السبت، جمادى الأولى 25، 1426

أبرز عناوين الخطة الخمسية العاشرة

ركزت الخطة الخمسية العاشرة لهيئة تخطيط الدولة على دور المجتمع المدني والذي هو مجموعة من التنظيمات التطوعية الحرة التي تملأ المجال بين الأسرة والدولة لتحقيق مصالح أفرادها,ملتزمة في ذلك بقيم ومعايير الاحترام والتراضي والتسامح والإدارة السلمية, ويتشكل المجتمع الأهلي من المنظمات غير الحكومية (الجمعيات الأهلية والتعاونيات) والنقابات أو الاتحادات أو الجامعات المعنية ورجال وسيدات الأعمال وغرف التجارة والصناعة والزراعة ومنظومات القاعدية الشعبية من مجالس المدن والبلديات والقرى (وهي نمط شعبي قاعدي في المجتمع ضمن إطار بيئة محلية محدودة).‏

ومن خلال استعراض الخطة الخمسية العاشرة نجد أن خطوات الإعداد للخطة (وفق النهج التشاركي) تعتمد على تحليل الوضع الراهن وتحديد نقاط الضعف والقوة وتحديد تحديات التنمية والتشابكات مع القطاعات الأخرى وصياغة الرؤية المستقبلية ووضع الاستراتيجيات بالإضافة إلى تحديد الأهداف العامة ووضع السياسات وتحديد المؤشرات ووضع البرامج والمشاريع حسب الأولويات, وحول الاستراتيجية المقترحة في مجال القوى العاملة والبطالة فهي تحقيق التوازن بين العرض والطلب على القوى العاملة في سوق العمل وزيادة نسب الاستثمار وخاصة في المناطق الأكثر احتياجا وتعديل التركيبة التعليمية والتدريبية لقوة العمل باتجاه رفع نسبة خريجي الثانويات الفنية والمهنية والمعاهد المتوسطة الفنية من 12% عام 2004 إلى 16% عام 2010 .‏

رفع معدل النشاط الاقتصادي في قوة العمل من 32% عام 2004 إلى 33,5% عام ,2010 وتخفيض نسبة حملة الشهادة الابتدائية فما دون قوة العمل من 66% عام 2004 إلى 55% عام 2010 وترتبط ملامح الفقر في سورية بالتعليم والحالة الوظيفية والبطالة, وحجم الأسرة وتركيبها والنوع الاجتماعي لأرباب الأسر وللأطفال, الأمية بين الأطفال الفقراء وشروط المسكن والمبادرة إلى تأمين المياه والبنى التحتية ومصادر دخل الفقراء.‏

ومن أولويات الخطة الخمسية العاشرة التنموية:‏
رفع مستويات التنمية البشرية وتخفيف الفقر وهذا يتطلب تحقيق أهداف التنمية الألفية ورفع المستوى التعليمي للفئات المهددة بالفقر وتحسين الخدمات الاجتماعية والبنية التحتية في المناطق الأكثر فقرا,وكذلك بناء شبكات وحزام الأمان الاجتماعي وتأمين وصول الفقراء إلى الموارد المالية عبر التمويل الصغير والمتناهي الصغر وتعزيز دور المجتمع الأهلي في العملية التنموية.‏

ومن أولويات الخطة أيضا تحسين كفاءة الإدارة العامة من خلال تعزيز سيادة القانون والشفافية وثقة المواطن بعدالة القضاء وترسيخ مبدأ الخدمة المدنية والمهنية والمسؤولية التي تستهدف خدمة الفئات الفقيرة والهشة مع ترسيخ مبدأ المحاسبة والمساءلة أمام المواطنين.‏

وتعزيز الإدارة المحلية واللامركزية وخلق مناخ للمجتمع الأهلي للعمل بآلية المراقبة والمساءلة وتطوير دور الإعلام في الرقابة والتوجيه وتطوير نظام حوافز وأجور مبني على الكفاءة والمهنية.‏

الأهداف العاملة للخطة:‏

1- الحد من الفقر: وذلك يتطلب تعزيز العمالة والاهتمام بالأدوات المالية كالائتمان والقضاء على الأمية ومكافحة البطالة وتطوير الخدمات وشبكات الأمان الاجتماعية وتعزيز دور المرأة الاقتصادي والتعليمي ووضع نظام مؤسساتي للتمويل الصغير واعتماد سياسة مالية توسعية لحماية الفقراء والمحافظة على أوضاعهم الاقتصادية وتحسينها في ظل التغيرات.‏

وتشير المؤشرات الحالية إلى أن نسبة خط الفقر الأدنى 11,4% 2,02 مليون نسمة ثمة من إجمالي عدد السكان أما خط الفقر الأعلى 30,12 % أي (5,3) مليون نسمة أما التفاوت في عدالة التوزيع (معامل جيني 37,4) تقترب من الحد الخطر وهو 40 والهدف هو تخفيض نسبة الفقر الأدنى لتصبح 8,55% والأعلى 22,59% وتخفيض نسبة التفاوت في التوزيع إلى الربع لتصبح 30,4%.‏

2- العمالة ومكافحة البطالة: تعبئة الاعلام في تعريف طبيعة عمل مؤسسة التأمينات الاجتماعية وما تقدمه للعامل وما تتحمله من رب العمل مع ضرورة تخفيض الاشتراكات الشهرية بما يوازي الدول الأخرى, ومن الملاحظ أن نسبة المنتسبين لاتحاد العمال من أصل العاملين بأجر 23,6% وخلال الخطة 2006 -2010 سوف يتم تنظيم قطاع العمل غير المنظم (الخاص والموسمي) لضمان حقوق العمال وزيادة نسبة العمال المنتسبين لاتحاد العمال والتأمينات الاجتماعية ومن التطورات الإيجابية المقترحة للعمالة ومكافحة البطالة تحقيق أسس العمالة الكاملة والحوار الاجتماعي بين أرباب العمل والحكومات والعاملين وتعزيز معايير التشغيل المحددة دوليا وحظر عمالة الأطفال ومتابعة برامج مكافحة البطالة والتشغيل الحكومي وإدماج الفئات المهمشة في أسواق العمل, على أن المؤشرات الحالية تدل على أن نسبة الأطفال العاملين بين سن 6-17 سنة في الحضر 8,20% وفي الريف 15,11% وهذا يعني أن الخطة تهدف إلى القضاء على عمالة الأطفال عبر رفع المستوى المعيشي وتطبيق سياسات التعليم الأساسي الإلزامي.‏

3- التكامل الاجتماعي: أظهرت دراسة الفقر أن 50% من السكان ينفقون 25,3% من إجمالي الانفاق العام كما أن الفقر يتركز في المنطقة الشمالية الشرقية وفق الخط الأدنى الوطني للفقر 17% في الريف و11% في الحضر.‏

والتطورات الإيجابية المقترحة تعديل القوانين بهدف التنمية والمرونة وتحقيق عدالة التوزيع وتأسيس شبكات الضمان الاجتماعي والصحي وتطوير وتوسيع قاعدة العمل الشعبي (جمعيات- منظمات شعبية- نقابات..) وتعزيز اللامركزية وتطوير السلطات المحلية والبلدية وهذا يتطلب سياسات حكومية لاستهداف مثلث الفقر الواقع بين (الرقة, دير الزور, الحسكة) وفي حلب إضافة إلى محافظة القنيطرة وزيادة حجم شبكات الأمان الاجتماعي, وتأمين الدعم في قطاعي الصحة والتعليم للفئات الأكثر حاجة (النساء) وزيادة خطط التنمية في الريف وتطوير هيكلية مؤسسات الرعاية الاجتماعية.‏

4-تعبئة الموارد من أجل التنمية الاجتماعية وبناء القدرات:‏

تعزيز الاستخدام الفعال للموارد واستثمار الوقف وتعاون المجتمع الأهلي والسلطة المحلية لرفع مستوى الخدمات وتحسين الشفافية في إدارة الموارد وتخصيص اعتمادات للتنمية المحلية, ولذلك لا بد من زيادة اعتمادات الموازنة بواقع 25% على مستوى الريف والحضر (معاهد ودور الرعاية الاجتماعية ومراكز التنمية الريفية , الإعانات من الجمعيات الأهلية وتطوير المراكز الثقافية والمكتبات واستخدامها لنشاط الجمعيات الأهلية ودور محو الأمية في الريف خاصة مع إحداث مراكز للارشاد والتوجيه الأسري في المحافظات وتحديث القوانين (الجمعيات والمؤسسات- التأمينات- استثمار الوقف) واستخدام التوجيه والإرشاد الديني وتطوير مفاهيم الشفافية والديمقراطية.‏

5- تمكين المرأة: المؤشرات الحالية تدل على ضعف مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية ومواقع اتخاذ القرار والحياة الجماعية وارتفاع نسبة تسرب الاناث من التعليم مقارنة مع الذكور وخاصة في الريف ووجود فجوة بين القوانين والتشريعات والتطبيق.‏

أما التطورات الإيجابية المقترحة فهي زيادة نسبة المشاركة للمرأة عبر المشاريع الصغيرة والأسرية وترفع مشاركة النساء مواقع اتخاذ القرار وتغيير الصورة النمطية للمرأة مع تحسين المستوى المعيشي للأسر والتوعية بالتعاون مع المنظمات والنقابات والمجتمع المحلي.‏

6- خلق فرص عمل: تشجيع قيام وتنافسية المشاريع الصغيرة ومتوسطة الحجم, تطوير التدريب والتأهيل وتشجيع المبادرة والابتكار والابتعاد عن الاتكالية على الدولة في خلق فرص العمل وبناء الحاضنات وتطوير مزيج تنافسي من الصناعات الكثيفة العمالة وكثيفة رأس المال وأخيرا تطوير آليات وتشريعات سوق العمل.‏

برامج تفعيل دور المجتمع الأهلي:‏

تأسيس وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي ومشاريع لتعزيز مكانة المرأة, وهذه المشاريع (توعية - تثقيف- تأهيل وتدريب ومحو أمية- منح قروض) مشاريع للتنمية المحلية والبيئة المستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية وبناء القدرات للمنظمات الأهلية.‏

تأسيس وتعزيز شبكات الضمان الاجتماعي وتمكينها من تقديم خدمات التأمين للفقراء بكفاءة واقتدار وتأسيس آليات للتدخل بهدف الحفاظ على النسيج الاجتماعي وبناء رأس المال المجتمعي وكذلك تأسيس آليات لتوفير المعلومات المطلوبة لمتابعة تنفيذ السياسات ومراقبة وقعها على الفقراء, البرامج المقترحة ضمن شبكات الأمان الاجتماعي:‏

تعمل وفقا لمبدأ الانتقائية والاستهداف بشكل أكثر كفاءة وأكثر عدالة وفق التالي:‏

تعديل أنظمة التأمينات الاجتماعية والمعاشات- سياسة مالية توسعية لحماية بنود الانفاق العام التي تعنى بالفقراء- البرامج الخاصة بمكافحة الفقر - البرامج الخاصة بالمساعدة في مجال الاسكان الشعبي والتعاوني, برامج الخدمة الاجتماعية لذوي الاحتياجات الخاصة, تطوير وتوسيع أنشطة المؤسسات والجمعيات الأهلية, برامج تمويل الأعمال الصغيرة والمتناهية الصغر, البرامج العامة للتشغيل ( الأشغال العامة)- السياسات النشطة في سوق العمل- صناديق الرفاه الاجتماعي (لغير القادرين على العمل) صناديق التنمية الاجتماعية- برامج الضمان الصحي- برامج دعم السلع الغذائية والتعليم والصحة للفئات الفقيرة- تنظيم التحويلات النقدية والعينية المباشرة (منح خارجية من المغتربين وصناديق الزكاة والصدقات والوقف والمؤسسات الأهلية والمنظمات غير الحكومية.

ليست هناك تعليقات: