر أن التنظيمات الساحلية المخطط لها والجاري تنفيذها تضر بطريقة مباشرة بإبراز قيمة الساحل " المناطق الصخرية التي يتم ردمها ورصها بالبيتون " بطريقة منتظمة لبناء طريق من اربعة دروب تمنع السكان من الوصول إلى الشاطىء ويشير التقرير إلى ضرورة معالجة مشكلة المجارير التي تصل مباشرة إلى الساحل الصخري والمزبلة العامة الموجودة جنوب المدينة على الشاطىء وذلك قبل بناء المنشآت السياحية المخطط لها " مطاعم , مقاه ...الخ" .وتقرير ووغون وساليفز الصادر عام 2003 عن اليونسكو ايضاً اوصى بإعادة النظر في مشروع إطالة الطريق على شاطىء البحر وبإعادة النظر في القسم المتوفر من هذه الطريق من خلال تقليص عرضه ويعرض هذا التقرير لامر تقييم درجة هشاشة الشاطىء الحالية امام تآكل الارض وانغمارها و امام التهديدات التي قد تواجهها الأبنية المنجزة على شاطئ البحر . وأمام هذا الواقع المحتمل لمثل هذه الابنية على ديناميكية الساحل والى مدى توافق المشاريع الجارية مع توصيات اليونسكو .‏

أن ساحل جبلة هو ساحل صخري مؤلف من تلال رملية قديمة العهد تشكل اليوم في مجملها صخوراً متماسكة لكنها هشة نسبياً . وتظهر طبوغرافيا الشاطىء دائماً ارضية تآكل على مستوى المد المتوسط وهي ارضية تسبق احياناً مجموعات صخور اشكالها غير متساوية وغالباً ما تلاحظ شقوق تآكل على مستوى المد الاعلى . وهذا النوع من السواحل قليل الهشاشة بطبيعته فيما يتعلق بتآكل الارض وذلك بسبب الطبيعة المتماسكة للصخور فلن تهدد من هذه الظاهرة البنى التحتية التي أنشئت على طرف الشاطىء في المقابل فإن ظواهر الانغمار تكون غاية في الاهمية خلال العواصف حيث يتعين أن تغطي ارضية تآكل الارض مترات عدة في المياه ولا بد أن تكون البنى التحتية على هذه الارضية معرضة لمخاطر الانغمار .ويضيف السيد كريدي:‏

ومنذ المهمة الاخيرة لليونسكو في مدينة جبلة في كانون الثاني عام 2003 تم توسيع الجادة على شاطىء البحر من جهة , عبر بناء رصيف من جهة البحر يبلغ ارتفاعه حوالي 50 سم بالنسبة إلى الطريق وتمت اطالة القسم الجنوبي من هذه الجادة بالرجوع حوالي 50 متراً على حدود الشاطىء .‏

وتدرس البلدية حالياً امكانية متابعة هذا التنظيم للشاطىء ولديها مشاريع هامة في هذا المجال وتلحظ البلدية نوعين هامين من البنى التحتية هما :‏

- تطويل البولفاز البحري بجادتين كل بخط في الجزء الشمالي من الجون وتم لحظ الجادة على مستوى المنطقة الساحلية اذ أن المخطط يلحظ الصخور بشكل واضح على بعد حوالي 20 متراً من خط الشاطىء وعلى علو مترين من المستوى المتوسط للبحر ولا يمكن للبلدية أن تفكر في مخطط اكثر تراجعاً لان ذلك يفرض تدمير حائط ملكية على الشاطىء تخص احد وجهاء البلد .‏

ـ تشييد ابنية سياحية ومطاعم ومصطبات امام الجادة الحالية في القسمين الشمالي والوسطي للجون وقد تنتشر هذه البنى التحتية جميعها في المنطقة الساحلية اذ أن عمليات التشييد ملحوظة حتى حدود الشاطىء وقد يفرض ذلك عمليات ردم منظمة على الصخور وقد يؤدي بالتالي إلى جعل الشاطىء يبدو مصنعاً للغاية .ولم يحلظ أي بناء حتى الآن في القسم الجنوبي من الجون حيث تمت اطالة الجادة بالرجوع عن حدود الشاطىء الا أن البلدية لا تستبعد السماح فيما بعد ببناء فيلا بين الجادة والشاطىء .‏

وينتقد السيد ممثل اليونسكو عمليات التنظيم الواسعة على شاطىء جبلة على مستويين :‏

الاول : قد تؤدي هذه العمليات إلى احداث تشويه هام في ساحل لا تنقصه الجاذبية على مستوى النظر اضافة إلى ذلك يمكن أن تتعرض الابنية المشيدة مباشرة على الشاطىء لخطر الانغمار خلال العواصف في الواقع بعض هذه الابنية مرصود على ضفة علوها منخفض للغاية بالنسبة إلى المستوى المتوسط للبحر ابنية مشيدة مباشرة على الشاطىء وملحوظة على علو 6,1 مترات فوق المستوى صفر وقد يكون من الضروري من اجل حماية هذه الابنية تشييد منشآت حمائية " تصخير , كاسر امواج " على المدى القصير مما يؤدي إلى جعل الساحل يبدو مصطنعاً اكثر فأكثر ويفرض تكاليف كبرى على البلدية حيث يبلغ سعر المتر التصخيري حوالي 5000 دولار امريكي .‏

ثانياً : لا تندرج هذه المشاريع في اطار التوصيات التي صاغتها اليونسكو في السابق . فقد شكا تقرير كولن لعام 2002 من امكانية الحاق الضرر بالساحل من خلال عملية تنظيم تفرض ردماً على صخور الشاطىء الا أن المشاريع الحالية تفرض متابعة عمليات الردم هذه كذلك اشار التقرير إلى ضرورة اعطاء الاولويات لمعالجة مشكلة النفايات وصب المجاري على الشاطىء قبل القيام بأي عملية تنظيم الا انه لم يتم التطرق لهذه المسألة حتى هذا التاريخ . في الختام , اوصى السيدان ووغون وساليفز بإعادة النظر في الجادة المتواجدة على شاطىء البحر والتي بفعل عرضها تفصل المدينة عن ساحلها بشكل كامل وذلك حرصاً على تنظيم الشاطىء تنظيماً متناغماً وقد اقترحا تضييق عرض الجادة ورفع مستوى الارصفة وفصلها عن طرقات السير بواسطة احجار فاصلة الا أن ما جرى حتى اليوم هو عكس ذلك تماماً اذ تم تشييد ارصفة جديدة وكذلك كما سيجري من خلال مشروع اطالة الجادة نحو الشمال الذي سيلحق الضرر بالصخور .‏

لذلك يقول السيد كريدي : انه من الضروري القيام بما يأتي :‏

اعادة النظر في مشروع اطالة الجادة على شاطىء البحر نحو الشمال مع لحظ رجوع عن الشاطىء بهدف المحافظة على المنطقة الصخرية ووقف كل عمليات التنظيم في اقصى الجنوب أي في قطعة الارض التي يبلغ عرضها حوالي 50 م والواقعة بين البحر والقسم الذي بني حديثاً من الجادة وتفادي عمليات الردم في المنطقة الصخرية إلى اقصى الحدود بين القسمين الشمالي والجنوبي والحرص على ترك رقعة صخور يبلغ عرضها 20 متراً كحد ادنى بين الشاطىء والصخور والابنية المشادة في الخط الامامي .
الوحدة-خديجة معلا

الثلاثاء، شوال 27، 1426

الطلب من الوزراء مقترحات خطية لمن يرتؤون صرفهم من الخدمة مع المبررات

في السنوات القليلة الماضية كان أبرز شعارات المرحلة على صعيد البناء الداخلي هو مكافحة الفساد واتخذت إجراءات عديدة وملموسة على الأرض.. وكان آخرها ماحدث بالنسبة للقضاء وضرورة تفعيل الجهاز القضائي في سورية.

أخيراً وجهت رئاسة مجلس الوزراء تعليمات الى مختلف الوزارات لتكريس ظاهرة مكافحة الفساد حيث طلب الى مختلف الجهات تقديم مقترحات خطية لمن يرتؤون صرفهم من الخدمة مع بيان المبررات والأسباب بشكل مفصل. ‏

وعلى أهمية هذا الكتاب لمكافحة الفساد. إلا أنه يثير بعض المخاوف كتدخل العامل الشخصي في تنفيذ هذه التوجيهات..!!؟ ‏

فلنفترض مثلاً أن أحد المديرين العامين مختلف لسبب ما مع أحد موظفيه أو عماله فهل سيقترح صرفه من الخدمة مدعياً مثلاً أنه مرتش؟! دون تحقيق رسمي تجريه الرقابة الداخلية في كل مؤسسة وتحيل ملفه الى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أو الى الجهة القضائية المختصة مع ما يمثله قرار كهذا من آثار سلبية ومدمرة على الشخص المعني وأسرته مادياً وأخلاقياً واجتماعياً. ‏

نصل الى القول إنه لابد من وضع الضوابط القانونية والمشددة لتنفيذ هذا الإجراء حتى لايظلم أحد. وتؤدي مكافحة الفساد الى فساد في الأرض.. فيتساوى الماء والحطب. .. ولايذهب الصالح في جريرة الطالح ولا يكون هناك مجال لأي انفعال أو عامل شخصي في تنفيذ هذا القرار الضروري والمهم

تشرين

نعم، يمكن إنقاذ الليرة السورية

كيف يمكن إنقاذ الليرة السورية؟

سؤال بسيط ولكن جوابه معقد جدا. ورد هذا السؤال في منتدى مدن، وحاولت الإحابة عليه:

- تخفيض الضرائب على إنشاء الأعمال الجديدة، مثل الضرائب على فتح المحلات ورسوم تسجيل الشركات ورسوم البلديات والنقابات
- تخفيض الضرائب غير المباشرة على الإنتاج، مثل أسعار الاتصالات الباهضة، وضريبة الرفاهية الجديدة عليها، و مثل الضرائب الباهظة على النقل وضريبة الرفاهية على الغذاء.
- إلغاء كل القيود والقوانين التي تعيق تطور السوق السورية، مثل القيود الغبية على الإيجار التجاري، والقيود على إنشاء معامل جديدة للقطاع الخاص.
- تشجيع الاستثمار في قطاع الخدمات، فهو قطاع قادر على تشغيل قوة عاملة كبيرة، ويمكن إنشاء شركات متعددة اعتمادا على فكرة وخبرة إدارية فقط.

هذه الإجراءات ستسبب إقبالا على الاستثمار المحلي، وزيادة في الطلب على الليرة السورية، وستدفع الكثيرين لاستجرار العملة الصعبة من الخارج لاستثمارها في الليرة السورية في الداخل.

ولكن هل ستقوم الحكومة السورية بمثل هذه الإجراءات؟ طبعا لا، فالحكومة ما زالت تسير في سياسة امتصاص الثروة الوطنية، وتتسبب في انهيار مدفوع لليرة السورية كما نقلت صحيفة البعث نفسها:

اقتباس:

الأدوات متوفرة بأيدي الحكومة ويكفي تحريك هذه الأدوات لاخضاع الدولار واليورو، فالخضوع دوماً يكون للطرف الأقوى، والحكومة هي الأقوى هنا وليس الصرافون أو سواهم من عناصر وعوامل السوق.


قضية الليرة السورية تعكس الواقع الحقيقي لعلاقة النظام والشعب، فالجميع، بما فيهم المؤيدون للنظام هنا في مدن، وكتاب جريدته البعث، لا يوافقون على قيام النظام بامتصاص كل العملة الصعبة في السوق إلى بنوكه، وكأنه يقصد تخفيض قيمة عملتنا في محاولة لامتصاص جزء كبير من قيمتها كما فعل أيام الحصار الاقتصادي في الثمانينات، حيث خفض قيمة الليرة إلى الربع تقريبا، وتبخرت من سوريا ثلاثة أرباع الثروة النقدية. وفي نفس الوقت، الجميع يعلنون ثقتهم بالنظام وسياساته "الحكيمة والشجاعة".

والسؤال الذي يطرح الآن هو: ماذا سيفعل النظام بكل الدولارات التي يجمعها من السوق؟ لا أظن أن النظام يخطط لتهريبها كلها، والأرجح أنه يخطط لتخفيض قيمة العملة قدر الإمكان، بحيث يخفض تكلفة تمويل الدولة، ويصبح قادرا على رفع الأجور بشكل اسمي، رغم أنه يخفضها فعليا. لقد جرب النظام هذه السياسة منذ عشرين عاما، ونجحت معه، والظروف الآن مواتية لاستخدامها من جديد.

أنا أحترم الدكتور دريد درغام، وأتمنى أن لا يكون هو الرجل الذي ينفذ قرار تدمير الليرة السورية.

الأيهم صالح

السبت، شوال 17، 1426

الشمس تشرق دائماً فوق وطني

إلى الفاسدين في الوطن ..

الفاسدين في الوطن

لا أعرف بأي تحية أبدأ ندائي هذا إلى الفاسدين في الوطن, فلو كان ثمة تحية تجوز عليهم, لما فسدوا وأمعنوا بالفساد, ولوفروا عليَّ وعلى غيري عناء الكتابة عنهم سابقاً, وإرسال ندائي إليهم اليوم.
لكن ما العمل, لم يبق لنا سوى استنهاض ضمائرهم, وهي ضمائر باتت مضطجعة على ريش النعام, مصطهجة بما آل إليه حال البلد من السخام. لكن عسى وعلَّ... من يدري؟! ندائي, أشبه ما يكون برسالة, تبدأ ترويستها على الشكل الآتي: أيها الفاسدون. بعدها ندخل في صلب الموضوع مباشرة, إذ لا المجال يتسع ولا الوقت يسعف.وقبل أن أبدأ, عذراً للهجتي الخطابية الحماسية, صحيح أن أوانها فات, لكن أسبابها موجودة. والآن:أيها الفاسدون:اسمعوا وعوا, إن شعباً يريد الحياة لا يموت, فلتوقف الجنائز, مواكب التشييع ليست لنا. المواطن لم يمت بعد, المواطنة لا تزال تنبض في عروقه, رغم كل ما عاناه ويعانيه بفضل أياديكم السوداء. كفوا عن سرقة لقمة عيشنا, وخذوا استراحة كرمى لعين الوطن. في هذا الوقت الحرج, حسنة قليلة تدفع بلاوي كثيرة. أزيحوا ثقلكم عن صدورنا, بؤسنا لم يعد يحتمل النهب الداخلي والضغط الخارجي معاً.
استريحوا, خذوا غفوة, ناموا قليلاً, لا ندعو عليكم بنومة أهل الكهف, اطمئنوا لم نعد نستطيع العيش من دونكم, ولا الاستغناء عن خدماتكم, صغيرة كانت أم كبيرة, فأنتم الشر الذي لا بد منه, لبقاء مؤسساتنا العامة على قيد التشغيل, ومع ذلك نقول لكم أزمة بلدنا اليوم لا تحتمل نشاطكم الزائد, سواء في النهب أو التطنيش.
الخزينة بحاجة لكل قرش ابيض, فاتركوا لنا بعض القروش, ولو على سبيل الدين أو القرض اللاحق السلب, ولا تأمنوا كثيراً لحزمة القرارات الإسعافية لدعم صمود الليرة, فهي لم تتخذ لدعم سحب الأموال, والاتجار بالدولار, فكروا بالوطن مرة واحدة بشكل مجرد من الاحتفاليات المزيفة, بعيداً عن بازارات الشعارات الوطنية الزائفة؛ ليس بالشعارات وحدها تحيا الأوطان, ولا تُملئ البطون, لا تغني عن رغيف خبز ولا تدفئ فقيراً ولا نصف فقير, ولا تشغل منشأة صغيرة, ولا بائعاً على عربة تقتات منها أفواه كثيرة.انظروا إلى الطوابير أمام محطات الوقود للحصول على ليتر مازوت في المناطق الحدودية, وبالتحديد محافظة حمص منطقة القصير. لا تتستروا بمكافحة التهريب, والالتزام بالتوزيع وفق البطاقات, لأنكم تعلمون كما يعلم المواطنون الأبرياء منهم, الغافلون عن حقوقهم, أن المخصصات تتسرب تحت رعايتكم وعنايتكم إلى المهربين أولاً, من رأس الكومة وعلى رؤوس الأشهاد, «عينك عينك» لتمضي إلى ما وراء الحدود, وما تبقى من قطرات ترشرش على كل ذي بال طويل يمضي ليله ونهاره بانتظار الدور, أو مشاكس عنيد مستعد لضرب من يقف في طريقه, او حتى قتله.
أيها الفاسدون المفسدون: اقبلوا نصيحتي مجاناً, وهي التي كانت تباع بجمل: كل ما فات مات, إذا كانت لقمتكم سابقاً ملفوفة بصمت المقهورين, فهي اليوم مغمسة بوجعنا السوري المُطالب بالصمود في وجه خزينا العربي, وغدرهم الدولي, فلا تقسوا علينا أكثر, ارحمونا, لا تكونوا انتم والزمن علينا, يكفينا ما ابتلينا به, ودعوا لنا ما ندافع به عن أنفسنا, في حمى هستيريا الهجوم الاميركي على بلادنا. هل سمعتم عن رجل فقير لله, لا يملك سوى دراجة نارية يعتاش من تأجيرها, سحبه اللصوص من فراشه بعد منتصف الليل, وأردوه قتيلاً ليسلبوه دراجته التي لا يتجاوز ثمنها خمسين ألف ليرة سورية فقط لا غير! حصل عليها بعد عمر من التعتير. هل سمعتم عن حادثة كهذه تكررت أكثر من مرة خلال شهر واحد, وما زال الفاعل مجهولاً!! إذا لم تسمعوا, لا لوم عليكم, لأن إعلامنا يعنى بالقضايا المصيرية, ومنصرف كلياً لوضع استراتيجيات القرن الـ «ما بعد القادم», ولا وقت لديه لترف البحث في الراهن من شؤون المهمشين المشحرين, اللهم إلا إذا استدعى الأمر استخدامهم كومبارساً جماهيرياً مبتسماً لملء الكادر, لكي تطلع الصورة أحلى وأحلى. وإذا قال قائل أن هذا الكلام ليس أوانه, ويهدد اللُحمة الوطنية, نغتنم الفرصة ونقول للفاسدين: انتبهوا وفرقوا بين اللُحمة واللَحمة, لأنكم تنهشون الاثنتين معاً دون تمييز, إذ في نهش اللُحمة ضياع للحمة, فلا يبقى بعدها لحمة تُؤكل ولا لُحمة لاحمة. وإن لم تشاؤوا الرفق بنا, نسوق عليكم سائر الأنبياء والأولياء الصالحين أن تأخذوا إجازة مفتوحة رفقاً بالوطن.
قبل أن نردد مع المعري قوله كأفضل شعار للمرحلة:
ظلم مستضعف وأخذ مكوس وحياة في عالم منكوس

الخميس، شوال 15، 1426

مكافحة الفساد.. دفاعا عن الوطن

مع وصول المواجهة في سورية إلى هذه الدرجة من الخطورة ، كما شرحها الرئيس الدكتور بشار الأسد في خطابه ، بات البحث عن مفاتيح استنهاض كل الإمكانات الوطنية واستنفارها في ساحة الدفاع عن الوطن أمرا لا يقبل التأجيل ولو للحظة واحدة .
صحيح أن ثمة قناعة عامة لدى معظم أبناء سورية بأن الولايات المتحدة تتخذ من موضوع التحقيق في جريمة اغتيال الحريري ذريعة للعدوان على سورية ، تماما كتلك الذريعة التي اتخذتها من موضوع أسلحة الدمار الشامل في العراق .. وبالتالي فهي عازمة على التدخل في الشأن السوري ، سواء كان هذا التدخل على شكل عدوان سافر كما جرى للقطر العراقي أم باستخدام وسائل وأساليب أخرى !
لكنه صحيح أيضا أن هذه القناعة العامة لم تتحول لدى عموم الشعب السوري إلى حافز لتعبئة وطنية شاملة من أجل مواجهة العدوان والتصدي له وإحباطه .. فما تزال هناك أكثرية صامتة تنظر للمعركة وكأنها مجرد خلاف بين أمريكا وبين النظام فقط !!وأنه بالإمكان بالتالي انتظار النتيجة من موقع " المحايد " أو " المترقب " ، مع درجة لا بأس بها من التعاطف مع الوطن !!.
وما لم يجر تغيير جدي وحقيقي في معطيات الوضع بحيث تستنفر هذه الأكثرية فعلا إلى مستوى مواجهة هذا الخطر المصيري الداهم على الوطن ككل ، فإن هذه الحالة " السكونية " أو " الحيادية " ستكون مناخا ملائما جدا لخطط العدو وحساباته !!
وباعتقادنا أن المفتاح الأساس في هذه المسألة الحيوية الذي يمكن أن يشكل مدخلا عمليا لتغيير هذا الوضع هوالإقدام الجدي على مكافحة الفساد والمفسدين .. وذلك لسببين :
الأول : هو أن أخذ هذا الموضوع بجدية يشكل الشرط الأول لاستنهاض أوسع القطاعات الشعبية من أجل الانخراط في المعركة ، كونه يقنعها بجدية المعركة ، وبأن الدولة قد حسمت أمرها فعلا وانخرطت – عملا لا قولا فقط – في الاستعداد للمجابهة بمستوى الجدية والخطورة اللذين أفصح عنهما السيد الرئيس في خطابه ..
يضاف إلى ذلك أن المكافحة الجدية للفساد والفاسدين توفر للوطن إمكانات مادية بالغة الأهمية والضرورة في ظروف المواجهة المصيرية الحاسمة التي سيلعب فيها الموقف الاقتصادي دورا محوريا .. ويوفر للدولة ما يمكنها من دعم الأوضاع المعيشية للمواطنين في ظ روف يلعب فيها هذا الأمر دورا شديد الحساسية ، وتراهن قوى الأعداء كثيرا على احتمالات التقصير فيه!!
والثاني : ( وربما الأهم ) هو أن الفاسدين في البلاد ( داخل السلطة وخارجها ) سيدفعهم الحرص على مصالحهم إلى السعي لفتح قنوات مع المعسكر الدولي المعادي لسورية .. وربما يضعون إمكاناتهم الكبيرة في خدمة مشروع التغيير الاستعماري الذي يهدد البلاد كي يضمنوا لأنفسهم حصصا في الغنيمة عندما يتحول الوطن – لاسمح ىالله – إلى أسلاب وغنائم في سوق النخاسة الأمريكي الذي يحمل اسم " الشرق الأوسط الكبير "!!
أما كيف تحقق هذه المكافحة الملحة للفساد والفاسدين أقصى ما هو مؤمل منها في المجالين المشار إليهما أعلاه ، فذلك ما لا يقل أهمية وخطورة عن المكافحة نفسها .. وباعتقادنا ان الأمر يتطلب تشكيل هيئة قضائية عليا ، يشرف عليها السيد الرئيس مباشرة ، وتتمتع بصلاحيات واسعة للتحقيق مع الفاسدين ومحاكمتهم محاكمات عادلة وعلنية وشفافة تذاع كاملة على محطات التلفزيون والإذاعة ، بحيث تتولد ثقة كاملة لدى المواطنين بجدية حملة المكافحة وعدالتها ونزاهتها ، وذلك أساس متين للقضاء الفعلي على الفساد والفاسدين من جهة ولإشعار الشعب من جهة أخرى بجدية المعركة في ظل قيادة حسمت أمرها لخوض المجابهة المصيرية التي أضاء السيد الرئيس أبعادها كافة ، وحدد خرائطها بمنتهى الصراحة والوضوح .
إن هذا المدخل – مدخل المكافحة الجدية للفساد والفاسدين – هو الباب ذو الأولوية الأولى ، بالمقارنة مع كل بنود الإصلاح الأخرى المطروحة ، سواء من قبل القيادة في مشروع التحديث والتطوير، أم من قبل المعارضة الوطنية في دعواتها للإصلاح الديمقراطي الذي يمكن الوطن من زج كل إمكاناته في المعركة.. بل هو ما يوفر المناخ الملائم للنجاح في التعامل مع كل البنود الإصلاحية الأخرى ..
ولا أعتقد أننا نكشف سرا في التأكيد على أن القوى المعادية تراهن – لا سيما عند تلويحها بالعقوبات الاقتصادية – على ما يمكن أن يثيره ذلك من نزوعات لدى أصحاب المصالح من أهل الإثراء غير المشروع ، تشد بهم للانشقاق عن معسكر الوطن والانضمام إلى المعسكر الآخر الذي يدغدغ تلك النوازع المصلحية ويلوح لها بالحمايات وفرص الاستثمار والمكاسب اللاحقة ..
وهذا بالذات ما أشرنا إليه في العنوان من أن مكافحة الفساد والفاسدين قد أصبح من أول مهمات الدفاع عن الوطن .. بل هو البوابة الرئيسة للانخراط ا لشعبي الطوعي – وبحماس شديد – في هذه المجابهة المصيرية .
عدنان بدر: ( كلنا شركاء ) 16/11/2005

الخميس، شوال 08، 1426

النص الكامل لخطاب السيد الرئيس على مدرج جامعة دمشق

قبل ان أبدأ الكلمة .. سئلت كثيرا خلال الاسبوع الماضى بنوع من القلق ... لماذا انت شاحب.. بسبب الضغوط.. قلت لهم لاننى كنت مصابا بوعكة صحية.. لكى لا نسال هذا السؤال مرة اخرى. الظروف السياسية تجعلنا اكثر وحدة.. وعندما نتوحد نصبح اكثر قوة واكثر حيوية.. فهذا هو السبب. وكنت افكر ان تكون الكلمة فى الاسبوع المقبل.. ولكن تسارع الاحداث فرض ان تكون اليوم.
الاساتذة المحترمون.. اخوتى الطلاب..
يسعدنى ان اقف امامكم على هذا المنبر فى جامعة دمشق.. تلك الجامعة العريقة التى احتضنت ومنذ عشرات السنين.. طلائع الشباب فى سورية والوطن العربى.. وخرجت خيرة الكفاءات العلمية والادارية والسياسية التى تنتشر فى مواقع العمل والعطاء وتعمل على ن هضة بلادنا وتقدمها.
وانها لفرصة طيبة لى ان اكون فى جامعتى الام التى قضيت فيها بعضا من اجمل الايام واكثرها حيوية.. وان استذكر فيها سنواتى الست التى امضيتها فى الجامعة... فى ابنيتها وساحاتها ومخابرها طالبا ينهل العلم من اساتذتها وكتبها.. ويعيش هموم الوطن مع طلابها.. فى مرحلة سياسية صعبة لم تكن تختلف بمضمونها السياسى وتحدياتها عما هو عليه الامر اليوم.. من حيث خطورة المؤامرات على سورية والمنطقة.. ومن حيث جسامة التحديات التى نواجهها.. والتى كان للهيئات الجامعية دور اساسى فى تشخيصها وكشف خلفياتها وابعادها من جهة.. وفى تعبئة المجتمع لمواجهتها من جهة اخرى.. وهذا فى مرحلة عمرية هامة جدا بالنسبة لكل شاب وشابة.. فالمنزل والاسرة هما المؤسسان لمسيرة الانسان.. والمدرسة تعزز هذا البناء وترقى به والجامعة تعمل على انضاج خبراته وتجاربه العلمية بالاضافة الى الاجتماعية والسياسية.
من هنا تأتى اهمية لقائى بكم اليوم والذى حرصت على عقده فى هذا الوقت تحديدا بما يشهده من تطورات سياسية.. وتحديات كبرى.. كى اضعكم بصورة الاوضاع الراهنة التى نعيشها.. انطلاقا من حرصى على ان يكون كل مواطن ملما بتفاصيل الاحداث والتطورات.. التى تمس حياته ومصيره.. حاضره ومستقبله.. ولكى يأخذ كل واحد منا موقعه فى عملية البناء والتطوير.. ويمارس دوره فى مواجهة التحديات الراهنة.
لقد كان للتطورات المتسارعة التى عانت منها منطقتنا.. وما ترتب عليها من نتائج مأساوية دفع المواطن العربى ثمنا باهظا لها من امنه وكرامته ولقمة عيشه.. وما نجم عنها من اضطراب فى الرؤية وضياع فى الموقف والاتجاه لدى البعض.. ان هزت بعنف القناعات والافكار والقيم لدى الشعب العربى.. وفى المقدمة منها الاجيال الشابة.. حيث عملت بعض الدوائر السياسية الدولية.. ووكلاؤها فى مؤسساتنا العربية.. على الترويج لمشاريعها السياسية الهدامة تحت عناوين مثيرة تلامس مشاعر الناس وانفعالاتهم.. مستهدفة غزو العقول والنفوس قبل غزو الاوطان.. واجتياح الهوية الحضارية والوجود القومى قبل اجتياح الحدود... وذلك من خلال حملات اعلامية منسقة بعناية.. صادفت نصيبا من النجاح بسبب ما تهيمن عليه من تقنية وما تبذله من اموال.. وما يتوفر لها من ابواق مشبوهة تردد اصداء هذه الحملات المضللة.. بانبهار وضحالة لا مثيل لهما.
ان ما تتعرض له الامة العربية بشكل عام وسورية بشكل خاص من ح ملات فى السنوات الاخيرة.. امر فى غاية الخطورة.. ومكمن خطورته انه يستهدف البنية المعرفية والنفسية والمعنوية للانسان العربى فى اطار حرب اعلامية وثقافية ونفسية تتركز على اجيالنا الشابة بصفة خاصة بهدف فصلهم عن هويتهم وتراثهم وتاريخهم.. وجعلهم يفقدون ثقتهم بأمتهم ووطنهم وبأنفسهم وامكانياتهم.. ومن ثم دفعهم للاستسلام لوهم الهزيمة المؤكدة.. عند اول محاولة للمواجهة والصمود فى وجه الضغوط الخارجية التى تتعرض لها المنطقة عامة.. وسورية بوجه خاص. وقد توجه منظرو هذه الحرب الى الشباب تحديدا على اعتبار انهم لم يستذكروا او يعايشوا تفاصيل الاحداث السياسية التى مرت منذ عقدين من الزمن وقبل ذلك... حيث تمكنت سورية حينها من الصمود فى وجه اعاصير اتت من كل اتجاه وفشلت فى تحقيق اهدافها. وبالتالى.. هؤلاء الشباب والشابات يمثلون من وجهة نظرهم نقطة الضعف فى اية مواجهة او محاولة خرق داخل بنيتنا الوطنية. وانى اقول لكم.. بكل ثقة.. ان جيلكم هذا سيثبت للاعداء والخصوم انه لا يقل قدرة على الصمود والتحدى عمن سبقوه.. لان ارادة الصمود والتحدى تراث وطنى ينتقل من جيل الى اخر والتراث يغتنى ويتطور بتطور هذه الاجيال وامتلاكها لل مزيد من العلم والمعرفة وبالتالى نخوض معا انا وانتم هذه التحديات التى تواجهنا بروح العصر وسنهزمها بقوة هذا الجيل وعزيمة ابائنا واجدادنا والتواصل بين ماضينا ومستقبلنا.. فعصرنا كما هو شأن كل عصر هو عصر الاقوياء فقط ولا مكان فيه للضعفاء وعندما نستوعب هذه المسالة جيدا يصبح من واجبنا الوطنى البحث عن جميع عناصر قوتنا عبر الاستنهاض الكامل لطاقاتنا وقدراتنا الوطنية من اجل صيانة قرارنا واستقلالنا وسيادتنا .
من هنا من ايماننا بهذا المبدأ انبثقت مشكلتنا مع بعض القوى الكبرى وهى مشكلة مزمنة تمتد جذورها الى حيث نشأ الصراع ما بين ارادتنا فى الاستقلال وتدخلات الاخرين فى شؤوننا بهدف فرض ارادتهم على قراراتنا ولو القينا نظرة سريعة على القضايا المطروحة حاليا على الساحة السياسية والتى تثير هذا القدر الكبير من الصخب على سورية ومواقفها لوجدنا انها تشترك جميعها فى جذر واحد هو رفضنا القاطع للمساومة على الاستقلال فى مقابل التبعية وعلى السيادة فى مقابل الخضوع وعلى الكرامة فى مقابل الاستسلام .
وهنا يحضرنا تساؤل ملح .. هل كانت سورية مخطئة فى مواقفها او هل كانت سورية مخطئة بمقدار الهجوم الذى يشن عليها... هل ارتكبت من الاخطاء ما يبرر هذه الحملة العنيفة فى وسائل الاعلام المستلبة الارادة واحيانا الضمير... لو كان هناك مساومة على المقاومة فى لبنان ولو كان هناك مساومة على الانتفاضة لو كان هناك مساومة على استقلال العراق وعلى كرامة امتنا لما كان هناك لنا اى مشكلة مع هؤلاء ولما تحدثوا عن خطأ فى التقدير هنا او هناك يعنى لو اخطأت سورية لما هاجموها .
ان مشكلة البعض مع سورية ومشكلة سورية معهم هو انتماؤها القومى العربى.. والقومية هى هويتنا وتاريخنا والتاريخ هو ذاكرتنا للانطلاق فى قلب الحاضر والمستقبل وهم يريدوننا من دون ذاكرة لكى يرسموا لنا مستقبلنا ومن دون هوية لكى يحددوا لنا دورنا .
وهنا اضع بعض الامثلة التى تؤكد هذا الشىء . نقرأ كثيرا ونسمع كثيرا من مبعوثين اجانب ان غضب او سبب غضب المسؤولين الاجانب فى تلك الدول.. انا اليوم سأخاطبهم بصفة الغائب.. هم وهؤلاء.. لكى لا نحدد وانتم تعرفون من هم هؤلاء .
سبب غضبهم من سورية لان الرئيس / بشار الاسد / التزم امامهم باصلاح داخلى ولم ينفذ هذا الاصلاح.. اى لم نعرف بأن الشعب السورى وضع نوابا نيابة عن نوابه فى مجلس الشعب.. هم هؤ لاء.. والمطلوب من الرئيس بشار ان يقدم الالتزام امام هؤلاء المسؤولين الاجانب.
لم نكن نعرف انهم حريصون علينا اكثر من حرصنا على انفسنا.. لم نكن نعرف ان هناك من عينهم قيمين علينا وهم قيمون لنا. فى الحقيقة.. هذا يدل على احتقار كبير.. ليس لسورية.. انا اتحدث بشكل عام.. عن الدول العربية.. هكذا ينظرون الينا.. كأننا غير موجودين.. كأننا من دون شعب.. او ثروات.. من دون مالكين.. كأن سورية عبارة عن مزرعة وبقية الدول بنفس الطريقة .
ما هى الاصلاحالات التى يبحثون عنها لكى ندقق مدى مصداقيتهم.. الاصلاح السياسى.. ما هو الاصلاح السياسى الذى يتحدثون عنه.
هم يريدون من البلد ان يهتز.. ان يصبح من دون ضوابط لكى يبتزوا اى حكم من خلال الداخل .
الاصلاح الاقتصادى.. هم يريدون منا ان نفتح الاسواق امامهم بمعزل عن مصالحنا.. مقابل بعض الصدقات والفتات التى تقدم لنا.
اما عن الاصلاح الثقافى فعلينا ان ننزع او ان نخلع جلدنا ونصبح نسخة عنهم.. اذا كانوا يريدون ان يثبتوا مصداقيتهم فى هذه الطروحات بما انهم دائما يظهرون قلقهم على اوضاعنا الداخلية فليتفضلوا ويدعمونا فى الاطار السياسى ليع يدوا لنا اراضينا المحتلة وليمنعوا عنا العدوان ان كانوا صادقين.
اما فى الاطار الاقتصادى فليتفضلوا وليدعمونا لنحسن اوضاعنا الاقتصادية وبالتالى الوضع المعاشى للمواطنين.. ان يكون الدعم حقيقيا وليس مجرد دعم وهمى او دعم جزئى لا يحقق النتائج المطلوبة.
ماحصل فى تصريح منذ يومين.. ان الاتحاد الاوروبى لم يدع الرئيس السورى وطبعا رددنا عليه بشكل واضح. هذا يدل على انهم لا يقبلون من شخص عربى ان يعتذر.. من غير المعقول ان يكون هناك من يقول لا حتى لدعوة الى مؤتمر .
مع ان هذا الاعتذار قبل ان يرسل بشكل مكتوب.. نحن منذ اشهر طويلة عندما كانوا يقولون يجب ان تذهبوا قبل ان تأتينا الدعوة المكتوبة الرسمية.. كنا نقول هذا الاجتماع شراكة.. لن نذهب.. انا لن اذهب.. ان لم يكن هناك اتفاق شراكة موقع.. اى ان هذا الموضوع سابقا تم الاعتذار عنه.. لكن اقصد ان طريقة التعاون تأتى فى هذا الاطار.. ومع كل اسف نحن كعرب علمناهم هذا الشىء ولابد من ان يعرفوا حقيقتنا خاصة فى سورية بأننا دولة لا تقبل اى تنازل عن الاستقلال ولا عن القرار الحر .
ايتها الاخوات .. ايها الاخوة..< /span>
شهدت منطقتنا كما ترون احداثا دامية كانت سورية فى القلب منها.. وكان لها بحكم موقعها ودورها التاريخى نصيب كبير من التحديات الماثلة والمترافقة مع تهديدات مباشرة والمعتمدة.. كما اشرت.. على حملات سياسية واعلامية مشبوهة ترتكز على تزييف المفاهيم وتزوير الحقائق تحقيقا لماربها وكان المشهد السياسى يتكون من عدد من البؤر الملتهبة التى تتداخل عناصرها وتلتقى فى محصلتها عند تغيير الوجه السياسى والثقافى والبشرى للمنطقة واعادة رسم خارطتها من جديد.. بما يستجيب للمهام والوظائف المستجدة لهذه المنطقة وبما يخدم استراتيجيات ومصالح بعض القوى الاجنبية وفى مقدمتها اسرائيل. حيث كان العامل الاسرائيلى حاضرا حضورا مريبا فى كل هذه الساحات.. بل ان تطورات الاحداث اثبتت ان اسرائيل كانت ابرز الفاعلين فيها واكبر المستفيدين منها .
واذا كانت هذه الاحداث واضحة امام اعيننا فى سياقها وخلفياتها واسبابها.. فان معرفة المزيد من المعطيات تسهم فى تأصيل قناعاتكم وتدعم مواقفكم.. لاسيما بعد ان شهدت الاحداث الاخيرة تحويرا وتشويها لا مثيل لهما عبر سلسلة لا متناهية من الاكاذيب والتضليل والدعاية السوداء التى تفضح سوء النية الكامنة وراءها.. والرغبات الخبيثة التى تتخفى وراء الكلمات.
وكانت مواقف سورية تصدر عن تقدير عال للمسؤولية التاريخية التى تقع على عاتقها من خلال موقعها الجيوسياسى وارتباطها المباشر بساحات الصراعات المحيطة بها. وكان طبيعيا فى ظل نزعة السيطرة لدى بعض دوائر القرار الدولية الا يبدو مثل هذا الدور مقبولا.. كان طبيعيا فى ظل ذلك ايضا ان تفشل جميع محاولاتنا الرامية الى ايجاد حلول عقلانية للمسائل العالقة بما يسهم فى تحقيق الامن والاستقرار فى المنطقة .
فى العراق ما يحصل مقلق لكل عربى .. فهذا البلد العربى يدخل حيز التفتيت والتذويب.. ولا احد يعرف متى قد يحدث الانفجار الكبير الذى من شأنه ان يلقى بالمنطقة برمتها فى دوامه المجهول.. ويتسبب فى تداعيات خطيرة قد تصيب اماكن اخرى ابعد من حدود الشرق الاوسط .
والخطر الاول الذى يتهدد العراق هو تذويب هويته وطمس معالم عروبته.. تحت عناوين وذرائع كثيرة وبمضامين تتنافى مع تاريخ العراق وتاريخ شعبه. اما الخطر الثانى فهو الفوضى السياسية والامنية التى تسود الساحة العراقية والتى ترتبط بشكل مباشر بقضية وحدة الاراضى العراقية.. فكلما ازد ادت الفوضى ازدادت معها احتمالات الفتنة الداخلية.. مما يزيد من الخطر الداهم على العراق بالاضافة الى ما تسببه هذه الفوضى من سفك لدماء العراقيين الابرياء. وكلا الخطرين يمهد الطريق امام تقسيم العراق.. مع ما يحمله التقسيم من مخاطر على دول جوار العراق بشكل مباشر. وعندما يخرج الضرر خارج حدود اى دولة.. لا يعود الموضوع شأنا داخليا بحتا.. بل تصبح الدول الاخرى معنية بتطورات الاحداث فى ذلك البلد. ومن هنا نقول بأن عروبة العراق هى شأن عربى واقليمى بمقدار ما هى شأن عراقى.. والحفاظ عليها واجب على كل الدول المعنية وبخاصة منها المجاورة للعراق.. وعلينا جميعا ان نقف بقوة الى جانب رغبات الشعب العراقى الذى يدعم ويؤيد الهوية الحقيقية للعراق.. هوية العراق العربى بأرضه وشعبه وتراثه وتاريخه .
وهنا كانت هناك طروحات سلبية حول العروبة عندما طرح الدستور العراقى.. وقبل قضية العراق طرح موضوع العروبة بشكل سلبى. اى اتهام العروبة او القومية العربية بأنها مفهوم عنصرى. وهذا الكلام كلام ظالم للقومية العربية بشكل خبيث فى معظم الاحيان.. وينم عن جهل.. فى حالات اخرى.
فالقومية ليست مفهوما عنصريا ولا تبنى على العرق.
ونذكر اننا فى المدرسة لا اذكر فى اية مادة عندما كنا ندرس النظرية القومية كانت ترتكز على مرتكزات عديدة منها العرق والجغرافيا والتاريخ والمصالح المشتركة والتاريخ المشترك وغيرها والدين واللغة وغيرها من العوامل الاخرى. لم تقل هذه النظرية ولم يقل تاريخ المنطقة القومى اننا كنا نفكر فى يوم من الايام تفكيرا عرقيا.
والنموذج هو سورية بتنوعها بالرغم من انها دولة قومية عربية. فالعروبة هى مفهوم حضارى يستوعب كل الثقافات وربما يكون اهمها الرغبة المشتركة فى العيش المشترك وغالبا ما ترتبط الرغبة المشتركة بالمصالح والمصالح ترتبط بالجغرافيا والجغرافيا ترتبط بالتاريخ.
اغلب هذه العوامل مترابطة ولكن لا يوجد اى مفهوم يقول او اية قضية تقول ان القضية القومية مبنية على العرق. لقد عملت جهات دولية واقليمية ومحلية على التشويش على مواقف سورية تجاه العراق.. بل على تشويه هذه المواقف من خلال خطة منهجية للايحاء بوجود علاقة ما لسورية بمسلسل الاحداث المؤسفة التى يقع ضحيتها ابناء الشعب العراقى. كان هناك اندفاع بين الشعبين السورى والعراقى بعد غزو العراق.
ان هذا الالتقاء بين الشعبين كان ممنوعا لعقود طويلة منذ استقلال العراق ومنذ استقلت سورية فرأت القوى الكبرى ان هذا اللقاء غير مقبول.. فبدؤوا باتهام سورية بكل العمليات الارهابية التى تحصل فى العراق بهدف نسف الجسور بين الشعبين ومنع اى التقاء بينهما فى المستقبل... بحالة طبيعية وبشكل يوفر على القوى الدولية ان تقوم هى بأى جهد لمنع هذا الالتقاء. وهذا الاتهام طبعا يخلق فجوة بين الشعبين.. يصبح من الصعب ردمها. فى الوقت ذاته.. كان هناك من المسؤولين العراقيين من يتجاهلون موقف سورية من هذه العمليات وكانوا يرسلون اللوم وراء اللوم لسورية.. لماذا لا تدين هذه العمليات.. وانا لا اذكر اننا دعمنا هذه العمليات لا فى مقالة صحفية ولا فى خطاب.. وكنت اسالهم ما هى المشكلة.. كانوا يقولون بأنكم دائما تضعون الخبر فى الصفحة الاولى.. اى ما هذا المبرر غير المنطقى ان يكون الخبر فى الصفحة الاولى.. كل الصحف تضع اى خبر مهم فى الصفحة الاولى. المهم انا صرحت لاحقا وكتبنا فى صحافتنا فى افتتاحيات وفى المقالات مواقف تدل بشكل واضح على رفضنا لهذه العمليات الارهابية ولكن يبدو انه ممنوع على هؤلاء المسؤولين ان يسمعوا ما نقوله فى العراق فسنخاطب الشعب العراقى ون قول للشعب العراقى بشكل واضح اننا ندين اية عملية ارهابية تحصل ضد اى مواطن عراقى تحت اى سبب وتحت اى عنوان.. ونقول له ان دم كل مواطن عراقى هو بالنسبة لنا كدم كل مواطن سورى. علينا ان نعمل.. وسنبقى نعمل.. كما عملنا فى السابق للحفاظ على دم هذا المواطن وعلى عرضه وعلى شرفه وعلى استقلاله وعلى كل ما يطمح اليه. هذا الامر ينقلنا للحديث عن موضوع الحدود.. هذه الكذبة الكبرى التى تستخدم كخطة مرسومة لاتهام سورية ويتم تداولها وتضخيهما كلما ازدادت مصاعب قوات الاحتلال فى العراق. تحدثت سابقا عن هذا الموضوع وقلت عندما أتى باول فى عام 2..3 تحدث معنا حول ضبط الحدود وقلنا له انه لا يمكن ضبط هذه الحدود وهذه مشكلة مزمنة. اساسا.. لا يوجد اية دولة يمكنها ان تضبط حدودها. من الممكن ان تمر شاحنات كبيرة وكانت تدخل الى سورية شاحنات كبيرة.. فكيف تريدون من سورية ان تضبط مرور اشخاص.. على كل الاحوال.. ان كنتم مهتمين جدا بهذا الموضوع فنحن نقبل منكم اية تقنيات تساعد فى هذا الموضوع. طبعا لم يأتنا شىء. اتت وفود اميركية عديدة وتحدثت معنا بنفس الاتجاه.. وكانوا يبدؤون الحديث بأن الولايات المتحدة لا تتمكن من ضبط حدودها مع المكسي ك.. وينهون الكلام بأن المطلوب من سورية ان تضبط حدودها مع العراق. هذا يعنى ان دولة عظمى لا تستطيع ان تضبط الحدود.. اما نحن فنستطيع ان نضبطها. مع ذلك.. طبعا اتت وفود عراقية وتحدثت بنفس المنطق.. وكان هناك اتهامات بدون ادلة وقلنا للاخوة العراقيين نحن مستعدون للتعاون فى هذا الاطار. لنا لكل هذه الجهات ان لسورية مصلحة بمعزل عن المطالب الاميركية وعن اية ضغوط.. لنا مصلحة فى ان نضبط الحدود لان الفوضى الموجودة فى العراق اثرت بشكل مباشر على الحالة الامنية فى سورية. فلنا مصلحة ولكن التعاون بحاجة لطرفين.. هل نتعاون مع انفسنا على طرفى الحدود... نحن موجودون على طرف واحد ولابد من تعاون الطرف الثانى سواء من قبل الاميركيين او من قبل العراقيين. ونحن نؤكد اليوم مرة اخرى اننا منفتحون للتعاون مع الاخوة العراقيين من دون حدود سواء لضبط الحدود مباشرة او لضبط ما هو خلف الحدود من خلال التعاون الامنى وغيرها من الاجراءات الاخرى. والشىء الغريب أن الاتهامات الاميركية كانت بعد الغزو حتى منتصف عام 2..4 تتعلق بمن يسمونهم جهاديين او سلفيين او اصوليين او ارهابيين اسلاميين حسب التسميات الاميركية. فجأة أصبحوا بعثيين من جم اعة صدام حسين. هذا يدل على الضياع الذى تعيشه قوات الاحتلال فى العراق والضغط النفسى. اردت ان اضع هذه المعطيات بشكل سريع وامر عليها لاننا تحدثنا فيها سابقا فقط لكى اوضح بأن سورية لا تهمل الحدود ولا تهمل مصالح العراق ولا تهمل مصالحها هى ولكن المشكلة هى المصاعب الاميركية او بالاحرى قوات الاحتلال بشكل عام فى العراق.. ومن غير المعقول ان يقولوا انهم هم المخطئون ومن الطبيعى ان يلقوا اللوم على جهة اخرى والاسهل هى سورية. وحاولنا فى الوقت ذاته.. حاولنا جهدنا ان نخلق تعاونا وثيقا مع الحكومة الحالية وارسلنا دعوات الى رئيس الدولة السيد /جلال الطالبانى/.. والى رئيس الحكومة السيد /ابراهيم الجعفرى/ مباشرة بعد استلامهما مهامهما.. وارسلنا وفدا دبلوماسيا الى بغداد من اجل اعادة العلاقات الدبلوماسية وفتح السفارات بين البلدين وتم تفويض هذا الوفد بمناقشة قضايا التعاون فى المجال الامنى والسياسى.. لكن مهمة هذا الوفد افشلت ولم يسمح له بلقاء المسؤولين المحليين رغم بقائه اسبوعا كاملا فى بغداد.. كان من المفترض ان يقوم هذا الوفد بالتحضير لزيارة وزير الخارجية ومعه مسؤولون فى قطاعات مختلفة لكى نبدأ علاقة جديدة مع ال عراق ونحقق قفزة نوعية.. وهذا ما سمعناه سابقا من السيد /الجعفرى/ عندما زار سورية قبل ان يكون رئيسا للحكومة.. ولكن افشل هذا الوفد من قبل قوات الاحتلال ومنعت هذه العلاقة السياسية ايضا. هذه المعلومة اضعها لكى لا يعتقد احد بأننا لم نسع او لم نقم بواجبنا تجاه العلاقة مع العراق بجوانبها كافة. لكننا لا نلومهم.. لانهم ليسوا اصحاب القرار النهائى فى ذلك. وعلى الرغم من كل ما ذكرنا.. نكرر دعوتنا للسيدين /الطالبانى/ و /الجعفرى/ لتجاوز الخشية غير المبررة والقيام بزيارة سورية... فلن يقف مع العراق.. فى المال لاخير.. سوى اشقائه. وسورية ستبقى الى جانب العراق للحفاظ عليه من الدمار نتيجة هذه الحرب الخاطئة.. ليعود الى اداء دوره القومى والاقليمى وليأخذ المكان الذى يستحقه فى المجتمع الدولى. لقد اصبح ملحا.. فى هذه المرحلة.. وضع جدول زمنى لانسحاب القوات الاجنبية من العراق.. لان ذلك سيحفظ العراق من الانقسام الداخلى ويعيد اليه استقلاله ويدخر ارواح الابرياء.. ويوفر عليه اخطاء قوات الاحتلال اليومية التى تتسبب فى المزيد من الفوضى.. ويكون بديلا عن تحميل الاخرين مسؤولية اخطائهم.
وعلى الساحة ا لفلسطينية قدمنا الدعم للرئيس /محمود عباس/ اثناء زيارته الى /سورية/.. واكدنا على وحدة الشعب الفلسطينى.. والتمسك بحقوقه الثابتة من خلال التمسك بالحوار الوطنى بين الفصائل الفلسطينية.. وتأكيد تكامل الادوار فيما بينها. وكان موقفنا ولا يزال هو دعم نضال الشعب الفلسطينى لاستعادة حقوقه.. وتقديم كل ما هو ممكن فى هذا الاتجاه.. حيث اعلنا فى مناسبات مختلفة ان سورية توافق على ما يوافق عليه الاخوة الفلسطينيون.. وهى سترفض حتما ما يرفضون. أما لبنان.. فكان الساحة المضطربة التى ارادت بعض القوى الكبرى من خلالها.. تصفية حساباتها مع سورية ومع القوى الوطنية التى دعمت المقاومة ورعتها وانجزت الانسحاب الاسرائيلى من معظم الاراضى اللبنانية.. متخذة منه محطة للتامر على سورية ومواقفها القومية. وكانت نقطة البداية فى هذا الجانب.. ضرب المقاومة اللبنانية وفرض اتفاق جديد مع اسرائيل.. تمهيدا لترتيب جديد للاوضاع فى لبنان واعادة صياغة دوره ومكانته فى محيطه العربى.
فسلاح المقاومة كان ولا يزال.. الهاجس الاساسى الذى يورءق اسرائيل والقوى الداعمة لها.. لذلك كان لابد من تصفية هذا السلاح. وكان مطلوبا من سورية ان تلعب د ورا فى هذا الاطار مقابل بعض المكاسب.
كان لديهم اعتقاد بأن سورية لا يمكن ان تخرج من لبنان.. لعل البعض كان يعتقد بأن خروج سورية من لبنان يؤدى الى سقوط الدولة فى سورية وبالتالى لا يمكن ان نتنازل عن هذا الشىء وكانت المساومة بعد القرار 1559 هو من اجل بقاء سورية او الانسحاب البطىء.. ولكن على مراحل. اخيرا ظهرت الفكرة بشكل واضح عندما طرح علينا ان سورية تستطيع ان تخرج من لبنان تدريجيا لكن المطلوب منها اذا ارادت ان تبقى.. ان توجد حلا لحزب الله اى سلاح المقاومة. طبعا رفضنا وقلنا ان هذا الموضوع ليس من مهام سورية ولا يعنينا الموضوع اطلاقا.. نحن بالنسبة لنا متابعون عملية الانسحاب ضمن جدول زمنى محدد مسبقا ونترك لكم ان توجدوا الحل لهذه المشكلة. بمعنى نترك لكم لنرى كيف تتعاملون مع الوضع اللبنانى.
طرح من قبل مسؤولين.. كان هذا الكلام فى نهاية عام 2..4 وفى بداية عام 2..5 هذا العام. ما حصل بعده هو اغتيال الرئيس الحريرى وانقلبت الامور باتجاه مختلف. لم تكن مشكلتنا بالنسبة للبقاء او عدم البقاء فى لبنان.. هى القرارات الدولية.. كانت المشكلة هى موافقة الشعب اللبنانى او عدم موافقته. وما حصل بعد اغتيال ا لرئيس الحريرى هو انقلاب جذرى فى المواقف لدى بعض شرائح المجتمع اللبنانى التى اندفعت بحالة عاطفية. غرر بها من قبل الاعلام اللبنانى.. او غرر بها من قبل بعض المسؤولين اللبنانيين.. فكان القرار فى ذلك الوقت هو الانسحاب فورا ولم نعلن عنه. قبل الاعلان.. انا اتحدث عن الايام التى تلت اغتيال الحريرى والتداعيات التى حصلت فى لبنان.
كان قرار الانسحاب الفورى بمعزل عن اى جدول زمنى بالتوازى.. اعتقد انه فى شهر ايار او نيسان بدأت الضغوط الدولية لخروج سورية من لبنان قبل الانتخابات ولو بيوم واحد . طبعا نحن كنا نعرف اننا سننسحب قبل ذلك بكثير. انسحبنا قبل الانتخابات بشهر وبضعة ايام كما اعتقد .. او قبل شهر واسبوع .. لكن ما يهمنا هو المؤشر من هذه الضغوط. هم يعتقدون بان بقاء سورية خلال الانتخابات سيؤثر فى مجرى الانتخابات لكن الاهم من ذلك ما نريد ان نستخلصه من هذا الشىء . هذا يعنى ان الانتخابات النيابية اللبنانية التى حصلت فى ايار لم تكن محطة لبنانية .. بل كانت محطة دولية وهذا كان بداية نقل لبنان من دوره العربى الى التدويل والتدويل هو نقله اكثر باتجاه اسرائيل بغطاء دولى وبأدوات تحمل الجنسية اللبنانية. طبعا هذا الشىء تم بشكل جزئى .. لم تنجح الخطة بشكل كامل .. بل بشكل جزئى .. لان البعض من اللبنانيين لم يكن واعيا لهذه النقطة بشكل كاف والبعض الاخر معروف بشكل معلن عداؤه لسورية وللعروبة وولاؤه لاسرائيل ..هذا الكلام ليس اختراعا .بعض هؤلاء الاشخاص او التيارات كان لها تاريخ غير مشرف خلال الاجتياح الاسرائيلى .هى الان موجودة وفاعلة فاذا هذا كان الهدف الدولى من الانتخابات اللبنانية التى تمت مؤخرا. بالتوازى ..كنا نسمع هجوما على سورية تحت عنوان عهد الوصاية.بمعزل عن هذه المصطلحات وعن رفضنا لها وعن نكران الجميل وعن قلة الاخلاق من طرح مثل هذه المصطلحات تجاه سورية التى ضحت كثيرا من اجل لبنان ..بمعزل عن كل هذه الامور ..لو اخذنا هذا المصطلح ورأينا من يطرحه ..من يطرحه ..هم من يسمون انفسهم تيار الحريرى او جماعة الحريرى. اذا سرنا معهم وسايرناهم فى هذا المصطلح فمن هو الابن البار فى عهد الوصاية السورى ... انه الحريرى ..هو الذى كان يدعم هذا العهد وهو الذى سوق له ودافع عنه وكان يدعو للتدخل فى كل مشكلة واخرها كان اخر حكومة لم تشكل ورفضنا نحن ان نتدخل ..فلماذا يشتمونه ... لماذا يشتمون الحريرى وهم تياره ... بدؤوا فى الوقت نفسه يتهمون سورية بدم الحريرى ..وفى الوقت نفسه برؤوا اسرائيل من هذا الدور كأنهم يقولون ان الحريرى لم يكن جيدا مع سورية ولكنه كان جيدا مع اسرائيل . وهذا الكلام غير صحيح .
فلماذا يخونونه ... هذا يعنى ان هذا التيار مرة شتم الحريرى ومرة خونه بهدف شتم سورية وتخوينها وهو بذلك يقوم بشىء معاكس .
الحقيقة ان هؤلاء .. معظمهم .. هم عبارة عن تجار دم خلقوا من دم الحريرى بورصة وهذه البورصة تحقق مالا وتحقق مناصب .. كل مقالة لها سعر .. كل موقف له سعر .. وكل ساعة بث تلفزيونى لها سعر .مع ذلك ..غضضنا النظر عن كل هذه الامور .. لم ننزل الى ساحتهم .. بقينا فى موقعنا المعروف كسورية واستقبلنا الرئيس السنيورة .. تحدثنا فى مواضيع مختلفة فقلنا له نريد لهذه الزيارة ان تنجح .. ومن جانبنا لا يوجد حقد على اى شخص فى لبنان .. تهمنا العلاقة السورية اللبنانية . قلنا له ان ما نريده من لبنان ان لايكون ممرا لاى مؤامرة على سورية لا أمنيا ولا سياسيا . قال .. هذا الموضوع .. قالها بشكل حاسم وقاطع .. لن أسمح على الاطلاق ان يكون لبنان ممرا لاية مؤامرة على سورية . فى الحقيقة ان ما نراه اليوم هو ان لبنان ممر ومصنع وممول لكل هذه المؤامرات . هذا يعنى ان السيد السنيورة لم يتمكن من الالتزام او لم يسمح له بالالتزام لانه عبد مأمور لعبد مأمور. وشكلت لجنة للتحقيق فى اغتيال الرئيس الحريرى.. وكان قرارنا منذ البداية التعاون الكامل مع لجنة التحقيق.. لثقتنا المطلقة بالبراءة اولا.. ولمصلحتنا الاكيدة فى معرفة الحقيقة على اعتبار اننا اول المتضررين
ثانيا. فى مقابل ذلك.. حاول البعض من السياسيين اللبنانيين وبكل الوسائل.. زج اسم سورية فى جريمة اغتيال الحريرى وهم على قناعة تامة ببراءتها. ولانهم ذهبوا بعيدا فى اتهامهم لسورية.. فقد اصبحوا فى ورطة امام الشعب اللبنانى فى حال ثبوت براءتها.. لانهم غير قادرين على مصارحة الشعب اللبنانى بحقيقة الامر. هل سيقولون للشعب اللبنانى انهم باعوه الاكاذيب والوهم.. وانهم مارسوا عليه التضليل بصورة متعمدة.. هل سيقولون ان الشاهد المزور هو صنع ايديهم واموالهم.. انهم لن يستطيعوا قول ذلك.. لذلك نراهم يبذولون كل ما فى وسعهم لتضليل التحقيق وحرفه عن المسار الذى يقود الى الحقيقة. وهذا ما ظهر جليا فى تقرير لجنة التحقيق الدولية الذى لاقى انتقادات واسعة. وكلنا نعرف الظروف الدولية التى ادت ال ى صدور هذا التقرير.. وكان قسم كبير منا يتوقع الصورة المحتملة للتقرير قبل صدوره. وهذه الظروف الدولية لا يبدو انها ستتغير فى وقت قريب. وعلى الرغم من ذلك.. فبمدؤنا لا يزال ثابتا فى التعامل الايجابى مع المنظمات الدولية وقراراتها.. ومع لجنة التحقيق انطلاقا من ثقتنا بأنفسنا وبصحة مواقفنا وبراءة سورية من كل الاتهامات التى اطلقت عليها.. ومن مصلحتنا الاكيدة فى ان تصل التحقيقات الى غايتها.
أيها الاخوة..
لقد انتظر البعض الحقيقة المزيفة اشهرا.. الحقيقة اصبحت شعارا للتهكم والسخرية فى لبنان الان... كى ينقض على معالم الحضور العربى.. والانتماء القومى.. وعلى مشاعر الاخوة.. لذلك علينا الا نسمح لهوءلاء.. ان يدمروا العلاقة السورية/اللبنانية ويدمروا المنطقة معها.
فسورية ولبنان يعيشان جنبا الى جنب وهذا هو قدرهما.. وضعف احدهما هو ضعف للاخر.. كما ان قوته قوة للاخر. وهذه الحقيقة تتطلب تهيئة الارضية المشتركة لارادة العيش المشترك بعيدا عن السلبية.. بعيدا عن الاوهام. يجب ان يعرف الشعب اللبنانى الشقيق هذه الحالة.. انه اذا كان يريد فعلا علاقة اخوية مع سورية بعيدا عن الشعارات وبعيدا عن المجاملات.. فهذا الشىء لا يمكن ان يتم من خلال كون جزء كبير منها معاديا علنا لسورية ويعمل على ان يكون لبنان مقرا وممرا للموءامرات.. بمعزل عن التصريحات الجميلة المخدرة التى يطلقها بعض السياسيين اللبنانيين بأنهم ضد حصار الشعب السورى وضد التامر على سورية.. وهذا الكلام الذى نستطيع أن نقول حياله انكم اقل ذكاء من ان تخدعوا الشعب السورى بهذه المصطلحات. لا يمكن ان يكون من خلال دولة بمعظمها ضد سورية.. ولا يمكن ان يكون من خلال الاعتداء على المواطنين السوريين فى لبنان.. ولا يمكن ان يكون من خلال التنكر لكل ما قدمته سورية.
اننا معنيون بأن يحافظ لبنان على وحدته واستقراره. وننظر بعين الحذر الى الاوضاع السائدة فيه.. والى افتقاد بعض الاطراف للحد الادنى من حس المسوءولية.. الذين يعملون على عودة لبنان الى سابق عهده ممرا للموءامرات على سورية.. وهذا ما بدأنا نلمسه فى الممارسات والسياسات التى يتبعها البعض من ممتهنى السياسة.. والذين يقعون فى خطأ كبير ان اعتقدوا ان لديهم القدرة على نسف المعادلة الوطنية. فلقد جربت بعض من هذه القوى.. فى الماضى القريب والبعيد.. ان تفعل ذلك.. لكنها فشلت. وهى ستفشل حتما فى هذه المرحلة.. من خلال وعى الشعب اللبنانى الذى سيكشف عاجلا او اجلا حقيقتهم المزيفة. ومن خلال قوة وتماسك القوى الوطنية اللبنانية التى اسقطت 17 ايار وعهد الوصاية المرتبطة به وسيسقط 17 ايار الجديد ووكلاوءه فى زمن لا يبدو لى بعيدا. فبيروت التى صمدت تحت الحصار الاسرائيلى محتضنة القوى الوطنية اللبنانية والفلسطينية والسورية.. التى دافعت عنها حتى الرمق الاخير.. لا يمكن ان تتغير.. وطرابلس الشام
التى انجبت الوطنيين لن تتخلى عن ارث رجالاتها الكبار من اجل حفنة من تجار السياسة واموالهم.
ان القوى الوطنية التى وقفت عبر تاريخها ضد كل المشاريع المشبوهة ..من سايكس بيكو الى حلف بغداد ..ودعمت القضية الفلسطينية فى الستينات والسبعينات وقاتلت من اجلها ودحرت الاسرائيليين فى الثمانينات والتسعينات وحررت لبنان عام /2.../ ما زالت القاعدة الاساسية فى لبنان التى لاتقبل العيش فى جحور الظلام .. والتى ستبقى تمثل الاكثرية الساحقة من الشعب اللبنانى .
اما الاخرون من سياسيى وزعماء الوصاية الاجنبية .. فلا يقوون الا بقوة اسيادهم .. لذلك فهم ضعفاء .. يحركون من بعد .. ويحركون عن بعد .كما هى العادة .. نضع اسسا عاما عندما نتحدث عن القضية الراهنة لكى لا ننظر لهذه القضية كحالة منعزلة .. ومن الخطأ نحن كعرب اننا ننظر الى الامور كحالة منعزلة . ما يحصل اليوم هو امتداد لما حصل منذ عدة سنوات .. بمعنى .. كما قلت فى الماضى .. ان القرار 1559 لا علاقة له بالتمديد للرئيس لحود باعتراف الرئيس بوش .. وبدأ التحضير له قبل ثلاثة اشهر . ايضا ما يحصل الان لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد باغتيال الحريرى على الاطلاق .. والا لو كانوا مهتمين بدم الحريرى لكانوا شكلوا لجنة تحقيق للرئيس عرفات الذى سمم فى الاراضى الفلسطينية ومات فى فرنسا ولم نسمع من يطالب بلجنة تحقيق . ما يعنى مع خلافنا ربما الطويل مع الرئيس عرفات اننا لا ننكر بأن الرئيس عرفات هو رمز من رموز القضية الفلسطينية ورمز فلسطينى وشخصية تاريخية . مع ذلك .. لم يتحدث اى شخص ولا أية دولة عن لجنة تحقيق على الاقل ما بين فلسطين وفرنسا كدول معنية مباشرة بهذا الموضوع . السبب كما اعتقد انهم .. كما قلت .. يبحثون عن حقيقة مزيفة .. اما فى قضية الرئيس عرفات فالحقيقة غير مزيفة.. وهم لا يريدون حقائق حقيقية .. حقائق واقعية .. يبحثون عن حقيقة مز يفة .. هذا هو السبب .. هذه المراحل او هذه الحرب هى التى نخوضها وهذه الحالة التى نعيش فيها هى حالة مشكلة من مراحل وقد نقول حربا على مراحل .. ربما يكون هذا ادق. المرحلة الاولى كانت قبل غزو العراق وكنا ندفع ثمنين .. ثمنا تدفعه الدول الصغرى هو ثمن صراع القوى الكبرى وكان الصراع قبل غزو العراق هو صراع قوى مع الغزو وضد الغزو فى نفس الوقت ندفع ثمنا مباشرا هو ثمن اقحام دول مختلفة ومنها سورية لتأييد هذه الحرب بعد الغزو مباشرة .. كنا ندفع ثمن التسويات والمصالحات التى حصلت بين القوى الكبرى .. وكنا ندفع بشكل مباشر ثمن موقفنا المعارض للحرب . اليوم .. ندفع ثمن تقاسم مصالح بين الدول الكبرى وندفع ثمنا مباشرا سببه فشل الاحتلال وغزو العراق .. اى انه فى كل المراحل.. القوى الكبرى هى اساسية والعلاقة بين الدول الكبرى بكل اشكالها بحاجة الى ديناميكية .. والديناميكية بحاجة الى طاقة والطاقة بحاجة الى مواد احتراق كالاستقلاب الخلوى / بيننا بكل تأكيد اساتذة للطب / استقلاب الخلية بحاجة الى سكر كمادة احتراق ليخلق الطاقة التى تساعد الخلية على الحياة .. والشىء نفسه بالنسبة للعلاقات الدولية .. هذه المواد التى تحترق دا ئما هى الدول الصغرى وخاصة اننا نزج انفسنا ونعرض انفسنا كمواد احتراق .. وهنا احيانا .. كنوع من الطرفة نقول انهم يقولون لنا انهم يعرفون ان العرب يحبون المديح فيقولون لنا انكم سكاكر .. نأخذها باللهجة المصرية .. انك حلو .. هم يقصدون سكاكر قابلة للاحتراق .
لو اردنا ان ننظر لسياق الاحداث . نحن طبقنا القرار 1559 وكانت النتيجة انهم قالوا ان سورية لم تطبق القرار. والمخابرات بقيت والتدخل فى لبنان بقى اتت اللجنة الاولى لاحقا ايضا تعاونا معها وقالت اللجنة وتقريرها قال ان سورية مسوءولة بشكل او باخر عن الاغتيال اتت اللجنة الثانية وقررنا ايضا ان نتعاون معها وكانت النتيجة نفسها بالرغم من انهم فى المرة الاولى عندما قالوا ان سورية تأخرت.. سورية لم تتأخر . نحن ارسلنا الاجوبة لهم قبل عدة ايام وهم حددوا الموعد بعد مجلس الامن لكى يقولوا ان سورية لم تتعاون.
انتظرنا من هذا التقرير ان يبحث عن نوعية المتفجرات على سبيل المثال فى البداية . من اين اتت... من يصنعها... اى دول فى المنطقة قادرة على تصنيع هذا النوع من المتفجرات ... السيارة من اين اتت... اين صنعت... كيف وصلت ... وكل هذه التفاصيل .
رأينا ان ا لتقرير يتحدث عن اشخاص فقط . اشخاص سوريين وكل من له علاقة بخط سورية. وكل من كان مع سورية وغير موقفه كان متهما واصبح بريئا بقدرة قادر . فهذه الامور يجب ان نراها واعتقد بأن كل سورى يراها لكى لا نتحدث ايضا فى المجاملات. هذه هى حقيقة الامور. بمعنى اخر . ان الامور تسير فى اتجاه معين بمعزل عن التعاون . والشىء الوحيد الذى اراه انا ايجابيا فى هذا التقرير انه ثبت البراءة بالنسبة لنا . حتى نحن كنا نشك قبل التقرير انه من الممكن ان يكون هناك خلل سورى ادى الى هذا الشىء..
ثبت بعد هذا التقرير ان هذا الكلام هو مجرد استهداف ولا يوجد اى تورط لسورية.
قناعتي كانت قديمة بالنسبة لهذا الموضوع . قبل التقرير كنت اقول ان سورية بريئة .. وعندما طرحت فى لقائى مع شبكة /سى. ان. ان./ ان من يتورط هو خائن .. هم فهموه ان الرئيس يمهد لانه يعرف ان هناك شخصا سوريا متورطا ويريد ان يستبق الامور .. الحقيقة ليست كذلك .. الخيانة هى حالة نادرة وعندما اطرح هذا الموضوع فهو للتأكيد على اننا مقتربون من المطلق فى ثقتنا بان سورية بريئة . لكن عندما صدر التقرير بهذه الطريقة وتبعه مباشرة قرار محضر .. عرفن ا بان سورية براءتها مطلقة الان وان القضية سياسية .. فاذا علينا اولا نحن كسوريين ان نضع الجانب الجرمى جانبا .. لم تعد القضية جنائية .. علينا ان لا نفكر ونضيع وقتنا بهذا الموضع .. لا سورية متورطة على مستوى الدولة ولا على مستوى الافراد .. اللهم الا اذا كان هناك نسبة خطأ بشرى فى التقدير .. كلنا يمكن ان نقع فيه .. لكن المعطيات توءكد هذا الشىء .. واريد ان اطمئن لهذه الفكرة . وننتقل للجانب السياسى .. المشكلة هى فقط مشكلة سياسية .. من سياق هذه الاحداث .. والدليل اول دليل فى التقرير .. قبل التقرير اشعرنا بالبراءة ..
عندما طرح موضوع الشاهد المزور .. متى نبحث عن شاهد مزور ... عندما لا نكتشف دليلا ولا نرى علاقة حقيقية بين الجريمة والجهة المعنية .. البحث عن شاهد مزور هو بديل للحقيقة وبذلك علينا ان نطمئن الى ان التقرير والشاهد المزور اثبتا براءة سورية . لن اتحدث عن التقرير .. فالسوريون بمختلف مستوياتهم واختصاصاتهم اتفقوا حول رأى واحد .. وكذلك العرب .. فلن اتحدث عنه ولا عن تسييسه او عدم تسييسه .. ولا عن الظروف السياسية التى رافقته .. من الشرح الذى شرحته الان واضح تماما ان القضية هى عبارة عن قضي ة سياسية .. والقرارات والتقارير هى جزء من هذه الديناميكية السياسية التى تستهدف سورية .
بعدما عادت هذه اللجنة موءخرا الى لبنان منذ ايام او اسبوع شكلنا نحن لجنة تحقيق .. ارسلنا اولا دعوة الى هذه اللجنة الدولية لكى تأتى الى سورية وتلتقى بوزير الخارجية بما انهم طلبوا لقاءه فرفضوا .. ارسلت اللجنة القضائية السورية التى شكلت بمرسوم دعوة لميليس لكى يأتى الى سورية هو ولجنته ليضعوا اسسا قانونية لكى تتم من خلالها التحقيقات فرفض.
طبعا الاسس القانونية ضرورية .. فهناك دائما حقوق للمتهمين وللشهود وللمحامين .. وهناك تفاصيل من هذا النوع .. لا يمكن ان يحصل تحقيق دون قاعدة قانونية واضحة .. هذا الكلام .. غير مقبول تحت اى عنوان .. لا قرار مجلس امن ولا غيره .. مع ذلك رفض .. امس كان السيد /عمرو موسى/ هنا فى سورية وطرحنا معه لنظهر اننا فعلا مرنون ولو اننا نعرف تماما ما هى حقيقة اللعبة .. من الممكن ان تتم هذه التحقيقات فى الجامعة العربية .. الجامعة العربية هى ارض عربية لا توجد لدينا مشكلة فى ان تكون التحقيقيات فيها طبعا بالتعاون مع مصر .. وحصل اتصال بينى وبين الرئيس / مبارك / حول هذه النقطة امس من اج ل التنسيق بهذا الصدد .. ايضا رفضوا . يعنى قلنا اذا كانت المشكلة هى فى سورية .. فلماذا لا يقبلون فى اى مكان اخر ... طرحنا ايضا مكانا فى سورية للامم المتحدة عليه علم
الامم المتحدة .
وحراسة الامم المتحدة .. اى كأنها ارض غير سورية .. فلم يوافقوا . هذا ما يوءكد ما اقوله منذ البداية .. مهما قمنا بأعمال ومهما تعاونا .. ستكون النتيجة بعد شهر ان سورية لم تتعاون . يجب ان نعرف هذه الحقيقة اعجبتنا ام لم تعجبنا .. يجب ان نكون واضحين .. لا يجوز ان نطمر رأسنا فى الرمال ولا نرى الحقيقة .. وفى نفس الوقت لا يجوز ان نخاف .. المهم ان نقوم بواجبنا اذن سورية مستهدفة .. كيف نتعامل مع الاستهداف ...الان السوريون يتناقشون وهناك افكار كثيرة حول هذا الموضوع تطرح وافكار باتجاهات مختلفة تأخذ طيفا واسعا من الاتجاهات لكن كل هذه الافكار تفقد القيمة ان لم تكن موءطرة ودائما عندما نكون فى معركة نبدأ اولا من استراتيجية وتكتيك العدو قبل ان نبدأ من انفسنا ومن ثم ننتقل الى كيف نفكر وما هى مصالحنا .. ما هى استراتيجية الخصم او العدو التى تتبع فى هذه المراحل وهذه السنوات الاخيرة ليس فقط مع سورية.. وانما مع دول المنطقة ودول العالم بشكل عام .. يتبعون استراتيجية اقتل نفسك او اقتلك.. طبعا ليس بالضرورة كلمة القتل بالمعنى الحرفى .. ولكن كتشبيه.. ما الفرق بين الاولى والثانية ... النتيجة واحدة .. لا يوجد فرق لكن عندما تقتل نفسك فالعدو يحرمك من شيئين .. اولا شرف الدفاع عن نفسك ثانيا ان تلحق الضرر به ولاحقا امكانية هزيمة هذا العدو او الخصم بأى مجال من المجالات .
كيف نفكر ... الان لو سالنا اى سورى ماذا تعتقد ... سيقول بان المرحلة بحاجة لحكمة وعقل ومرونة.. لكن كل انسان يعتقد بأن ما يقوله هو الحكمة والعقل . متى تتحول الحكمة والعقل الى تراجع وانهيار ... ومتى تتحول المرونة الى انكسار عندما لا نعرف مدى المرونة او نتحول الى حالة عجينية ليس لها قوام يحركونها كما يريدون من الخارج . لو افترضنا ان اى شخص فيكم كان موجودا فى مكان ما فى الشارع واعترضه شخص ما خارج عن القانون قوى البنية وربما ليس لديه مبادىء وحاول الاعتداء عليه .. فمن الحكمة والعقل ان نتحاشاه وننتقل الى مكان اخر نبحث عن حاجاتنا فى مكان اخر .. فطاردنا الى هذا المكان وعدنا الى حارتنا ودخلنا الى منزلنا .. فدخل الى المنزل عنوة وبدأ بالاعتداء علينا وعلى الا ب والام والاخ والاخت والابن والابنة .. هل نستطيع ان نتحاشاه ... هل من الحكمة او العقل ان نتركه يقوم بهذا الشىء... بالمنطق الدينى . بالمنطق الاخلاقى . بالمنطق الاجتماعى . بأى منطق نريد ان نأخذه ... هذا الكلام مرفوض . من يقبل هذا الشىء هو منبوذ اجتماعيا ونحن سورية اعزها الله بتاريخ مجيد. لا يجوز ان نتنازل عن اى شىء يوءدى الى ان دخل احد الى داخل منزلنا ويحاول اهانتنا من الداخل او اللعب باستقرارنا الوطنى .
ماذا يعنى هذا الكلام.... هذا يعنى اننا مستعدون للتعاون لكن فى اطار يوءدى الى الكشف عن ملابسات الجريمة . ولو اننا نعرف كما قال المكتوب من العنوان. نعرف كيف تسير الامور . مع ذلك علينا ان نقوم بواجبنا . ان نتعاون بهدف ان نصل الى ملابسات الجريمة وان نقوم بكل ما علينا القيام به من اجل كشف ملابسات هذه الجريمة .
ولكن لن نسمح بكل تأكيد بان يكون هناك اى اجراء يمس امن واستقرار سورية لاننا كما قلت لن نذهب باتجاه قتل انفسنا .
بكل الاحوال وبالمنطق الذى يفكرون به لاننا دائما دعمنا الشرعية الدولية وما زلنا ندعم الشرعية الدولية وملتزمين بها لكن ليس على حساب الت زاماتنا الوطنية. عندما تكون هناك مقارنة بين اى التزام فى هذا العالم والالتزام الوطنى . فان الالتزام الوطنى هو اولا لاننا لسنا سواحا فى هذه المنطقة. ولسنا زوارا. نحن الاهل. اهل هذه المنطقة . نعيش هنا بكرامتنا . دعمنا الشرعية الدولية ولم ندعم الفوضى الدولية . الشرعية الدولية هى ميثاق الامم المتحدة . اما الفوضى الدولية فهى ارتكاز القرارات على بعض المصالح وبعض المزاجات لبعض المسوءولين فى هذا العالم وعلى هذه الدول وعلى هذه القوى وعلى كل انسان فى هذه المنطقة وفى العالم ان يعرف ان عصر الوصاية الذى كان موجودا فى بدايات القرن الماضى قد انتهى والان المنطقة امام خيارين لا ثالث لهما . اما المقاومة والصمود او الفوضى. لا يوجد خيار اخر . والمقاومة هى التى تمنع الفوضى . والمقاومة لها ثمن والفوضى لها ثمن لكن ثمن المقاومة والصمود اقل بكثير من ثمن الفوضى. يجب ان نعرف هذه الامور بدقة. اما الابتزاز اذا كانوا يعتقدون انهم بهذه الطريقة يحاولون ابتزاز سورية فنقول لهم ان العنوان خاطىء. اما اذا كانت القضية قضية مساومات يطرحون مشكلة من هنا لكى يساومونا على اشياء مختلفة تخص اشياء اخرى كالعراق على سبيل المثال فل يتفضلوا وليساوموا وليفاوضونا فوق الطاولة امام شعبنا . لا يوجد لدينا شىء كى نخجل منه . علاقة صراحة بيننا وبين الشعب . ما يطرح . وانا كنت اقول هذا الشىء للمسوءولين الاميركيين فى السابق . اذا كان لديكم صفقة وانتم تحبون الصفقات . تفضلوا واطرحوا هذه الصفقة على وانا سأعرضها على الشعب. واذا وافق الشعب فلا توجد لدينا مشكلة .
التساهل فى هذه المواضيع خطير جدا ..البعض يعتقد بانه اذا قمنا بهذه الحركة سنحمى انفسنا .. التكتيكات الصغيرة لم تعد تفيد الان فى هذه الظروف الدولية . هناك مخطط دولى يسير .. وعندما نصل فى يوم من الايام الى مواجهة كبيرة ونحن متنازلون .. لن نتمكن من الصمود. اما عندما نصمد من البداية .. فنستطيع ان نساوم ونفرض ما نريد وان نحاور وان ننتصر فى النهاية .. مهما طال الموضوع سوف ننتصر. كلنا يفكر فى مصلحة البلد .. وكلنا يعرف ان الظروف قاسية .. ولكن الثمن اجبارى والثمن ندفعه كما قلت فى البداية .. لان الموضوع قضية تاريخ والقضية قضية شعب ولكن لن يكون الشعب السورى هو من يغير جلده.. بكل الاحوال .. سنسير معهم فى لعبتهم لان ما يحصل الان هو عبارة عن لعبة لا شىء جدى فيها سوى الخطر المحدق بن ا كسورية وكمنطقة ..
طبعا الخطر ليس فقط على سورية .. سورية هى واحدة من الحلقات الكثيرة فى مسلسل سيصيب العرب دولة بعد اخرى وشعبا بعد اخر .. لكن سنقف عند الحد الذى يفرض الضرر على سورية ونوءكد للجميع بان هذا الضرر ان حصل فى يوم من الايام ولو كان بسيطا سوف لن يبقى خارج حدود سورية .. سيصيب دولا ابعد وسيصيب اول ما يصيب العملاء الذين أتوا بالمستعمر بهذه الطريقة وبهذا الشكل الى منطقتنا .
فى المحصلة اى قرار يطرح يجب ان يكون نتيجة حوار مع الشعب .. لان الشعب هو المعنى الاول والاخير فى هذا الموضوع .. والشعب السورى شعب طيب وموءمن .. والله يدل الشعب الموءمن والانسان الموءمن الى الطريق الصحيح. لكن لن يكون الرئيس بشار هو من يخفض رأسه لاى احد فى هذا العالم .. ولا رأس شعبه ولا رأس وطنه .. نحن ننحنى لله سبحانه وتعالى فقط. على كل الاحوال .. ما يظهر من تفاصيل .. الامور تتسارع بشكل يومى .. وما يظهر من تفاصيل سنكون شفافين فى طرحه على الشعب . لان كل يوم هناك شىء جديد .. لكن الان ما أطرحه هو الاشياء التى تمت والاسس التى نفكر بها . بكل الاحوال .. ما لم يأخذوه بالضغط الخارجى لن يأخذوه بالضغط الداخلى . وهم كانوا يسيرون ضمن نهج معين خاصة من خلال الاعلام .. خلال الفترة الماضية .. أرادوا ان يقوموا بعملية ضغط على سورية وعلى الشعب السورى .. وبالتالى توهموا ان هذا الضغط سيجعلنا ننهار ونقوم بما يريدون مباشرة .. لم تعط نتيجة هذه الالية.. خاصة بعد ان فضحوا بالاقنعة التى كانوا يستخدمونها كمصطلحات .
لاحقا انتقلوا لمحاولة خلق شرخ بين الدولة والشعب .. الشعب السورى اوعى.. ان كان هناك اخطاء فى الدولة كلنا نتحدث فيها ضمن المنزل الداخلى.. لكن لا نسمح لاحد ان يتحدث بها من الخارج.. فأيضا فشلت هذه الطريقة .. لاحقا انتقلوا لتشويه الرئيس مباشرة لكى يفقد الشعب ثقته بالرئيس .. ايضا فشلت هذه المحالاوت .. فانتقلوا الان لهذه الطريقة ضمن المراحل المتعددة .. لكى يخلقوا اولا شرخا ضمن المجتمع السورى حول كيف يتصرف .. وليخلقوا شرخا داخل الدولة .. وليخلقوا شرخا ما بين الدولة والمجتمع .. وبالتالى .. تهيىء هذه الامور سورية فى المستقبل للقيام بما يريدونه .. طبعا هم يفاجوءون بأنهم كلما انتقلوا الى مرحلة تزداد اللحمة الوطنية .. ونوءكد اكثر على عملية التلاحم الداخلى والتطوير فى كل مرحلة .. وبال تالى .. هذا ينقلنا الى موضوع الاعلام العربى ولو بشكل مختصر .. اقصد ان هذا الاعلام شوش كثيرا وساهم فى الهجمات السياسية. وانا هنا اقول دائما وكررت هذا المصطلح فى عدة لقاءات .. علينا ان نفرز ما بين اعلام عربى واعلام ناطق باللغة العربية .. الاعلام العربى هو الاعلام الذى يتحدث باللغة العربية .. ويتبنى القضايا العربية .. اما الاعلام الناطق باللغة العربية فهو الاعلام الذى يتبنى قضايا الاعداء والخصوم .. ولكن بلغتنا العربية .. وبالتالى .. يساهم معهم فى المعركة على اساس انه من نفس النسيج وله مصداقية . ان استطعنا الفرز بين الاعلامين .. طبعا عندما نقول اعلاما قد تكون وسائل اعلامية وقد يكون البعض من الاشخاص فى هذه الوسائل .اعتقد الان نحن فى حالة استقطاب كبير.. بالنسبة لى من يوءيد التنازلات للحد الاقصى ومن يوءيد الصمود للحد الاقصى .. وعملية الفرز هى عملية سهلة .
من ناحية اخرى كما تعلمون .. سورية هى مركز الاحداث منذ سنوات .. خاصة فى السنوات الاخيرة .. وبالتالى المعلومة الحقيقية او الجزء الاكبر من هذه المعلومات نابع من سورية . عندما نعرف الحقيقة نتلافى الكذب .. من يعرف الحقيقة لا يهتم بالاكاذيب . . فاذا علينا ان نكون شفافين اكثر فى نقل المعلومة للمواطن السورى .. عندها لا نخشى على المواطن من هذا التشويش .
هذا الشىء طرح فى الموءتمر القطرى وبدأنا باليات متواضعة بنقل هذه المعلومة .. ليس بالضرورة عن طريق الاعلام .. ولكن ما زالت هذه الاليات لا تفى بالحاجة مقابل هذه الهجمة الاعلامية الكبيرة .. فكلما انتقلنا الى الامام فى موضوع الشفافية ونقل المعلومة السريعة والصحيحة للمواطن ستتكون لديه حصانة .. عندها هذه الهجمة الاعلامية لا تفيد .. الهدف النهائى لهذا الهجوم الاعلامى هو ان نصاب بالخوف والهلع او ان نحقق نحن الهزيمة المجانية من دون معركة كما نعرف ان الهزيمة المعنوية هى نصف وانا اقول ثلاثة ارباع الهزيمة الحقيقية فى اى معركة سواء كانت معركة عسكرية او سياسية او ثقافية او غيرها .
اما بالنسبة للهجمة الاعلامية .. بامكاناتها وادواتها ورجالها . فهى يمكن ان تنجح من خلال ردود افعالنا فقط .. وهى تفشل من خلالها ايضا . وبالتالى .. نحن من يقرر نجاحها .. او فشلها .. بوعينا .. بتمسكنا بمبادئنا .. بتسلحنا بالعلم والمعرفة .
ايها الاخوة ..
على الر غم من الاوضاع الصعبة التى نعيشها .. فنحن مستمرون فى تنفيذ خططنا التنموية لتحسين الواقع المعاشى للمواطنين .. وفى عملية الاصلاح الاقتصادى والسياسى والادارى .. وماضون فى عملية مكافحة الفساد وفى توسيع دائرة المحاسبة لتشمل جميع المسيئين الى مصالح الشعب والوطن .
بل ان هذه الظروف الدولية والاقليمية الضاغطة .. والتحديات المرتبطة بها.. وكذلك الواقع العربى الموءسف الذى لا يبعث على التفاوءل .. يدفعنا الى تكريس الاعتماد على انفسنا وقدراتنا الذاتية بالدرجة الاولى .. واستثمار طاقاتنا بطريقة افضل .. وتوسيع دائرة القرار .. والافادة من كافة الجهود الوطنية المخلصة فى مسيرة الاصلاح والتطوير . ولقد صدرت عن الموءتمر القطرى لحزب البعث العربى الاشتراكى مقررات طموحة.. تعبر عن هموم الناس وتطلعاتهم .. ونحن عازمون على وضعها موضع التنفيذ من خلال اولويات محددة تراعى الظروف والامكانات المتاحة .. وستصدر فى الفترة القادمة القرارات المناسبة فى هذا الاتجاه . أريد ان امر فقط على موضوع واحد .. كثير من الامور طرحت فى الاعلام .. موضوع قانون الاحزاب بدأت مناقشته .. وطبعا سيأخذ وقتا طوي لا.. لن يكون قصيرا لحساسية هذا الموضوع . لكن سأركز عليه او امر عليه مرورا سريعا .. هو موضوع الاحصاء لان هذا الموضوع ايضا تم التركيز عليه فى الموءتمر القطرى وفى كثير من اللقاءات سمعت افكارا حول هذا الموضوع ..فى الحقيقة تم حل هذا الموضوع منذ عام /2..2/ عندما قمت انا بزيارة مدينة الحسكة التقيت بالفعاليات وطرح معى موضوع الاحصاء وقلت لهم منذ ذلك الوقت لا يوجد احد فى سورية ضد حل هذه المشكلة. الموضوع تقنى وسنبدأ به وبدأنا فعلا فى حل هذه المشكلة فى عام /2..2/ من خلال دراسة المعايير التى ستوضع لحل المشكلة .. اى اعطاء الجنسية .. والحقيقة انه فى المراحل الاخيرة كانت هناك بعض الامور التفصيلية غير المنتهية الى ان حصلت احداث اذار /2..4/ فى الحسكة واعتقدنا بأن هناك مشكلة كبيرة.. كما قلنا اكتشفنا لاحقا انها مشكلة عادية .. مشكلة عرضية. اتت الظروف السياسية.. اخرت هذا الشىء .. الان هناك جهات فى الدولة تقوم بانهاء هذه الرتوش وسوف نحل هذا الموضوع قريبا تأكيدا على الوحدة الوطنية فى سورية . وعلينا ان نعرف ان كل ما نقوم به .. او نعمل على انجازه .. يحتاج الى قاعدة وطنية واخلاقية متينة ينهض عليها مشروعنا الاص لاحى .. فاذا كان الوطن لجميع ابنائه المخلصين لقضاياه .. فهو لايمكن ان يكون للعابثين او الحاقدين .. الذين لا يرون مصلحة الوطن الواسعة الا من خلال مصالحهم الضيقة ولا يتذكرون سوى ما يجب ان يتمتعوا به من حقوق متناسين ما يترتب عليهم من واجبات . نتحدث دائما عن الوحدة الوطنية .. نقول تعزيز الوحدة الوطنية .. ولكن نسمع مصطلحات احيانا كموءتمر للمصالحة الوطنية وكأننا قبائل متناحرة فى هذا البلد .. نخرج من حرب اهلية .. وعندما نتحدث عن تعزيز الوحدة الوطنية لا يعنى ذلك انها غير موجودة .. عندما نقول ان الوحدة الوطنية غير موجودة.. هذا يعنى حربا اهلية .لا يوجد حل وسط.. لكن الوحدة الوطنية ايضا كأى شىء اخر لها معايير ومقاييس .. ليس بالضرورة ان تكون رقمية .. لكن تعتمد على الحالة الوطنية .. لكل فرد بالدرجة الاولى .. وهذه الحالة الوطنية وبما اننا فى الجامعة /شخصان ينجحان فى نفس المادة لكن الاول ينجح بعلامة /48 زائد 2/ والثانى بعلامة /9./ الاولى ليست كالثانية .. كلاهما نجح ..وفى البكالوريا الاول جمع /11./ علامات والثانى /26./ علامة .. هناك فرق .. وكلاهما حامل للشهادة الثانوية. فعندما نتحدث عن تعزيز الوحدة ا لوطنية .. اى ان نرفع مستواها لكى تكون الحالة العامة فى الوطن قوية ..ايضا هناك خلط بين الحالات المزمنة والحالات الحادة و /يفهمها الاطباء هنا/ العلاجات للحالات المزمنة تختلف عن العلاجات للحالات الحادة .
الان نحن فى ازمة او فى مشكلة او فى وضع صعب .دعونا نقوم بكذا لكى نتجاوز هذه الازمة .. اقول لهم هذا الكلام خطأ اذا وصلنا الى ازمة او مشكلة ولم نقم بالعمل قبل وقت .. فالان فات الاوان .. كل ما نقوم به هو للمستقبل .. ان علاجات من هذا النوع هى علاجات مزمنة لحالات مستقبلية .. وكما قلت قبل قليل .. الازمات لن تتوقف لان هناك مخططا يسير باتجاه معين ضد سورية وضد المنطقة بشكل عام .. فاذا ما نقوم به اليوم هو لازمات مقبلة .. علينا ان لا نتعلق بقشة .. علينا ان نقوم بأى شىء من اجل ان نحقق اى شىء .. يجب ان نقوم بأعمال نعرف تماما ما هى نتائجها والتعامل مع اى ازمة او مشكلة او وضع صعب راهن يكون فقط بالامكانيات التى نمتلكها اليوم . هذا الموضوع يجب ان يكون واضحا .. طبعا عندما يطرح .. يطرح عن حسن نية لاننا يجب ان نقوم بهذا العمل لكن يجب ان نعرف متى تأتى نتائج هذا العمل .
من جان ب اخر يجب ان نعرف بعض المفاهيم .. استخدم هنا ما قلته فى خطابى غير المعلن فى الموءتمر القطرى .. عندما تحدثنا عن جانب الوحدة الوطنية.. كيف نحدد الحالة الوطنية .. اقول لدينا امثلة فى المنطقة لكى لا نبتعد .. هناك دول قريبة منا .. أمم اسميها امة احيانا تحترم نفسها لانها عندما تمر بأزمة تتوحد حتى لو كان لديها الف قضية تختلف حولها .. وهناك امم ايضا فى هذه المنطقة قريبة منا عندما تتعرض لضغوط وتصل لازمة تنقسم .. هذه امم لا تحترم نفسها وهناك فى كل امة اشخاص لا يحترمون امتهم فى الازمات يشذون عنها .. فاذا سأمر فقط على حالة واحدة او مثال واحد .. من يرتفع صوته ضد بلده بالتوازى مع الخارج وينخفض مع الخارج ثم يرتفع بالتوازى مع الخارج. فهذا مرتبط بالخارج . كيف يكون وطنيا ومرتبطا بالخارج من يرتفع صوته هو ضمن اسس معينة وضمن اسس وطنية يرتفع الصوت ضمن البيت الواحد ولا يرتفع بالتوازى مع الخارج.
لا أسمح لاحد بأن يرفع صوته من الخارج ونسميه وطنيا .. سنتعامل مع الحالات غير الوطنية بشكل حازم لانها فى الازمات توءدى الى التشويش. فاذا بالمحصلة نحن مع الرأى والرأى الاخر والانفتاح وكل هذه الامور تسير وربما ببطء. انا لا أدعى السرعة أبدا .. ولم اقل فى يوم من الايام بأننا كنا سريعين .. والبعض يقول ان مسيرة التطوير كانت سريعة ومن ثم اصبحت بطيئة .. اقول لهم هى من البداية كانت بطيئة .. لم تكن فى يوم من الايام سريعة لكى نكون واقعيين .. لكن ليس امامنا خيار سوى ان نسير بامكانياتنا الى الامام من اجل ان نعزز الوحدة الوطنية ونخفف من تأثير اية حالة لا وطنية موجودة فى اى مجتمع .نحن لسنا مجتمعا يختلف عن بقية المجتمعات .. الحالات الوطنية او ضعف الوطنية موجودة فى اى مكان . فى الازمات علينا ان نخفف .. ان نطوق هذه الحالات بهدف تعزيز الوحدة الوطنية كما
قلت.
ايها الاخوات والاخوة الشباب ..
علينا ايلاء الاهمية لقطاعات محورية بعينها والشباب فى مقدمة هذه القطاعات الذى يحتاج الى اعداد استراتيجية شاملة .. وتتضمن الاهداف التى نتوخى تحقيقها من اجل وضع برامج تنفيذية واضحة نحو هذا القطاع الحيوى. وان العالم اليوم يتغير بسرعة مذهلة .. وبقدر التحديات الكبيرة التى افرزتها هذه التغيرات .. نشأت فرص جديدة للانجاز .. ولما كان محور هذه التغيرات هو المعلومات والاتصال والثورة الرقمية .. فلابد من عملنا جميعا من اجل ادماج الشباب بعصر المعلومات هذا .. وتوفير اليات الادماج هذه فى جميع موءسساتنا بدءا من المدرسة .. سواء منها الاليات المادية كالمختبرات وشبكات الانترنت وغيرها .. ام الاليات الحيوية عبر تفعيل البنى الموءسسية التعليمية والثقافية والاعلامية .. بما يسمح بعملية تواصل فعلية تستثمر طاقات الشباب وتهيىء لاستيعاب مبادراتهم الخلاقة وتكفل لهم الثقة فى قدراتهم التى هى موضع املنا جميعا.. لانها الضامن الحقيقى لرفعة الوطن وتقدمه .
ايها الاخوة..
بما اننا لم نتحدث اليوم عن القرار /338/ و/242/ لانها اصبحت من البديهيات بالنسبة لنا .. وبأننا نعرف اننا نضيع وقتنا عندما نتحدث عن عدم تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وازدواج المعايير وكل هذا الكلام .. لكننى اتوجه بالتحية باسمكم وباسم كل مواطن سورى الى اهلنا العرب السوريين الصامدين فى الجولان المحتل .. بدل ان نلف وندور ونتحدث عن قرارات الشرعية الدولية .. نتحدث عن الجوهر .. بالنسبة لنا هذه القرارات هى الارض .. تحية للذين يثبتون كل يوم صدق وفائهم لوطنهم واهلهم .. ويبرهنون عن عميق انتمائهم لقضايا شعبهم وكرامته .. ويت حدون بارادتهم الصلبة الة القمع الاسرائيلية .
ونوءكد لهم اننا معهم بقلوبنا وامكاناتنا .. وبان الجولان فى زحمة القضايا المطروحة امامنا .. هو فى المركز دائما لكى يعود الى وطنه سورية فى يوم ات لا ريب فيه .
وفى الختام ايها الاخوة والاخوات .. اذا كان هناك من داع للقلق.. فلا داعى للخوف الذى يدفعوننا باتجاهه لتحقيق الهزيمة المجانية.. فالقلق هو الحالة الايجابية التى تدفعنا للانجاز .. ومن ثم لتحقيق ما نريد والانتصار .. وتدفعنا للعمل فالانجاز فتحقيق ما نريد فالانتصار. اما الخوف فهو الحالة السلبية التى تدفعنا باتجاه الشلل وباتجاه الهزيمة المحققة .
فثقوا بمصداقية موقف وطنكم .. ثقوا ان اللحمة عندما تكون متينة بين الشعب وقائده فانها ستحيط الوطن بسوار من المناعة فى وجه الصعاب والتحديات . وستسقط عند اعتابها اوهام الاخرين وموءامراتهم .واللحمة ستبقى.. بعون الله .. متينة قوية كما هو عهدها دائما .
وهذا البلد محمى من شعبه ومحمى من دولته وفوق كل ذلك سأقولها باللغة العامية التى يكررها الكثيرون وهى محببة لدى الكثيرين
//سـو ريــة الله حـاميهــا//.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

مختارات من كلمةالسيدالرئيس

* سورية تتعرض لحملات إعلامية مشبوهة تستهدف غزو العقول والنفوس وتوجه للشباب
* سنخوض معا هذه التحديات وسنهزمها معا
* مشكلتنا مع بعض القوى العظمى مشكلة مزمنة
* لو كانت هناك مساومة، ولو أخطأت سورية، لما هاجموها
* ينظرون إلينا باحتقار كبير، كأننا أرض بدون شعب!
* من قبل تم الاعتذار عن المشاركة في اجتماع الشراكة
* حقيقتنا في سورية أننا دولة لا تقبل التنازل عن الاستقلال ولا عن القرار الحر
* تطورات الأحداث أثبتت أن إسرائيل كانت أبرز الفاعلين فيها وأكثر المستفيدين منها
* الخطر الأكبر الذي يواجه العراق هو تذويب عروبته
* الفوضى السياسية خطر كبير يهدد العراق، وكلا الخطرين يمهد الطريق لتقسيم العراق
* جهات تعمل على تشويه موقفنا من العراق بهدف نسف الجسور بين الشعبين
* نخاطب الشعب العراقي ونقول له أننا ندين كل عملية إرهابية، وأن دم كل مواطن عراقي كدم كل مواطن سوري
* لنا مصلحة بضبط الحدود لأن الفوضى في العراق تؤثر على سورية
* أرسلنا وفدا ديبلوماسيا مفوضا لكن مهمته أفشلت ولم يسمح له بلقاء المسؤولين العراقيين رغم بقائه أسبوعا في بغداد، لكننا لا نلومهم لأنم ليسوا أصحاب قرار في ذلك
* نكرر دعتونا للرئيس طالباني ورئيس الوزراء الجعفري لزيارة سورية، فلن يقف مع العراق إلا أشقاؤه
* سوريا توافق على ما يوافق عليه الإخوة الفلسطينيون وترفض ما يرفضون
* غرر بشرائح من الشعب اللبناني من قبل الإعلام اللبناني ومن قبل بعض المسؤولين.
* قررنا الانسحاب الفوري من لبنان بمعزل عن أي جدول انسحاب أو أي قرار دولي
* مصطلح عهد الوصاية السوري يطرحه تيار الحريري، والحريري هو الابن البار لهذا العهد
* هؤلاء تجار دم خلقوا من دم الحريري بورصة
* قال الرئيس السنيورة بشكل واضح وقاطع أن لبنان لن يكون ممرا لأية مؤامرة على سورية
* لم يسمح له بالالتزام لأنه عبد مأمور لعبد مأمور
* تعاملنا مع لجنة التحقيق ما زال مستندا على ثقتنا الكبيرة ببراءتنا
* نقول لبعض السياسيين اللبنانيين أنكم أقل ذكاء من أن تخدعوا الشعب السوري
* زعماء الوصاية الأجنبية في لبنان يحرِّكون من بعد ويحرَّكون عن بعد
* ما يحصل الآن لا علاقة له باغتيال الحريري وإلا لشكلوا لجنة تحقيق لتسميم الرئيس عرفات في الأراضي المحتلة
* الصراع مستمر وسننتقل من أزمة لأزمة
* 1636 لم يبن على التقرير والتقرير لم يبن على التحقيق والتحقيق لم ينن على مقتل الحريري
* كنا نشك أنه يمكن أن يكون هناك خلل سوري، وثبت بعد التقرير أن سورية بريئة
* علينا أن نضع الجانب الجرمي جانبا، المشكلة فقط مشكلة سياسية
* رفضت لجنة التحقيق الدولية زيارة سورية للقاء وزير الخارجية، ورفضت وضع أسس قانونية للقاء الشهود
* مهما قمنا بأعمال سيكون النتيجة أن سوريا لم تتعاون، يجب أن نعرف هذه الحقيقة
* يتبعون معنا استراتيجية اقتل نفسك أو أقتلك
* الالتزام الوطني هو أولا ونحن ندعم الشرعية الدولية وليس الفوضى الدولية
* أقول للأمريكيين: إذا كان لديكم صفقة تفضلوا واطرحوها وأنا سأعرضها على شعبي
* نؤكد أن الخطر إن إصاب سورية فإنه سيصيب أيضا دولا أبعد وسيصيب العملاء
* لن يكون الرئيس بشار من يخفض رأسه لأي أحد في هذا العالم، ولا رأس شعبه ولا رأس وطنه
* الإعلام العربي شوش كثيرا
* الهجمة الإعلامية تنجح أو تفشل من خلال ردود أفعالنا، ونحن من يقرر نجاحها أو فشلها
* كنا في المراحل الأخيرة لحل مشكلة الإحصاء إلى أن أتت أحداث آذار 2004، وسوف نحل هذا الموضوع قريبا.
* سنتعامل مع الحالات الغير وطنية بشكل حازم
* أتوجه بالتحية باسمكم وباسم كل مواطن سوري إلى أهلنا العرب السوريين الصامدين في الجولان المحتل
* إذا كان من داع للقلق فلا داعي للخوف
* سورية الله حاميها

إرفع علمك. علم كل السوريين

يعلن فريق الصحافة السورية الخاصة اليوم الأربعاء 9 تشرين الثاني 2005 في الساعة السابعة مساء في فندق مريديان دمشق عن مبادرة العلم الوطني، التي تهدف إلى الالتفاف حول الرمز الذي يجمع عليه السوريين تعزيزاً للشعور بالانتماء والمواطنة في هذا الوقت العصيب الذي تمر به سورية. وتدعو المبادرة التي أطلقت تحت شعار " إرفع علمك. علم كل السوريين" إلى رفع العلم على شرفات المنازل، وفي حدائق الأبنية، وعلى طاولات المكاتب، وعلى الياقات، وعلى المدراس والجامعات والمحاكم والمصانع والمؤسسات الحكومية والأبنية الوطنية، "لتكون سورية خلال الأيام القادمة احتفالاً كبيراً بالعلم الوطني. احتفال يجمعنا ويوحدنا ويزيدنا منعة وقوة، ويزيد الوطن منعة وقوة." وجاء في نص المبادرة الذي أعلن في مؤتمر صحفي اليوم في دمشق دعوة لتكريم "علمنا الوطني، علمنا جميعنا، في أسبوع نسميه "أسبوع العلم" يبدأ من العيد الوطني، عيدنا جميعنا، في 17 ن يسان من كل عام." وطالب فريق الصحافة السورية الخاصة مجلس الشعب بالسعي لإصدار تشريع يسمى "قانون العلم الوطني" ووزع مسودة أولية لمشروع القانون، تتضمن قياسات العلم ونسبه، وأصول رفعه وتنكيسه، وأسبقيته. وقد دعا الفريق المؤسسات الإعلامية والجمعيات الأهلية والأفراد والمؤسسات الخاصة للمشاركة في هذه المبادرة.

وفريق الصحافة السورية الخاصة هو تجمع غير رسمي أعلن عنه في 19 تشرين الأول ويضم مجلة الاقتصاد والنقل، ومجلة Syria Today، ومجلة المال، ومجلة أبيض وأسود، وصحيفة قضايا إدارية، وصحيفة الرياضية، وصحيفة الرقميات، ومجلة شبابلك. ويهدف الفريق إلى إرساء قواعد لإقامة صناعة إعلامية حقيقة في سورية تخدم التنمية وعملية الإصلاح. وقد أعلن الشهر الماضي عن مبادرة لمجابهة تأثير الإعلام الخارجي وافتراءاته على الوضع الداخلي السوري.

كلمة السيد الرئيس : مقطتفات

"القرار 1636 لم يبن على التقرير والتقرير لم يبن على التحقيق والتحقيق لم يبن على مقتل الحريري"

"مستعدون للتعاون ولن نسمح بأن يكون هناك أي إجراء يمس بأمن سوريا ولن نذهب لقتل أنفسنا .. سنعيش هنا ونموت هنا"

"الشعب السوري طيب ومؤمن و لن يكون الرئيس بشار هو من يخفض رأسه ورأس شعبه وبلده لأي أحد في هذا العالم"

"سنتعامل مع الحالات الغير وطنية بشكل حازم لأنها في الأزمات تؤدي للتشويش ونطوقها بهدف تعزيز الوحدة الوطنية "


بدأ الرئيس بشار الأسد حديثه : سألوني لماذا أنت شاحب هل بسبب الضغوط؟ قلت: لا لأني مصاب بوعكة صحية فالضغوط السياسية تجعلنا أكثر وحدة وأكثر حيوية..

"لو كان هناك مساومة على لبنان والانتفاضة واستقلال العراق لما كان لنا أية مشكلة مع هؤلاء ولو أخطأت سوريا لما هاجموها"..

"أنا سأخاطب بصيغة هم وهؤلاء وأنتم تعرفونهم" ..

" الطريقة التي يتعاملون بها معنا يدل" على احتقار كبير كأننا غير موجودون كأن سوريا عبارة عن مزرعة، ما هي الإصلاحات التي يبحثون عنها الإصلاح السياسي هم يريدون أن تفلت البلد وتصبح بلا ضوبط كي يبتزوا البلد" ...

"يجب أن يعرفوا حقيقتنا خاصة في سوريا إننا دولة لا تتنازل عن الاستقلال ولا عن القرار الحر"..
"العامل الإسرائيلي كان حاضر حضورا مريبا في كل هذه الأحداث وإسرائيل كانت أكبر الفاعلين والمستفيدين فيها"..

"الفوضى السياسية والأمنية التي تسود الساحة العراقية خطر كبير فكلما ازدادت الفوضى ازدادت معها الفتنة الداخلية"..
"عروبة العراق شأن عربي وإقليمي بمقدار ما هو عراقي وبخاصة الدول المجاورة للعراق"...

"عملت جهات دولية وإقليمية وعربية ومحلية على تشويش سياسية سوريا تجاه العراق.. ونحن لم ندعم العمليات في العراق وندين العمليات الارهابية ضد العراقيين" ...

"نقول للشعب العراقي بوضوح ندين أية عملية إرهابية تحصل لأي مواطن، دم أي مواطن عراقي هو كدم أي مواطن سوريا، وسنعمل على حفظ دمه وشرفة"..

" لسوريا مصلحة بمعزل عن المطالب الأمريكية بأن نضبط الحدود مع العراق ولكن التعاون بحاجة إلى طرفين ولا بد من التعاون من قبل الأمريكيين أو العراقيين ونحن منفتحون للتعاون مع الأخوة العراقيين سواء لضبط الحدود أو لما بعد الحدود كالتعاون في الأمور الأمنية وغيرها"....
"سوريا لا تهمل حدودها المشكلة هي قوات الاحتلال في العراق ومن غير المعقول أن يلقوا اللوم على أنفسهم والأسهل هو إلقاء اللوم على سوريا نكرر الدعوة إلى الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزارء العراقي ابراهيم الجعفري لزيارة سوريا" ..

"أعلنا في مناسبات مختلفة أن سوريا توافق على ما يوافق عليه الأخوة الفلسطينيون ، أرادت قوى أخرى تصفية حساباته مع سوريا من خلال لبنان متخذة منه محطة للتآمر على سوريا"

"كان مطلوب من سوريا العمل على نزع أسلحة المقاومة في لبنان مقابل بعض المكاسب وكان المطلوب من سوريا أن تجد حل لسلاح حزب الله .. وقلنا بالنسبة لنا نترك لكم لنرى كيف تتعاملون مع الوضع اللبناني بشكل عام؟"
"بعد اغتيال الحريري حدث انقلاب جذري على سوريا من قبل بعض اللبنانيين"..
"كنا نسمع هجوم على سوريا تحت عنوان عهد الوصاية السورية بمعزل عن نكران الجميل وقلة الأخلاق تجاه هذه المصطلحات للتضحيات التي وجهتها سوريا.. من هو الابن البار لعهد الوصاية هو الحريري هو الذي سوق له ودافع عنه .. فلماذا يشتموا الحريري؟ وبنفس الوقت بدء تيار المستقبل يتهم سوريا باغتيال الحريري وبرؤوا إسرائيل .. فلماذا يخونون الحريري.. الحقيقة أن أغلبهم تجار دم وبورصة لها سعر "..

"تدويل الأزمة في لبنان كان يهدف إلى نقل لبنان باتجاه إسرائيل ، سنبقى نتعاون مع القرارات والهيئات الدولية انطلاقا من ثقتنا بأنفسنا ، نقول للبنانيين إنه لا يمكننا التعامل مع مسؤولين في الدولة معادين لنا "..
"ننتظر بعين الحذر لما يجري في لبنان ... زعماء الوصاية الأجنبية فلا يقوون إلا بقوة أسيادهم لذلك فهم ضعفاء ويحركون عن بعد"..

"ما يحصل الآن لا علاقة له باغتيال الحريري .. والسبب هم يبحثون عن حقيقة مزيفة"..

"نخوض حربا على مراحل ونحن ندفع ثمن فشل غزو العراق.. كل هذه الأمور عبارة عن مراحل " ( أشرب الكثير من الماء من أجل سهولة الكلام)...
"التقرير يتحدث عن أشخاص سوريين وكل من له علاقة بهم كل من كان مع سوريا وغير موقفه أصبح بريئا بقدرة قادرة " ..

"الإيجابي في التقرير أنه ثبت البراءة لنا في الجريمة والقضية سياسية.. فكنا نشك أن هناك خلل سوريا وثبت بعض التقريري هم فهموا قولي أنه سيكون خائن فهما خاطئ"..

"لم تعد القضية جنائيا المشكلة فقط سياسية من سياق الأحداث والدليل قبل التقرير عندما طرح موضوع الشاهد المزور لأننا نبحث عن شاهد مزور عندما لا نجد دليل فهو بدليل عن الحقيقة"..

"التقرير والشاهد المزور ثبتوا براءة سوريا والقرارات والتقارير جزء من الديناميكية السياسية التي تستهدف سوريا .. بعد عودة اللجنة إلى لبنان شكلنا لجنتنا وأرسلنا دعوة إليها فرفضوا ..رفض ميليس دعوة اللجنة الأخيرة لوضع الأسس القانونية للشهود" ..

"سيكون النتيجة بعد شهر أن سوريا لن تتعاون ولا يجوز أن نخاف المهم أن نقوم بواجبنا .. طرحنا أن تتم التحقيقات في الجامعة العربية لكنهم رفضوا"..

"مستعدون للتعاون ولكن في إطار يؤدي إلى كشف ملابسات الجريمة ولن نسمح بأن يكون هناك أي إجراء يمس بأمن سوريا ولن نذهب لقتل أنفسنا .. سنعيش هنا ونموت هنا"..
"ندعم الشرعية الدولية ولكن ليس على حساب التزاماتنا الوطنية"..

"قلت للأمريكيين إذا كان لديكم صفقات فتفضلوا واعرضوها علي وإن وافق الشعب سأوافق ولا توجد مشكلة..عندما نصمد من البداية فنستطيع أن نصمد ونحاور وننتصر في النهاية"..

"عصر الوصايات انتهى .. المنطقة أما خيارين إما المقاومة والصمود وإما الفوضى"..

"الشعب السوري طيب ومؤمن ولن يكون الرئيس بشار هو من يخفض رأسه لأي أحد في هذا العالم ولا رأس شعبه ولا وطنه نحن ننحن لله سبحانه وتعالى فقط"..

"ما لم يأخذوه بالضغط الخارجي لن يأخذوه بالضغط الداخلي "..
"الهدف النهائي للهجوم الإعلامي هو أن نصاب بالخوف والهلع ونحقق الهزيمة المجانية من دون معركة"..

"على الرغم من الأوضاع الصعبة مستمرون في خططنا التنموية وعملية الإصلاح السياسي والاقتصادي والتنموي وتوسيع دائرة المحاسبة لتشمل كل المسيئين.. وهذا يدفعنا لتركيز اعتمادنا على أنفسنا والاستفاد من كل القوى المخلصة"..

"قانون الأحزاب سيأخذ وقتا طويلا لحساسية هذا الموضوع"
"موضوع الإحصاء 1962 تم حل الموضوع منذ عام 2002 عندما زرت مدينة الحسكة وقلت لهم أنه لا يوجد أحد ضد حل هذا الموضوع اعتقدنا أن أحداث القامشلي كبيرة ولكنها كانت مشكلة عرضية وصغيرة"..

"من يرتفع صوته ضمن أسس وطنية يجب أن يرتفع من البيت الداخلي وليس بالتوازي مع الخارج"..

"سنتعامل مع الحالات الغير وطنية بشكل حازم لأنها في الأزمات تؤدي للتشويش ونطوقها بهدف تعزيز الوحدة الوطنية "

"إذا كان هناك من دع للقلق فلا داع للخوف الذي يدفعونا باتجاه لتحقيق الهزيمة المجانية "

"ثقوا بمصداقية موقف وطنكم، ثقوا أن اللحمة عندما تكون متينة بين الشعب وقاده فإنها ستحيط الوطن بسوار من المناعة في وجه الصعاب والتحديات وستسقط عند أعتابه أوهام الآخرين ومؤامراتهم واللحمة ستبقى بعون الله كما هو عهدها دائما، وهذا البلد محمي من شعبه ودولته وهذا البلد كما نقول بالعامية وهي محببة لدى الجميع" سوريا الله حاميها"..

الثلاثاء، شوال 06، 1426

السيد الرئيس يلقى كلمة سياسية شاملة بعد غد الخميس

يلقى السيد الرئيس/بشار الاسد/ بعد غد الخميس كلمة سياسية شاملة يتناول سيادته فيها قضايا الساعة والمواضيع السياسية الراهنة وجوانب الوضع الداخلى.
ومن المتوقع ان يوضح السيد الرئيس الاسد لشعبه الموقف الحالي الذي تتعرض له سوريا، وان يقوم بعرض عدد من الاجراءات والقرارات الهامة على الصعيد الخارجي وعلى صعيد الوضع الداخلي والمتعلقة بخطوات هامة على صعيد الاصلاح بمختلف جوانبه وبتطوير الحياة السياسية.
وتأتي هذه الكلمة في مرحلة هامة ومفصلية من تاريخ سوريا الحديث. ونحن نثق بأن السيد الرئيس قادر على إيجاد واتخاذ القرارات الضرورية والجريئة القادرة على نقل سورية من موقع المهدده إلى بر الأمان. وإلى إعادة الحراك الفعال لقوى المجتمع السوري لتسريع تطوير هذا البلد العزيز بمشاركة الجميع.

قانون للأحزاب في وطن يتسع للجميع

الأفضل ان نبدأ وألا نتردد، فقد حان الوقت منذ مدة لطرح مشروع قانون للاحزاب السياسية للنقاش العام واستخلاص حصيلة هذا النقاش في بلورة قانون عصري يؤطر للاحزاب السياسية في سورية.
ففي اجتماعها الاخير اقرت اللجنة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي طرح المشروع في وسائل الاعلام المختلفة للنقاش العام، وكان احد القرارات البارزة المؤتمر القطري العاشر للحزب هو اصدار قانون للاحزاب السياسية، وقامت القيادة المركزية للجبهة الوطنية بمناقشة عدد من الصيغ تصلح قاعدة للحوار والنقاش والشعبي ومنطلقا لتبادل الافكار بين مختلف القوى الاجتماعية والمهنية والسياسية وقد تشكل اطارا عاما يتم استكماله واغناؤه بآراء الفعاليات الاقتصادية والثقافية والنخب الفكرية وجميع اطياف المجتمع. ‏
ان احد اهم الاهداف للقانون المطروح هو تطوير صيغة التعددية السياسية في سورية، هذه الصيغة التي ظلت محصورة لمدة تزيد على الثلاثة عقود من الزمن في اطار الجبهة الوطنية التقدمية التي تنضوي تحت الميثاق المعروف للجبهة الذي تم الاتفاق عليه منذ بداية السبعينيات ولم تطرأ عليه اية تعديلات تذكر في الجوهر،رغم الاجتماعات العديدة والمؤتمرات السنوية التي عقدتها احزاب الجبهة من اجل تطوير ‏ العمل الجبهوي وتفعيله وظل الحراك السياسي في سورية دون المستوى المطلوب والفاعل. ‏
وإذا كانت التوجهات السابقة قد ركزت على اولوية الاصلاح الاقتصادي مع اعطاء جرعات قليلة للاصلاح السياسي، فإن ما يظهر في الافق الوطني السوري الآن هو ضرورة المبادرة لخلق مناخ عام يشجع الحراك السياسي على قاعدة المشاركة الواسعة للحوار الوطني لرسم مستقبل سورية وتعزيزخياراتها السياسية والوطنية والقومية في التغيير الديمقراطي والتحولات الاقتصادية والعلمية والثقافية. ‏
وتنبع هذه الضرورة من ان جميع الخيارات لايمكن ان تأخذ ابعادها دون تفعيل الحياة السياسية داخل البلاد بعيدا عن النمطية والركود والقوالب الموحدة الجامدة، فلايمكن ان نتصور تقدما حقيقيا في التوجهات الاقتصادية الجديدة دون منافسة وسباق جاد لتقديم الافضل والاحسن على خلفية اطلاق المبادرات الابداعية، كما لايمكن ان نتصور تطويرا ولاتطورا في الحياة الاجتماعية والثقافية وتسريع وتائر التنمية دون مشاركة وطنية تتسع للجميع وتقدم فرصا لجميع افراد المجتمع دون استثناء وهذا لايحصل بل يبقى قاصرا جدا اذا لم يتمتع بالحيوية السياسية التي تنهض بتكوينها بصورة اساسية في المجتمع الاحزاب السياسية المتعددة والمختلفة في الآراء والنظرات ولكنها تبقى مؤتلفة تحت السقف الوطني ولاتخرج عن دائرة الوحدة الوطنية للشعب والبلاد. ‏
لقد اجتمعت الصيغ المطروحة للنقاش حول قانون جديد للاحزاب السياسية على امرين جوهريين، الاول ألا يرخص للاحزاب الدينية والثاني ألا يرخص للأحزاب العرقية وفق هذا القانون وماعدا ذلك مفتوح لكل انواع الحوار والنقاش من حذف واضافة وتعديل والغاء، وقد يكون هنالك من يعترض على هذين الاساسين، ولكن السوريين في غالبيتهم العظمى يرفضون التقوقع في اطار النظرة الدينية او المذهبية او الطائفية الضيقة ويستنكرون على انفسهم العيش في الدائرة العرقية او الاقليمية او العشائرية المحدودة، وتاريخهم المديد وثقافتهم وتراثهم وحتى تقاليدهم قد تجاوزت منذ زمن بعيد هذه المحددات التي تشدهم الى الوراء وتلغي اسباب تفاعلهم الحيوي ‏
ومشاركتهم الرحبة في بناء وطنهم الذي كان ومازال يتسع للجميع في العمل والأمل والأخذ والعطاء. ‏
وعندما يتم طرح مشروع قانون للأحزاب السياسية تمهيداً لإصداره وإصدار قانون جديد للانتخابات فهذا يعني ليس فقط تطويراً لصيغة التعددية السياسية في سورية بل تأكيداً على أن هذه الصيغة المعمول بها حالياً قد استنفذت ولم تعد كافية أو قادرة على تلبية متطلبات المرحلة الراهنة والمقبلة وما تحمله من تطورات متسارعة. ‏
ولا نبالغ إذا قلنا إن طرح مسودة القانون الخاص بتأسيس الأحزاب السياسية للنقاش العام الشعبي والجماهيري فرصة نادرة لانضاج تجربة سورية خاصة في ممارسة حرية التعبير وحرية الرأي بكل ماتحمله هذه التجربة من اتساع الصدور للرأي والرأي الآخر واحترام آراء الجميع وأفكارهم والتقاط أكثر التوجهات التصاقاً بالواقع وقابلية للتحقيق وقرباً من مصالح المواطنين على مختلف مواقعهم. ولايفوتنا أن ننوه إلى إشارة طالما كانت تتكرر في كل ندوة أو ملتقى أننا في سورية بحاجة إلى تنمية ثقافة الحوار وتعزيز روح المشاركة في الرأي وتلاقح الأفكار المتناقضة والمختلفة وتكريس حق الاختلاف وقبول الرأي المخالف وهذا الأمر يتصل بحالة عامة سادت طويلاً وهي أن ثقافة «المونولوج» أي الواحدية في الرأي كانت طاغية على ماعدا ها ولقد حان الوقت أن نهجر هذه الثقافة ونعد العدة لأصوات حوارية قوية تضاهي حضور الأصوات التي تتزاحم في فضائيات اليوم، وعندما نقول فرصة نادرة فهذا يعني أن التقصير مرفوض في فتح أبواب الحوار والنقاش على مصاريعها أمام كل الآراء ومن كل الاتجاهات حول قانون الأحزاب كما يعني إتاحة كل وسائل الإعلام لخدمة هذا الهدف كبداية لاستحقاقات قادمة في فضاء وطني يتسع لأفكار الجميع ورؤى الجميع في تعزيز منعة سورية وكرامة ابنائها .
د . تركي صقر : تشرين 8/11/2005

أعداء الإصلاح..

هؤلاء الذين يعطلون الإصلاح ويمنعونك من استمرار الاهتمام بالشأن الداخلي هم ألد أعداء الإصلاح.

الذي يحدث.. ‏

أن الشأن الخارجي وبكل تداعياته الخطرة يسبب تناقص الاهتمام بحجم الإصلاح الداخلي. ‏ لهذا فإن الرد العملي أن نمارس توجهنا للإصلاح بكل التسارع المطلوب لمرحلة نحتاج فيها لنكون في أفضل حالاتنا. ‏ وربما الآن أصبحنا أكثر قناعة بأن البطء في الإصلاح ليس هو الطريق المثالي للوصول إليه. ‏

وإن إصلاحاً سريعاً مع وجود أخطاء وآلية تصحيح ذاتية خير من إصلاح بطيء مع احتمال ألا يكون بلا أخطاء. وتبدو القطاعات التي تحتاج الى إصلاح كثيرة ومتعددة.. وخاصة أننا بدأنا في معظمها خطوات مهمة ورئيسية. ‏ وإن إكمال مهمة الإصلاح لا تقع فقط على الحكومة بل أيضاً تحتاج الى إصلاح علاقة المواطن مع المفاهيم العامة لعلاقته مع المواطنة والعمل، والفعالية الفردية ومبدأ المشاركة وغيرها من العناوين التي تؤسس لنمط مختلف في علاقة (الوطن والمواطن). ‏
ومن هنا فإن المبادرات الخاصة سواء صدرت من أفراد أو مؤسسات خاصة إنما تشكل إطاراً جيداً وجديداً لإعطاء دفعة قوية للإصلاح، بمعنى آخر: ‏
نحتاج في هذه الفترة الى نوع خاص من المبادرات التي تصب في مصلحة الإصلاح العام. ‏
فكل منا لديه مايعطيعه، وإن الاكتفاء «بتحليل الأوضاع» دون المشاركة في إصلاحها ليس أمراً مفيداً لأحد. ‏
وحسب ماأعلم فثمة مبادرات خاصة قيد التحضير في أكثر من قطاع.. هدفها الرئيسي الإعلان وبشكل صريح عن أننا شركاء في الوطن وأن معرفة «الواجبات والحقوق» هما الأساس الذي ننطلق منه للأمام.. ‏
وأقول الواجبات قبل الحقوق.. لأن البعض تستهويه لعبة الحصول على الحقوق دون الاهتمام بالواجبات. ‏

‏ بقلم : عبد الفتاح العوض تشرين