الأحد، جمادى الأولى 05، 1426

البيان الختامي للمؤتمر القطري العاشر

انعقد المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي في دمشق من السادس وحتى التاسع من حزيران 2005 تحت شعار رؤية متجددة.. فكر يتسع للجميع
شارك في الجلسة الافتتاحية الامناء العامون لأحزاب الجبهة حيث ألقوا كلمات تحية للمؤتمر عبروا فيها عن تمسكهم بالائتلاف الجبهوي مع حزب البعث واكدوا ضرورة تعميق الوحدة الوطنية وتعزيز المشاركة الشعبية والمجتمعية في مسار التطوير والتحديث والاصلاح
وقد ثمن المؤتمر دور السيد الرئيس واشاد بالجهود التي يبذلها في الدفاع عن مكانة سورية ودورها وعن القضايا القومية للامة العربية
وناقش المؤتمر التقارير المقدمة إليه في اطار لجانه المتخصصة بالامور التنظيمية والسياسية والاقتصادية وقد تبادل الرفاق الآراء ووجهات النظر في مناخ من الحرية والمسؤولية وجرى تفاعل بين آراء وافكار متنوعة تؤكد غنى الحزب وحيوية حياته الداخلية.
وفي الجلسة العامة الختامية ناقش المؤتمر نتائج أعمال لجانه وأقر التوجهات العامة لنشاط الحزب وسياساته في المرحلة القادمة على المستويات التنظيمية والسياسية والاقتصادية.
في مجال السياسة العربية والدولية...
أكد المؤتمر على ما يلي:
-التزام استراتيجية السلام في حماية مصالحنا الوطنية واستعادة اراضينا المحتلة وحقوقنا المغتصبة وتفعيل المبادرة العربية للسلام كأساس لتحرير الجولان السوري المحتل حتى خط الرابع من حزيران 1967 ودعم الشعب الفلسطيني في نضاله من اجل استعادة حقوقه الوطنية المشروعة وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين الى ديارهم.
-اعطاء اولوية للعلاقة التاريخية الخاصة مع لبنان وتعزيز التعاون السوري اللبناني في اطار العمل المؤسساتي بين البلدين.
-متابعة موضوع الدعوة التي كان قد طرحها القائد الخالد حافظ الاسد في الامم المتحدة لعقد مؤتمر دولي تحت اشراف منظمة الامم المتحدة لتعريف الارهاب والتمييز بين الارهاب الذي يجب ادانته وبين نضال الشعوب من اجل التحرر الوطني.
-تعزيز العلاقات مع جميع الدول العربية الشقيقة جماعيا وثنائيا وفي المجالات التي ترغب التعاون فيها وبذل جهود حثيثة وعملية للحد من التأثيرات التي تعيق اعتماد هذه العلاقات كركيزة اساس في استعادة التضامن العربي.
-تصحيح الخلل الذي اعترى العلاقات السورية العراقية لحقبة طويلة من الزمن والتشاور مع القيادات والاحزاب السياسية العراقية على المستوى الرسمي والشعبي لانجاح العملية السياسية الجارية في اطار عراق ديمقراطي موحد ومستقل وتطوير هذه العلاقات الى افضل مستوى ممكن.
-الاستمرار بتطوير العلاقات الثنائية مع الدول الاسلامية وخاصة مع تركيا وايران اللتين ترتبطان مع سورية والعرب بعلاقات تاريخية فضلا عن دورهما الراهن في صيانة أمن المنطقة واستقرارها.
-بذل جهود متواصلة للحفاظ على دور ومكانة حركة عدم الانحياز باعتبارها اوسع منبر دولي يحمي مصالح الدول والشعوب النامية بعد المنظمة الدولية للامم المتحدة.
-مواصلة العمل على بناء شراكة سورية اوروبية تحقق مصالح الطرفين وتضمن تعاونا في المحاور السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية بعد التوقيع النهائي على اتفاق الشراكة.
-ايلاء المزيد من الاهتمام لدول امريكا اللاتينية وشعوبها وتطوير العلاقات معها في جميع الميادين وتشجيع الزيارات وتكثيفها على مختلف المستويات بين سورية وهذه الدول والسعي لافتتاح مراكز سورية في بعض منها تعنى بالشؤون الثقافية والسياحية والاقتصادية والمعرفية.
-تطوير وتوسيع اشكال التعاون كلها مع دول العالم التي تدعم قضايانا العادلة وتتضامن معها والاستمرار بتوضيح هذه القضايا للدول الاخرى عبر الحوار القائم على مبادىء ميثاق الامم المتحدة واهدافه.
-مواصلة الجهود الاقليمية والدولية وخصوصا في مجلس الامن لجعل منطقة الشرق الاوسط خالية من جميع اسلحة الدمار الشامل النووية والكيمياوية والبيولوجية والعمل على إلزام اسرائيل بالانضمام الى معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية واخضاع منشآتها لنظام الضمانات الشامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
في مجال السياسة الداخلية...
أكد المؤتمر مسألة تنظيم علاقة الحزب بالسلطة محددا دور الحزب برسم السياسات والتوجهات العامة للدولة والمجتمع وتحديد احتياجات التنمية والمراقبة والاشراف على تلك السياسات.
وبهدف تطوير النظام السياسي وتوسيع دائرة العملية السياسية اكد المؤتمر مراجعة احكام دستور الجمهورية العربية السورية بما يتناسب مع التوجهات والتوصيات الصادرة عن المؤتمر واكد كذلك اهمية دعم اجهزة السلطة القضائية واستقلاليتها وتكليف الحكومة بوضع آليات ناجعة لمكافحة الفساد والحد من ظاهرة الهدر في المال العام.
كما اكد اهمية اصدار قانون احزاب يضمن المشاركة الوطنية في الحياة السياسية على قاعدة تعزيز الوحدة الوطنية ومراجعة قانون الانتخاب لمجلس الشعب والادارة المحلية وتطوير هذا القانون. واشار الى تعزيز مبدأ سيادة القانون وتطبيقه على الجميع واعتبار المواطنة هي الاساس في علاقة المواطن بالمجتمع والدولة ومحاربة الظواهر التي من شأنها إلحاق الضرر بالوحدة الوطنية. وأوصى بمراجعة قانون الطوارىء وحصر أحكامه بالجرائم التي تمس أمن الدولة وإلغاء المرسومين التشريعيين رقم 6 لعام 1965 المتعلق بمناهضة اهداف الثورة ورقم 4 لعام 1965 المتعلق بعرقلة تنفيذ التشريعات الاشتراكية وإلغاء القانون رقم 53 لعام 1979 المتعلق بأمن الحزب.
وأكد ضرورة حل مشكلة احصاء عام 1962 في محافظة الحسكة وتطوير المنطقة الشرقية وتنميتها، وطالب بتعزيز دور المرأة ومشاركتها في الحزب وفي مواقع اتخاذ القرار على قدم المساواة مع الرجل، كما اشار الى ضرورة اعادة النظر بقانون المطبوعات واصدار قانون جديد للاعلام بأنواعه كلها.
في المجال الاقتصادي...
شدد المؤتمر على ان التنمية الشاملة مسؤولية وطنية للمجتمع والدولة ولجميع الفعاليات الاقتصادية العامة والخاصة وأكد على حث الحكومة للاستمرار في اصدار القوانين واتخاذ الاجراءات الكفيلة بتعزيز عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتوسيع دائرة المشاركة الفعالة فيها. وأكد المؤتمر استكمال مشروع الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي والاداري وتكليف الحكومة بوضع الخطة الخمسية العاشرة قبل نهاية العام وصياغة برنامج الاصلاح الاقتصادي في ضوء ذلك.
وأقر مبدأ اقتصاد السوق الاجتماعي وفق انتقال تدريجي يحمي المجتمع من الهزات مؤكدا على دور الدولة في الاقتصاد وفق صيغ عصرية متطورة وإعادة تأهيل القطاع العام في القطاعات الاستراتيجية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وشدد على تحسين الاوضاع المعاشية للمواطنين سواء من خلال تحسين الرواتب والاجور للعاملين أو تطوير الخدمات الاجتماعية بأساليب وصيغ مناسبة. واكد الطلب من الحكومة باتخاذ الاجراءات اللازمة لحل مشكلة البطالة وتأمين فرص عمل جديدة للشباب.
وفي الجلسة العامة الختامية انتخب المؤتمر الرئيس بشار الأسد أمينا قطريا كما انتخب قيادة قطرية من ثلاثة عشر عضوا ولجنة مركزية مؤلفة من ستة وتسعين عضوا ولجنة للرقابة والتفتيش. وقبل اختتام المؤتمر تحدث السيد الرئيس بشار الأسد حديثا شاملا استعرض فيه مجمل التطورات الداخلية والاقليمية والدولية منوها بدور سورية ومواقفها الوطنية والقومية في مجمل هذه التطورات. وتحدث عن الضغوط التي تتعرض لها سورية بسبب قرارها المستقل ومواقفها المبدئية تجاه القضايا العربية كما تحدث عن عملية التطوير والتحديث منوها بدور الحزب وبمتانة الوحدة الوطنية وقدرة سورية على الصمود والفعل المستقل استنادا الى هذه الوحدة. وشدد سيادته على محاربة الفساد وتفعيل دور المؤسسات وأجهزة الرقابة في هذا المجال. وأكد على ان الدولة القوية وحدها هي التي تتمكن من انجاز التنمية الشاملة وصيانة قرارها الوطني المستقل. ووجه الرفاق البعثيين في مختلف مواقعهم الى ضرورة التفاعل مع قضايا الناس ومشاكلهم والتعبير عنها ووضع آليات مناسبة لتنفيذ التوجهات والسياسات بما يحقق نتائج ملموسة على ارض الواقع ويسهم في تعزيز دينامية الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية. وأكد السيد الرئيس اهمية الشعور بالانتماء والتمسك بالهوية القومية وحث الرفاق الحزبيين على تعزيز الثقافة الحزبية والوعي القومي والعمل وفق صيغ عصرية تسهم في عملية النهوض الوطني الشامل.

ليست هناك تعليقات: