الأحد، ربيع الآخر 09، 1427

انفلونزا العقارات تعم الأسواق...

حمص ..التداول السعري وهمي وصوري!
ارتفاع مذهل وغير منطقي شهدته أسعار العقارات في حمص وبشكل غير مبرر مع أنه لم يترافق على أرض الواقع بحركة في الأسواق,
فأين المنطق في أن يصل ثمن الشقة في (البياضة) أو (دير بعلبة) - وهما من أحياء السكن العشوائي - وربما من الدرجة الثانية - إلى 900 ألف ليرة رغم كل ما يرافق عمليات البناء في تلك المناطق المخالفة من غياب للشروط العلمية والصحية فمعظمها يشاد تحت جنح الظلام, حصيلة من المعلومات تجمعت لدى الثورة حول ظاهرة ارتفاع الأسعار في القطاع العقاري وأسبابها يمكن تلخيصها في عدد من النقاط المهمة.‏
لدى البلديات مواقع مميزة وعلى علاقة بمنطقة العرض والطلب على الموقع فتشهد جميع العقارات المحيطة به ارتفاعاً في الأسعار, لقد انتقلت محطة نقل الركاب من موقعها القديم - ما يسمى منطقة الكراجات - إلى مكان آخر بقرار إداري فانخفضت أسعار المحلات هناك بشكل لافت بعد أن وصل فروغ المحل إلى 7- 10 ملايين ليرة مع ما رافق هذا القرار من عدم الوضوح حول المنطقة الشاغرة ومصيرها أما في سوق السيارات فكان سعر متر الأرض 10 آلاف ليرة ولأنها أعلنت بالمزاد مع عدم وجود سوق آخر للسيارات ارتفع سعر متر الأرض إلى 45 ألف ليرة ما أذهل الجميع والأمثلة كثيرة.‏
بعض المناطق تصل فيها أسعار العقارات إلى ما يماثلها في دمشق كما في الأحياء (الراقية) مثل الحمرا - الملعب البلدي - منطقة الفيلات, منطقة السفير فالأسعار هنا خيالية لكن ذلك الأمر شبه طبيعي بالنسبة لمراكز المدن الكبرى أما ما يلفت النظر فهو أسعار العقارات في منطقة الوعر فالعقار الذي تبلغ كلفته التقديرية مليوناً و300 ألف ليرة ارتفع سعره إلى 6- 7- 10- 12 مليون ليرة في بعض شوارع الوعر القديم قرب المسبح والسعر الأدنى لأي شقة يصل إلى 6- 7 ملايين ليرة على الرغم من أن التداول السعري للعقارات هو تداول وهمي وصوري ولا يخلق ما ينهض باقتصاد البلد.‏
كما إن حصر المناطق المسموح بالبناء فيها بالمؤسسة العامة للإسكان لعب دوراً أساسياً في هذه المسألة فلو قمنا بفتح ضواحٍ سكنية لعادت الأسعار إلى وضعها الطبيعي.‏
وكان النظام العمراني في المدينة لعب دوراً أيضاً في ذلك فالاتساع الأفقي وعدم الاهتمام بالأبراج أبقى على إطار الحِرف والسكن الشعبي (عبارة عن طابقين) وقد احتلت جزءاً كبيراً من المدينة.‏
إذاً الأسباب كثيرة قد نضيف إليها ظاهرة الشقق ذات المساحات الكبيرة وأخيراً تم اللجوء إلى المساحات الصغيرة (السكن الشبابي) وعدم وجود قانون عقاري واضح والدولة لا تواكب ما يجري على الأرض والموضوع بحاجة إلى مساحة أكبر وقد نفعل ذلك لاحقاً.‏
سوزان إبراهيم

درعا.. سعر الشقة ارتفع إلى الضعفين خلال أقل من عامين
سلامة دحدل
من يطلع على أسعار العقارات في مختلف مناطق المحافظة الآن يدرك فظاعة الأمر ويصاب بالذهول والدهشة فعلا. حيث تجاوز الارتفاع في أسعار العقارات والأبنية السكنية خلال العامين الأخي رين نسبة 60-100%
فالشقة التي كانت تباع بمليون ليرة في درعا عام 2004 أصبحت الآن ب 2 مليون ليرة وسعر المتر المربع من البناء على الهيكل الذي كان بأربعة آلاف ل.س عام 1994 أصبح الآن في القطعة الأولى بدرعا عشرة آلاف ل.س وفي قراءة متأنية لأسعار العقارات في مدينة درعا نكتشف كيف أن أصحاب العقارات وتجارها قد وضعوا أسعارا خيالية لايستطيع التعامل معها إلا الأثرياء..?!‏
فسعر الشقة السكنية على الهيكل التي تبلع مساحتها 120 م2 في القطعة الأولى يترواح ما بين 1.300-1.800 مليون ليرة. وذلك بحسب الموقع والحي, فسعر مثل هذه الشقة في منطقة القصور 1.400 مليون ل.س وفي منطقة الكاشف بسعر 1.300 مليون ليرة. ويصل سعر الشقة في المنطقة المحاذية لطريق سد درعا إلى مليون ليرة وفي ضاحية اليرموك الواقعة في الجهة الغربية من مدينة درعا يبلغ سعر الشقة على الهيكل التي تصل مساحتها إلى 120م2 حوالي 1.5 مليون ل.س, في حين كان سعرها عام 2002 نحو 600 ألف ل.س وفي الواقع فإن إرتفاع أسعار العقارات في محافظة درعا لايقتصر على السكنية منها, بل يشمل العقارات التجارية التي تشهد حاليا قفزات كبيرة في الأسعار, حيث يتراوح سعر المتر الم ربع من البناء التجاري الجاهز في قلب مدينة درعا حاليا ما بين 25-28 ألف ليرة, ويقدر سعر المتر المربع التجاري في أطراف المدينة ب 12 ألف ليرة. وذكر صاحب مكتب عقاري بأن سعر المتر المربع من الأراضي المعدة للبناء التجاري في الجهة المقابلة للمجمع الحكومي في بدرعا يبلغ حاليا 30 ألف ل.س وبهذا يكون سعر الدونم في تلك المنطقة 30 مليون ل.س وسعر المكتب أو المحل التجاري الجاهز الذي تصل مساحته إلى 60م2 هو 1.5 مليون ليرة.‏
ومثلما حلقت أسعار العقارات في مدينة درعا فقد تضاعفت كذلك الأثمان في أغلب مدن المحافظة ففي مدن نوى وطفس وجاسم وتسيل وغيرها من مدن المحافظة الكبيرة يتراوح سعر دونم الأرض داخل المخطط التنظيمي بين 700 -900 ألف ل.س ويقدر خارج المخطط ب 500 ألف ليرة. ويتراوح سعر الدونم المخصص للأبنية التجارية في تلك المدن بين 4-5 ملايين ليرة.‏
وبلاشك فإن لإرتفاع أسعار العقارات السكنية والتجارية وحتى الزراعية في محافظة درعا أسباب متعددة ويأتي في مقدمتها التزايد السكاني وحاجة الأجيال الجديدة والناشئة في المحافظة إلى بيوت سكنية ملائمة تسترهم وتأويهم.‏

القنيطرة .. الاستثمارات الواعدة جعلت الأراضي الزراعية تحلق عالياً
خالد محمد خالد
(ولعت) أسعار العقارات,كما يقول أبناء القنيطرة,حيث إن الأسعار التي وصلت إليها الأراضي والعقارات لم يسبق لها مثيل فمنذ عشر سنوات كان يتراوح الدونم ( يعادل ألف متر) بين 9- 15 ألف ليرة وذلك حسب موقعه وقربه من الخدمات ,
أما الآن فقد وصلت الأسعار الى حدود أربعمائة ألف ليرة وهذا يعني أن الأسعار زادت بحدود أربعين مرة وهذا الأمر يدعو للدهشة والاستغراب والأسعار بهذه الصورة غير مستقرة أو ثابتة عند حد معين إذاً هي قابلة للتغير في كل لحظة ومن الأمثلة على ذلك مناطق الحميدية والبعث والحرية!!‏
ولكن من الملاحظ في محافظة القنيطرة ارتفاع أسعار الأراضي الزراعية بشكل كبير ولعل أكثر الآراء رجاحة ما قاله أحد خبراء العقارات الذي أكد أن أهم سبب لارتفاع أسعار العقارات في القنيطرة هو الحديث الرسمي عن إعمار المدينة وعملية الإحصاء الأخيرة التي قامت بها بعض اللجان المحلية.. وهذا الأمر دفع بالكثيرين الى شراء الأراضي الزراعية بأسعار قريبة من المعقول لكن سرعان ما ارتفعت هذه الى أضعاف مضاعفة, أما السبب الآخر لارتفاع أسعار الأراضي فهو عدم وجو د منطقة صناعية في محافظة القنيطرة مثل باقي المحافظات وبالتالي سهولة الترخيص بحيث يمكن لأي شخص الحصول على رخصة صناعية على الأراضي الزراعية وفي أي منطقة من أراضي المحافظة.‏
ولعل من الأسباب التي رفعت من أسعار العقارات قدوم المستثمرين من خارج المحافظة نتيجة الاجراءات المبسطة والمريحة التي تقدمها المحافظة لتشجيع الاستثمار وهذا الأمر شجع الكثيرين للقيام بمشروعات استثمارية في المحافظة.‏
كما أن قرب محافظة القنيطرة من مدينة دمشق وريفها دفع بأبناء تلك المحافظة بالتوجه نحو تلك المحافظة لأن العقارات تبقى أرخص بكثير من العقارات في دمشق وريفها والدليل أن بعض الأشخاص اشتروا آلاف الدونمات في القنيطرة في حين إن سعر هذه العقارات لا تشتري عقاراً صغيراً في دمشق أو أطرافها .كما أن صغر الحيازات الزراعية في القنيطرة شجع الكثيرين من أصحابها على البيع مقابل بعض المغريات.‏

السويداء.. تعثر مشروعات الإسكان وضابطة البناء ظالمة!
منهال الشوفي
الارتفاع الصارخ في أسعار العقارات في محافظة السويداء, والذي طال الشقق والبيوت السكنية والمحال التجارية والاراضي المعدة للبناء, ولم تسلم منه حتى الأراضي الزراعية, متى بدأ وكيف?!.
منير الشاعر تاجر ومستثمر في مجال العقارات يقول: المواطن بشكل عام لم يعد قادرا على بناء منزل بسبب الارتفاع الكبير في اسعار الاراضي المعدة للبناء وارتفاع تكاليف البناء, ومنع البناء في المناطق الزراعية بعد تطبيق المرسوم رقم 1 ومنع البناء في الاراضي الزراعية, لذلك فقد اتجه أيضاً لشراء الشقق لأن المصرف يمول شراء الشقق ولكنه لا يمول عملية شراء الأرض, يضاف الى ذلك صعوبات الترخيص والروتين القاتل في المعاملات وارتفاع اسعار المواد.‏
ويضرب أمثلة: ان المتر المربع على الهيكل ارتفع في السويداء الغربية -طريق الثعلة من 6000-8000-10000 ويعتقد أن الشقق ارتفع سعرها بنسبة لا تقل عن 150% واسعار العقارات ارتفعت بنسبة 500% خلال السنة الماضية, وارتفع الدونم الواحد من 100 ألف ليرة الى 2 مليون ليرة في بعض المواقع!!.‏
كمال عزة مهندس مدني مستثمر: يرى أن المشكلة الأساسية بالنسبة لمدينة السويداء تكمن بالتخطيط والتنظيم للمدينة, وبنظام الضابطة والشريحة, فعلى سبيل المثال: النسبة المسموح بها وفق نظام الضابطة في الشريحة (ب) 35% فقط وبين هذه العقارات منازل ل ا تبعد عن مركز المدينة أكثر من 300 متر, يضرب على ذلك مثالاً: أملك منزلا قديما في وسط المدينة ما زال على حاله منذ قرابة 55 سنة, ناهيك عن مشكلات المدينة القديمة, فدائرة الآثار لا تستملك هذه العقارات لتطورها وتستثمرها ولا تسمح للمالك بالتصرف بعقاره.‏
ويحمل المهندس عزة ارتفاع أسعار المواد ورسوم وروتين وتعقيد عمليات الترخيص والفرز, ويقدم مثالا على ذلك: تقدم كشف الاسمنت فيأتي دورك بعد 3 أشهر.. وفي البلدية الكشف الذي يستغرق ساعة يستغرق شهرا وكشف العقار 4 أشهر بحجة ضغط العمل.‏
صلاح بدران صاحب مكتب عقاري يقول: قانون الضابطة ظالم فمن أصل 1000م سمحوا لي ببناء 280م ويركز على الارتفاع غير المبرر لأسعار المواد وأجور العمل والى المضاربات العقارية وتعثر الجمعيات السكنية, وعدم نجاحها في تسليم الشقق للمكتتبين في الأوقات المحددة.‏
المحامي صفوان أبو سعدى رئيس مجلس المدينة أجابنا على الهاتف بأن قصور نظام الاسكان وتدخل التجار والمضاربات وغلاء البناء وأسباب أخرى عديدة.. فخلال السنوات الماضية, كان لمدينة السويداء مشكلة مع القانون 60 الذي جمد العمل في مساحات كبيرة من العقارات التي تزيد عن الحد ال مسموح به سنوات طويلة, إلى أن جاء تعديله في القانون 26 وتم الافراج عن هذه العقارات شرط تقسيمها, ويرى السيد رئيس المجلس أن مشكلة الارتفاع في أسعار العقارات في المدينة سببها عدم وجود برنامج للمؤسسة العامة للإسكان لمواجهة النمو السكاني, وغلاء أسعار المواد.‏
الفنان جمال العباس يرى أن المشكلة الأساسية هي في غلاء المعيشة وبحث الناس عن مصادر لزيادة الدخل وبالتالي الاتجاه نحو بيع العقارات, يضيف الى ذلك تخفيض نسبة الفائدة في المصارف من 9% الى 6% واتجاه المودعين للاستثمار في العقارات

ليست هناك تعليقات: