الاثنين، صفر 06، 1427

ممارسات خارجة عن القانون في السوق الحرة ...

تطرح في الأسواق السورية ومنذ وقت ليس بقريب بضائع مصنعة في السوق الحرة وهي بالأساس مواد أولية مدخلة إدخالا مؤقتا بقصد التصنيع وإعادة التصدير إلي بلد المنشأ بموجب بيان جمركي ال ( ب\ 15 ) بيان إعادة التصدير
وبالطبع هذه البضائع معفاة من الرسوم الجمركية والضرائب والرسوم الأخرى حسب قانون الجمارك والقوانين المرعية , لكن ما يجري في السوق الحرة خلاف ذلك .
فالكثير من الشركات المستثمرة تستورد مواد أولية من السوق الأوربية المشتركة وتقوم بتصنيعها وتحولها بالكامل للاستهلاك المحلي في الأسواق السورية وتباع على أنها بضائع استوفت رسومها الجمركية خلافا للواقع
وهنا يأتي دور مكاتب الشحن التي تعمل على تجميع بضائع عائدة لتجار شنطة بغية تصديرها إلى الخارج وتدخل هذه البضائع السورية المنشأ والتصنيع مستودعات أمانة الجمارك بدلا من البضائع المصنعة في السوق الحرة ويدفع عليها رسوم ( التحليل والترصيص ) بعد الكشف عليها من قبل الموظف المختص ورسوم أخرى – العتالة ورسم عمل شعبي وطابع – وهي رسوم رمزية مقارنة بالرسوم أو التكاليف المفروضة على تصدير المنتجات السورية والتي من المفروض أن ينظم بيان جمركي عادي فيها ( ب \ 7 )وليس بيان إعادة تصدير كيف وهي لم تستورد ليعاد تصديرها .
- ويمكن الكشف عن هذه المخالفات بمراجعة الأضابير ذات الصلة بهذا النوع من التصدير في أمانة الجمارك في المطارات و المرافئ نجد أن الإضبارة تحتوي على الوثائق التالية :
1 – بيان إعادة تصدير ( ب \ 15 ) للبضائع التي دخلت مؤقتا السوق الحرة مرفقة بشهادة مرور إلى الخارج .
2 – شهادة وصول بلد المقصد والجدير بالذكر أن بلد المقصد ليس السوق الأوربية المشتركة منشأ هذه البضائع وإنما بلدان أخرى تلاقي فيها المنتجات السورية رواجا لها مثل السودان أو ليبيا أو الجزائر أو روسيا ...وغيرها .
3 – فاتورة صادرة عن الشركة المستوردة تمثل أجور الاستصناع للبضاعة المدخلة مؤقـتا ويذكر فيها أنه أعيد تصديرها وهي من منشأ السوق الأوربية المشتركة .
4 – بوليصة الشحن الأصلية ( الماستر ) بالبضائع المشحونة وهي مطابقة للبضائع المستوردة من حيث الوزن فقط .
فبمراجعة البوالص الفرعية المرفقة بالبوليصة الأصلية نجد أن هذه البضائع مجمعة من قبل أحد مكاتب الشحن وتعود ملكيتها إلى تجار شنطة وهي بضائع متنوعة ومختلفة ومن منشأ وتصنيع سوري .

- أي أن عملية التهرب من دفع الرسوم الجمركية والقنصلية والرسوم الأخرى المفروضة بموجب القوانين النافذة تكررت على مرتين :
الأولى : عند إدخال البضائع من السوق الحرة إلى الأسواق السورية دون أن تستوفي الرسوم .
الثانية : عند تصدير بضائع سورية إلى خارج القطر أيضا بدون أن تستوفي رسومها المقررة .


لذا أقترح على الجهات المسؤولة أن تراجع كل بيان جمركي ( ب \ 15 ) بيانات إعادة التصدير في الأعوام المنصرمة حتى تاريخه والتحقق من وجهة هذه البضائع ومن متضمنات هذا البيان عن طريق مراجعة البوالص الفرعية والعودة بكل بيان مخالف على أصحاب العلاقة وإلزامهم بالرسوم المقررة واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم , الأمر الذي يحقق عودة أرقام كبيرة جدا إلى خزينة الدولة والحد من هذه الممارسات المخالفة التي تضر بالاقتصاد الوطني وبالتالي بالمواطن الذي يعاني من غلاء الأسعار.

شـــام برس - تحقيق : ربيــع الخضـر

ليست هناك تعليقات: