الثلاثاء، ربيع الآخر 23، 1426

لا للتصفيق في المؤتمر العاشر - د. محمد عبد الله الاحمد


جيش النفاق المتجذر و صاحب (التقاليد الرفيعة) يقلقني جدا في هذا المؤتمر , على قاعدة ان الضجيج الناتج دائما عن التصفيق - في بداية المؤتمر - يغطي عادة و كما تعودنا في سورية على مسالتين

ان اكثر من احمرت يداه تصفيقا في الماضي هو الاقل فائدة للبلد و الحزب لا بل و منهم الاكثر ارتكابا للتصفيق كظاهرة , تاتي تحت بند بسيكولوجيا مدح الذات في الاحزاب و الجماعات التي تقرر مسبقا انها لا تحتاج لتصحيح مسارها (ونحن لسنا كذلك ) حيث
ان زيادة مدح الذات تخفض مردود العمل و الهدف المرجو تحقيقه

لقد اصدر السيد رئيس الجمهورية في ما مضى قرارات ذات دلالة و هي المتعلقة بمنع استخدام عبارات النفاق الاعلامية التي تخصص بعض ( اعلاميينا ) في تسجيل براءات اختراع بها و امر بسبق اسمه في الاعلام بعبارة السيد رئيس الجمهورية , حيث جاء قراره هذا ليقطع رزق الكثير من المسترزقين على مائدة النفاق و زيادة النفاق .. ليس فقط في الاعلام بل و من اناس كان يجب ان يوصفوا بانهم قادة

نعم هذه هي الحقيقة التي لا اات بجديد ( الا التوقيت ) حين اكتبها , فالمرعب ايها الاخوة و الرفاق و المراقبين و العاقدين الامل , المرعب وعن تجربة متواضعة ان الهتافات و البلاغات (الشعرية) قد تاخذ احيانا مكان الغلبة في مشهد اراد منه البعض دائما اظهار ولائه العميق حتى انه يحفربعمقه الاف الابار (الارتوازية ) لكي يخفي فيها ... قصوره و خيبته


ان السيد الرئيس الامين القطري للحزب هو القادر على ايقاف (هدير النفاق ) هذا - اذا حصل - لاننا نعلم كلنا انا بامس الحاجة لكل مساحة نقاش حر و جريء بحاجة لممارسة فن الاختلاف ثم اتخاذ القرارات بالالية الديموقراطية

لا للتصفيق في المؤتمر العاشر للحزب و لنترك الناس تصفق لنا اذا رأت انّنا انتصرنا على ذاتنا باتخاذ قرارات تاريخية ب

تجديد دماء القيادة الحزبية جذريا
رفع التوصية لمجلس الشعب لاقرار قانون احزاب جديد
اعادة النظر بقانون الطوارئ و ترشيده بما يكفل تغير جذري للممارسات الحالية لصالح المواطن
الغاء عقوبة الاعدام بحق منتسبي الاخوان مع الاصرار على رفض تشكيل احزاب دينية
التوصية لعقد مؤتمر وطني عام لكافة الطيف الوطني الرافض للمخططات الخارجية

ان بعثيتي التي احترم تدعوني لكي اقف مع وطني (ربما) حتى اكثر الف مرة
من ان اقف مع - التنظيم - و عندما يكون موضع الالم في جسم الوطن فالبعث ( الفكر ) وطن قبل ان يكون تنظيم

أين أنت أيها البعثي ؟


منذ بداية الحديث عن المؤتمر القطري، أخذت أتابع كل ما يصدر ويكتب ويقال عن المؤتمر وعن حزب البعث نفسه. وحتى الآن لم أجد إلا ما ندر مساهمات للبعثيين. نعم هناك الكثير مما يكتب ويقال سلباً حول البعث والبعثيين وسوريا بشكل أعم
لماذا لا نسمع أصوات البعثيين و نقرأ كتاباتهم؟ وهم يدافعون عن البعث وعن أنفسهم وبلدهم. لماذا لا يقدمون صورة مختلفة عما يكتب؟ لماذا لا يكتبون عن تصورهم ورؤيتهم لليوم والغد عن الحزب أولاً وعن الوطن ثانياً، في ظل هذه الظروف الصعبة؟

لكن قبل البحث عن الإجابة، دعونا نفكر: من هو الحزبي اليوم؟
حزب البعث ملئ بالحزبيين ، الذين دخلوا الحزب لست أدري كيف !؟ ولكن نادراً عن قناعة وإيمان، وغالباً لأسباب لا تمت للبعث وأهدافه بصلة

ربما بحكم الروتين والحالة العامة
ربما لكي لا يقال أنهم ينتمون إلى جهات أخرى
ربما لما كان الانتماء للحزب يوفره من ميزات صغيرة عند التوظيف والجامعة والكليات ...الخ
ربما طمعاً بنجاح وظيفي
ربما أملاً بمنصب أو مركز أو...الخ
ربما بهدف التخريب من الداخل...الخ
ربما وربما و ربما... ولكن القلة من انتسب الحزب لذاته

النتيجة أن الحزب اليوم الكثير من المنتسيبين، أغلبهم لا يعرف ماهية الحزب، بل أن بعضهم لا يؤمن بأهدافه، أي
حزبيين ليس لديهم الحجة
حزبيين لا يعنيهم ما يحصل
حزبيين ينتظرون التعليمات من الأعلى
حزبيين متشنجين يخافون على مواقعهم
حزبيين كماً وليس نوعاً
حزبيين لكن ليس بعثثين
ربما هذا يبرر قلة من يستطيعون الوقوف والدفاع عن الحزب وتقديم أفكار حقيقية أمام هذا الاستحقاق الهام والمفصلي في تاريخ حزبنا : المؤتمر القطري العاشر

الواقع هو بث إعلامي لا سابق له حول حزب البعث وحول المؤتمر وعلى جميع المنابر. مقالات وتوقعات كثيرة. لكن القليل من الإيجابي والكثير من السلبي والمسيء للبعث وتاريخه

المؤسف هو عندما يشارك بعض الحزبيين في الحوارات الدائرة: يتشنج، ينفعل، يتمترس وراء تعابير محددة، ولا نجد لديه تصور واضح أو مشروع أو أفكار للمستقبل. لدرجة أنه يؤكد ما يقال عن الحزب بالصورة التي يعطيها !!!؟

انظروا إلى منابرنا لتتحققوا ضعف ما تكتب عن الحزب، ادخلوا موقع الحزب على شبكة الأنترنت
www.baath-party.org
واحكموا بأنفسكم على جمود الموقع. ما هو عدد المقالات الحديثة؟ ومواضيع المنتدى المطروحة، وعدد المشاركين؟ ستصابون بالدهشة: ندوة شعرية ! و استطلاع عن ما إذا كان المؤتمر سيشكل أرضية لإطلاق خطوات جريئة لتغيرات ملموسة في : الحزب أم المجتمع أم الإقتصاد !!!؟؟؟ ولك الحق بإختيار واحد

أين هم أعضاء الحزب ومسؤوليه؟ ماذا يفعلون؟ لماذا لا يظهرون ليدافعوا عن البعث؟ أليس لديهم ما يقولونه؟ أم أن ليس ليهم المقدرة؟ أم أنهم مشغولون بالمحافظة على مواقعهم ومصالحهم؟...ا
هل هم موظفون؟ أم عناصر منتخبة وممثلة للقواعد؟ أم أن أغلبهم عبارة عن حراس مصالحهم كما قال السيد الرئيس؟ عليكم أن تكونوا حراس تطور الحزب وتقدمه، لصالح تقدم الوطن ورفاه شعبه وأمته


ربما كان لدينا أخطاء، لكن علينا أن ننظر إلى الأمام ونفكر ونقدم مشروع تطوير متكامل للبعث وللوطن. لأن هدف البعث هو الوطن وشعبه

أليس من المؤسف بل الغريب جداً أن يلجأ الحزب إلى من هو ليس حزبي لوضع ورقة عمل اقتصادية أو غيره؟ أو المشاركة في لجان تطوير الحزب؟ أين هي كوادر الحزب؟ أليس لديها المقدرة والمعرفة اللازمة؟

أليس لدينا في مكاتب القيادة القطرية اختصاصيين يجمعون المعلومات والاستبيانات ويحللون الأوضاع الداخلية والخارجية ويضعون خطط للمستقبل ويقترحون مناهج عمل وأوراق عمل ومشاريع قوانين ...الخ؟ ما دورهم فعلاً؟ وماذا يفعلون؟

أين هي لجنة المؤتمر القطري الإعلامية المشكلة مؤخراً ؟ لماذا لا نسمع عنها شيئاً؟ ما هي خطتها وإستراتيجيتها ؟ الصمت حتى تاريخ المؤتمر! ترك الساحة الإعلامية لتسريبات المصادر..ا
هل من المعقول أن ينقل المراسلون وبعض المواقع تاريخ المؤتمر المفترض عدة مرات؟ أو أن ينشر البعض عن مصادر ما يدعيه جزء من مقررات المؤتمر المفترضة !!!!! وقنواتنا الشرعية في ثبات عميق

هل خلا الحزب ممن لديهم المقدرة على الدفاع عنه وتطويره؟
أين أنت أيها البعثي الحقيقي؟ الطائر النادر. أظهر نفسك وقدم أفكاراً تسمح لنا بالتطور والتقدم بقوة، وبدون الخوف من الرأي الأخر. بالحجة والمنطق والفعل على أرض الوقع
وليكن الغد للبعثيين وليس للحزبين المنتفعين. يجب أن لا يكون بيننا غداً من لا يعمل للبعث وللوطن. لتعود ثقة السوري والعربي بالبعث الجديد

الاثنين، ربيع الآخر 22، 1426

مقاربة لمشروعية التعديلات التي يزمع المؤتمر القطري إدخالها على فكر الحزب

 باسل ميهوب

خلال أزمة مصيرية تعيشها سورية هذه الأيام ينعقد المؤتمر القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي لمناقشة قضايا تخصّ سورية بأكملها و سؤال واحد هو الأكثر تكرارا هذه الأيام: ما الذي ينبغي على حزب البعث تغييره في بنيته الفكرية و التنظيمية لتحلّ من خلال ذلك مشاكل سوريا ؟
و المقترحات كثيرة من إلغاء الاشتراكية بدعوى فشل النموذج الاشتراكي إلى إلغاء صيغة العمل القومي بدعوى فشل الحزب في العمل على المستوى القومي و وفق مقولة أنا و من بعدي الطوفان إلى إعادة هيكلة مزعومة للاقتصاد بعد فتوى يصدرها المؤتمر بجواز الجمع بين الرأسمالية و الاشتراكية إلى أخيرا و ليس آخرا تغيير اسم الحزب،
الجميع حاول تقديم رؤى لما يمكن تعديله و تغييره في بنية الحزب وصولا إلى حلّ خلاق!
لكن لا أحد شكّك في مشروعية السؤال نفسه، و ذلك على مستويين:
الأول لماذا ينبغي تحميل فكر حزب البعث المسؤولية عن مشاكل سورية و بالتالي البحث في تعديله؟ لا ريب في أنّ هناك حاجة لتطوير بعض المفاهيم الفكرية و الإيديولوجية في الحزب بوصفه فكرا بشريا ليس له صفة الأبدية لكنّ التطوير شيء و قلب المفاهيم رأسا على عقب شيء آخر
يسود شعور عام بأنّ فكر حزب البعث تلقّى أول صفعة باحتلال بغداد و يستعدّ لتلقّي الضربة القاضية في مؤتمره هو، ممّا سيؤدي عمليا إلى القضاء على الحزب، الحجّة في الثأر المنشود هو الخلط الجاهل بين الحزب و تجربة الحكم المنسوبة له، ممّا يدفع للتمييز بين فكر الحزب من جهة و تجربة الحزب في الحكم في البلدين العربيين العراق و سورية من الجهة الأخرى، و غنيّ عن الذكر القول بأنّ من كان يحكم في العراق هو صدّام و فكر صدّام الخالص دون أن يكون لحزب البعث أي دور فكري حقيقي، أمّا في سورية الحبيبة فقد كان فكر حزب البعث موجودا لكنّه شوّه كثيرا ففقد حزب البعث كثيرا من بريق الخمسينات إلى أن وصلنا إلى هذه النقطة التي يطالب بها البعثيون بعثهم بالاقتصاص من ذاته،

كيف شوّه فكر حزب البعث ؟
ليس هناك نصّ في فكر الحزب يطالب بالاقتصاص من الغني لأنّه غني و لا يطالب بالمقابل بحماية الأغنياء، فبما أنّه حزب الفقراء فهو يدافع عنهم و الفرق بين الدفاع عن الفقراء و تنظيم شؤون الفلاحين و العمّال لحمايتهم من ظلم الطبقات المالكة من جهة و بين ما حصل من سلب للملكيات و إعادة توزيعها كبير، و الفرق بين تبنّي نظام تستطيع فيه الدولة منع الاحتكار و توفير الخدمات و الحاجات الأساسية بأسعار معقولة و بين فرض نظام وحيد القرن بحيث تصبح الدولة هي المحتكر و هي المتحكّم وهي الظالم كبير أيضا،
ينادي فكر حزب البعث بحرية الفكر و الرأي و المعتقد، بينما فرض قادته طيلة فترة حكمه منذ 1963 قوانين طوارئ صارمة فرغت حزب البعث من إحدى أهم صفاته المميّزة،
في كلّ بناه الفكرية و التنظيمية يعتمد فكر حزب البعث أسسا ديمقراطية سلمية، بينما عمل قادته على اعتماد القوائم الجاهزة و التعيينات المسبقة داخل الحزب كما خارجه مما جعله حزبا متحجّرا وغير متجدّد و انتشرت العدوى منه لتطال الدولة بمعظم مفاصلها الأساسية،
على المستوى القومي لم يفشل حزب البعث في العمل القومي لولا الاتفاق الرسمي العربي على خنق جميع محاولات الاختراق التي قامت بها جميع الأحزاب القومية العربية و ليس فقط حزب البعث، متضافرا مع أداء سيء للحزب على المستوى القطري، و خروقات واسعة لبعض قياداته و هذا يشمل البعث العراقي كما و بشكل أقل يشمل بعثنا،
من المستوى الأول لعدم مشروعية السؤال نصل إلى المستوى الثاني فإذا كان الفكر المتهم بريئا إلى حدّ كبير من جميع أخطاء الفترة الماضية بل و يقدّم لها الحلول فلماذا الحديث عن قلب المفاهيم و تغييرها و تعديلها، ألكي يتمّ اغتيال فكر الحزب للمرّة الثانية بعدما اغتيل في المرة الأولى بتحويره و تشويهه؟!
يقدّم فكر حزب البعث الحالي حلولا لمعظم مشاكل سورية الحالية فيما لو طبّق كما هو دون تحريف أو تشويه، فهو يعتنق الحرية بكل أشكالها و يحميها لذا لا مانع من حرية الرأي و الفكر و الاعتقاد و التجمّع و التظاهر و الاحتجاج و تاليا حرية تشكيل الأحزاب ضمن قوانين ناظمة واضحة تمنع الحرية من التحوّل إلى فوضى و تمنع السلطة من الاعتداء على الحريات العامّة، و هو يعتنق الديمقراطية لذا لا مانع من انتخابات حرّة داخله و خارجه تجدّد قيادات المجتمع و تفرز حالات و حلول جديدة و تمثّل اختبارا للحزب و خياراته و تدفعه للعمل النشط و إعادة تجديد نفسه فكرا و تنظيما من دون الانقلاب على مبادئه الأساسية التي هي علّة وجوده، و هو يعتنق الاشتراكية بمعناها الليبرالي و ليس الاحتكاري بمعنى الدفاع عن مصالح الفقراء و الطبقات الوسطى وصولا إلى تشريعات مناسبة تقدّم الحماية لهذه الطبقات دون أن يحرم المجتمع من قطاعه الخاص في إطار قانوني منظّم يتقاسم فيه الجميع الفوائد بما يعود على كلّ المجتمع،
تمتلئ سورية اليوم بأطياف مختلفة بعضها يؤمن بتميّز سورية الكبرى و يسعى لوحدتها و بعضها يؤمن بوحدة العالم الإسلامي و يسعى إلى إعادة الخلافة و طيف آخر يؤمن بقيامة الأمة العربية بمكوّناتها الحضارية، و يدّعي حزب البعث العربي الاشتراكي تمثيل هذه الشريحة في فكره بينما يتماهى في الممارسة مع الدولة ليمثّل سورية بجميع أطيافها المختلفة،
كبعثي مؤمن ببعث هذه الأمّة، أطالب حزبنا عبر مؤتمره بإعادة الحزب إلى جماهيره بعدما سرقته السلطة منّا، أن يعود لممارسة فكره بعدما أقصاه من جملة ما أقصى، ألا يرتكب حماقة الانقلاب على ذاته بدعوى التطوّر بينما تكمن الحلول في امتثال فكره كما هو، ألا يسمح لعصر تفكيك المفكك بترسيخ ثقافة "سورية أولا" فهذه الجنحة ستجرّ جرائم الدويلات الطائفية و الاثنية ورائها و كلّ ينادي أنا أولا، أن يوسع قاعدة عمله لتشمل كلّ من ينطق بلغة الضاد مرسّخا ثقافة العروبة و المقاومة، أن يعود قائدا للشارع بعدما أمضى 40 عاما مغتربا عنه،
لا ريب في أنّ هناك من يحاول وصف تجربة حزب البعث في حكم سورية بالفاشلة و لذلك فهو يقترح على الحزب الانقلاب على ذاته لكنّ الواقع أنّ الحزب في سورية نجح بمقدار ما اعتنقت قيادته فكره فأخرج من سورية دولة متماسكة لها تأثيرها في جوارها الإقليمي و محيطها العربي، و لها مقوّمات دولة وطنية بمنظور قومي عربي،
ما نطلبه كبعثيين هو أن يحرّر حزب البعث نفسه من السلطة و أن يعود حزب الجماهير ليدافع عنها في وجه السلطة، ليعد إلى الجماهير التي حملته سنة 1963 إلى السلطة و عندها إن اختاره الشعب فسيكون اختار فكر الحزب و نضال الحزب و ثوابته في لعبة ديمقراطية حقيقة هي من صلب فكر الحزب،
أعرف أنّ ما قلته لن يتحققّ في ثلاثة أيّام لكن ما أتمنّاه أن تبرز النيّة للنحو بسورية العربية إلى دولة ديمقراطية أكثر عروبة و أكثر احتضانا لكلّ أبنائها بكل أطيافهم في ظلّ دولة مؤسساتية تحترم حرية الفرد و حقّه في الاختلاف حتّى و لو لمجرّد الاختلاف، دون أن يحمّل فكر الحزب أخطاء و خطايا أعضائه من القواعد إلى القمة.
و الختام أن وفّق الله كلّ من يعمل لخير هذه الأمّة.

أنا متفائل

تاريخ 6/6 يدعوني للتفائل، وهو تاريخ ميلاد غال عليّ
يترافق دائمً بالخير
فليعم الخير على الوطن
وليكن المؤتمر القفزة الحقيقية التي أشار إليها السيد الرئيس
قفزة كبيرة نحو مجتمع الخير والرفاه والمواطنية الحقيقية للجميع
.

بعثي لم يشارك في الفساد سيبقى كذلك - الكاتب : ناصر خير الله

الكاتب : ناصر خير الله
أكثر ما يؤلمني هذه الأيام وأشد وطاءة من الهجمة الأمريكية الصهيونية هو التصور والهجمة على كل ماهو بعثي واعتباره فاسد أو مشارك في الفساد لدرجة أصبح أي بعثي مدان لدرجة أن البعض/ وعلمت أن أحد الوزراء البعثيين يريد أن يكون له معاون وزير شرط ألا يكون بعثي / بدا يمارس الاقصاء للبعثيين ومع أني أذكر بأن سبعة عشر وزيرا في حكومتنا العتيدة هم ليسو بعثيين وأنا لست ضد ذلك والكثير من المراكز يديرها أناس ليسو بعثيين وأنا لست ضد ذلك أيضا. ولكن أن يحمل البعث والبعثيين كل المشاكل فهذا ليس فيه من العدالة شيء
على العكس تماما لقد لمست من خلال حياتي العملية في الكثير من المواضع في وطننا أصحاب القرار هم من أعداء البعث أيدليوجيا ومبرجين ويعملون للفساد والإفساد وعرقلة الإصلاح وتعطيل القانون ونسب كل شىء للحكم وللسلطات وللبعث لزيادة الشعور بأن السبب هو البعث
وسأسرد مثالين ذات مرة ذهبت الى مؤسسة عين الفيجة أطلب عدادا للماء كي أكون مواطن صالح اشرب ماءً مدفوع ثمنه وبعد المعاملة والثبوتيات والكشوفات الطولية أنتهت المعاملة ليقول لي صاحب القرار المدير المسؤول يوم ذاك عام 1995 ممنوع تركيب عداد نظامي على هذا الخط بأوامر من فوق فقلت له عجبا الكل يشرب من هذا الخط بشكل غير نظامي قال هكذاالأوامر
ومنذ أيام 2005 كنت بصحبة صديق مغترب يريد ترخيصا لعمل يتعلق بماورد في المادة 86 من القانون 23 /2002الخاص بمجلس التسليف والنقد ونفاجئ بجدار لا يوجد تعليمات تنفيذية وتحتاج لسنوات لإنجازها
المجيب عتقي لا بديل له وغير بعثي وعمل لسنوات طويلة في البنوك والمصارف الكويتية والأميريكية ولا يمكن الإستغناء عنه عمره 66 سنه وهكذا ........
أرى أن هناك تعمد للإفشال وهدم كل ماحققناه وأوكد أن ليس كل البعثيين فاسدين على العكس جلهم شرفاء معدمين وهم موضوعون على الرف كما ذكر لي أحدهم عندما سألته لماذا لم تتقدم للإنتخابات أجابني أن لم يأتي دوره بعد وقد تجاوزال 55 سنه
أما عن الإصلاح فأطلب من رفاقنا في المؤتمر بأن نصلح بيتنا لا أن نهدمه ولقد كتب الكثير عن الإصلاح ولا أتقن التنظير بل أتقن الفعل أما الإصلاح الإداري فاطالب باعتماد مبدا المسابقة لشغل أي وظيفة أو منصب بعد إعتماد معايير
النزاهة أولاً لأنها أم المصائب التي نعاني منها
الكفاءة ثانياً
والخبرة ثالثاً
وليس كما يقول الإستاذ عبدالله الدردري الكفاءة الخبرة والنزاهة( أخيرة ) ويتم التقويم وفقا لمعطيات موثقة وبناءً على مشروع المتقدم ورؤيتة المستقبلية وكشف حساب ممتلكاته المنقولة وغير المنقولة لمحاسبته على ما تقدم به مستقبلاً وماذا نفذ من مشروعه وماذا جنى و لتطبيق مبدأ من أين لك هذا لاحقاً
بعثي لم يشارك في الفساد سيبقى كذلك

الأحد، ربيع الآخر 21، 1426

المطلوب تصحيح التناقض بين الواقع ومنهاج الحزب

الكاتب : م ص ق
ورد في منهاج الحزب فيما يتعلق بـ سياسة الحزب الداخلية
المادة (14) : نظام الحكم في الدولة العربية هو نظام نيابي دستوري، والسلطة التنفيذية مسؤولة أمام السلطة التشريعية التي ينتخبها الشعب مباشرة
التعليق على التطبيق في الوقت الحالي
كيف يتم تفسير ( السلطة التنفيذية مسؤولة أمام السلطة التشريعية )؟ حيث نرى أننا ننتقل من أمل بإصلاح الوضع الداخلي الذي سببه أشخاص سابقون وذلك بالاعتماد على أشخاص جدد تظن القيادة أنهم أنزه وأكفأ، وإذ هم .... مثلما سمعنا منذ شهر عن فضائح شخصيات كبيرة في السلطة التنفيذية. ولم يكن هنا أي دور للسلطة التشريعية إذ لم تلعب دورها في المراقبة والمحاسبة، ولم تستدعي لتستعلم وتحقق.... .ماذا فعلت التشريعات لتصحح الخطأ ؟ من يحاسب المنفذين المخطئين ؟ وكيف ومتى يحاسب؟

لذلك ما هي الخطوات الفعلية التي يجب وضعها ؟ لضمان عدم الدخول بهذه الدوامة الحلزونية التي ستنتهي بنا إلى الصفر من جراء تبديل الأشخاص دون محاسبة. بهدف الإصلاح ثم تبديل ثم تبديل معتمدين على مميزات البدلاء الشخصية في كل مرة بدلاً من إيجاد منهج عمل مؤسساتي واضح وصارم ينقلنا من مرحلة الإصلاح إلى مرحلة التطوير بعيداً عن الالتصاق بالكراسي والتمسك بها.
أرى أن أي إعطاء أي شخص مسؤولية حزبية أو منصب في السلطة التشريعية أو في السلطة التنفيذية يجب أن يمر بالمراحل التالية
مرحلة لا تتجاوز الأشهر الستة للتعرف على الواقع الفعلي لما هو مكلف به وتحديد نقاط الضعف والقوة والثغرات
مرحلة سنتين للعمل على شكل لجان تخصصية لوضع مناهج عمل وتعليمات تفصيلية قابلة للتطبيق والمراجعة تنطلق من فكر الحزب ومتطلبات الإصلاح النزيه دون مزاودات ووضع أحلام خلابة وأفكار براقة واهية
مرحلة سنة ونصف لمراقبة وتنقيح مناهج العمل والاقتراب بشكل كبير من القواعد في كل اختصاص للتأكد من واقعية وديناميكية تلك المناهج وملاءمتها لتطلعات المواطنين
اليوم الأخير من السنة الرابعة حكماً لتسليم المهمة لأشخاص جدد يتم تدريبهم وتأهيلهم للاعتماد عليهم مثل سباق التتابع بحيث ينطلقون من المكان والزمان الذي وصلوا إليه من سبقوهم
لأن طبيعتنا البشرية متأثرين بالعواطف منفعلين بالأحداث فإن هممنا تتعالى بسرعة كبيرة وتتخامد بسرعة واعتدنا هز الرأس ووقف التفكير وتلقي التعليمات وتنفيذ ما يناسبنا إن كانت نوايانا جيد
ة
ورد في منهاج الحزب فيما يتعلق بـ " سياسة الحزب في التربية والتعليم
ترمي سياسة الحزب التربوية إلى خلق جيل عربي جديد مؤمن بوحدة أمته وخلود رسالتها، آخذ بالتفكير العلمي، طليق من قيود الخرافات والتقاليد و الرجعية. مشبع بروح التفاؤل والنضال والتضامن مع مواطنيه في سبيل تحقيق الانقلاب العربي الشامل وتقدم الإنسانية.ولذا فالحزب يقرر
المادة (44) : طبع كل مظاهر الحياة الفكرية والاقتصادية والسياسية والعمرانية والفنية بطابع قومي عربي يعيد للأمة صلتها بتاريخها المجيد ويحفزها إلى أن تتطلع إلى مستقبل أمجد وأمثل
المادة (45) : التعليم وظيفة من وظائف الدولة وحدها !؟ ولذا تلغى كل مؤسسات التعليم الأجنبية والأهلية
المادة (46) : التعليم بكل مراحله مجاني للمواطنين جميعاً، وإلزامي في مراحله الابتدائية والثانوية
المادة (47) : تؤسس مدارس مهنية مجهزة بأحدث الوسائل، والدراسة فيها مجانية
والواقع الراهن وما صدر من مراسيم وقرارات مؤخراً تهدف لتطوير التربية والتعليم يتناقض مع المواد المذكورة في منهاج الحزب ونرى الآراء متباينة بين مؤيد وبشدة ومؤيد بتحفظ وغيرها... لذلك من الضروري وضع التعديلات لبعض المواد المذكورة أعلاه وغيرها بما ينسجم مع الواقع الحالي والاستراتيجية بعيدة المدى التي وضعتها القيادة للنهوض بالتربية والتعليم

هناك مسائل أساسية لابد من دعمها وبشكل قوي وهي القضاء والتعليم والأمان (لن أطلق كلمة الأمن لأن معناها يخلق اشكالية لدى الكثيرين) لأن الاستقرار الأمني للبلد والقضاء والتعليم هي حجر الأساس التي يرتكز عليها المجتمع الذي يسعى للتقدم والتحديث. وأرى أننا لسنا بعيدين جداً عن المستوى المنشود لكن هناك حاجة لعمل صادق مطلوب من الجميع. لخلق فرص عادلة وشاملة لكل شرائح المجتمع في حق التعليم والنهوض بالمستوى التربوي كتربية وأخلاق وآداب جنباً لجنب مع التعليم والثقافة والفنون. أما الثقافة والفنون فقد طغى التيار الاقتصادي والمادي والتركيز الإعلامي الغربي على الحالة المادية وربطها في كل شيء من جهة وجمود وعقم الحالة الثقافية والفكرية والفنية الحالية من جهة أخرى . فالوضع الثقافي لابد له من دعم كبير وتفعيل قوي مادياً ومعنوياً وبالتدريب والتأهيل وفتح المجال للارتقاء بالإنسان إلى مكانته الفعلية

العلاقات بين التربية والتعليم والثقافة
العلاقات بين التعليم العالي والبحث العلمي
العلاقات بين التعليم العالي ومتطلبات الوطن الصناعية والزراعية والتجارية

المداخلة تهدف للفت الانتباه إلى أن عدد المراكز الثقافية والمنافذ الفنية مازال كما هو من ثلاثين سنة وفاعليتها تكاد لا ترى
تخيلوا معي أوركسترا فيها مختلف صنوف الآلات الموسيقية موجودة في مكان واحد ويحاول المايسترو توجيه العازفين لكن البعض يعزف لحناً يروق له شخصياً والبعض الآخر يعزف لحناً يروق المايسترو جداً لكن ليس كما يجب أن يعزف في الوقت الحالي. والبعض يحاول معايرة آلته الموسيقية بحجة أن العازف الذي قبله أفسد عياراتها والبعض منغمس في محاولة استبدال آلته لعدم قناعته بجدوى العزف على آلته الحالية . وآخر لم يحضر بالأصل... فما رأيكم باللحن الذي سنسمعه؟
مؤكد أننا جميعاً نحتاج لأن نتعرف جيداً على السيمفونية ونحبها نؤمن بعذوبة اللحن ونقرأ مفردات النوتة الموسيقية بعناية قبل أن نبدأ وطالما
اتفقنا على العزف فلابد من التزامنا بالتوزيع الذي وضعه الملحن ونبقى متيقظين لأداء دورنا على الآلة التي نحبها ونجيد العزف عليها في الوقت المحدد حسب إشارات المايسترو كي ننجز معاً سيمفونية تُحفز من سيأتي ويسمعنا للاستمرار بالعزف معاً لما هو جميل وممتع

السيمفونية هي مقررات المؤتمر والملحن هم أعضاء المؤتمر. والعازفون والآلات هم نحن كل من موقع عمله عامل ومدير فلاح ومدرس وطالب وأم .... والمايسترو هو القائد

الكاتب : م ص ق

الخميس، ربيع الآخر 18، 1426

أمام المرآة

يكثر الكلام في هذه الأيام عن قضايا الساعة وعن المؤتمر القطري والتوقعات
والأحلام والآمال التي يمكن أن تبنى عليه وكأنه اللمسة السحرية (مسحة الرسول)
التي ستنقذ كل شيء ونحن قاعدون.
لكننا لو نظرنا إلى أنفسنا جميعاً من الطفل الصغير إلى الشيخ الكبير وتساءلنا
السؤال التالي: ما هي الثقافة التي بنيت عليها عقليتنا وتفكيرنا؟
فسنجد جواباً واحداً يلخص حياتنا ويفسر حالنا وهو "ثقافة النفاق والأنانية"
والتي غرست جذورها وتنامت شخصيتها حتى أصبح الواحد منا يظن نفسه العملاق الوحيد
في العالم والقادر على عدم رؤية الآخرين إلا من خلال تعظيمه وتبجيله، كآلهة
أسطورية لم يسبق لها مثيل.
فكانت النتائج التي حصدناها مرض وضياع ولهاث وفناءً للطاقات مخترقين قوانين
الطبيعة التي تعتبر أن الطاقة مصونة. فنجد التناقضات بأشكال مختلفة بين الأفراد
فنرى

أفراداً لا يملكون قدرات أو ميزات إبداعية يتحكمون في
بعض المواقع بأفراد
مبدعين وقادرين على قلب الكثير من الموازين لصالح
الوطن

وآخرين يظنون أنفسهم
أصحاب الكرامات والوصاية الإلهية فلا صحيح إلا ما يقولون ولا فعل حق إلا ما
يوجهون ويريدون
.
وحيث أنه لا يمكن تصحيح التاريخ وتناقضاته ولا يمكن أن تستمر الحياة بالبكاء
على اطلال التاريخ أو التغني بأمجاده،

فلنكاشف أنفسنا ونعاهدها أن نعمل بكل
شفافية وصدق ومن أجل المصلحة العامة ولترتبط شعاراتنا ارتباطاً وثيقاً بالواقع
بحيث يتحقق تكافؤ الفرص للجميع

ويكون للنخبة دورها في كل المجالات والأدوار
ونحقق مبدأ "الإنسان الفاعل هو القيمة الأسمى في الحياة" دون
النظر إلى المظاهر
التي تكون في الكثير من الأحيان خادعة وباطلة.
ومن دون
الإكثار من الكلام الذي نعرفه جميعاً ونستغله جميعاً،

لنفكر معاً ونضع
أساسيات البناء المتكامل للمجتمع الذي نرغب به، ومن هنا أطرح بعض النقاط
التالية التي أراها مهمة للمرحلة المقبلة:
1-إعادة النظر بالدستور الذي يجب أن تراعى به الأمور التالية:
أ-أن تكون بنوده صريحة وواضحة وأساس عمل جميع أبناء المجتمع.
ب-أن يكون التصويت عليه عاماً لتحقيق الأكثرية فيما يتم اعتماده.
جـ-أن يكون التعديل عليه مبني على التصويت العام.
2-أن تقوم الأحزاب على مصلحة الوطن بعيداً عن كافة أشكال الانتماءات الدينية
والعرقية.

3-الديمقراطية التي تولد الانتماء الحقيقي والارتباط الصادق بالمجتمع.
4-أن يكون الجيش مبني بقوة وخارج أي انتماء سياسي لأنه سور الوطن وحماية
للجميع.
5-أن تكون المؤسسات القضائية نزيهة ومستقلة تماماً، والقانون فوق الجميع ومن
أجل الجميع.
6-أن يتم بناء المؤسسات التربوية والتعليمية بشكل فاعل وبكوادر قادرة فعلاً على
التعليم وبناء الأجيال.
7-الشفافية الدائمة، هي المعيار الأساسي في تقييم أي عمل أو دور تتم ممارسته.
8-قيمة العمل، بحيث يكون العمل ميدان سباق الجميع ومن يعمل أفضل يلقى المقابل
الأحسن وفق قوانين بعيدة عن العلاقات الشخصية.
9-الانتخاب أساس الإدارات والقطاعات والمنظمات وكل ما يملك صبغة جماعية.
10-إعادة تنظيم الرواتب والأجور بما يكفل الحياة الكريمة من كل جوانبها.
11-إحالة كل الفائض عن الحاجة إلى التقاعد الجزئي أو الكامل لأن ذلك يخفف
الكثير من الأعباء والمعاناة ويعود نفعاً على المصلحة العامة.
12-توقيف وإلغاء كافة المكاسب المرتبطة بالمنصب (سيارات، بيوت، ...) إلا ضمن
حدود ضيقة جداً وبشكل مقونن، سيارة واحدة فقط لمدير عام مثلاً.
13-تنظيم هيكلية المجتمع وفق الأسس السليمة والتي تتمحور حول أهداف المجتمع
وسبل نهوضه.
-وفيق الهوشي-

الأربعاء، ربيع الآخر 17، 1426

سقف ما نريده من المؤتمر

نريد من المؤتمر كل ما يوفر بيئة سليمة لتطوير بلدنا وتقدمه:

- حرية الفكر والابداع.
- بناء الانسان المتعلم الواعي.
- فتح مجالات المشاركة وتفعيل احترام الرأي والرأي الأخر.
- التنمية الاقتصاية ذات البعد الاجتماعي.
- تطوير روح التنافس البناء وكسر جميع أنواع الاحتكار على جميع المستويات.
- توفير واتاحة الوصول إلى تكنولوجيا المعلومات للجميع.
- تفعيل الطبقة الوسطى بهدف تحريك المجتمع ثقافياً واقتصادياً وسياسياً.
- بناء الانسان المدني وتحديد حقوقه وواجباته بقوانين واضحة وصريحه
- تفعيل مبدأ المواطنة = المساهمة في الوطن = دفع الضرائب = الدفاع عن الوطن = بناء المستقبل.
- وضع القانون فوق الجميع.
- تفعيل واعطاء الحرية للسلطة الرابعة التي تلعب الدور الأساسي في تحقيق الشفافية.


كل ذلك ضمن قيود لا يمكن أن نتهاون فيها ويجب قمعها بقوة القانون وهي:

-الولاء للوطن
-الدفاع عن الوطن
-أولوية أمن الوطن وسلاحه وجيشه.
-عدم السماح بالتطرف.
-عدم السماح بالتفرقة والتحريض لأي سبب (ديني، عرقي، أقليمي ....).

هذا يتطلب قرارات واجراءات وتوصيات ومن ثم مشاريع قوانين، وكلنا أمل أن يكون رفاقنا في المؤتمر على قدر المسؤولية.

الاثنين، ربيع الآخر 15، 1426

يجب إعادة رسم أفكار الحزب وسياساته

يجب إعادة رسم أفكار الحزب وسياساته بحيث تأخذ بالاعتبار ما يلي:

-من الناحية السياسية:
1- زيادة وعي المواطنين وسويتهم الفكرية.
2- الزيادة الكبيرة في المنابر الإعلامية وطرق الوصول إلى المعلومات وسهولتها.
3- التطور الكبير في مقدرة المجتمع على الحوار الديمقراطي وقبول الرأي والرأي الآخر.

-من الناحية الاقتصادية:
1- المتطلبات الاقتصادية المتزايدة للمجتمع.
2- الزيادة الكبيرة في عدد السكان.
3- ترابط الاقتصاد المحلي مع الاقتصاد الإقليمي والعالمي.
4- ضعف إمكانيات التمويل الحكومي للنمو.
5- التضخم الكبير في عمالة القطاع العام (البطالة المقنعة) وزيادة العاطلين عن العمل.
6- المردود السيئ للقطاع المملوك من الدولة (هدر، ضعف أداء، فساد ...الخ).
7- الانتشار السرطاني للفساد.

تداعيات في المنظر الداخلي لحزب البعث في القطر العربي السوري

هيثم المهنا : ( كلنا شركاء) 23/5/2005
جبل شامخ من احلام وامنيات العطاش الى الحياة الحرة الكريمة ...صخرة صلدة تحمل الام... المتعبين... بيدر طافح بتوق الناس المسحوقين الى الحرية والانعتاق ...امل مرتجى الى غد باسم آمن ... هكذا حزبنا العظيم حزب البعث العربي الاشتراكي وهكذا نريد ان يبقى .. الذي كان لي شرف الانتماء اليه والنضال في صفوفه والعمل في رحابه حيث استطعت من خلال ذلك ان اقف على ما اصاب الحزب تنظيما و سيرورة وممارسة لبعض ممن امسكوا بدفة التوجيه.. وانعكس ذلك سلبا على مسيرة الحزب...
ان يبدع الحزب في انجازاته ... فذلك واجب ... وان يخطىء البعض فلا بد من وقفة واعادة تقييم . وذلك اضغف الايمان.
واليوم ونحن على ابواب انعقاد المؤتمر القطري العاشر للحزب ومن باب المسؤلية الكاملة .والاخلاص الصارم للحزب ومسيرته وثورته اكتب بعضا من تداعيات تنتابني حول واقع كرمنا كرِّمنا في رحابه ... وما آل اليه بعد مسيرة حافلة بالعظيم من الانجازات ...لم تخل من سلبيات اثرت في الحياة اسياسية والاقتصادية... وعلى سير الحزب الثرة داخلياً وعربياَ...تنظيماً وايديولوجية وممارسة ...لعل فائدة ما قد تتحقق ...عبر اشارات الى بعض ما يمكن تجاوزه او مناقشته فالغد لنا ... وعلينا مسؤولية صنعه..
جاء الحزب "حركة قومية شعبية انقلابية " استجابة لواقع عربي مريض آمن بالجماهير منطلقاً وهدفاً... فكان الطليعة الثورية التي ضخت في جنباتها خير ابناء الامة في لحمة تنظيمية رائعة استطاعت ان تنقل الجماهير من حالة الانفعال الى حالة الفعل ... مستوعباً حركة التاريخ وقوانين تطور المجتمعات .
وبعد وصول الحزب الى قيادة المجتمع في القطر العربي السوري وبعد ثورة الثامن من آذار بدأت صور جديدة تظهروانقسامات توضع ...تتنوع مشارب المنتسبين اليه كحزب يقود المجتمع ... وتختلف مشاربهم ...-ولذلك مبرر – ففي النضال السري يؤمه المؤمنون باهدافه وبالتغيير ويتوجه اليه كل الناس عندما يقود الدولة والمجتمع ...بعضهم ايمانا وكثير ممن تستهويهم السلطة ومكاسبها ...
وقد مر الحزب بمراحل مشرقة انجز فيها الكثير الكثير ... وبنى سورية الحديثة مراحل مشرقة وشامخة حولت القطر من بلد الحاجة الى بلد الوفرة ...
ولكن خللاً حدث ... اصاب فعل الحزب وآليته ... انعكس في نفس الوقت سلباً على مسيرته ... مقتصراً على الواقع التنظيمي وعلاقته بالجوانب الاخرى ونتائجه .
اولاً- في مجال التنسيب الى الحزب :
1- لقد عكست حالات الانتخابات الحزبية الجارية منذ المؤتمر القطري التاسع وضعية الرفاق الحزبيين وما افرزته سياسات التنسيب للحزب ... فبالرغم من التاكيد على كسب العناصر الكفوءة المؤمنة والمتميزة ... اصبح التنسيب في ظل الاعداد الرقمية الكبيرة جامعاً لكل المتناقضات والامراض الاجتماعية التي حاربها الحزب...واصبح الواقع الحزبي منعكساً للواقع الاجتماعي بكل تناقضاته .
2- كان لربط التنسيب الى الحزب بالمكاسب الشخصية " دخول الجامعة ... تامين عمل ... حماية ... مصلحة ..." وسيلة لتسلل الكثير من المصلحيين الى صفوف الحزب ... فكانوا الاكثر بعد عن الحزب بعد نيلهم لمطامحهم ... والاكثر انتقاداً ومزاودة .
3- لقد ادى غياب مبدا الديمقراطية في الحزب واللجوء الى تعيين القيادات المتسلسلة لفترة ليست بالقصيرة الى اختيار قيادات لم تملك احيانا القدرة على اغناء مسيرة الحزب وتحولت في بعض مفاصله الى عبء عليه وبالتالي كانت عاجزة عن تحويل هذا الكم الكبير من المنسبين الى كيف متميز ... وبالتالي الى ضعف فكر الحزب في نفوس الكثير من المنتسبين ...
ومن جانب آخر ... نما لدى القيادات الادنى الولاء للقيادات الاعلى مالكة قرارها واستمرارها واصبح تملق تلك القيادات سلوكاً تمارسه بعض القيادات الدنيا طمعاً في كسب الرضى والاستمرار وغلبت المجاملة والارضاء على حساب الواجب والانتماء للقوم بدل الانتماء للحزب.
ومن جانب ثالث ... ادى طول فترة عمر بعض القيادات الى تراجع ادائها وتحولها الى شبه موظفين يمارسون عملا يومياً ويحقق البعض مكاسب شخصية كانت ذات اثر سيء على العلااقت الرفاقية . كما خلقت بعداً طبقياً بين القيادات المتسلسلة من قيادات آمرة الى قيادات تنفذ ما امرت به وبين القيادات والقواعد التي وجدت نفسها بعيدة عن المشاركة ...مهمشة الدور ومغيبة .
4- اثرت الاحداث التي مر بها القطر في فترات سابقة الى بروز دور بعض الجهات التي اعتبرت نفسها وصائية على الحزب ...وتحت ظاهرة الولاءات لدى بعض الرفاق الى هذه الجهات التي وضعت نفسها احيانا فوق مفاهم الرفاقية الواجبة تمارس فعلا افسد العلاقات بين الرفاق وحولت بعضهم في بعض المؤسسات الى تابعين لها .
5- ادى ذلك وبشكل محزن الى غلبة الصمت على الاجتماع الحزبي ... المناخ الذي يمارس فيه الرفاق دورهم في المتابعة وابداء الرأي الذي كان يخشى ان يفسر على نحو غير صحيح ... فاصبح الاجتماع ممارسة مقدوراً عليها ... فقيرا بمضمونه الا في بعض المؤسسات وحسب قدرة المسؤولين عنها واختلاف ذلك من مؤسسة الى اخرى ... يغلب عليه الملل والروتينية والخوف بدل التفاعل والوضوح والعمق الفكري وتحمل المسؤولية ... وبالتالي عزوف الرفاق عن ممارسة مبدأ النقد والنقد الذاتي الذي اكد عليه الحزب واعتبره الصيغة الاكثر فعالية في التصحيح وبناء شخصية الرفيق المناضل وتطوير قدراته وتعميق ممارسته الثورية المسؤولة عن تعميق دور الحزب في حياة المجتمع لتغييرها الى واقع اكثر تطورا وايجابية ومرونة .
ثانياً- على صعيد الممارسة :
حدد الحزب علاقته بالسلطة قائدا وموجها ... موثقا في ادبياته دوره في التخطيط والرقابة والمتابعة والمحاسبة...الا ان انحرافا ظهر في بعض المراحل افسد هذ الدور وابعده عن غايته من خلال :
1- مشاركة الرفاق القياديين – ولو انها كانت ضرورية في بعض المراحل – وجمعهم بين السلطتين القيادية الحزبية والزمنية ابعدهم كثيراً عن الاهتمام بشؤون الحزب وافقد البعض القدرة على التغيير والمحاسبة بل وتبرير بعض السلوكيات الخاطئة.. وانغمسوا في عمل السلطة على حساب الحزب ... مع بروز ظاهرة الاثراء غير المشروع دون محاسبة والاكتفاء بالاعفاء دون محاسبة مما شجع الكثير من ضعاف النفوس على الجراة في المخالفة وممارسة الخطأ .. وانعكس ذلك مرضاً استشرى بين الكثير من الرفاق الذين اغرتهم المكاسب الكبيرة التي حصل عليها المرتكبون ... وتفشي ظاهرة الاستزلام والركض وراء المناصب الحكومية مالكة القدرة المادية الهائلة لدى الكثير من الرفاق في القواعد .
فكان التقرب من السلطة والسعي الحثيث تحت عناوين مختلف برامج عمل لبعض هؤلاء متمثلين بمن استفادوا ... فغرقوا واغرقوا الحزب معهم . وابتلعت السلطة الحزب بدلاً من ان يبقى قائداً لها . اضف الى ذلك عدم قدرتهم او رغبتهم في استيعاب مستجدات التطور والية الحركية المحلية والاقليمية والعالمية والتغيرات التي تجري وتوظيفها في حياة الحزب والدولة فتحولوا الى كابحين لكل حالة تطويرية تغييرية من جهة ... ويمارسون النمطية السلطوية بكل مفاعيلها من جهة اخرى بخطاب ثوري متميز وسلوك مغاير واضح .
2- تخلق مصارحة الجماهير وصدقية التعمل معها مناخاً سليماً لضبط الايقاع الوطني والاجتماعي ... عبر المنظومة التفاعلية الواضحة والتواصل الحقيقي مع الجماهير العريضة مما يفرض اضاءة ساطعة على ما يجري ومكاشفة حقيقية بالواقع والمستجدات والتحديات والاخطار والاخطاء تحول دون ابتعاد هذه الجماهير عن المشاركة وتوجهها " ومن بينها اعضاء الحزب " الى مطارح وقنوات ومحطات تبث سمومها المعدة مسبقاً لتخريب الانسان العربي اينما كان وخاصة في هذا القطر ... مما يؤثر في قناعات الناس وممارساتهم واحياناً يبني لتحول فكري مخيف ينعكس على الانسان في الشارع والبيت والمدرسة ... ويؤسس لضع مستقبلي بارضية مستجيبة / اجارنا الله منها / مما يتتطلب تطويراً عميقاً في اداء البنى الفكرية المؤثرة كافة تربية وثقافة واعلاماً.
ثالثاً- في الواقع الاجتماعي :
ا- في مجال المشاركة الوطنية : انسان حر يعني وطناً حراً ... ان مشاركة واسعة لابناء الوطن بكافة اطيافهم تضع الجميع امام مسؤولياتهم ... تعني خلق المناخ الملائم لتفجير كافة الطاقات البشرية الحبيسة – وهي كثيرة والحمد لله – وتعني بالتالي تعميق الثقة والمبادرة الخلاقة من خلال توصيف دقيق وحقيقي لكافة القوى الموجودة والمتواجدة . وتوسيع مساحة الراي الحر البناء وقبول الاخر في المنظومة البنيوية والبنائية المتكاملة للوطن والتطبيق الامثل والموضوعي لخطط عملية مدروسة لزج القدرات الهائلة في عملية الانماء المتوازن للوطن والمواطن عبر جبهة وطنية فعالة تنتظم في مشروعية القرار والمشاركة في القرار والفعل والمصير يقودها الحزب وفق منهجية واضحة المعالم و الخطى والغايات .
ب- في المجال الحياتي والاقتصادي :
1- ادى ضعف النمو الاقتصادي ... وعدم ترجمة القوانين الصادرة وتوظيفها – بالرغم من توضع بنى تحتية على كامل مساحة القطر – في مجالات انتاجية تبني الوطن . وما نتج عنها من نهب للمال العام من خلال توظيفها في مشاريع خدمية غير منتجة ... واساءة لفهم القوانين ... الى نقص في دورة راس المال الوطني وتاخر دوران عجلة التواصل مع التطور والحداثة عبر الاصالة وتموضع انماط استثمارية مرضية اثرت بسلبية في الواقع بنية ومادية زادت من معاناة غالبية ابناء الشعب بينما اثرت القلة ممن امتلكوا القدرة المادية والوصائية والفعل والسلطة وخلقت حالة اجتماعية طبقية بين من يملكون وتزداد ثرواتهم وبين السواء الاعظم من الجماهير الشعبية .
وهنا لا بد من ابدء راي حول مفاهيم اصبحت شعارات للبعض... فلسنا ضد القطاع الخاص ... وان كل اقتصاد هو اقتصاد سوق لانه يظهر في مجال التبادل مهما كانت مرجعيته الفكرية والمادية .
لقد قدم القطاع العام الاقتصادي والخدمي خدمات جلّى على كامل مساحة القطر...ومن الظلم ان لا نقر بفضله على نهضة هذا القطر ولا يعني ذلك الا نضعه على طاولة الحساب لما اصابه او قصر به ... ومعالجة الخلل في مواطن الخلل اما بسبب ضعف الاداء احيانا... او سوء الادارة وعدم القدرة على تطوير ادائه او ترهل اصاب المسؤولين فيه او وصايات مورست عليه لتحقيق منافع شخصية ومعالجة هذا الخلل لا تكون دائماً بالخصخصة او التهميش لصالح القطاعات الاخرى فالتكامل هو الاجدى . ليبقى انتاج هذا القطاع كما كان "الانتاج الاجتماعي " والوطن يبنى بجهود كافة ابنائه ... فلاعذر لاحد على تقصير او مماطلة .
2- ان تردي الواقع المعاشي للجماهير من جهة ونمو ثراء البعض منجهة ثانية انتج شعوراً بالفشل والغبن والخوف من الاتي وبالتالي التقصير والاحساس بعدم القدرة على التغيير والنمو والتطور ... فكم من اثر سلبي اعطى ...
رابعاً- في المحصلة :
وعوداً على بدء ...
ونحن على اعتاب المؤتمر القطري العاشر للحزب... وحتى يبقى الحزب الحركة الثورية في حياة الامة ... وحتى لا تتحقق مخططات قوى الشر منذ غزوها المنطقة و رفع شعار " اجتثاث البعث " وحتى يبقى الهم القومي الباعث الاول للنضال من اجل مستقبل الامة وكينونتها ... حتى يبقى البعث الامل والاداة والهوية .. القادر على بعث الامة في بعث ذاته وتنامي دوره... وتالق نضال مناضليه... من اجل ذلك اقف عند السؤال : ماذا نريد ... وكيف ؟ وانكفىء على حدثية الانتخابات الحزبية لاختيار اعضاء المؤتمر القطري العاشر الذي ننظر اليه بامل وترقب وشخوص متفائل بالاتي ... ما نريده منه... وما علينا تجاهه ... لاوضح حالة يعتريها الالم والتشوه ... " الانتخابات" يعتريني الحزن وانا اصف الحالة : اتساءل: اهكذا تكون الانتخابات ... ومن تفرز بهذه المفاعيل ... وانا مقتنع بان لا بد منها ... بل هي الضرورة ... ولابد من العودة الى الوراء قليلاً:
لقد جرت الانتخابات الحزبية اخيراً بعد فترة ليست بالقصيرة قبيل انعقاد المؤتمر القطري التاسع للحزب برزت في الممارسة كل الامراض التي انتقلت الى الحزب اجتماعياً والتي توضعت في علاقات الرفاق من خلال عملية التنسيب , وسيطر التكتل بكل مضامينه "واتحدث عن واقع عشته بحذافيره"
وغلب الانتماء الى القوم .الى العشيرة ...الى الطائفة . على الانتماء الى الحزب وظهرت عداوات لم تكن بادية الى العيان في مرحلة تعيين القيادات التي افرزت حالة ارتداد الى الانماط الاجتماعية المتوضعة من خلال تمثيل تلك الاطياف حسابياً في المهام القيادية للحزب ... ظهرت نمطاً نخبوياً ًوانتخابياً وكانت استمراراً لحالات مرضية برزت في مراحل اسبق وصيغة استمرت الى زمن قادم .
فكان التقييم نتاج ذلك الواقع ... وكان التوجه يتناقض كلياً مع ادبيات وفكر الحزب وغاية الانتخابات في اختيار العناصر الكفوءة القادرة على دفع مسيرة الحزب وتطوير آلية عمله والمساهمة في رفد القيادات برفاق امتلكوا الخبرة والقدرة والتاثير ... وكان العكس تماماً
– بالرغم من التحذير - ... وصل الامر الى حد اداء اليمين ضد هذا الرفيق او ذاك خوفاً من تضييع الفرصة الوحيدة على هؤلاء لوصولهم الى قمة الهرم الحزبي دون تقدير موضوعي لمتطلبات المهمة في هذا الهرم الاعلى في الحزب ... ومسؤوليات هذه المهمة وخصوصيتها .. ومورست كل اشكال الانقسامات الراسية المتوضعة في الحزب ... ومرت دون حساب ... متعمقة بشكل اكثر حدية في الواقع الحزبي يخطط لتوظيفها في مراحل لاحقة عبر انتخاب القيادات المتسلسلة , ينتظمها وينظمها الولاء العشائري و الطائفي بل والمذهبي احياناً ... تحت شعارات ومفاهيم مستحدثة سوقت اجتهاداً ومسوغاً لابعاد الرفاق القادرين عن الوصول الى المؤتمر والمشاركة في ترسيخ قيم الحزب ومبدئيته بمسؤولية بعثية ايمانية بقدرة الحزب على تجاوز كل المعيقات وردم كل الحفر في طريق مسيرته وتطوره وتحقيق اهدافه.
وجاءت انتخابات المؤتمر القطري العاشر ... وكان الامل ان تعي القواعد غايتها وان تمارس حقاً وواجب لاختيار الأكفأ... فجاءت الممارسة نوعية في اساليبها وطروحاتها ومنهجها ونتائجها ... الالغاء ... الابعاد ... حجج واعذار مختلفة ...ونمط واحد يعزز نتائج مخيفة لا صلة لها بالبعث والرسالة و الاهداف سوى الشعارات ... محبطة آمال الكثير من المؤمنين بالحزب قدراً ابدياً وثورة مستمرة في عمق الواقع العربي الذي يزداد تردياً... من اجل ان يحقق الامة التي يجب ان تكون . ولا تنتهي الشجون ... تترك جرحاً بليغاً بامل ان يشفى في الزمن الاقرب .
وخاتمة:
ان شعارا رقيقاً عميقاً يتوضع في عمقنا ... تطوير وتحديث ... ليس هدفاً بل صيغة عملية من واقع قائم الى واقع مامول ... منهج للثوار يحتاجون لتحقيقه انقلاباً على الذات اولاً... وفهماً موضوعياً لمَ هو كائن ولم يجب ان يكون انكاراً للذات ... وشفافية في الفعل والاداء ... وقدرة فائقة لتحقيق الهدف . فأن نخطىء في مكان ممارسة ليس عيباً ... فالعيب ان نستمر في الخطأ . والخطأ في زمان ومكان ما , ليس عيباً في الفكر والنظرية ... وانما عيب في الممارسة ... فان اخطأنا علينا ان نصوب ... حتى تستقيم المسيرة وتنتصر الاهداف ويعلو البناء من اجل انسانية الانسان العربي ومن اجل صيرورة الامة في ان تتحقق الامة ... مساهمة في حضارة البشرية اينما كان ...
فحركة التاريخ الى الامام ... ونحن جزء من هذه الحركية ... علينا ان نعيشها ونساهم فيها وإلا بقينا على هامش الحياة ... بل خارج الحياة ... وما نريد ذلك .

نريده مؤتمرا قطريا جريئا شفافا ‏

مساهمات القراء : عبد الرحمن تيشوري

سيدي الرئيس نريد مؤتمرا قطريا مثلكم شابا مثقفا جريئا شفافا ليبراليا تكنوقراطيا محاربا للفساد ومحبا للوطن مخلصا للشعب

منذ أن أعلن الدكتور بشار الأسد رئيس الجمهورية موعد انعقاد المؤتمر القطري في كلمته أمام مجلس الشعب والذي وصفه بالقفزة الكبيرة بدأ انتعاش داخلي في البلد وداخل الحزب

وكنت أتحدث أنا ومجموعة من رفاقي حول آلية وصول رفاق أكفاء قادرين على العمل السياسي في المرحلة المقبلة في إطار وجود أحزاب سياسية حقيقية كبيرة ومنافسة وهذه بعض الأفكار التي ناقشناها وارى أنها مفيدة في إطار المشاركة في الحوار والنقاش ليكون المؤتمر القطري يشبه تماما رئيسنا الشاب و بحيث يجد بين عضوية المؤتمر خيارات لانتقاء وانتخاب قيادة قطرية جديدة شابة تكنوقراطية شفافة تعيد إلى الحزب ألقه وتنفخ فيه الروح والحياة والنشاط بعد حالة ترهل وموت تنظيمي كبيرة


آلية الانتخاب الحالية

لا تصلح آلية الانتخاب المتبعة حاليا لوصول رفاق اكفاء مثقفين جريئين الى عضوية قيادات الشعب والفروع لان قيادات الشعب والفروع الحالية هي التي عينت مدراء المدارس وقيادات الفرق ورؤساء الدوائر وغيرها وبالتالي تستخدم النفوذ والسلطة المتوفرة لها عليهم كما تستخدم سيارات الحزب ومقراته وهواتفه من اجل تسويق نفسها وهذه الفرصة غير متوفرة لباقي الرفاق الراغبين بالترشيح ولا يملكون هذه الأدوات لذا نقترح فسح المجال أو دعوة رفاق بعثيين لديهم سوية فكرية وثقافية وتأهيلية عالية للحضور كمراقبين والاستماع إلى مناقشاتهم وأفكارهم ومقترحاتهم للأخذ بها لتكون أساسا ومعطيات للقرار الحزبي السليم



ماذا يعني التغيير..؟

التغيير ليس تغيير شخص بآخر وانما تغيير بنيوي في آلية العمل باتجاه خلق ووضع معايير أداء موضوعية في الترفيع والمكافآت وشغل الوظائف والترقية إلى الوظائف الاعلى معايير مرتبطة بكمية الجهد الذي يبذله الموظف ونشاطه في العمل ومبادرته المفيدة الى جانب نظام الترفيع حسب الاقدمية لا ان نرفع جميع العاملين والموظفين 9% دون التمييز بين نشيط مبادر متميز وكسول لا يعطي العمل العام أي شيء . لذا يجب حصر خريجي معاهد الادارة ( المعهد الوطني ودوراته التحضيرية دبلومات الدراسات العليا في الاقتصاد والتربية والادارة والقانون .. )

واسناد الوظائف لهم وايجاد صيغة مركزية تلزم الوزراء والمدراء باحترام هذه التأهيلات والتخصصات والاستفادة منها

لا نستطيع بمسؤولينا الحاليين ( بعثيين – سلطويين – اداريين – وغيرهم.. ) تحقيق برامج الاصلاح والتطوير لان هؤلاء هم السبب فيما وصلنا اليه كما تشير الدراسات والارقام الى ان 75% من العاملين في الدولة اليوم يحملون شهادات ثانوية ومعاهد وما دون وهؤلاء بحكم تأهيلهم منخفض المستوى لا يستطيعون ان يكونوا يد الدولة المفكرة وعقلها المدبر وعون للرئيس بشار الاسد لتنفيذ برامج الاصلاح والتطوير بعصر المعلوماتية والادارة الرقمية والانترنت وتفاعل الامم والشعوب والاقتصادات.



الرئيس بشار الاسد غير الاخرين

رئيسنا بشار الاسد شاب في مقتبل العمر مثقف مشبع بالافكار الجديدة العصرية والديموقراطية ويعد حقوق الانسان امرا اساسيا وليس ثانويا ولا يسعى الى منصب ولا يهرب من مسؤولية فعليه وعلى امثاله من ابناء الوطن تعلق الآمال لتحقيق الاصلاح ولكن الاخرين ليسوا مثله ولقد قالت جماهير المواطنين والبعثيين نعم للرئيس بشار الاسد لانه يحمل كل هذه الصفات ولانه امتداد للقائد الخالد حافظ الاسد رحمه الله وطيب الله ثراه وتنتظر الان جماهير الشعب والحزب قفزة نوعية لتحقيق التغيير والتطوير والاصلاح المطلوب الذي يلبي حاجات التطور في جميع الاتجاهات

والمتتبع والمطلع لسيرة الرئيس بشار الاسد والمواقف والممارسات التي اطلقها قبل تسلمه مقاليد الرئاسة وبعد ان تسلمها يلاحظ كلمات وممارسات ومنهجية علمية ويلاحظ اتساع وعمق ومعرفة وامتلاك رؤيا واضحة لكن الاصلاح والتطوير يسير ببطء شديد وهذا ادى الى استياء البعض لذا المطلوب الان التغيير في العقلية والمنهجية والذهنية في التعليم والمدرسة والمصنع والمجتمع والادارة واقامة مصالحة بين المجتمع والدولة ومجلس شعب فعال يعمل بدينامية بحيث يصل اليه شهادات وكفاءات او اشخاص يختارهم الرئيس الى جانب المنتخبين شعبيا ويمكن تعديل النظام الدستوري باتجاه الاخذ بنظام المجلسين

- لابد من تفعيل عمل القضاء باتجاه استقلاله وعدم التدخل فيه وعدم وجود عناصر فاسدة فيه وان تحسم القضايا بالسرعة القصوى لا ان تدور من عام الى عام

- لابد من تحديد وتوصيف كل شيء بصيغ مركزية ملزمة وفي حال عدم تطبيقها يحاسب القانون على ذلك بعقوبات قوية ورادعة ولا بد من تحرير القرار من سيطرة الاجهزة الامنية والحزبية ولابد من تحفيز الصحافة والاعلام واعادة النظر بالكوادر العاملة في التلفزيون وكل وسائل الاعلام الاخرى باتجاه خلق اعلام حقيقي محاور مقنع غير مقاطع داخليا بحيث يكون حاضر في مكان الحدث ويقدم رسالة اعلامية عصرية مفهومة للجميع .

- لابد من احترام العلم والتأهيل والتدريب والشهادات العلمية التخصصية العالية والاستفادة من حملة هذه الشهادات في اطار خدمة الدولة وخدمة برنامج التطوير والعصرنة الذي اشاعه رئيسنا الشاب بشار الاسد منذ تسلمه مقاليد الرئاسة في حزيران 2000م

ولابد من حافز مادي لكل شهادة علمية ولكل دبلوم او ماجستير حتى ولو حمل الشخص الواحد ثلاث او اربع دبلومات لا ان نقول 5% تكفي لمرة واحدة لان ذلك يقطع الطريق ولا يدفع الناس والعاملين الى التأهيل والتحصيل العلمي .



صفات عضو المؤتمر القطري وعضو القيادة القطرية القادمة وعضو قيادة الفرع الذي نرغبه

- لا نريد عضوا جاء للحضور من اجل الوجاهة وغير قادر على التحليل والتركيب وفهم ما يجري وغير قادر على ايصال اصوات الناس فزمن البروظة والتباهي قد ولى وسورية في خطر نحتاج الى التحصين والى العمل.

- نريد عضو مؤتمر وعضو قيادة يقبل الرأي الاخر والحوار مع الاخر والاستماع والاصغاء الى الاخر ويحاور رفاقه وموظفيه وطلبته و ......

- نريده مهني محترم ناجح في عمله موضوعي لا يكذب لا يحرف الحقائق محبب مرغوب مصلح حقيقي غير فاسد لا يرتدي قناع الاصلاح وانما همه وهاجسه حب الناس .

- نريده منتجا امينا ولاءه للوطن واذا كان مديرا يستطيع ان يحل محله10 او اكثر من موظفيه ومعاونيه

- نريده يملك عقلا منفتحا جريئا ناقدا يفهم ما يجري في العالم يعمل بروح الفريق مع الرئيس الشاب الشجاع الجريء بشار الاسد لنقل سورية الى حالة افضل

- نريده مثقفا مؤهلا قادرا على المشاركة في بناء دولة المؤسسات العصرية دولة القانون والعدل والامن الاجتماعي

- نريده قادرا على المشاركة والمنافسة والتشريع لقانون جديد للاحزاب وقانون جديد لحرية الصحافة وقانون جديد للانتخابات لتصل الى برلمان جديد فعال

- هذه هي صفات عضو القيادة الجديد وعضو المؤتمر الجديد الذي نريده ليكون قادرا على مواجهة التحدي حيث لم تعد الاحزاب القوية تقاس ببلاغة الايدلوجيا وبالانضباط الحديدي وبتنسيب الملايين قسرا وانما تقاس فعالية وقوة الاحزاب ببرامجها الاقتصادية والاجتماعية الفعالة التي تأخذ بالاعتبار مصالح الناس وتعمل على تحقيقها حسب الامكانات المتاحة فلم تعد الحزبية ميزة ولم يعد الانتماء الحزبي حصانة بل هو شرف ومسؤولية و عمل من اجل سورية عصرية حديثة متطورة



حتى يكون المؤتمر قفزة كبيرة في هذا البلد

انا ادعو جميع البعثيين والمواطنين الذين لديهم سوية ثقافية وفكرية ومعرفية ان يساهموا في انجاح المؤتمر وانتخاباته واعماله من خلال انتقاء وانتخاب الافضل والاجرأ والاحرص على الوطن والمشاركة في النقاشات والاقتراحات وتقديم الافكار عبر الصحافة المكتوبة والالكترونية لكي نصل الى مؤتمر فعال يشكل قفزة فعلا بهذا البلد وعلى الجميع اليوم ان يسأل ماذا اعطيت للوطن وان لا يسال ماذا اعطاني الوطن لان الوطن ظل الجميع وسقف الجميع وبيت الجميع ونحن بحاجة اليوم الى تربية مدنية جديدة تركز على المشاركة والتشاركية والتعاونية والتفاعلية وعلى الحقوق والواجبات وعلى المساواة وعلى القانون بحيث يصبح كل مواطن خفير وليست الدولة وحدها هي الخفير

عبد الرحمن تيشوري

السبت، ربيع الآخر 13، 1426

ورقة عمل أولية

سنقوم في الأيام القادمة بنشر ورقة عمل أولية تتضمن المحاور الاساسية للنقاش
بهدف الوصول إلى توصيات ,افكار حول:
تطوير الحزب
تطوير الدولة

مكرمات المؤتمر القطري .. بقلم : سعاد جروس

يقول المثل الدارج «كسرة الخبز بيد الفقير مستهجنة», وبالعطف على حالتنا السورية, المستهجن ارتفاع صوت نائب تحت قبة البرلمان السوري, مع أن ارتفاع الصوت لا انخفاضه, أبسط حق من حقوقه كـ«ممثل» عن الشعب لإيصال صوته إلى زملائه على سبيل المثال.

هذا الحق الذي استعمله النواب كان خبراً مثيراً تناقلته وسائل الإعلام, وتلقفه المحللون ولم يشبعوه بعد حظه من التحليل والتأويل. الخبر يستحق, وفق القاعدة الصحافية الذهبية المشهورة: إذا عض كلب رجلاً لا يعتبر خبراً, لكن إذا رجل عض كلباً فهذا هو الخبر.
وهكذا تصبح جرأة نواب سوريين على مهاجمة الحكومة الرشيدة السعيدة ومصارحتها بأن الناس «ملت كذبنا», خبراً ليس كغيره من الأخبار, ولا حتى من قبيل رش الفلفل على رئيس حكومة كطوني بلير, أو رشق آخر بالبندورة والبيض, أو الهجوم المسلح بالكراسي في اعرق برلمانات العالم, لأنها من النوع المبذول في وجبات الاخبار الطريفة. بينما في سوريا, لا يزال «مجلس الشعب» عصياً على اي نوع من انواع الحوارات, فما بالنا بالشجارات!!
يتميز المواطن السوري عن سائر مواطني العالم, بعقلانيته وواقعيته, فلا ينتظر من النائب ان ينوب عنه, ولا يطالبه بايصال صوته إلى البرلمان, بعدما سبق وباعه الصوت بسندويشة شاورما, أو بما جادت به دكان السمانة اثناء الانتخابات. كما أن مواطننا حصيف, والأغلب براغماتي يرضى بحصته ناشفة, بدعوى الحصول على شيء مهما كان بسيطاً, افضل من لا شيء, وهذا نابع من إدراكه أنه بمجرد وصول السيد النائب الى الكرسي الميمون سينسى شكل الشارع, فالمشاغل الكثيرة في تسيير مصالح فلان وعلتان, لن تدع له وقتاً لإثبات شرعية نيابته عن الشعب بالاعتراض على مشروع قانون, أو مرسوم يمس حياة الناس, أو رفع شكوى من سوء الواقع الخدمي, أو إدانة انتهاك ملكيات المواطنين بسيف الاستملاك... الخ من قضايا تحتاج الى شجاعة استثنائية, لا إلى حس بالمسؤولية تجاه الشعب, وما يترتب على هذا الإحساس من واجبات, فالنائب سبق وأتم واجباته قبل فوزه, واغدق على ناخبيه ما يستحقونه من إكراميات في المضافات وحلقات الدبكة.
من هنا يحق للصحافة, بل لكل السوريين الاندهاش من عاصفة الحماصنة في مجلس النواب الاحد الماضي, والمطالبة بالتحقيق مع محافظ حمص فيما يخص اتهامه احد النواب بالتحريض والتهديد برفع الحصانة عنه, واستغاثة آخر بالرئيس لوقف الفساد والمفسدين, ووضع حد لمن يستخدمون سيارات الحكومة في وضح النهار لممارسة أفعال, لا تحدث عادة إلا في عتمة الليل!!
التساؤل يطرح نفسه, عما إذا كان الحماصنة أكلوا سبانخ باباي قبل دخولهم الجلسة, وهذا آخر ما يتوقع من مجلس قاطع السبانخ ومشتقاته المحرضة وجلس صامتاً مغمض العينين مسخراً اسماعه لتلاوة التفقد, ومن ثم نصوص المراسيم قبل الموافقة عليها بالاجماع.
كذلك من الطبيعي, أن تفغر الأفواه مدهوشة لدى رؤية نائب عن دمشق ينهال بلسانه السليط على رئيس الحكومة والذي من فرط وداعته يستعين على جلّ مصائبنا بالصبر... ونعم الوكيل, فقد سأله النائب «يقولون في الصحف خارج الوطن إن سوريا في خطر كبير, فهل انتبهت الحكومة لذلك وهل قرأت مثل هذا الكلام, أم أنه لا علاقة لها بذلك؟» ويزيد طين تجرئه بلة بوصف كلمات رئيس مجلس الوزراء أمام المجلس والتصريحات الصحفية وما صدر عن السلطة التنفيذية من قوانين ومراسيم وقرارات بأنها «لا تشكل برنامج إصلاح, وإنما تعثر وتخبط وكلام في كلام»!!
العجب لازم: شو عدا ما بدا «حتى يستيقظ النوَّام على هذا النحو المفاجئ, ليس في مجلس الشعب وحسب, وانما في اكثر من مؤسسة ومكان في طول بلادنا وعرضها؟! ثمة ملفات يُنفض عنها الغبار, وفساد بأرقام فلكية تتسرب فضائحه هنا وهناك, ومتابعة حثيثة لزلات أرجل وألسنة كبار المسؤولين والمدعومين, وانتقادات لا يرتقي إلى مصافها انتقاداتها الخيال الديمقراطي الموعود, عن مسؤول ينفي اشاعات عن صرفه فواتير ملابسه الداخلية من ميزانية مؤسسته, وآخر يستنكر التلميح الى حفظه خط الرجعة عن أيديولوجيته العلمانية بذهابه إلى الحج واتهام اولاده بتطويل لحاهم, بعدما سرت شائعات بنهاية وشيكة لموقعه القيادي!! مسؤولون عهدناهم محصنين بتاريخهم «النضالي» ومترفعين حتى عن أمثالهم من الكادحين الذين ارتقوا على اكتافهم, فما بالهم الآن تقلقهم ترهات, وينزلون من عليائهم للرد على مهاترات!! ام تراهم يصدقون ان مشكلة بقائهم المزمن تتلخص بنفي شائعات, ويكفي دحضها قولاً أو كتابة استعادة ما فقدوه من ثقة الناس؟! أم هي من مكرمات اقتراب موعد المؤتمر القطري العاشر, والتنافس الشرس على مواقع ما بعد التغيير الموعود؟
إن صح هذا, واندرج ما نراه من إرهاصات تدخل في باب الغربلة وتصفية الحسابات وحسب, فلن ننكر إيجابيته في استبعاد من شبعت أوراقه احتراقاً, إلا أن ما يخشى منه ألا تؤسس هذه الحالة من المكاشفة والمواجهة لمرحلة جديدة عنوانها الشفافية والمساءلة على أساس المصلحة الوطنية العليا, لا المصالح والصراع على النفوذ, فيعود مجلسنا وغيره أدراجهم إلى سبات عميق مطمئنين لطاقم من فائزين أغرار فضيلتهم الوحيدة الانتصار على منافسين سحقهم التقادم وأمراض المناصب الغراء, لا الرغبة الوطنية العارمة بالتغيير.

المؤتمر القطري العاشر لحزب «البعث» .. «قفزات صغيرة» تسبق «القفزة الكبيرة»

كتابة سعاد جروس - الكفاح العربي
تلقف السوريون وعد الرئيس بشار الأسد بأن يحقق المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث «قفزة كبيرة», كإشارة للمبادرة ببدء حوار وطني مفتوح يبدأ من الشارع والأمكنة العامة ولا ينتهي في الانترنت؛ ملعب النخب السورية المفتوح على الداخل والخارج.
بل ولُمس خلال الأشهر الأخيرة اتساع دائرة المشاركين في النقد والحوار, ومن خلال مواقع سورية إخبارية تتمتع بالصدقية والشعبية, ولم تعد حصراً على النخب المثقفة, باتت المقالات والآراء تتدفق من كل حدب وصوب لمناقشة واقع سوريا ومستقبلها, وارتفعت حدة النقد للسلطة السياسية على نحو غير مسبوق.
فهل يمكن اعتبار «القفزة الكبيرة» المأمولة, بدأت تؤتي مفاعيلها قبل انعقاد المؤتمر, ولا سيما ان إعادة تفعيل المجتمع لممارسة دوره يعتبر الخطوة الأصعب لإحداث التغيير المطلوب؟ «بعد ان دفع الزبون ثمن سندويشة الفلافل, قال له صاحب المطعم راجعنا بعد المؤتمر»!! تشير هذه الطرفة التي يتداولها السوريون اليوم كواقعة حقيقية إلى الأهمية الكبيرة التي يوليها المواطنون للمؤتمر القطري العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي, الحزب الحاكم في سوريا منذ 8 آ ذار /مارس/ 1963, وتعقد الآمال كبيرها وصغيرها على مؤتمر يُنتظر منه أن يشكل نقطة تحول في تاريخ سوريا الحديث. كونه يأتي في مرحلة دقيقة وحاسمة بعد الانسحاب من لبنان, وتضييق خناق الضغوط الأميركية, وبروز الاستحقاق الداخلي وفرض نفسه بإلحاح على السلطة السياسية بما فيها حزب البعث الذي يراه البعثيون أنفسهم انه ترهل كثيراً, وما عاد قادراً بواقعه الراهن على الاستمرار, بعدما استأثرت بغالبية مفاصله مجموعات من الانتهازيين والمنتفعين, راحت تكشف أوراقها المنافسة داخل صفوف الحزب للوصول إلى المؤتمر, المقرر عقده في 6­ 9 حزيران /يونيو/ المقبل.هناك من يرفض تحميل المؤتمر اكثر مما يحتمل, ولا يتوقع سوى بعض الإجراءات التجميلية للعبور بسوريا من عنق الزجاجة مرحلياً, دون أن ينفي عن المؤتمر تأسيس مرحلة تحول جديدة قد تستهلك سنتين على الأقل لتظهر نتائجها الفعلية, تحديداً ما يخص الإصلاح السياسي. وقد استبعدت مصادر حزبية المساس بالمادة رقم 8 من الدستور التي تنص على قيادة البعث للدولة والمجتمع, كذلك المادة المتعلقة بأن جيش الدولة جيش عقائدي, والتي تسمح للبعث بـ«أدلجة» القوات المسلحة بينما تحظره على الأحزاب الاخرى. كما ستقر التعددية في مشاركة أحزاب أخرى باتخاذ القرار بتوسيع الجبهة, وأيضاً من خلال قانون للأحزاب, ما قد تتطلب دراسته ما لا يقل عن سنة من قبل لجان مختصة, لذا لن يرخص لأي حزب قبل سنة ونصف. وينطبق ذلك على قانون الطوارئ حيث ينظر في ترشيد استخدامه, بعد إجراء تعديلات عليه دون إلغائه. أما قانون المطبوعات, فلا تزال الجهات المعنية تدرس كيفية تعديله, أو استبداله بقانون للإعلام. ومن الناحية التنظيمة للحزب, يُستبعد حل القيادة القومية وسينظر في استبدالها بمكتب للتنسيق مهمته نشر فكر الحزب, ما يعد إجراء شكلياً كون سوريا وقعت على اتفاق وزراء الداخلية العرب العام الماضي يمنع الأحزاب من ممارسة أي نشاط لها في الدول العربية الأخرى. أما القيادة القطرية, فالمتوقع تعديل تسميتها إلى «قيادة الحزب» ويرجح أن يناقش المؤتمر تقليص عدد أعضائها من 21 إلى 15 عضواً. كذلك احتمال مناقشة تعديل قانون 49 للعام 1980 الذي يحظر نشاط الأخوان المسلمين.وأفادت تلك المصادر انه لن تطرأ تعديلات جذرية على أيديولوجية الحزب, وسيبقى شعاره واسمه كما هو, لتتركز النتائج الأهم والأبرز على المجال الاقتصادي حيث سيتم تحديد هوية الاقتصاد السوري. ففي اللقاء الذي نظمته السفارة السورية في أبو ظبي الشهر الماضي, اجتمع وزيرا المالية محمد الحسين والاقتصاد والتجارة عامر لطفي مع رجال أعمال سوريين مقيمين في الإمارات, حيث قال وزير المالية: «ليست مشكلتنا اسم الحزب, بل من يترجم أفكار الرئيس بشار الأسد ومنطلقات الحزب على ارض الواقع». وعن المؤتمر قال بأنه «سيخرج بقرارات مهمة جداً تمس حياة المواطن والاقتصاد السوري وتحسم الكثير من الأمور والقضايا العالقة حول مسألة الإصلاح الاقتصادي والفساد» مشيراً إلى «عملية ترميم القرارات التي اتخذتها القيادة سابقاً, ولم تجد طريقها إلى التنفيذ الصحيح».وأوضح أن السير نحو اقتصاد السوق أمر محسوم, لكن وفق واقعنا ومفهومنا وبما يتناسب مع بنية اقتصادنا ومجتمعنا. وأكد الدكتور عامر لطفي وزير الاقتصاد والتجارة في اللقاء ذاته, أن بناء اقتصاد صحيح يتطلب التدرج في تعديل القوانين وتحديثها منعاً لحدوث صدمات غير متوقعة أو «كوارث هيروشيمية». سقف التوقعاتساهم زخم الدعاية الاعلامية الحالية قبل انعقاد المؤتمر في رفع سقف النتائج المنتظرة, خصوصا البرامج المستطلعة لآراء الناس فيما يريدونه من المؤتمر, ليبدو وكأنه سيحمل الحل السحري لجميع المشاكل التي يعاني منها المجتمع السوري. وزادت اقتراحات ومطالبات الشارع والمعارضة, ما أدى إلى تنامي الخوف من الإحباط, خصوصا أن هذا المؤتمر سيخرج بتوصيات تخص حزب البعث, لا قرارات للبدء بإصلاح سياسي يمثل بوابة الاصلاح عموماً. هناك من البعثيين من نبه إلى خطورة المبالغة في رفع سقف التوقعات خشية التسبب بحدوث صدمة كبيرة, تنعكس سلباً على الحزب. وأياً كانت نتائج المؤتمر, فإن الحراك الذي تشهده الحياة السياسية السورية سواء على مستوى القيادة, وما سوف يتخذ من قرارات, أو على صعيد الحوار الواطني بين مختلف اطياف المجتمع السوري تشير رغم المؤشرات السلبية الكثيرة, إلى أن شيئاً جديداً وجدياً يحدث, ولم يعد بالامكان التراجع عنه؛ فخلال الأشهر القليلة الماضية أصدرت وزارة الخارجية قراراً بمنح جوازات سفر موقتة الى كل السوريين في الخارج لاتاحة الفرصة امام المنفيين بالعودة إلى بلدهم, كما الغت القيادة السورية 67 حالة كانت تتطلب موافقات أمنية, وتدل على عمق تدخل الأجهزة الامنية في سير الحياة اليومية للمواطنين. كما تجري دراسة مسودة قانون لمنح الجنسية للأكراد, والمتوقع إعادة الجنسية لأكثر من مئة الف كردي سوري سبق وجردوا منها في الستينيات من القرن الماضي. كما فتح الاعلام السوري صفحاته لبعض المعارضين للإدلاء بآرائهم حول المؤتمر, فنشرت جريدة «تشرين», لقاءات مع حسن عبد العظيم زعيم التجمع الوطني الديمقراطي المعارض, ومع المعارض والباحث السياسي ميشيل كيلو؛ وللمرة الأولى يرد وصف «نشطاء» في وسيلة اعلام رسمية, ذُكرت على صفحتها الأولى: «على أبواب المؤتمر القطري, تشرين تنشر آراء مثقفين ومفكرين وكتاب ونشطاء», بالإضافة إلى برامج حوارية موسعة في التلفزيون مع مختلف الأطياف, وغض النظر عن نشاطات الاحزاب المعارضة ولجان المجتمع المدني وحقوق الإنسان. في المقابل, تمت مصادرة العدد الأخير من مجلة «المال» الاقتصادية المستقلة المتضمنة «رسالة من صناعي الى الرئيس», لم تكن صيغتها مستساغة إلى جانب حوار مع رجل الاعمال فراس طلاس الذي وصف الحكومة بحكومة تصريف أعمال!! ومنعت صحيفة لبنانية أسبوعية من التداول, وتعرض للاعتقال اكثر من ناشط في مجال حقوق الإنسان, آخرهم الكاتب علي عبد الله على خلفية قراءته رسالة الاخوان المسلمين في اللقاء التحضيري للمؤتمر الوطني الذي تعد له احزاب المعارضة, وكان فيه ممثلون عن حزب البعث.تؤكد هذه المعطيات المتضاربة حول واقع الحراك السوري عشية المؤتمر, رغبة السوريين في المشاركة الحقيقية لإنقاذ مستقبل بلدهم؛ حراك محفوف بالفوضى والارتباك, ما قد يستدعي رد فعل من السلطات الامنية لتأكيد بين الحين والآخر وجودها وقوتها. لذا تبقى قراءة ما ستتمخض عنه المرحلة المقبلة رهناً بحجم المعطيات الايجابية بما يحدث على الأرض. وبالعودة إلى حيثيات التحضير للمؤتمر داخل الحزب والحوار المحتدم في صفوف البعثيين, بات مؤكداً أن سوريا قبل التحضير للمؤتمر, ليست هي بعده. لم تأت نتائج انتخابات المرشحين للمشاركة في المؤتمر مُرضية لكثير من البعثيين, تحديداً الذين انكفأوا عن الترشيح بالأساس لقناعتهم بوجود خلل في العملية الانتخابية التي تتيح للمكلفين بمهام حزبية والشاغلين لمناصب في الحكومة بالترشح, ما يجعل نجاحهم مضموناً سلفاً, وهذا ما حدث حسبما أكد البعثي ايمن عبد النور الذي دأب عبر نشرته الالكترونية «كلنا شركاء» على التنبيه إلى هذا الخلل, وضرورة تلافيه. وقال إنه كان يتصور قبل إجراء الانتخابات أن القواعد وجهاز الحزب وأعضاء حزب البعث سيتمكنون من إيصال عدد كبير من الإصلاحيين إلى المؤتمر, والذين بإمكانهم التأثير في المؤتمر القطري, إلا أن هذا لم يتحقق, ما أعاق وصول كوادر ودماء جديدة. ودفع عبد النور لبدء حملة تطالب القيادة القطرية دعوة ما بين 100 الى 200 رفيق بعثي للمشاركة بصوت على اعتبارهم أعضاء أصيلين في أول أيام المؤتمر, معللاً في مقدمة مذكرة المطالبة, أسباب وحيثيات التقدم بها: لأن أهم الشخصيات الفكرية والأكاديمية والقانونية لم ترشح نفسها, أو خسرت في انتخابات المؤتمر القطري بسبب قصور التعليمات الانتخابية, عدا أنه لا يوجد في العالم كله حزب يعقد مؤتمره العام الأخطر في تاريخه دون حضور كتلته النيابية (أعضاء مجلس الشعب)عدا ستة نواب فقط نجحوا بالانتخابات. كما لا يعقل ألا يوجد الرفاق الذين صاغوا ووضعوا وثائق تطوير فكر الحزب بسبب عدم ترشيحهم أو فوزهم. وبما أن النتائج كانت معروفة مسبقاً, تمكن أعضاء قيادات الفروع وأمناء وأعضاء قيادات الشعب الحزبية من النجاح مشكلين أكثر من 90% من أعضاء المؤتمر المدنيين. وبالتالي ستؤدي النتائج إلى إحراج الرفيق الأمين القطري وتضيق عليه الاختيارات لمن سيرافقه في المرحلة الدقيقة الصعبة من تاريخ سوريا والحزب. وقد لوحظ من قوائم الموقعين ورسائلهم الاحتجاجية, أن غالبيتهم من الأكاديميين والتكنوقراط الذين عانوا من التهميش داخل الحزب, وتعتبر هذه فرصتهم السانحة لإحداث تغيير نوعي في قيادات الحزب. وكتب الباحث هشام محمد الحرك من بلدة مصياف, يصف ما جرى في عمليات انتخاب الشُعب الحزبية إلى المؤتمر في مصياف حصراً, أنها «أكبر نكسة في تاريخ انتخابات الحزب, وأبرزت كل أمراض المجتمع وتخلفه في الوقت الذي كنا فيه مع الرئيس ننتظر الكثير من هؤلاء». إلا أن الإعلامي علي جمالو الفائز بعضوية المؤتمر المقبل أكد أن «الانتخابات كانت نزيهة إلى حد كبير, ولم تتدخل بها أي جهة وصائية أو أمنية أو قيادية» دون أن ينفي قيام قيادات الشعب والفروع بتركيب قوائم عكس ما طلبته القيادة العليا. إلا أن هناك من تمكن من العبور, فقد شهدت الانتخابات تنافساً جدياً وقاسياً, وبعض المرشحين الأقوياء لم يستطيعوا المرور إلى المؤتمر.اياً كانت النتائج, فالجدل محتدم وثمة رسالة يفكر بصياغتها بعثيون من اصحاب الكفايات من خارج المؤتمر للتعبير عن رأيهم لتتلى في المؤتمر. وقالت نشرة «كلنا شركاء» إن هذه المبادرة مهمة, لأن شخصيات سياسية وأكاديمية وفكرية, منهم أعضاء في لجان تطوير الحزب لم يترشحوا للانتخابات اعتبروا «أنها معلبة ومعدة لإجهاض مشروع التطوير من قبل الذين سيتجاوزهم المؤتمر المقبل ليلقيهم إلى المكان الذي جاؤوا منه».مواجهة وشيكةاعتبر المراقبون ارتفاع حدة لهجة الخطاب الموجه الى القيادات الحزبية القديمة في النشرة, مؤشراً قوياً على تفاعل المواجهة بين تيارين في الحزب استعداداً لمواجهة باتت وشيكة بين جيلين. وبالاستناد إلى أن صاحب النشرة وهو بالمناسبة أحد الشخصيات البعثية الجديدة والبارزة ويلعب دوراً ريادياً في تفعيل الحوار الوطني داخل سوريا وخارجها, وفي مواجهة دائمة مع بعض اعضاء القيادة القطرية, ما ادى إلى حجب موقعه الاكتروني دون ان يؤثر ذلك في مواصلته النقد والتشجيع عليه. وكان لافتاً في تغطيته لما يدور في كواليس الحزب, بسبب اتصالاته ومعرفته المسبقة بما سيحدث, قد استطاع أن يرسم علامات استفهام كبيرة حول مطالبته في النشرة, سليمان قداح الأمين القطري المساعد للحزب نفي صحة الاشاعات التي ذكرت انه يصرف فواتير أشيائه الشخصية جداً من حساب القيادة القطرية, وكانت المفاجأة في استجابة قداح للطلب. فقد نفى مؤكداً انه رغم القانون الذي يسمح له بصرف فواتير كثيرة من حاجاته الشخصية بشكل رسمي, لم يستخدم حقه هذا نهائياً طوال عشرين عاماً, وهو من أكثر الداعين إلى محاربة الفساد, وعلى استعداد للتصريح بكل ما يملك في سوريا وخارجها, وأكد حرصه على تقدير واحترام المنصب الذي يشغله, يشهد على ذلك عدم ارتياده للمطاعم وأمكنة السهر!!لا شك في ان استجابة سليمان قداح تعتبر سابقة في تاريخ حزب البعث من حيث التجاوب مع الصحافة, فما بالنا بنشرة الكترونية محجوبة!!ومنذ اشهر قليلة لم تتمكن قيادات الحزب من الرد على انتقادات وجهها محمد ابراهيم العلي عبر التلفزيون السوري, وهو أحد عتاة البعثيين القدماء, واستدعي للتحقيق وتعرض لعقوبات حزبية الزمته بالصمت لمدة عام, فيما لم يتخذ مثل هكذا اجراء مع عبد النور وهو عضو في الحزب, ما قرأه المحللون بفقدان البعثيين القدماء لقوتهم, وهم من الذين لم يسمع لهم صوت خارج المهرجانات الخطابية في المناسبات الرسمية.ويؤكد البعض ان المواجهة بين الأجيال داخل الحزب باتت وشيكة. لكن الاعلامي علي جمالو من زاويته, رفض هذا التوصيف لما يدور في داخل الحزب قبل المؤتمر مفضلاً استخدام وصف «صراع الذهنية الكلاسيكية التي تنظر للحزب من زاوية ضيقة مع جيل جديد يسعى لان يعود الحزب إلى صفوف الجماهير ويستعيد علاقته التاريخية معها, عبر حوار صادق يعكس تطلعاتها». فتح ملفاتالمتشائمون من نتائج الانتخابات, لا يتوقعون تمخض المؤتمر عن قيادة جديدة نظيفة الكف, فيما لو اقتصرت المشاركة على الفائزين بالانتخابات, لأن الكثيرين منهم لديهم ملفات حافلة بالتجاوزات, إن لم نقل بالفساد الصريح, ويتمتعون بنفوذ كبير ضمن صفوف الحزب لا يستبعد أن يؤهلهم لتبوؤ مراكز قيادية مجدداً على الرغم من ملفاتهم الزاخرة باتهامات تدور حول هدر المال العام, بدأت تُفتح على خلفية التنافس الشرس بين الأعضاء الفائزين بعضوية المؤتمر. ففي جلسة برلمانية حامية الوطيس الأسبوع الماضي, استنجد نواب حمص بالرئيس, وصرخ زهير غنوم بأعلى صوته تحت قبة البرلمان «وابشاراه وابشاراه» لكي يخلص الشعب من الفساد والمفسدين. فيما هب نواب دمشق في وجه الحكومة واتهموها بالإهمال والتقاعس, ووقف محي الدين حبوش يسأل الحكومة: «ماذا فعلت؟ الناس ما عادوا يحتملون كذبنا!! السلطة التنفيذية لم تقدم برنامجا للاصلاح... والتشريعية تقلص دورها في المحاسبة, وما صدر من قوانين ومراسيم وقرارات, لا يشكل برنامج إصلاح وإنما تعثر وتخبط وكلام في كلام». وتساءل أيضاً: «ماذا فعلت الحكومة للمسيئين إلى العلاقات بين سوريا ولبنان, وكيف ستحاسب من استغل ذلك لمصالحه الشخصية, وللإثراء غير المشروع. وكيف ضمنت حقوق العمال السوريين الذين تعرضوا للإساءة هناك؟».حوار وجدال ونقاش لم تألفه الحياة السياسية السورية سواء الحزبية أو البرلمانية, منذ عقود طويلة. ولعل هذا بحد ذاته قفزة كبيرة تحققت, وبلا شك تنعش الأمل بإمكانية تحقيق قفزة أخرى, وعد بها الرئيس الأسد بعد المؤتمر, على أن تحقيقها, وبلا مراء, مرهون بسوريا بكامل أطيافها وسلطاتها.

الجمعة، ربيع الآخر 12، 1426

من أجل بناء وطن سوري للجميع د. فاضل فضة

من أجل بناء وطن سوري للجميع د. فاضل فضة : ( كلنا شركاء) 19/5/2005
مقدمة: إن العمل لبناء وطن جديد معاصر يحقق الأمن الإقتصادي والإجتماعي والسياسي للمواطن السوري مهمة صعبة جداً، خاصة أن سورية كغيرها من الدول العربية مازالت حبيسة تاريخها العربي والإسلامي، وغير قادرة على الخروج من سلبيات عدم تطوره ومعاصرته للحياة في الدول المتقدمة، الأوروبية والأمريكية والأسيوية. تبدأ المسألة من غياب معايير أساسية في الحياة الثقافية الأجتماعية للمواطن السوري والعربي، اهمها: - عدم وجود مفهوم الأمانة والمصداقية في العمل العام، لكونه جزء من الواقع الإجتماعي والثقافي (مثال: الكذب ملح الرجال، فشل حزب البعث في تطبيق شعاراته في الحرية والإشتراكية والوحدة). - عدم القبول بمبدأ المشاركة، وقوة النزعة الفردية (الأنا النرجسية) المترسبة في ثقافية وعقلية افراد المجتمع السوري مما يعبر عن ضعف وجبن داخلي أمام قبول مبدأ المساواة مع الأخر المختلف في الدين والمذهب والقومية والجنس والمنطقة الجغرافية. - عدم قدرة القبول بتطبيق سيادة القانون على الجميع، وعدم وجود مبدأ تكافؤ الفرص لجميع أبناء الوطن. - عدم القدرة على القبول بمبدأ العمل السياسي كأمانة وليس كامتياز يحقق المزايا المادية والمعنوية من وجاهات وزعامات أجتماعية أو سياسية أو اقتصادية. إنها أسباب كامنة في ثقافة العقل السوري والعربي، وهي اسباب تنحو إلى التخلف في نتائج ممارساتها لإنها اضعفت المجتمع والدولة، وإن وجدت بودار إيجابية في الحس الوطني لما بعد عهد الإستقلال، لكن العقلية الفردية المنصهرة مع مفهوم القبيلة والعشيرة الدينية والقومية والمذهبية أو المناطقية (مدينة دمشق، وغيرها من المدن السورية مقابل القرى) انتصرت امام مشاريع التقدم. لذا تعددت الإنقلابات بشعارت سياسة خلابة داعبت شعور المواطنين في فترات النضال للوصول إلى السلطة، واستخدمتهم في النهاية كأدوات ومازالت، لتؤدي بنتائجها إلى قيام دولة تحالف طائفي مذهبي واقتصادي سلبت سورية معظم مواردها وافرغت المجتمع السوري من عديد من قيمه التي كان من الممكن لو استخدمت بالشكل المناسب أن تتطور لبناء وطن حقيقي للجميع. إن الحل يكمن في مبادئ أساسية يتوجب القبول بها وبشكل مطلق من الفاعلين والناشطين في السياسية والثقافة والأقتصاد. وهي القبول بمبادئ الديموقراطية الكاملة وليس جزء منها، وحق الأخر في العيش الكريم، والقبول بالحرية الأجتماعية والإقتصادية المحددة بالقانون والممارسة العملية لهذه الحرية لا أن تكون شعاراً فقط، ايضاً القبول بمبدأ حرية الصحافة والإعلام، والتحرر من مفهوم الفصل الإجتماعي، والقبول بالأخر السوري المختلف بحقوقه كاملة أقلية كان أم أكثرية، والعمل ضمن مجموعة من القوانين والإجراءات الحديثة لتطوير أمكانات المجتمع السوري أقتصادياً عبر التحرر من القوانين القديمة واستحواذ عقلية القيد بدلاً من عقلية التنظيم، وبناء صورة مشرقة لوطن يحقق فيه المواطن السوري أمله بالعيش الكريم والسعادة العادية التي ينشدها كافة سكان الأرض. إننا نملك وطناً من أجمل اوطان الأرض، مناخاً وطقساً وفصولا وإمكانات، لكننا لانعرف أهمية مانملك، لذا مازلنا نعيش ظروف الصراع الداخلي من اجل الحصول على مكاسب قد تكون آنية وليست مكاسب للجميع في الحل الإستراتيجي. الأحزاب السياسية السورية ولدت معظم الأحزاب السورية الفاعلة في يومنا هذا في حقبة ماقبل النصف الأول من القرن الماضي، ومازالت مقيدة بأفكار تلك الحقبة التاريخية التي تجاوزتها احزاب الدول المتقدمة، عبر نقلات نوعية في طرق التفكير والأداء من خلال مفهوم الدول الحديثة والمعاصرة. طبيعتها - قومية، اشتراكية (ماركسية، مثالية)، حرية، دينية، - تؤمن (سابقاً) بالعنف لحدوث إنقلابات عسكرية (متعاقبة لإستلام السلطة) مشاكلها: المجتمع السوري مجتمع تتجذر به علاقات مبنية على: - الدين والمذهب والطائفية - القبلية والعشائرية - خطاب نظري يومي سياسي وثقافي واجتماعي، مخالف عملياً للأداء، عبر تاريخ طويل لسلوك سياسي ليس مشرقاً خلال قرن مضى، إلا في حالات خاصة، لفئات دفعت ثمناً باهظاً لتضحياتها، بالموت أو الإغتيال أو القتل، أو سنوات (لانهاية لها احياناً) من الإعتقال السياسي التعسفي مصاحب بالتعذيب الجسدي الغير مقبول في اي دولة متقدمة. - ركود ووصعوبة في قبول مفاهيم جديدة للتطور بما يتماشى ومعطيات العصر الجديد وخاصة تجارب الدول المتقدمة في معايير عملية لمفاهيم، الحرية العملية وليس الخطابية للمواطن السوري، تكافؤ الفرص أمام المواطنين، حق المساواة بين ابناء الشعب الواحد. ممارسات الأحزاب السياسية: تغلب على ممارسات الأحزاب السياسية الأهداف التكتيكية عبر: - غياب مشاريع حقيقية لتطوير سورية اقتصادياً برؤى استراتيجيةً، - عدم الإهتمام الحقيقي بلمفهوم الدولة المعاصرة واهمية البناء الإقتصادي عبر المطالبة باجراءات وقوانين شاملة تؤدي بسورية إلى قيام نهضة حقيقية.
ازماتها:
- غارقة في ماض خطابي حالم، لاعلاقة له مع معطيات العصر واقعياً - غير قادرة على تحليل الواقع العملي لتاريخها السلبي ودوره في ايصال سورية إلى وضع متردي كما هي عليه اليوم. - عدم قدرة على التعامل مع واقع العالم وقواه الكبرى، والإصرار على مشاريع الحرب والصراع معه ونظريات المؤامرة، بدون مراجعة نقدية لتاريخية الفشل المتعدد في هذه الحروب، - غياب استراتيجية واضحة لمعنى العمل السياسي في عام 2005. نقاط صعبة النقاش: يصعب على معظم الأحزاب السياسية السورية مناقشة المفاهيم التالية: - الأمانة والمصداقية في العمل السياسي أو العام في المجتمع والدولة - الشفافية في الأداء والمحاسبة بالقانون - المساواة العملية عبر الدستور والقانون لكافة المواطنين السوريين - المشاركة - معالجة حقوق الأقليات بشكل متساو مع حقوق الأكثرية. - حق العيش للجميع وتكافؤ الفرص. ماهية الدولة التي نبحث عنها: أمامنا المثال الكندي أو السويدي (للإختصار)، للعيش المسالم، ولتطوير إمكانية الدولة السورية بعقلية عصرية، تراعي بها مرحلة التحول من بلد عالم ثالث، إلى بلد هدفه التطوير والبناء الإقتصادي عبر منظومة تخطيطية تؤدي في نهايتها إلى التفاعل مع العالم الخارجي كما حصل في دول مثل ماليزيا وكوريا وغيرهم من دول النمور الأسيوية. واحترام خصائص مرحلة التحويل الإقتصادي بشكل لايؤدي إلى قيام فوضى وفقر يصب في شرائح المجتمع السوري ذات الدخل المتدني، مع الأخذ بعين الأعتبار ايضاً خصائص المجتمع السوري الإجتماعية والتاريخية، والدعوة إلى التحرر من مفهوم المواطنة على اساس مذهبي أو ديني أو قومي، لصالح، مفهوم المواطن، المتساوي مع الأخر عبر سيادة الدستور والقانون والمساواة. دور الأحزاب السياسية السورية الحالية والمستقبلية، في السلطة والمعارضة: يتوجب على الأحزاب السياسية التقليدية التحرر من ايديولدجيات القرن الماضي، في القومية والمذهبية والعشائرية تدريجياً، وابدال الشعارات الخلابة، ببرامج عمل حقيقة لتطوير حياة وأمن المواطن السوري، تكتب من قبل اقتصاديين واختصاصيين في الداخل والخارج. التوجه العملي وايجاد معايير للعمل السياسي السوري بشكل معاصر، وتطوير امكانية التنحي عن المسؤولية في حالة الفشل. الدعوة إلى القبول بالديموقراطية ومبادئها كاملة عبر الشعار والأداء: - الديموقراطية هي القبول برأي الأكثرية في الإنتخابات - واجب الأكثرية في الديموقراطية الحقيقية، الحفاظ على مصالح وحقوق الأقليات، بشكل متساو وكامل لحقوق الأكثرية وذلل عبر بنود واضحة لا لبس فيها في الدستور والقانون، وعبر التطبيق العملي لهذا الدستور أو القانون. - لا يسمح في الديموقراطيات للجيش والأجهزة الأمنية أن تمارس العمل السياسي، طالما هي فاعلة في الخدمة، ويسمح لافرادها في العمل السياسي بعد تركها الخدمة، قبل أو بعد سن التقاعد. - حرية الصحافة ووسائل الإعلام، بشكل يحقق التوازن بين مصلحة الوطن وعدم استخدام الوسائل الإعلامية بما يتعارض ومبادئ الديموقراطية وحقوق الإنسان ومصلحة المواطنين من اقليات واكثرية. - الشفافية في الأداء الحكومي ومؤسسات الدولة وكافة المؤسسات الأهلية الفاعلة، عبر منافذ للحصول على المعلومات الخاصة باجراءات عملها ومناقشتها للقضايا التي تهم امور الوطن والمواطن. - تحدد صلاحيات المسؤولين السياسيين ورجال الدولة بشكل واضح ، لايحق لأي منهم تجاوزه. - الديموقراطية تعني التنحي عن المسؤولية في حال الفشل في الحصول على ثقة الناخبين بما يتحدد بالدستور والقانون. دور المؤسسات التعليمية: يجب التحرر من الخطاب العاطفي المدمر لابناء الجيل الجديد، والنحو إلى خطاب واقعي وعملي للإندماج في مجتمع جديد يحقق الأمن والسلامة الإقتصادية والأجتماعية لكافة أبناء الوطن السوري وذلك عبر:
- الدعوة إلى البناء والمشاركة وأهمية احترام القانون كرادع اخلاقي - إعادة هيكلة المؤسسات التعليمية لتتناسب مع المؤسسات التعليمية المعاصرة، ووتطوير امكاناتها البحثية والعملية واهمية تطبيق ذلك على الواقع السوري، للمؤسسات الخاصة والعامة.
- التركيز على أهمية المواطنة السورية، وليس "الإنتماء الديني أو المذهبي أو القومي أو العشائري، أو المناطقي".
- العمل على انشاء برامج تعليمية لتطوير مفاهيم الديموقراطية ومبادئها بشكل كامل غير منقوص من خلال الدروس النظرية والعملية.
دور
المؤسسات الإعلامية:
- السماح بتعدد المؤسسات الإعلامية الخاصة
- على المؤسسات الإعلامية القيام بدور المراقب الأمين لصالح المواطن والقانون في اداء المؤسسات السياسية ومؤسسات الدولة.
- تمنع المؤسسات الإعلامية الداعية إلى تشجيع التفرقة والكراهية بين ابناء الوطن على اساس الدين والمذهب والقومية والعرق والجنس. دور المؤسسات الإقتصادية العامة والخاصة: تحدد مؤسسات الدولة بما يتناسب وحاجة المجتمع الإقتصادية، بحيث تؤدي هذه المؤسسات دورها في دعم وتشجيع المؤسسات الخاصة لإيجاد فرص العمل للمواطنين. دعوة مؤسسات القطاع الخاص إلى العمل في مشاريع استثمارية طويلة الأمد، لبناء اقتصاد سوري منافس على المستوى العالمي. دور البرامج في تطوير امكانات الفرد والمؤسسات الإقتصادية والأجتماعية: يمكن لك مؤسسة حكومية، وزارة، أو مؤسسة، كتابة برامج لتشجيع عمل المؤسسات الإقتصادية والإجتماعية ومؤسسات المجتمع المدني، ودعمها مالياً وإدارياً بما يتناسب وحاجة المواطنين في كل مرحلة زمنية معينة. تشجيع رأس المال الخاص، لدعم المشاريع الفردية مالياً، والإستثمار في قدرات وامكانات المواطنين السوريين على أي مستوى، لتحقيق نقلة نوعية في الإبداع الإقتصادي والفكري. خلاصة: إن بناء وطن جديد يحقق السلام والأمن لمواطنية على أي صعيد، يتطلب صراعاً ذاتياً بين الأنا المتوحشة، التي ادت من خلال ممارستها عبر خطاب يدعو إلى مبادئ وشعارات نبيلة كالوحدة والحرية والإشتراكية، أو الإشتراكية الماركسية وتحقيق حق الأكثرية عبر الثورة، أو الدعوة إلى مجتمع أفضل عبر تطبيق مبادئ الدين الإسلامي، ادت في سورية، وغيرها من دول العالم، كالإتحاد السوفييت سابقا، أو دولة أيران، إلى دول شمولية وطبقات حاكمة متسلطة غير قادرة على تحقيق العدالة الإجتماعية لمواطنيها. لابل أدى هذا النموذج من الحكم إلى مصائب إنسانية كبيرة وكارثية في بعض الدول، حيث مازالت أثارها قائمة إلى يومنا هذا. إن بناء وطن حقيقي يحقق السعادة لجميع أبناءه بمعنى الإنسان وحقه في العيش الكريم، يبدأ العملية من الذات الفردية المشوهة ثقافياً وإرثياً بقيم يمنع التساؤل عن صحتها بعمق وموضوعية، وهي التي يتوجب العمل عليها من خلال صراع ذاتي فردي بين الأنا الخارجية والأنا الداخلية الخبيثة والمناورة، على صعيد المفكرين والمثقفين والسياسيين بشكل جدّي وعملي لتحقيق نتائج عبر المحاور التالية: - القبول بالأخر في المكان المناسب، - القبول بالأخر المختلف بالدين او المذهب أو القومية في المكان المناسب - التحرر من عزة النفس "الأنا القاتلة" عبر صراع يؤدئ في نتائجه إلى بناء مواطن يؤمن بالوطن للجميع، وحق الجميع بالعيش المتساو والمشترك. - القدرة على محاكاة الخطأ، السياسي والتدرب على واقعية التحليل، وليس مكاسب التكتيك في العمل السياسي (الذي يصب في معادلة الأنا السياسية، أو الأنا الفردية أو الأنا المذهبية أو الأنا الجماعية، أي الحزب أو القبيلة أو الطائفة)، إلا ضمن مصلحة الجماعة الوطن كله. - التحرر من الخطاب النظري، المخالف للسلوك العملي في الأداء العام - التدرب على الشفافية في الأداء لعمل النخب السياسية والإجتماعية والثقافية لضرورة اهميتها كمعايير اساسية في أي عمل وطني عام. إن بناء الوطن السوري لكل أبناء سورية، يحتاج إلى جهود استراتيجية جذرية، ومواظبة جدية من قبل المثقفين والنخب الفكرية السياسية على صياغة مشروع جديد يحل مسألة الوطن والمواطن بشكل يتماشى ومعايير العصر ويحل مسائل الإنا المدمرة، ليحولها إلى أنا المشاركة والبناء، لتساعد على التحرر من مسألة الطائفة والقبيلة ليحل مكان ذلك مسألة حق المواطن السوري وسيادة القانون والدستور وحق المساواة، عبر شفافية السلوك، وعبر وضوح الإجراءات والمعايير لتثبيت ذلك في أي عمل مسؤول يخص الجماعة.

الأربعاء، ربيع الآخر 10، 1426

نطالـب القيـادة أن تـرتـاح : خالـد خزعـل

إنقـــاذ الــذات
خالد خزعل : عضو منتخب للمؤتمر القطري العاشر للحزب - أمين سر مكتب الفلاحين القطري ( كلنا شركاء) 18/5/2005
ترجم ((إسرائيل شاحاك)) عن العبرية إلى العربية وثيقة أصدرتها المنظمة اليهودية العالمية عام1882حيث تتحدث الوثيقة عن ضرورة تفتيت الأقطار العربية وخاصة مصر والعراق وسورية لسرعة قيام دولة إسرائيل الكبرى حيث تقول الوثيقة (يراد لسورية التفتيت على أساس تنوعها الطائفي وكذلك العراق ) هذا المشروع الصهيوني الأمريكي الذي يراد تصديره من العراق إلى سورية والأقطار العربية الأخرى ومن متابعة الحرب الأمريكية على العراق نجد أن أمريكا هي الخاسر على الأقل في المستقبل المنظور وإن الرابح الأكبر هو إسرائيل التي دخلت العراق ولازالت تصول وتجول في العراق وعلى حساب أمريكا ودون خسائر وهي طامحة بالأكثر بل تريد الوصول إلى سورية ولبنان والواضح إن مقاسات الديمقراطية التي تبتغيها أمريكا هي إملاء لما تريده إسرائيل في المنطقة وقد يكون وصف داعية السلام اليهودي ((يوري أفنري))أكثر تعبيراً للعلاقات التي تربط أمريكا بإسرائيل من خلال قوله:(أمريكا تسيطر على العالم وإسرائيل تسيطر على أمريكا ). وذلك لتكون إسرائيل الدولة القادرة على قيادة المنظمة لهذا لن نستغرب الحملة على سورية ، فسوريا ولبنان والعراق يشكلن مثلث نابض بالعروبة فعندما تحطم ضلع بسبب كذبة أسلحة المار الشامل جاء دور الضلعين آخرين هما سوريا ولبنان فلسورية أوجدوا ضدها قرار مجلس الأمن رقم /1559/وقبله قانون محاسبة سوريا من لبنان بل الهدف أكبر من ذلك يصل إلى حد إسقاط النظام في سوريا والتدخل في الشؤون الداخلية كما حدث في العراق بل التغلغل الإسرائيلي في سوريا وبالتالي يريدون لسوريا مجرد طريق لمرور النفط المسروق من العراق والخليج العربي نحو إسرائيل والولايات المتحدة لأمريكية ومن ثم تبدأ هيمنة الشركات العملاقة والتي تقودها إسرائيل وأمريكا لتحل محل الدولة ومجلس الشعب وتكون هي المانح لحياة المواطنين ومستقبل السياسيين وبالتالي سيتحول المواطن العراقي والسوري واللبناني إلى أجير في بلده ولدى الشركات العملاقة التي ستشرف على توزيع الخبز والماء وغيرها وهكذا سينقل الأمر إلى دول الخليج ومصر والسودان وإذا عدنا إلى خطاب القسم الذي أداه رئيس الجمهورية الدكتور بشار الأسد أمام مجلس الشعب والتغيرات الجوهرية التي حصلت على الساحة السورية منها محاربة الفساد والمفسدين وتنظيف السجون من السجناء السياسيين وفتح حرية الصحافة وشيئاً من الانفتاح السياسي ونشطت ثورة المعلوماتية والعلاقات مع أوروبة وتركيا والقرار الشجاع لسحب القوات السورية من لبنان وأمريكا لا تزال تطالب بإسقاط النظام وبما أن القرارات الأمريكية ليست منزلة وليست قرارات سلطة على الأوطان الحرة لذة علينا كسوريين ونحن على أبواب المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي سحب البساط من تحت الذين يريدون الشر بسورية وخصوصاً اللوبي اليهودي في أمريكا والذي يضغط على الرئيس بوش و إخراج جورج بوش من ضغوط المحافظين واللوبي اليهودي في أمريكا وذلك من خلال تصحيح ما يحتاج إلى تصحيح ومن حقنا تعيين ثوابتنا التي لا يمكن القفز عنها ونحن الأعرف بها . وبنفس الوقت على قدماء الساسة المبادرة بفسح المجال للعناصر الشابة والمساعدة في الإصلاح وذلك من أجل مستقبل أكثر أمناً واستقراراً كي لا يكونوا حجة تلوح بها أمريكا وغيرها ....من أجل التدخل في شؤوننا فلدينا فرصة تاريخية للإنقاذ بلدنا سورية وشعبنا بالإصلاح إنها فرصة تاريخية لإنقاذ بلدنا سورية وشعبنا بالإصلاح إنها الفرصة العظمى نحو التجديد والإفلات من المخاطر وهي الفرصة لولادة ديمقراطية تنتصر على ديمقراطية الدم التي يتباهى بها بوش في العراق والتي يريد تصديرها إلى أقطار وطننا العربي. فليس عيباً ولا مستحيلاً أن تكون سورية رائدة في الإصلاح العربي وهي أمنية جميع الشعوب العربية حيث يكون الإصلاح من العرب أنفسهم وليس من قبل واشنطن وتل أبيب ومن خلال الدبابة والآباتشي كما حصل في العراق ويحصل.
أتمنى أن نطوي الملفات التالية
قانون الأحزاب
إلغاء عقوبة الإعدام
علاقة الأجهزة الأمنية والفروع بالمواطنين والتي يريد السيد الرئيس أن تكون علاقة وطنية تخلو من أي تعدي أو تعسف
موضوع اقتصاد السوق والاقتصاد الحر المنضبط وليس الفوضوي .
-تعديل قانون الطوارىء
هل مؤتمرنا سيكون نصراً بين نكستين وفرحة بين حزنين حيث إنعقاد المؤتمر سيكون في السادس من حزيران وهنالك الخامس منه يوم النكبة والعاشر منه يوم رحيل القائد الخالد حافظ الأسد فيا ترى هل نهدي الإصلاحات الموعودة ونتائجها لروح الخالد حافظ الأسد وهل سيكون رفاقه أوفياء له حيث يرفعون الإيثار شعاراً من أجل سورية وشعبها فإنها معركة الوفاء وكشف حساب الوطنية في السادس من حزيران التي ستبين معدن الرجال وسيكتشف حساب الوطنية ونقد الذات وسيعرف من هو الذي سيضع مصلحة سورية فوق مصالحه الشخصية والحزبية فتحية إعجاب لجميع المسؤولين والحزبيين الذين سيفسحون المجال إلى التجديد والإصلاح.