السبت، ذو الحجة 21، 1426

كلمة السيد الرئيس أمام المؤتمر الثانى والعشرين لاتحاد المحامين العرب

قبل أن أبدأ الكلمة عندما كنت التقى ببعض المسؤولين الاجانب فى سورية كانوا ينتقدون المواقف السورية ويتهمونها بالتطرف وكانوا يقولون ان خطاب الرئيس بشار الاسد متشدد والى غيره من هذا الكلام كانوا يتهمون مواقف سورية بالتشدد وينتقدون خطابات الرئيس بشارالاسد فى لقاءاتهم معى فكنت أقول لهم عليكم ألا تأخذوا الصورة عن الواقع من خلال لقاءاتكم معنا كمسؤولين فنحن بالعكس هادئون جدا الشارع يغلى ونحن هادئون

أنا سعيد بما سمعته لانه ستكون لديهم فرصة الان على شاشة التلفزيون ليجروا مقارنة عن الفرق بين مواقف الشارع وأن يعرفوا أننا فى المواقف الرسمية نسير كثيرا خلف الشارع وليس أمامه فى مواقفنا واليوم سأكون هادئا لكى تكون الصورة واضحة سأكون أكثر هدوءاً لكى تكون الصورة ضاربة تماما والتناقض واضحا

أيها الاخوات والاخوة الاعزاء أعضاء المؤتمر العام لاتحاد المحامين العرب أيها السيدات والسادة يسعدنى غاية السعادة أن التقيكم فى هذا المؤتمر الذى اخترتم أن ينعقد فى دمشق تضامنا مع بلدكم سورية وانها لفرصة طيبة لكى أتقدم اليكم بخالص الشكر على مبادرتكم الكريمة فى عقد مؤتمركم هذا للتضامن مع اخوانكم فى سورية ولكى أبثكم محبتى لكم وتقديرى لجهودكم المخلصة التى تبذلونها فى ساحات العمل والنضال من أجل نصرة الحق والدفاع عن قضايا الامة والذود عنها ضد مايتهددها من أخطار

واذا كان من الطبيعى أن تلجأ الامة الى أبنائها أيام المحن واذا كان من البديهى أن يتمسك الابناء بأمتهم فى الظروف الصعبة فان هذه المرحلة التى تمر بها أمتنا تتطلب قدرا عاليا من الشعور بالانتماء والاستعداد للبذل والاخلاص فى العمل مضافاً الى صفاء الرؤية ووضوح الاتجاه وليس من قبيل الكلام الاحتفالى أن أؤكد على دوركم الهام أيها الاخوة المحامون العرب فى نصرة قضايا أمتكم أود أن أركز على

دوركم الاستثنائى فى هذه المرحلة الاستثنائية فأنتم بحكم تأهيلكم وعملكم بحكم قربكم من حياة الناس بحكم نشاطكم العام والتصاقكم بقضايا الحق والعدل أقرب الى إدراك طبيعة الوقائع المستجدة سريعة التغير التى يعيشها العالم والتى تتحول خلالها مفاهيم الحق والعدل الى مجرد بضاعة للمزايدة والمساومة فى الساحة الدولية الراهنة التى تحتدم فيها صراعات المصالح والقوى والافكار والايديولوجيات وتستباح فيها مثل هذه المفاهيم عبر عملية منظمة لطمس معالم الصراع الاساسية بحيث يتلبس فيها الباطل لبوس الحق والظلم لبوس العدل.. وتدان حقوق الشعوب المشروعة لمصلحة مغتصبيها إن حديثى معكم اليوم هو لذلك ذو معنى خاص من حيث انه يتوجه الى قادة ميدانيين لهم أدوارهم ومسؤولياتهم الجسيمة فى حياة الشعب والدفاع عن قضاياه والى محامين فعليين عن مصالح الامة وحقوقها والى شريحة فاعلة وهامة لها مكانتها فى حياة وطنها ومجتمعها

أيها الاخوات والاخوة

كلنا يتابع الاحداث الحالية وكلنا يدرك أن هذه الاحداث والظروف المحيطة بها وتفاعلاتها القريبة والبعيدة ليست وليدة اليوم بل تعود الى عقود ماضية غير أنها اشتدت وطأة فى السنوات الاخيرة حيث كان الشعب العربى يدفع خلالها ضريبة باهظة لمشروعات سياسية كبرى غريبة عنه ويسدد استحقاقات الاخرين على أرضه من دماء أبنائه واستقرارهم دون أن يكون له أدنى دور أو مصلحة فى ذلك وفى الوقت الذى اعتقدنا فيه أن جملة التحولات السياسية التى شهدها عالم التسعينيات فى القرن الماضى ستفضى الى ايجاد حلول عقلانية للمشكلات المزمنة فى منطقتنا استجابة لوعود النظام العالمى الجديد وأحلامه فاننا وجدنا هذه المشكلات تزداد تفاقما وتعقيدا والوعود الغنية مجرد وهم أو سراب نحن نسميها (النظام العالمى الجديد) وهى مجرد تسمية لكن المضمون الحقيقى هو (الفوضى العالمية الجديدة)لانه لا يوجد نظام على الاطلاق

وفى الوقت عينه برزت مشكلات جديدة لا تقل خطورة عن سابقاتها بل هى تراكمت معها أو نتجت عنها وظهرت بؤر توتر جديدة تضاهى فى سخونتها واشتعالها البؤر القديمة وأخذت شظاياها تتطاير فى مختلف الاتجاهات لتكوي بنارها وجه أهلنا وشعبنا هكذا راوحت القضية الفلسطينية مكانها بل هى تراجعت خطوات للوراء اذا أخذنا بعين الاعتبار الظروف الموضوعية المحيطة بشعبنا الفلسطينى ومدى القمع الذى تمارسه اسرائيل على كل مكونات هذا الشعب كما سدت المنافذ أمام عملية السلام فى الشرق الاوسط ليس نتيجة لرفض الحكومات الاسرائيلية الاستجابة لاستحقاقات السلام واستمرارها فى انكار حقوق العرب الاساسية فقط بل لأن الوضعية الدولية الراهنة والقوى الفاعلة فيها ليست مهيأة لان تدفع عملية السلام الى الامام أيضا ولتراجع المجتمع الدولى عن الوفاء بالتزاماته تجاه عملية السلام وتجاه الاستقرار فى المنطق..يضاف الى كل ذلك تراجع الدعم العربى الفعلى لهذه القضية نتيجة الضغوط المستمرة التى تمارس لصالح اسرائيل

والاستجابة لهذه الضغوط ولا يختلف فى هذا المسار الفلسطينى عن المسار السورى اللبنانى بل يضاف اليه الانتهاكات الاسرائيلية للاجواء والاراضي اللبنانية أمام أنظار المجتمع الدولى الصامت

طبعا المجتمع الدولى صامت فقط فى مثل هذه الحالات عندما يتعلق الامر بتصريح بسيط يزعج إسرائيل قليلا يتحول هذا المجتمع الدولى الى مجتمع فاعل ونشيط وله لسان يتكلم وأحيانا يكون شرسا أما عندما يتعلق الموضوع بتصريح لحاخام اسرائيلى عندما يتهم العرب بأنهم ثعابين وأفاعى ويجب ابادتهم أو أن يخرج عضو كونغرس أمريكى ويقول ان هنالك دولة عربية يجب أن نضربها بقنبلة ذرية لكى نبيدها فيعود هذا المجتمع مجتمعا صامتا وبرزت قضية العراق فى حياتنا السياسية الراهنة لتحدث زلزالا سياسيا وقوميا ومعنويا لدى الشعب العربى ولتخلق واقعا جديدا فى الشرق الاوسط بدأت ملامحه المأساوية ترتسم على بنية مجتمعاته وتهز قناعات الناس وتزعزع انتماءاتهم الوطنية والقومية كما أخذت ظاهرة الارهاب تتسع دوائرها بصورة مؤلمة مهددة بتخريب النسيج الوطنى والاجتماعى لدول المنطقة وذلك نتيجة مجموعة من العوامل وفى مقدمتها السياسات الخاطئة والمتهورة اقليميا ودوليا والمواقف المسبقة تجاه تراث الامة وقضاياها

بالاضافة لاستخدام هذه الظاهرة أى الارهاب كأداة فى يد بعض القوى التى تدعى مكافحة الارهاب من أجل ارهاب الاخرين وترويعهم والافتئات على ثقافتهم وهويتهم والتدخل فى شؤونهم الداخلية هكذا بدت تطورات الوضع اللبنانى كاحدى افرازات هذا الواقع الدولى الجديد منذ صدور القرار (1559) حتى مقتل الرئيس الحريرى وتشكيل لجنة التحقيق الدولية وما ترتب عليها من صدور قرارات دولية جديدة تحاول النيل من سورية ومواقفها

واذا كانت بعض التحليلات ذهبت الى أن بعضا من تداعيات الاحداث فى لبنان يعود الى تغطية قوات الاحتلال فى العراق لفشل مشروعها الذى أرادت أن يكون العراق احد أوسع بواباته وهو كلام حق فان الحق الكامل فى هذا الشأن هو أن إستهداف سورية ولبنان هو جزء من مشروع متكامل يقوم على نسف هوية المنطقة واعادة تشكيلها من جديد تحت مسميات مختلفة تلبى فى النهاية تطلعات اسرائيل للهيمنة عليها وعلى مقدراتها

ومن الخطأ استخدام مصطلح استهداف سورية ولا سورية ولبنان كما قال الاخ سامح عاشور ليس دفاعا عن سورية ضد لبنان فكلاهما مستهدف ولكن المستهدف هو العرب والمستهدف هو الأمة الاسلامية والمستهدف هو أوسع من ذلك ولكن الان نحن نتحدث عن استهداف الامة العربية وما يحصل الان مع سورية ولبنان هو حلقة فى مؤامرة كبيرة كما العراق هو حلقة كما كانت غزة أولا حلقة كما كانت أوسلو حلقة لن نعود الى الحلقات الاقدم لكى لا نثير بعض الحساسيات ذكر الاخوة بعضا منهاغزة أولا حلقة فشلت منذ اليوم الاول كان هدفها فتنة بين الفلسطينيين وأوسلو فشلت عندما أفشلتها الانتفاضة فى بداية اندلاعها والمشروع العراقى يفشل الان أمام أعين كل العالم والمشروع أو الحلقة السورية اللبنانية ستفشل أيضا لكن لكى نفشل كل هذه الحلقات لابد من التعامل مع كل هذه المكونات كمشروع واحد أو كمؤامرة واحدة وبالتالى علينا أن نعرف بأن خلف كل مؤامرة مؤامرة أخرى وبعد كل حلقة هناك حلقة أخرى هناك ترابط بين هذه الحلقات

القضية ليست سورية ولبنان القضية أوسع نحن لسنا قلقين نحن قلقون على الوضع العام على الامة العربية فاذا علينا أن نفهم المؤامرة بأبعادها المتكاملة لكى نستطيع أن نتعامل مع كل حلقة من هذه الحلقات طبعا الان سيقولون بأن العرب دائما لديهم عقدة نفسية هى عقدة (المؤامرة) ولو عدنا للقرن الماضى من سايكس بيكو الى احتلال فلسطين فى 1948 الى غزو لبنان فى 1982 الى احتلال العراق..وما بين كل هذه الاحداث الى ما يحصل الان مع سورية والعراق ربما هم يعتبرونها ليست مؤامرة ربما يعتبرونها جزءا من التنمية المستدامة للمنطقة أو من الاعمال الخيرية فعلينا أن نرسل لهم برقية شكر

وكما هو واضح فى هذا السياق فان سورية كانت فى بؤرة الحدث ليس لموقعها الجغرافى وارتباطها السياسى والاجتماعى والانسانى بساحات الصراع الرئيسية فحسب بل لدورها ومكانتها وتاريخها أيضا يضاف الى هذا أن أصحاب هذا المشروع رأوا فيها عقبة رئيسية أمام تحقيقه فى ضوء كل ذلك كان على سورية أن تواجه موجات متلاحقة من التحديات وكان على سورية فى كل موقف تتخذه أن تنطلق من تقدير عال لمسؤولياتها الوطنية والقومية ومن تقييم لمصالحها الاستراتيجية ومن حرصها على استقلالها وسيادتها ولم يكن ذلك مقبولا من بعض الاطراف الدولية وكذلك من بعض القوى والعناوين العربية التى تقدم نفسها كوكيل لهذه الاطراف أو كأداة فى تنفيذ مشاريعهم

هناك مشكلة لدى بعض القوى الكبرى مع العرب ومع المسلمين وأيضا كما قلت مع كثير أو ربما مع معظم دول العالم نراها بشكل مستمر من خلال تصريحاتهم من خلال لقاءاتنا معهم ونقاشاتنا هم لا يريدون منا أن نتمسك بشىء مشكلتهم ليست فقط القومية العربية أو الاسلامية هم لا يريدون من كل هؤلاء أن يتمسكوا لا بحق ولا بمبدأ ولا بثوابت ولا بعقيدة دينية ولا بعقيدة قومية ولا بعقيدة حتى اقتصادية هم يريدون أن يحولوا العالم والشعوب الى مجموعة من الحواسيب يضعون فيها المعلومات وأنظمة التشغيل ويبرمجونها بطريقتهم ويستخدمونها فى الوقت المناسب بالطريقة التى يريدون ومن أجل مصالحهم وعندما نوافق على هذا الشىء عندها نوصف بالوطنيين

وبالحكماء وبالواقعيين وبالديمقراطيين عدا ذلك فنحن إما إرهابيون أو داعمون للارهاب وهذا الارهاب له تسميات تتغير بتغيير الظروف والمصالح ونسميها الموضة حقيقة كنا نسمع فى السابق منذ عقود عن الارهاب الفلسطينى ثم بدأوا يتحدثون عن الارهاب اللبنانى خلال الحرب الاهلية فى لبنان واليوم يتحدثون عن الارهاب الاسلامى لا تستغربوا أن يضعوا قريبا مصطلحا يسمونه الارهاب السيادى وهو فى الواقع يطبق الان على الدول التى تبحث عن سيادتها

فى الواقع هو يطبق ويبقى موضوع زمن لكى يجدوا ما هو المصطلح المناسب وهذا الكلام ليس مبالغة الآن هناك حوارات فى أروقة الامم المتحدة ومجلس الأمن من قبل بعض القوى الدولية المعروفة لمناقشة مبدأ السيادة الوطنية بهدف الغاء هذا المبدأ تحت مبررات مختلفة حقوق الانسان أنظمة فاسدة فساد وغيرها من الحجج التى يبحثون عنها الان فإذاً هذا الكلام واقعى ولكن دائماً يطرحون مصطلحات ونحن كثيراً كعرب ما لا ندخل فى عمق هذه المصطلحات فى قضية السلام العربى الاسرائيلى أعلنا رغبتنا باقامة السلام العادل والشامل على قاعدة قرارات الامم المتحدة وعلى أساس هذه القرارات تمسكنا بمبادرة السلام العربية التى أقرت فى قمة بيروت العربية عام 2002 والتى لم يعد أحد يتحدث عنها اليوم وهذه المبادرة تطالب إسرائيل بالتوجه الى السلام وتؤكد إستعداد العرب للسلام أيضا ولكن إسرائيل قابلت كل ذلك بالتجاهل وبمزيد من المجازر والإغتيالات تجاه شعبنا فى ظل دعم غير محدود من الولايات المتحدة الامريكية وتجاهل كامل من قبل القوى الدولية الاخرى

بالاضافة الى هذه المجازر الكثيرة التى قامت بها اسرائيل خاصة بعد طرح المبادرة العربية من اجتياح جنين ونابلس فى تلك الفترة والاغتيالات الكثيرة التى قامت بها بشكل منهجى ومنظم وأخطر شىء قامت به اسرائيل هو إغتيال الرئيس ياسر عرفات وأنا سعيد لانكم ذكرتموه قبل قليل تحت أنظار العالم وصمته ولم تجرؤ دولة واحدة على أن تصدر بيانا أو موقفا تجاه هذه القضية وكأن شيئاً لم يحصل فى هذه المنطقة

الاخ العقيد معمر القذافى قدم مبادرة منذ حوالى شهرين أو أكثر للرئاسة الحالية للقمة العربية المتمثلة بالجزائر يطالب فيها بتشكيل لجنة دولية للتحقيق فى هذه القضية سورية طبعا أيدت فوراً بشكل خطى هذه المبادرة.. وأعتقد أنتم كمحامين عرب كمختصين فى القضايا القانونية من الممكن أن تقوموا بوضع دراسة تقنية تفصيلية حول هذا الموضوع تأخذ شكل خطة تنفيذ ومن الممكن أن تطرحوها على القمة العربية المقبلة خلال أشهر قليلة لكى تتبناها القمة العربية ومن ثم يكون هناك تحرك جماعى عربى باتجاه هذه القضية لكى لا تبقى مجرد مواقف لحظية أو انفعالية أو عاطفية

وفى الشأن العراقى عارضنا غزو العراق لأسباب تتصل بمبادئنا وقيمنا ومصالحنا كما سنعارض أى تدخل أو اجتياح لاى أرض عربية والتزمنا بمبدأ عدم التدخل فى الشأن العراقى وأعلنا رغبتنا فى بناء علاقة تقوم على المزيد من الاخوة والتكامل والتنسيق وعبرنا عن إستعدادنا لتقديم المساعدة للعراق عندما يطلب منا الشعب العراقى ذلك كما أكدنا على وحدة العراق وإستقراره وعلى ضرورة مشاركة كافة أبناء الشعب العراقى فى العملية السياسية إضافة الى إجلاء القوات الاجنبية عن أراضيه

وأؤكد اليوم أن كل هذه الاهداف وفى مقدمتها وحدة الاراضى العراقية لا يمكن أن تتحقق ان لم تستند الى أى حل مستقبلى فيه على موضوع أساسى وهو عروبة العراق بل انى أؤكد أن مستقبل المنطقة كلها يتعلق بهذا المبدأ هناك سيناريوهات وأفكار كثيرة تناقش وتطرح بالنسبة لموضوع العراق ولكن كل هذه السيناريوهات ترتكز على المبدأ الطائفى لو أخذنا فكرة متطرفة وأخذنا نقيضها فى التطرف وأخذنا فكرة ثالثة فى الوسط ستؤدى كلها الى تفكيك العراق وتدميره طالما أنها ترتكز على الاساس الطائفى بالمقابل لو أخذنا كل هذه الاحتمالات على أساس عروبة العراق فبكل تأكيد ستكون النتيجة إستقرار العراق والحفاظ على وحدة أراضيه وكلمة عروبة العراق ليست كلمة شوفينية أو كلمة عرقية العروبة هى معنى حضارى العروبة لا تنفى لا الأعراق ولا الثقافات ولا اللغات ولا كل مكونات المجتمع العربى الذى يتواجد الآن فى هذه القاعة هى التاريخ الطبيعى لمنطقتنا وبالتالى لا يجوز لأية مجموعة أو شريحة أو فئة فى هذا العالم العربى أن تتحسس من هذا الطرح أو من هذا المصطلح لأنه الجامع الوحيد والأقوى لكل هذه المكونات التى نعتبرها غنية تصبح غنية بوجود العروبة وفقيرة وضارة من دون وجودها فنتمنى من الكثير من الاخوة العرب فى كل المستويات سواء أكانوا فى موقع المسؤولية أو بعض المثقفين أو بعض الاعلاميين أن يبتعدوا عن الدخول فى مستنقع المصطلحات الطائفية المطروحة الآن فى العراق لاننا نريد أن نعيد العراق الى عروبته لا أن يشدنا البعض من العراقيين بإتجاه المستنقع الطائفى وإلا سنغرق كلنا فى سفينة واحدة

وفى مقابل هذه التوجهات والاحداث كنا ندرك حجم الاثار السلبية للوضع العراقى والتى ستطال سورية والمنطقة عموما جراء التفاعلات الداخلية والاقليمية الناجمة عن الغزو وهذا ما ظهر واضحا فى تطورات الاحداث خلال الاعوام الثلاثة الماضية والتى أثبتت صحة تحذيراتنا قبل الغزو وبدلا من الاعتراف بالخطأ بدأت قوى الاحتلال تحمل الاخرين مسؤولية المصاعب التى تعترضها كما أخذت بتصفية حسابات أخرى تتعلق بالمواقف الرافضة لسياسات الهيمنة أنى كانت واليوم وبعد سنوات من البحث فى العراق عن النصر المفقود لم يعثروا سوى على نصر غير مولود ورفض غير محدود أما فى الشأن اللبنانى فلم تكن الاحداث منفصلة عما يجرى على الساحات الاخرى وكانت نقطة البدء هى صدور القرار (1559) الذى كان قد بدأ الاعداد له منذ فترة طويلة والذى هدف الى احداث انقلاب فى المعادلة السياسية فى لبنان والمنطقة عبر استهداف المقاومة الوطنية اللبنانية والعلاقات السورية اللبنانية وعبر زعزعة الاستقرار الداخلى فى لبنان والسوال هنا لماذا الان ؟ ولماذا سورية ولبنان ؟ لأن المجتمع العربى بمختلف شرائحه تشرب عقيدة المقاومة التى كانت الأساس فى صمود لبنان وكانت العلاقة النضالية بين سورية ولبنان هى الحاضن الاساسى السياسى والمعنوى والبشرى لهذه العقيدة والتى حققت أول نجاح لها بإسقاط اتفاق 17 أيار ومن ثم تحرير الاراضى اللبنانية عام 2000 والتى استمرت من خلال صمود الانتفاضة فى فلسطين ومن خلال رفض الاحتلال فى العراق فتحركوا لوأدها ولو متأخرين لكنهم تأخروا كثيرا

طبعا مفهوم المقاومة ليس فقط حمل السلاح كما يعتقد البعض بل هى موضوع التمسك بالعقيدة وبالمبادىء وبالمصالح وبالثوابت كل هذه الاشياء بالنسبة لنا هى مقاومة وبالنسبة لهم هى إرهاب وبالنسبة لهم هى مرفوضة وبالنسبة لنا هى مقبولة ومتبناة

وعلى الرغم من تحفظاتنا على القرار 1559 وإدراكنا لدوافعه البعيدة والقريبة فقد إستجبنا له ونفذنا ما يخصنا فيه من التزامات حيث تم إنسحاب القوات السورية من لبنان وجاء إغتيال الرئيس الحريرى فى إطار خطة خبيثة لاحداث إنقلاب كلى ليس فى لبنان فقط وإنما فى الوضع السياسى فى المنطقة عموما ولاسيما فى اطار العلاقة بين البلدين والشعبين

وتتالت بعدها الاحداث والاغتيالات والتصعيد الاعلامى مستهدفة الامن والوفاق إضافة لدور سورية ومكانتها وسط حملات محمومة لتشويه صورتها والتشويش على مواقفها وتسميم الاجواء بين الشعبين الشقيقين من خلال اتهام مباشر لسورية تغذيه المصالح والانفعالات والارتباطات الاجنبية والحسابات المشبوهة وقد اخترنا فى سورية ضبط النفس إزاء كل ذلك وعدم الانجرار الى المواقف التى يريدها الاخرون لان ما بنيناه بالدم المشترك للشعبين السورى واللبنانى على مدى عقود لا يمكن أن نخسره فى انفعالات عابرة

ولكن بدا واضحاً أن الامر لم يكن يراد له أن يسير فى سياقه الطبيعى لاسيما بعد صدور القرار 1595 عن مجلس الامن وتشكيل لجنة التحقيق الدولية التى حرصنا على التعاون معها وتسهيل مهمتها فى ضوء احترام القوانين والسيادة الوطنية وعلى الرغم من أن التقريرين الصادرين عن اللجنة كانا مليئين بالثغرات وعلى الرغم من أنهما لم يكونا منصفين لسورية فاننا أعلنا رغبتنا فى استمرار التعاون لاننا كنا دائما مع الشرعية الدولية ولان تحقيقا نزيها ومستقلا سيكون فى مصلحة سورية حكما ولكن ظهر جليا أن بعض القوى اللبنانية والاطراف الدولية لم ترد للتحقيق أن يصل الى مداه بصورة موضوعية ونزيهة طالما أنه سيبرىء سورية

وكانت الرغبة واضحة لديهم للايقاع بسورية من آليات تحقيق تنصرف الى اثبات تهمة جاهزة ومعلنة قبل أن تجف الدماء ولم يكن ثمة مكان عند هؤلاء لتمتع المتهمين بقرينة البراءة الا صوريا بل ظهر وكأن المطلوب فقط أن ينسج التحقيق خيوط الاتصال بين مجموعة من العناصر فى اطار نموذج بدا وكأنه مرسوم مسبقا لم يبدأوا بالجريمة بشكل صحيح وأنتم محامون وتعرفون هذا الشىء أول شىء يجب أن تدرس تفاصيل الجريمة ومن خلال هذه التفاصيل يحصل المحقق على دليل ومن خلال هذا الدليل يحدد متهما أو مجموعة متهمين ثم يصل

الى الفاعل هم بدأوا بالعكس حددوا الفاعل حتى قبل الاتهام ومن ثم حددوا التهم بدل أن يحددوا مجموعة المتهمين حددوا متهما واحدا هو سورية بدأوا بالبحث عن أدلة لكى يدينوا سورية طبعا القسم الاول تفاصيل الجريمة أهملوه لانهم فى حال ساروا فيه بشكل تقنى وحيادى ونزيه فسيأخذهم التحقيق باتجاهات أخرى وربما شعروا بأن لدينا معلومات ولكن غير مؤكدة معطيات التحقيق تأخذهم باتجاه اخر ليس باتجاه سورية فأهملوا هذا الجانب وركزوا على الفكرة الاولى أى أن الفاعل سورية حتما

لن أتوسع هنا فى موضوع التحقيق كلكم تابعتم موضوع التزوير الذى حصل فضحت كل الامور وأصبحت واضحة كالشمس لذلك لن أتوسع كثيرا فى هذا الموضوع والامر هنا لا يتعلق بالتشكيك بنزاهة لجنة التحقيق الدولية من عدمه بل بتوصيف الاجواء السياسية والاعلامية والقانونية التى أحاطت بعمل اللجنة وشكلت مناخا ضاغطا على عملها وأدت فى المحصلة الى توجيه أحكامها واستنتاجاتها باتجاه محدد أو تكييفها مع طروحات محددة لاطراف محددة لا يشك أحد فى عدائها لسورية ومواقفها ومن ثم إستبعاد أى توجه أو فرضية أو احتمال اخر

اننا فى سورية واضحون كل الوضوح ازاء التحقيق إننا مع التحقيق فى إغتيال الرئيس الحريرى كى يصل الى معرفة الفاعل أو الفاعلين وسنتابع التعاون مع التحقيق حاليا وفى المستقبل من أجل جلاء الحقيقة على قاعدة السيادة والمصلحة الوطنية وكما قلت تلتقى مصلحة سورية مع مصلحة التحقيق عندما يكون نزيها

واذا كان هناك من يعتقد أن تسييس التحقيق وحرفه عن مجراه الطبيعى يمكنه أن يدفع سورية للقيام بما يريدون فهم يضيعون وقتهم كما يضيعون الفرصة المناسبة لتحقيق الاستقرار فى المنطقة الامر الذى سينعكس عليهم بشكل سلبى أما توظيفهم لبعض المزيفين أو الانتهازيين أو الخونة كشهود فلا يغير فى مواقف سورية شيئا بل يغير فقط فى صورتهم المزيفة أصلا ويجعلهم أقرب الى صورتهم الحقيقية أمام الشعوب العربية وأمام العالم

أعود لموضوع التحقيق على مبدأ أو على قاعدة السيادة الوطنية لأن هناك خلطاً وهناك مصطلحات تطرح بشكل خبيث وبكل تأكيد لديكم معرفة بهذه التفاصيل ولكن نحن الان نتحدث على الهواء ولابد من شرحها لمن يسمعنى على التلفزيون عندما قلنا التحقيق يبنى على السيادة الوطنية فهذا يعنى أننا وضعنا حدودا هذا الكلام يجب أن يكون واضحا وطبعا عندما نقول سيادة وطنية فهذا يعنى المصلحة الوطنية وطرحنا التعاون الكامل أيضا وهذا يعنى حدود التعاون الكامل هى نزاهة التحقيق وهى السيادة والمصلحة الوطنية فالتعاون الكامل يتوافق مع السيادة الوطنية ماذا طرحوا هم وتسمعون هذا الشىء فى بعض التصريحات والبيانات التعاون من دون حدود يعنى بكل بساطة أنه يمكن أن نتعاون ضد مصلحتنا الوطنية لا حدود على الاطلاق لهذه الكلمة الهدف من هذه الكلمة طبعا هو هذا الشىء الهدف أن نتعاون ضد مصلحتنا الهدف وهو الاهم والاخطر هو نقل التحقيق من حدوده القانونية عندما نقول التحقيق نزيه وحيادى هذا يعنى أنه مبنى على أسس قانونية عندما نقول أنه مبنى على أسس قانونية فهذا يعنى أن هناك حدودا عندما نقول أنه لا يوجد حدود فهذا يعنى أننا خرجنا عن الاطار القانونى وانتقلنا من الاطار القانونى الى الاطار السياسى وكما تعلمون السياسة ليس لها ضوابط يقومون بأى شىء خاصة من

خلال مجلس الامن قانونيا منطقيا شرعيا لا يهم فالقرار بيدهم فكانت اللعبة والصراع خلال هذه الاشهر الماضية هى محاولتهم خلق لعبة سياسية بغطاء قانونى أما محاولات سورية فكانت اعادة التحقيق الى المجرى القانونى وبما أن الاطار القانونى يتوافق مع السيادة ويتوافق مع براءة سورية لذلك أكدنا دائما على هذه النقطة ولو ناقشناها بشكل بديهى أو منطقى لسألنا من أين أتوا بعبارة (تعاون من دون حدود) أريد أن أعرف ما هو الشىء الموجود فى العالم من دون حدود اذا كانت الشرائع السماوية نزلت لتضع لنا ضوابط وحدودا وتوجهنا باتجاهات محددة واذا كانت القوانين فى الدول وضعت لتضع للناس حدودا والمواثيق الدولية كذلك فهل هم لا ينتمون الى أى دين ولا ينتمون الى قانون ولا الى شىء هذه هى اللعبة السياسية القانونية التى يجب أن تفهموها كمحامين كى تعرفوا كيف تضعون الاطار القانونى فى مواجهة الاطار السياسى أحياناً نتحدث بالقانون فيقولون لماذا تضيعون وقتكم اللعبة سياسية واذا تحدثنا بالسياسة يقولون لكن من الناحية القانونية الامور غير صحيحة اذاً هناك مناورة يجب أن نفهمها على كل الاحوال هناك نقاش كثير بين القانونيين والسياسيين حول أيهما أعلى السيادة الوطنية أم قرار مجلس الامن وتدخل فى هذا الاطار حصانة الرؤساء والمسؤولين والخ

أنا لست قلقا لا من هذه النقطة ولا من غيرها وبناء على ما ذكر هم شكلوا لجنة ادانة وليست لجنة تحقيق الرد على كل هذه المخاوف هو أن نترك النقاش حول هذه المواضيع للقانونيين والسياسيين لكن دائما هناك اطار وطنى الذى يعنى المسؤول الكبير ويعنى المواطن فى كل مواقعه والاطار الوطنى بالنسبة لنا هو الاعلى وليس الاطار القانونى ولا الاطار السياسى ولا كل هذه النقاشات فى موضوع السيادة الوطنية لقد ذكرت فى المرة الماضية بالنسبة لكل انسان وطنى السيادة الوطنية هى الاعلى لا قرارات مجلس الامن ولا غيرها

فعلينا كوطنيين أن ننطلق من تعاوننا مع هذه الاشياء من سيادتنا الوطنية ومن كرامتنا هذا الموضوع محسوم بالنسبة لنا ومن يقبل بهذه النقاشات ومن يقبل تحت الاطار القانونى أو السياسى أن يكون هناك شىء أعلى من سيادته الوطنية فى أى بلد وفى أى مكان فى العالم فعليه أن يبدل جنسيته ويستغنى عنها ويأخذ بدلا منها جنسية دولية تعطيها الامم المتحدة وعندها علينا أن نلغى الكثير من المفاهيم التى نطرحها ونتربى عليها كمفهوم التضحية من أجل الوطن والوطن المقدس عندما نقبل بأى مفهوم آخر خارج اطار السيادة الوطنية فعلينا أن نلغى هذه المفاهيم فاذا موضوع السيادة الوطنية لا يجوز أن نتنازل عنه حتى لو اقتضى الظرف أن نكون مستعدين لكى نقاتل من أجل بلدنا يجب أن نكون مستعدين لهذا الشىء ونؤكد أن كل هذه المحاولات ستبوء بالفشل اطمئنوا حول هذه النقطة وكما قلت فى البداية انها ستفشل ستبوء بالفشل ولن تمنع سورية من تقديم الدعم للشعب اللبنانى فى كل ما له صلة بتمسكه باستقلاله وبرفضه للتدخلات الاجنبية وبتأمين مستقبل كريم لابنائه وستبقى سورية الشقيق الاكبر الذى يقف الى جانب لبنان الوطنى متى احتاجها أو طلبها سأتحدث قليلا عن الموضوع اللبنانى بما أنه الجزء الاساسى من حديثنا ومن الوضع الذى تعيشه المنطقة أولا أنا لست قلقا كثيرا وربما لست قلقا على الاطلاق بالنسبة للعلاقات السورية اللبنانية بالرغم من الجروح الكثيرة لان ما يحصل عابر وهناك فى لبنان من يداوى جروحا وهناك فى سورية من يداوى الجروح بشكل مستمرهذا من جانب من جانب آخر أنا أيضا لست قلقا على العلاقة بين اللبنانيين كما يصورها البعض فى الاعلام بالرغم من الثغرات والفجوات الكثيرة مستندين فى ذلك الى وعى الشعب اللبنانى ومعرفته تماما بحجم المؤامرة وفهمه للفتنة المعلبة والمحضرة التى ستطرح عندما تصبح الامور محضرة ومهيأة فأنا لست قلقا من هذه الناحية القلق يكون أحيانا من بعض المسؤولين اللبنانيين الذين يرون قوتهم ونفوذهم بخراب لبنان أو يرون مصلحة لبنان تمر عبر مصالحهم السياسية أو المالية

الان سأتحدث عن موضوع المبادرات وخاصة أنكم تحدثتم عن موضوع لجنة لتحسين العلاقات بين سورية ولبنان وأقول حقيقة لا توجد مشكلة بين سورية ولبنان ولكن سأشرح الان بعض التفاصيل لكى تفهموها طبعا نحن مع أية مبادرة لتحسين العلاقة بين كل الدول العربية العلاقة ليست على ما يرام بكل الاحوال نرحب بكل محام لبنانى فى هذه القاعة ونعرف الظروف التى أتوا من خلالها الان خرجوا من الزواريب اللبنانية ليأتوا الى الاتوستراد العريض العربى فى هذه القاعة المهم ما يطرح الان على الساحة السياسية الاعلامية هو تسميات مبادرات وساطات تحركات عربية من أجل تحسين العلاقة بين سورية ولبنان ولو بدأنا بتسلسل زمنى فسورية كانت أول من بادر لان سورية لم تفكر للحظة من اللحظات بأنها يجب أن تنسلخ عن لبنان بالعلاقة المتميزة بينهما وسعينا دائما وتحدثت فى خطابى الماضى وعلى مدرج جامعة دمشق عن ظروف هذه المحاولات وفشلها واغلاق الابواب اللبنانية وحتى هذه اللحظة نحن نريد هذه العلاقة وسنبقى نسعى وهناك علاقات جيدة مع الكثير من اللبنانيين وأقول بشكل أوضح القسم الاكبر من اللبنانيين هم مع هذه العلاقة خاصة المواطنين والمشكلة هى مع بعض السياسيين بعد أن سدت الابواب فى وجه سورية كان هناك تسويق فى لبنان بأن المشكلة مع سورية هى سورية وبأن سورية هى من تريد أن تخرب هذه العلاقة لانها تريد أن تنتقم وهى تغلق الحدود وتقوم بأعمال تخريب وتحريض وما الى ذلك وأقنعوا معظم العرب بأن المشكلة هى لدى سورية بمعنى لا يحق لنا أن نغلق الحدود ولم نغلقها الحقيقة قمنا بأخذ اجراءات محددة أمنية نتيجة بعض الاشاعات وبعض الحالات التى تم فيها القاء القبض على الفاعلين من قبل أجهزة الامن أما هم فيحق لهم أن يضعوا شهودا مزورين لكى يضروا بسورية مع ذلك نحن الاكبر والاقوى لا نهتم بهذه المواضيع ولا توجد لدينا أية مشكلة تحرك السودان بين سورية ولبنان مع بعض الافكار العامة

وقلنا منذ البداية نحن لا توجد لدينا أية مشكلة منفتحون على كل الافكار التى من الممكن أن تطرح ونحن نؤيدها ونساعدها لم تكن هناك أية استجابة للمبادرة السودانية طلبنا من الاخوة فى السودان أن يتحركوا مع الدول العربية أيضا لدعم هذه المبادرة فتحركوا مع مصر وتحركوا مع السعودية وتحركوا كما أعتقد مع رئاسة القمة ومع الجامعة العربية والكل أيد كل هذه الدول أيدت المبادرة السودانية لكن لم تكن هناك استجابة من قبل بعض المسؤولين اللبنانيين بعدها حاول الامين العام للجامعة العربية أن يتحرك بنفس الاتجاه وزار سورية ولبنان

ولم يكن قد حضر أية فكرة أو أية تفاصيل فشنوا عليه هجوما كاسحا توقفت كل الافكار أنهوها فى مكانها الى أن وصلنا الى القمة السورية السعودية التى حصلت قبل عيد الاضحى بأيام قليلة وفعلا المسؤولون العرب بشكل عام مهتمون بهذا الموضوع وكان هناك اهتمام من قبل المسؤولين فى السعودية بهذه النقطة وقلنا لهم نفس الكلام نحن مستعدون لاية أفكار تطرح فى هذا الاطار.. لكن اذا كان هناك تحرك فلابد أن نضع أفكارا لكى تكون قاعدة لهذا التحركمن أين نأتى بالافكار؟؟

بالنسبة لنا لو سألت نفسى الآن سؤالا بسيطا ما هى المشكلة بينى وبين لبنان لا توجد مشكلة حقيقية هناك مجموعات قليلة فى لبنان ترفض سورية ترفض الحل العربى تطبل وتزمر كلما أتى مسؤول لكى يشتم سورية ولكن هؤلاء قلة ومؤقتين ولا يمكن أن يكون لبنان كله كذلك ولا يمكن أن يستمر الوضع هنا بهذه الطريقة هذه حالة عابرة لذلك لا نعتبرها مشكلة حقيقية لا توجد مشاكل حقيقية فمن أين نأتى بالافكارسأقول لاحقا من أين نأتى بالافكار المهم تم الحوار مع الاخوة فى السعودية حول هذا الموضوع وكانت هناك قمة وكان هناك تأييد سورى وسعودى للافكار الواردة فى القمة تسربت هذه الافكار أو سربت لبعض وسائل الاعلام فكان هناك هجوم كاسح فى البداية على المملكة ولاحقا على سورية واخر التصريحات هى أن هذه الافكار أفكار سورية وهى لا تلبى حاجة لبنان الحقيقة أننا لم نبتسم عندما

سمعنا هذه التصريحات بل ضحكنا كثيرا لان هذه الافكار من أين أتينا بها أنا كما قلت عندما أسال نفسى ولا أرى مشكلة بينى وبين لبنان فمن أين أضع الافكار قمنا بأخذ أفكارهم وطروحاتهم ووضعناها فى هذه المبادرة فرفضوها أى أنهم يرفضون أفكارهم وهذا يعطى فكرة واضحة عن الوضع السياسى الافكار التى طرحناها مع السعودية هى أفكار للمناقشة وليست أفكارا نهائية وضعناها كأفكار كانت هناك بعض التعديلات وقلنا لنتركها الى أن نرى الوضع مناسبا سنرى كيف نتحرك كما قلت تسربت الافكار لكن الان سأعطى مثالا لكى لا يبقى الطرح فى اطار العموميات ولئلا يقولوا هذا الكلام غير صحيح إحدى النقاط هى ترسيم الحدود هل سمعتم بأن سورية فى يوم من الايام طرحت موضوع ترسيم الحدود مع لبنان لم نطرحه على الاطلاق لا نعتقد بأن هناك مشكلة حدود بين سورية ولبنان هم من طرحوها ووضعت وهم رفضوها ومرورا على مشكلة الحدود لكى نوضحها كثير من الناس لا يعرف ما هى قضية مزارع شبعا هم طرحوا موضوع الحدود للترسيم منذ أشهر قليلة وأرسلنا لهم ردا خطيا رسميا بأننا مستعدون لترسيم الحدود هم طبعا هدفهم واضح ونحن نعرف الهدف أولا لا توجد مشكلة بين سورية ولبنان حول مزارع شبعا من يسأل حول مزارع شبعا نقول له انها أصغر مساحة من هذا المجمع الذى نتواجد فيه الان أى ليست مشكلة بين سورية ولبنان على سبيل المثال ترسيم الحدود الذى حصل بين سورية والاردن عندما طرح الاردن هذا الموضوع منذ عامين كانت هناك أراض شاسعة وكبيرة وانتهى الموضوع خلال أشهر بين السعودية واليمن الوضع هنا يختلف المساحة صغيرة والجانب الاخر أن هذا الترسيم بحاجة لشقين الشق الاول شرعى عندما تثبت هذه الدول على طرفى الحدود ملكية هذه الاراضى فتذهب للامم المتحدة وتسجلها والشق الثانى هو جانب تقنى يتعلق بالاعمال الهندسية لكى يضعوا الاحداثيات التى تحدد هذه الحدود بشكل دقيق ونهائى الان اسرائيل محتلة لهذه الاراضى أى لا سورية موجودة ولا لبنان موجود فيها الموجود هو اسرائيل فما هو الهدف من هذا الترسيم الان لو سالنا سؤالا من هو المستفيد الاكبر أو لمصلحة من ومن هو المتضرر الاكبر لعرفنا أن هذا طلب اسرائيلى فقط طلب اسرائيلى هو موضوع مزارع شبعا والعمل هو ضد المقاومة فقط لا يضر سورية ولا يضر لبنان ولا يفيد سورية ولا يفيد لبنان يضر المقاومة ويفيد اسرائيل لذلك هم رفضوا بدء ترسيم الحدود من الشمال أرادوا البدء من مزارع شبعا لان الهدف من طرح ترسيم الحدود هو فقط مزارع شبعا يتحدثون أيضا من جانب اخر عن موضوع الملكية يقولون ان سورية عليها أن تثبت ملكية المزارع لكن من يثبت الملكية هو صاحب الملكية وليس من لا يمتلك أنتم قانونيون وتعرفون بهذا الشىء فكيف نعطى وثائق لشىء لا نمتلكه بأى منطق ماهذا الطرح على كل الاحوال هذا نموذج بسيط ومثال بسيط يقدم لكم صورة عن مشكلة بالنسبة لما يقال عن العلاقة السورية اللبنانية

فى الواقع الجزء الاكبر من اللبنانيين على مستوى المواطنين هم مع سورية وحتى على المستوى السياسى الجزء الاكبر هو مع سورية لكن هذا الجزء الاكبر مغيب بالاعلام بالاعلام لا نرى الا الجانب المعادى وهم قلة لذلك أقول كما قلت فى البداية أنا لست قلقا على العلاقة السورية اللبنانية لسبب بسيط هو أننا نتعامل معها بهدؤ لان اتفاق 17 أيار الجديد كما سميته فى خطابى فى /5/ اذار يسقط بفعل الجاذبية الارضية اللبنانية أو لنقل الجاذبية السياسية والشعبية اللبنانية الصرفة فلبنان سيعود الى وضعه الطبيعى وهذه العلاقة ستعود ومع ذلك نحن نرحب بأى مسعى لتحسين هذه العلاقة

أيها الاخوات والاخوة

لقد حاول البعض أن يصور مواقف سورية فى مواجهتها للتحديات فى هذه المرحلة وكأنها مواجهة مع المجتمع الدولى الامر الذى يجافى الحقيقة والواقع فما هو المجتمع الدولى الان عندما نقول مجتمع دولى لاأعرف ما هذا التعريف هناك مجموعة من المسوءولين فى بعض الدول يعتبرون أنفسهم يمثلون هذا المجتمع الدولى فاذا غضبوا غضب المجتمع الدولى واذا كانوا راضين ومبتسمين فأموركم جيدة المجتمع الدولى بالنسبة لهم هو كل العالم ما عدانا هكذا البعض يفهمه

أيها الاخوات والاخوة

نحن نعمل على توطيد علاقتنا مع الجميع والى مد الجسور مع كل دول العالم رغم ادراكنا لحجم الضغوط التى يتعرض لها البعض منهم كما انهم حاولوا اظهار سورية دولة ضعيفة لانها لن تنجر الى ساحاتهم وسجالاتهم ثقة بنفسها ومن خلال ذلك أرادوا ارسال رسالة الى باقى الدول العربية بأن الانحناء المطلق هو السبيل للبقاء والاستمرار كما ساهم بعض الاعلام العربى فى هذه الهجمة من خلال نشر ثقافة الاحباط وثقافة الهزيمة ومن خلال تهويل فكرة أن العرب ضعفاء غير قادرين على الفعل ولا يجوز لهم أن يرفضوا شيئا يملى عليهم ونحن فى سورية معتادون على هذه الحملات منذ عقود طويلة ونستوعبها ونعرف خلفياتها وبالتالى فهى تزيدنا صلابة بدل أن تهزنا لاننا ندرك أن الهجوم على سورية هو هجوم على أى نهج يتمسك بالاستقلال والسيادة وسورية ستبقى متمسكة باستقلالها وسيادتها

وفى مرورنا السريع الان لا أريد أن اخذ من وقت مؤتمركم سأحاول أن أتطرق بشكل سريع لبعض النقاط التى تطرح فى الاعلام ولكنها تشوش المواطنين العرب موضوع المقاييس الدولية يعنى موضوع التهويل بأن العرب أمة ضعيفة لاشك أن هناك نقاط ضعف نحن مسوءولون عنها لكن موضوع المقاييس الدولية هل نحن دول صغرى أم كبرى بالمقاييس الدولية نحن صغار بالمساحة وربما بالسكان والخ ولكن بالمقياس الوطنى لا يجوز أن يكون هناك من هو أقوى منا هم أقوى منا بالساحة الدولية ولكن بالمقياس الوطنى نحن أقوى ولكى لا يقال ان هذا الكلام هو عبارة عن تنظير نأخذ أمثلة لبنان دولة صغيرة بالمقياس الاقليمى وبالمقياس الدولى وكانت خارجة من حرب أهلية وكل الظروف الدولية كانت ضد تحرير لبنان فحرر لبنان نفسه رغما عن أنف العالم الذى لا يريد وليس كل العالم فلسطين هذه

الانتفاضة صامدة للسنة الخامسة بالرغم من كل الظروف الصعبة التى تحيط بها هل كانت الظروف الدولية لمصلحتها أبدا ولا ليوم واحد فى هذه المرحلة أو فى هذه العقود وليس سنوات العراق اليوم هو المثال الواضح أمامنا ونسال سوءالا واضحا عن العراق هو من أكثر حرية اليوم أهو المواطن العراقى أم الجندى الامريكى

أنا أعتقد أن المواطن العراقى اليوم أكثر حرية من الجندى الامريكى0 وأنا سأسال سؤالا أكثر جرأة نحن الان نمثل فى هذه القاعة ربما كل الدول العربية لو سالنا سؤالا جريئا من الاكثر حرية بيننا الان ؟أيضا هم المواطنون العراقيون ليس لانهم حرروا بالحرب كما يقول البعض فى الغرب بل لان قوات الاحتلال بحاجة الان للشعب العراقى لكى يحررها من ورطتها

أيضا هناك نقطة أخرى تطرح لكى تخاف سورية ويخاف العرب من أن الدور سيأتى اليهم هى موضوع العزل يقولون سيعزلون سورية كالعادة نأخذ المصطلح ولا نفسره ان موضوع العزل يستخدم أكثر ما يستخدم فى الطب وهناك حالتان للعزل فى العزل الطبى نعزل مريضا لكى لا يصيب الاخرين بالعدوى وبالتالى المشكلة الان هنا هى المريض وفى العزل الاجتماعى نعزل شخصا جيدا عن أولاد السوء وأولاد السوء هم المشكلة هم لم يحددوا لنا أى نوع من العزل يتحدثون عنه لا نعرف نحن المشكلة أم الاخرون لكى نعرف أى نوع من العزل لنحضر أنفسنا طبعا هذه قشور أنا لم أدخل الان فى جوهر المصطلح أتحدث عن الشكليات أيضا لو أخذنا هذا المفهوم بالنسبة لهم هو عبارة عن زيارات المسؤولين والمسرحيات التى تجرى فى المنطقة والادوار الوهمية التى نلعبها كدول عربية ومنع زيارات المسؤولين الاجانب وبعض العرب الى سورية لانهم يعتقدون بأن عدم زيارات هؤلاء ستعزل سورية لو عدنا الى المسؤولين الاجانب لوجدنا أن البعض منهم جيد مع قضايا العرب ويحاول أن يساعدنا لكنه فشل فشلا مطلقا

الاخرون يأتون الينا اما بطلبات أو بتهديدات أو بضغوطات وهذا يعنى أنهم ان لم يأتوا فلن نخسر الكثير بكل الاحوال أيضا أنا أتحدث الان عن القشور الان لنتحدث عن الجوهر ماذا يعنى مفهوم العزل عندما لا نكون معزولين فهذا يعنى بأننا دول صاحبة سيادة كاملة ويعنى أننا نساهم بشكل فاعل فى صياغة منطقتنا ونحن نعرف أننا من مئة عام وأكثر لم نساهم فى صياغة مستقبل هذه المنطقة فنحن معزولون كعرب لاننا لا نساهم وبمعزل عن هذه الزيارات والبهلوانيات فنحن غير مساهمين اذا أردنا أن نكون غير منعزلين فعلينا أن نكون أقوياء ولا نستطيع أن نكون أقوياء الا اذا شاركنا ولكى نشارك يجب أن نفرض هذه المشاركة لن يسمح لنا أحد بشكل طوعى بأن نشارك وعندما نكون مشاركين وأقوياء فعلا ونحن من يصيغ مستقبل هذه المنطقة وقضاياها ونحن نكون من يطبخ كل ما يحصل فعندها نحن نعزل الاخرين هم يستطيعون أن يعزلونا دوليا لكن لا يجوز أن يكونوا قادرين على عزلنا فى منطقتنا فلذلك هذا المفهوم لا يقلقنا ولا يقلق أية دولة عربية أو أى مواطن عربى يستطيع أن يفهمه بالشكل الصحيح

النقطة الاخيرة التى أريد أن أتطرق اليها هى بعض البهلوانيات السياسية الاعلانية التى ظهرت بعد حرب العراق والتى أشبهها بحرب الشوارع فجأة يأتى مسؤول أجنبى يغط فى العراق يطلق تصريحات نارية ثم يهرب فى البداية كانوا يحاولون رفع المعنويات معنويات أتباعهم قواتهم معنوياتهم هم وكلما كانت الامور تزداد سوءا يضطرون لرفع المعنويات ولكن الامور دائما تزداد سوءا فاستنتجنا الان كل هذه الزيارات كلما تحصل زيارة منها فمعناها أن الورطة كبيرة الان انتقلت هذه المسرحيات الى لبنان كما تلاحظون فهذا شىء جيد لان هذا يعنى بشكل مؤكد أن هناك فى لبنان ورطة للتيار الذى يسير مع التدويل ومع القوى الدولية لذلك نحن ندعو لهذا التيار فى لبنان وأتمنى له المزيد من الزيارات لكى يرفعوا معنوياتهم ولكى يرفعوا معنوياتى

أما على المستوى الداخلى فاننا نتابع برنامجنا الاصلاحى على المستويات كافة حيث نضع اللمسات الاخيرة على الخطة الخمسية العاشرة وهى خطة طموحة للاصلاح الاقتصادى والمالى والنقدى والادارى ولتطوير الخدمات وتحسين الواقع المعاشى للمواطنين وعلى المستوى السياسى نحن بصدد انجاز عدد من المشروعات التى تدعم المشاركة الشعبية وتساهم فى اغناء الحياة الديموقراطية سواء ما يتعلق منها بقانون الاحزاب أو قوانين الانتخابات والادارة المحلية كما نعمل على تكريس العمل المؤسسى وسيادة القانون واستقلال السلطة القضائية وهذا من شأنه أن يفعل الحياة السياسية ويثرى عملنا الوطنى ويعالج العديد من الظواهر السلبية التى نواجهها

ونؤكد كما أكدنا مرارا أن الاصلاح يبدأ وينطلق من حاجاتنا الداخلية فقط ونرفض رفضا مطلقا أى اصلاح يفرض من الخارج تحت أى عنوان أو مبرر وان لم نكن ندعى المثالية والكمال فى هذا الموضوع وأنا دائما أقول اننا مازلنا فى بداية الطريق والطريق طويل فاننا لا نقبل بأن يقال بأننا لم نحقق شيئا ربما هناك بطء وهذا له عوامل ذاتية وفى قلب المعركة ستصبح الامور أبطأ ولكننا نستعجل بقدر المستطاع لكن لانختلف على الهدف وهذه الامور طرحناها وناقشناها كثيرا فى لقاءات عديدة مع المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب اعذروا بطأنا لكن هناك ظروفا موضوعية لابد من الاستعجال ضمن الممكن وضمن الاستقرار

أيتها الاخوات أيها الاخوة

حربنا طويلة جدا وهى حرب هوية وأريد أن أوضح ولن أوضح لكم لانكم تفهمون ما أقصد ولكن أوضح لاصحاب النية السيئة فى العالم حربنا لا أقصد الحرب التى نخوضها أو التى نسعى اليها أو التى نريدها هذه الحرب فرضت علينا ونحن نرفضها ونحن مع حوار الحضارات والثقافات ونرفض أى طرح اخر لكنها فرضت وسنتحدث عنها بشكل مختصر حربنا طويلة جدا وهى حرب هوية معاركها ثقافية ومعنوية أدواتها سياسية وعسكرية واقتصادية واعلامية فعلينا الا نركز فقط على ما يجرى فى معركة واحدة بل علينا أن ننظر الى ما بعدها وكل معركة ننتهى منها ستليها معركة أخرى بعنوان اخر وبأدوات أخرى والصورة قاتمة لكن فيها بياضا كثيرا اذا أردنا رؤيته والابواب المفتوحة كثيرة اذا امتلكنا الشجاعة للولوج منها الى المستقبل وهذه الشجاعة مرتبطة بامتلاكنا ارادة التحدى والتى من دونها لن نربح أما اذا كان هدفنا ارضاء الاخرين فقط فسوف نخسر ولن نرضيهم فلنخض هذه المعارك على قاعدة احترام الذات من خلال احترام قضايانا

وتاريخنا وتراثنا لكى يحترمنا الاخرون والاحترام يفرض ولا يمنح فلنفرض اذن معا ولقد عقدتم مؤتمركم فى سورية كى تعبروا عن تضامنكم مع شعبها فى وجه الضغوط ودعمكم لمواقفها كما فعلت العديد من الوفود العربية التى تمثل شرائح وفعاليات وقطاعات متنوعة والجميع يريدون سورية قوية وهى قوية وستبقى كذلك باذن الله ولكن علينا أن نعرف أن لا دولة قوية من دون شعب صامد ولا دولة تحمل المصالح الوطنية من دون شعب يرفض التنازل عن حقوقه كما أن لا دولة تحافظ على كرامة شعبها من دون شعب يأبى الذل ويرفض الخونة ويتمسك بهويته ويعتز بتاريخه وتراثه فاسمحوا لى أن أستغل هذا المنبر لاحيى الشعب العربى السورى لانه يجسد كل هذه المعانى وأن أحييكم أنتم أيتها الاخوات والاخوة المحامون ومن خلالكم الشعب العربى فى كل مكان لان تضامنكم يعبر عن المعانى ذاتها من الكرامة والصمود فليبارك الله جهودكم وليوفق هذه الامة

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ليست هناك تعليقات: