الأحد، ربيع الآخر 09، 1427

الرقة ..ادلب ...الحسكة ...اسعار العقارات تحلق

الرقة..التجار يبيعون الشقة خمس مرات ..!
محمد جاسم الحميدي
ارتفعت أسعار الشقق في مدينة الرقة بحدود 1500 إلى 2000 ل.س في الجاهز وعلى الهيكل منذ ارتفاع سعر الاسمنت, هذا ما يقوله أصحاب المحلات العقارية والمقاولون, ويضيفون: إن هذا الارتفاع شمل مركز المدينة والأطراف أيضاً, وإن كان يبلغ الذروة في مركز المدينة, ويتراخى في الأطراف ففي حي الأمين بجوار المجمع الحكومي (مركز المدينة- تجارة وسكن) يتراوح سعر المتر على الهيكل في الشوارع الداخلية بين 12 إلى 14 ألف ل.س ويتراوح في الشوارع الرئيسية في الحي نفسه بين 16 إلى 18 ألف ل.س للمتر المربع وقد يصل إلى العشرين.‏
وفي الثكنة (سكن) يتراوح المتر المربع بين 14-إلى 15 ألف ل.س على الهيكل, وفي الدرعية (الأطراف) يتراوح المتر المربع على الهيكل بين 8 إلى 10 آلاف ل.س وبين 12 إلى 13 ألف ل.س إن كان جاهزاً,ويقول أصحاب المحلات العقارية: هناك نحو 3 آلاف شقة مشتراة من تجار البناء في مدينة الرقة, هؤلاء هم الذين يتحكمون في السعر, وهذا الاحتكار سبب آخ ر من أسباب الارتفاع أيضاً. ويوضح آخرون استكمالاً لهذه الظاهرة: إنه في فترات الغلاء يقبل الناس على الشراء, هؤلاء أغلبهم من التجار (أطباء لا يعرفون ما يفعلون بأموالهم, ومغتربون يثمرون أموالهم, ونهابون سابقون.. وغيرهم), هذا الإقبال يؤدي بدوره إلى زيادة إضافية في السعر فتجد أن الشقة الواحدة على الهيكل تباع أكثر من مرتين وتصل أحياناً إلى خمس مرات حتى يسكنها القاطن الأخير أو القاطن الفعلي.‏
حركة السوق الآن: هناك جمود في سوق العقارات حالياً بسبب ارتفاع الأسعار,وبسبب توقف قروض الشراء والإكساء وحصرها في قروض الودائع (في المصرف العقاري) وقد يؤدي هذا إلى انخفاض في أسعار الشقق قريباً. وما يؤدي إلى انخفاض الأسعار لو تم تغيير ضابطة البناء في الرقة وإضافة طابق أو طابقين إلى ارتفاع البناء حسب المنطقة والشارع وهذا على الأبواب وسيتم قريباً كذلك الحال لو تم التوسع في المنطقة الشرقية من المدينة لأن الأرض متوفرة هناك فأغلب الأبنية هي أحواش عربية قابلة للتحول إلى أبنية طابقية ..

إدلب.. دهشة واستغراب وأسئلة بحاجة لإجابات
حسن العبد
ارتفاع أسعار العقارات هو حديث الج ميع اليوم في محافظة ادلب, خلال أقل من عام احتل الاستثمار العقاري مكانا متميزا على خريطة الاستثمار وأصبح مثل المغناطيس الذي يجذب تجار العقارات والناس على جميع شرائحهم أصابتهم الدهشة جراء الانفتاح العقاري .
قال أصحاب مكاتب لبيع العقارات: كما أن الاستثمار أيا كان يحتاج الى الاستقرار في الاقتصاد الحقيقي إن كان ذلك في الزراعة أو الصناعة أو السياحة فإن الاستثمار في قطاع العقارات شكل جاذبية لبعض المستثمرين فارتفعت أسعار العقارات بشكل جنوني كالذي نشاهده اليوم فقد وصل سعر الهكتار الواحد من الأراضي الزراعية المحاذية للطريق العام الى أكثر من أربعة ملايين ليرة كما تجاوز سعر المتر الواحد المعد للبناء أكثر من 15 ألف ليرة في المدن وقالوا: إن لذلك أسبابا منها الارتفاع الجنوني في أسعار مواد البناء والصعوبات الجمة في الحصول على تراخيص البناء وما يترافق مع ذلك من عراقيل وقد استغل البعض هذه الأسباب ما ساعد على انتعاش أسواق بيع العقارات.‏
وقال مستثمر في قطاع العقارات اشتريت عقارا معدا للبناء سعر المتر المربع 5000 ليرة سورية ولم يمض على شراء هذا العقار سوى شهرين حتى زاد هذا الثمن زيادة مفاجئة فصار 15000 ليرة سورية للمتر الواحد وهكذا سائر العقارات في محافظة ادلب إنها ظاهرة جنونية وما هي بجنون, الناس المستثمرون يتجهون نحو الاستثمار في قطاع العقارات فهي من حجر, والورق يبلى ويحترق ولا يبلى الحجر وأحسب هذه الظاهرة المنتشرة اليوم في كل المحافظات السورية وأظن أن هناك عجزا عن حسمها وإذا ما نظرتم الى هذه الظاهرة تجدونها اليوم أيضا- والحديث للمستثمر طبعا- تمتد نحو ريف المحافظة ففي الريف الكل يبحث عن ضالته من الأراضي الزراعية والبور والمشجر والسليخ والبعل وكل واحد يبيع على مزاجه.‏

الحسكة .. خلل و فوضى وانعدام الثقة بالسوق
يونس خلف
في الحسكة كما في المحافظات الأخرى أصبح تأمين المسكن حلما هذه الأيام ولذلك يبدو السؤال الكبير الذي يطرح نفسه هو الأكثر حضورا بين الأسئلة ,ما الذي حدث حتى شهدت العقارات هذا الارتفاع في أسعارها ?! أما الآراء فهي مختلفة باختلاف أصحابها لكن القاسم المشترك لما يقال هو فقدان الثقة بالسوق وتحكم أصحاب رؤوس الأموال الضخمة في سوق العقارات.
فهناك من يرى أن أصحاب العقارات القديمة يقومون ببيع عقاراتهم للمتعهدين وتجار البناء الذين يت حكمون برفع الأسعار مبررين ذلك بارتفاع أسعار المواد وثمة من يرى أن أحد الأسباب هي الهجرة من الريف إلى المدينة والتعويضات التي منحتها الدولة للمتضررين من استملاك الأراضي سواء لتنفيذ سدود الخابور أو مشاريع أخرى.. وفي سياق جولتنا على عدد من المكاتب العقارية وحوارنا مع بعض المعنيين بموضوع العقارات والمواطنين أيضا رأى البعض أن هناك شروطا تعجيزية في المصارف العقارية للحصول على القرض بدءا من تكلفة المعاملة وإجراءاتها الروتينية وصولا إلى طلب الكفلاء ومدة الأقساط الشهرية.‏
في حين أشار غيرهم إلى عدم توفر مساحات للبناء ضمن المدينة تستوعب الطلب المتزايد على السكن مما زاد من قيمة المساكن الجاهزة إلا أن مدير أحد المصارف قال بأن تخفيض فوائد الأموال المودعة في المصارف دفع أصحاب هذه الأموال لتوظيفها في العقارات ما جعل القيمة الشرائية للمتر المربع الواحد ترتفع.‏
ثمة أسباب أخرى تتعلق بأشكال الخلل والفوضى والتقصير التي تعاني منها القطاعات المعنية بالسكن وفي هذا السياق يشير عبد الله درويش صاحب مكتب عقاري إلى المشكلات المزمنة في قطاع التعاون السكني وتأخر الجمعيات السكنية في انجاز مشاريعها اضافة إلى عدم وجود مجالات للعمل والاستثمار في محافظة الحسكة ولذلك يلجأ المواطن إلى وضع أمواله رغم قلتها في عقار لأنه الأكثر ضمانا.‏
بينما رأى السيد موسى قسومي صاحب مكتب عقاري أيضا بأن تخفيض الفوائد المصرفية أدى إلى دخول قطاعات جديدة إلى الاستثمار في سوق العقارات مثل الأطباء الذين سحبوا أموالهم من المصارف لشراء العقارات والمتاجرة بها.‏
إضافة إلى ارتفاع أسعار الأراضي إلى درجة وصلت فيها هذه الأسعار إلى تكلفة البناء الجاهز.‏

ليست هناك تعليقات: