الثلاثاء، ذو الحجة 03، 1426

باقي الخدامين

خدام ذهب و أصبح في مأمن من العدالة الشعبية و القضائية و بقي في ذمته و ذمة عدالة السماء.
صدمتنا كانت كبيرة ..أذهلتنا ليس لارتداد خدام عن السلطة و الحكم و لكن لما سمعنا عن فضائحه في جلسات مجلس الشعب.. أين كانت جميع هذه المعلومات و هذه الجرائم ؟؟
أنا مواطن تم توقيفي و سجني لأنني حررت شيكا بمبلغ بسيط و لم يكن لدي رصيد عندما حان تاريخه و لم يفرج عني حتى سددت ذممي.

غيري سجن لسبب تقصيره في تسديد نفقة زوجته و غيره سجن لأنه لطّش بنت بالشارع ..... و غيرهم كثيرين سجنوا و كان خصمهم فرد (شخص واحد) فكيف بمن كان خصمهم شعب بكامله و مستقبل وطن؟؟

نحن كمواطنون سوريون نسأل أنفسنا : ألم يكن يعرف برلماننا الحبيب الذي يمثلنا و نحن انتخبناه بملئ إرادتنا بجرائم خدام ؟؟

ألم يكن من المفروض ن يكون خدام الآن بغرفة جانب غرفة مفيد عبد الكريم أو سليم ياسين بسجن عدرا بدلا من قصر اوناسيس بباريس؟؟

لماذا بقيت ملفات خدام مطوية حتى ظهر على الفضائيات ينشر غسيلنا و تفاصيل لا نعرفها الاّ عندما داس لنا خدام على طرف ؟؟
ترى ألا يوجد في بلدنا الآن ألف خدام و خدام ؟؟
ماذا ننتظر لتوقيفهم و فتح ملفّاتهم ؟؟ هل ننتظر لنسمع انشقاق زيد أو عمر أو س أو ص أو ع ؟؟

هل ننتظر لتصبح أموال شعبنا ووطننا في بروكسل أو لندن أو فيينا ثم نشاهد أحدهم يتبجح علينا و يفضح خفايانا حتى نفتح ملفاته و ننشر عرضه ؟؟

إن وطننا بحاجة لأموال أمثال خدام أكثر من صناديق الكاشير في فنادق و منتجعات اليورو و الدولار.
إن تجريد أي خائن من لقب السيد و طرده من الحزب و فصله من نقابته لن يطعمنا خبزاً .. أيها السادة.
ننادي أصحاب القرار و أصحاب النفوذ من ذوي الضمائر و الغيرة على عرضنا و مالنا و بلدنا.
افتحوا ملف كل خدام لم يزل على أرضنا , راقبوا كل عملية تحويل لمبالغ خيالية خارج البلد , يا أسيادنا .. الديون تزرب مننا و حالتنا بالويل .

اسحبوا أموال أمثال خدام من المصارف و البنوك و وزعوها بالـ بونات مثل السكر و الرز بحسب مخصصات كل عائلة و أنا متأكد بأن كل مواطن سيصاب بتخمة النعيم و احسبوها بأبسط طريقة في الرياضيات .
نتمنى من أسيادنا أن لا تكون تصريحات خدام صفعة لسوريا كما تسوق القنوات المغرضة و الحاقدة بل أن تكون صفعة لكل خالي ضمير لكي يعيد حساباته.
نتمنى من أسيادنا تطبيق القانون دون محسوبيات و نتمنى أن نرى سيارات الهمر و الشبح و الفيراري و البورش بمتناول الجميع و ليست حكراً على تجار السياسة.
بحسب معلوماتنا فإن بلدنا بلد خير و الله حاميها و رازقها فلدينا موارد طبيعية كثيرة من معادن و نفط و زراعة و صناعة و موقع سوريا الجغرافي يدعمها سياحياً و تجاريا.
نتمنى من أسيادنا جمعنا حولهم لندعمهم بكل ما أوتينا من قوة ولا يدعونا فقط نتفرج على التلفزيون و نصاب بتخمة المآزق و الذهول.

غيور

ليست هناك تعليقات: