الأربعاء، جمادى الأولى 29، 1426

هل بدأت الخطوة الأولى في انفراج أزمة التعليم العالي

د. عمر شابسيغ /تشرين/
مساء يوم الثلاثاء 21/6/2005 وأنا استمع إلى أخبار مجلس الوزراء لا تسألوني كم فرحت عندما علمت بقرار افتتاح كليات ستصبح جامعات في كل محافظات القطر. وفيما يلي ما كنت أطالب به منذ شهر أب 2004. وكم كنت أود لو رأيت هذه الخطوة أكثر جرأة بافتتاح جامعات فورا فالمقومات لذلك وكما أشرت سابقا موجودة. لا شك أن هذا القرار خطوة ولكنها خطوة خجولة جدا. إذ أين من ضرورة إجراء ما يلي وفورا قبل انتهاء تصحيح الشهادة الثانوية وأعود للتكرار.
إصدار قرار بإنشاء جامعات حكومية في باقي المحافظات التي ليست فيها هذه الجامعات لتبدأ عملها في بداية العام الدراسي 2005-2006وليس فقط كليات.
إلغاء نظام المفاضلة فهو نظام فاشل وأعرف طالبا حصل على 225/240 علامة ولم يحصل على كلية يدرس فيها. والسماح بطلب التسجيل لكل طالب في جامعة محافظته في الكلية التي يرغب بها وإعلان نتائج القبول لكل كلية حسب استيعابها وحسب تسلسل علامات المتقدمين لها وبشفافية كاملة. التسجيل المباشر.
إنني أضم صوتي لصوت السيد عبد الفتاح العوض في صحيفة تشرين ليوم 23/8/2004 في زاوية (بصراحة) تحت عنوان (ثقافة الاستثناء) بإلغاء كافة الاستثناءات من القبول الجامعي دون تردد.
إلغاء التعليم الموازي لمخالفته الدستور.
وضع معايير شديدة ومعلنة على الملأ حول الجامعات الخاصة.
كما طالبت برفع مستوى رواتب الساتذة (وباقي موظفي الدولة).
لنر الآن ماذا تم من ذلك حسب ما عرفنا من الصحف في الفترة السابقة.
علمنا بأن قانون تنظيم الجامعات الجديد سيعطي استقلالية أكبر للجامعات وهذا أمر جيد. ولكننا لم نر شيئا بعد وحبذا لو يتم طرحه في وسائل الإعلام لإجراء مناقشة حوله قبل إقراره (من أجل الشفافية فقط يا وزارة التعليم العالي التي لم تعرف في تاريخها هذا التعبير).
إلغاء نظام المفاضلة غير المنطقي المتبع الآن والذين يستخف بعقول الناس والبدء في التسجيل المباشر في الكليات حسب إمكانيات استيعابها للمنطقة التي تخدمها وحسب العلامات وكفى الله المؤمنين.
إلغاء كل الإستثناءات في القبول الجامعي وإلغاء التعليم الموازي لأنه ليس موازيا. إن هذه التسمية غير صحيحة ولنحاول أن نفهم معنى ذلك تماما. هي من مخلفات وزي التعليم العالي السابق. فماذا فعلت وزارة التعليم في هذه الحكومة؟ أولا: التعليم الموازي لا أستطيع أن أفهم هو موازي لأي شيء. فهل هو صفوف إضافية تضاف إلى الصفوف القائمة ويتم التعليم فيها بشكل متواز مع الصفوف المجانية ولكن بمستوى تعليم وإدارة أعلى من الصفوف المجانية. أفيدونا رحمكم الله. إذ أن الواقع غير ذلك. فنسبة التعليم الموازي يتم استقطاعها من مجمل القبول العام في الجامعات وطلاب التعليم الموازي يدرسون مع طلاب القبول العام. نريد أن نفهم معنى كل كلمة ولا نقبل أن تلقى الكلمات جزافا بلا معنى. اعود فأسأل: تعليم مواز لأي شيء؟ لم نسمع شيئا عن إلغاء الاستثناءات المعيبة وسمعنا أنه في جلسة يوم الاجتماع التمهيدي للجنة العليا للقبول الجامعي تقررت زيادة نسبة المقبولين في التعليم الموازي إلى 20%. هل كنت مخطئا عندما قلت سابقا في صحيفة تشرين وفي غيرها أن التلعيم الموازي غير دستوري أم أن الدستور قد وضع لتطبقه الحكومات وغيرها من الهيئات كما تشاء أم هو يسري فقط على من يخالفه من عامة الناس. إن هذه المخالفة هي مخالفة للمادة 25 وللمادة 37 من الدستور ويظهر أن بعض أعضاء الحكومة وغيرهم يعلمون الناس بتصرفاتهم مخالفة القوانين بينما يجب أن يكونوا هم القدوة الحسنة!!!!! إنني ومن هذا المنبر في صحيفة تشرين أطالب باستقالة أو إقالة كل من كان موجودا في المخالفة الدستورية. هؤلاء لا يصلحون أن يسوسوا الناس ويديروا شؤون الدولة والحمدلله أن أحد المجتمعين لم يعد مسؤولا عن التعليم العالي الآن.
وضع معايير مشددة ومعلنة على الملأ للجامعات الخاصة. فماذا فعلت وزارة التعليم العالي؟ لم نسمع شيئا.
رفع رواتب موظفي الدولة مع تجميد الأسعار لمدة سنتين وإصلاح قانون ضريبة الدخل فماذا تم في ذلك؟
حاولت مرتين لقاء السيد وزير التعليم العالي لأطرح عليه أفكاري مواجهة بدلا من هذا النشر فلم يأتني جواب فشكرا للشفافية والدعاء بالتوفيق.

ليست هناك تعليقات: