الثلاثاء، يونيو 28، 2005

الدعوة الى حملة من اجل المبكي- بهية مارديني

"دعوة لانقاذ أحد أهم حوامل مكافحة الفساد: الصحافة الوطنية الحرة"

أمام الصحافي السوري ثلاث خيارات حول النهاية التي يريدها فإما الموت بجلطة دماغية او قلبية أو الموت بمرض السكر وضغط الدم أو الشلل هذا ما أكدته لي تجربتي مع العمل اليومي الصحافي كمراسلة لإيلاف على مدى سنتين، ولكن بعد الخبر الذي نشرته بعنوان "موجة غاضبة تجتاح مدينة حلب السورية" ، والذي تحدث عن مجموعة الديري وأسماء عدد من المسئولين المودعين بها على شكل أموال أو قرارات ، آمنت بمصير الصحافي المستقل في سورية من عدد الهواتف الذي جاء إلي ، محذّرا ومنبها ومهددا لتجاوزي الخطوط الحمراء .

واضطربت فعلا عند الحديث عن قائمة لصحافيين سوريين "العين محمرة عليهم" ، وبعد استماعي لنصائح بعض الزملاء لي " بالجنوح إلى التهدئة قليلا " ، وبقيت في حالة من القلق تواصلت "رغم انقطاع الهواتف ورغم التطمينات في انحسار الموجة الموجهة ضدي "، فكيف نتحدث في سورية عن مكافحة الفساد ونطلب من الصحافي أن يتوقف عن الكتابة رغم انه خارج دوائر الاعلام الرسمي ؟، وكيف نطلب منه أن يلمح ولا يصرح وان يكون نعامة مروضة اعتادت ان تدفن رأسها تحت الرمال؟ .

نحن لسنا حكومة حتى ندقق ونتحرى عن كل مسئول في الدولة ان كان يملك مليون زيادة او مليون ناقص ، والمطلوب من الحكومة السورية ان تتولى كبرى مهامها وتنشئ لجنة مستقلة لمكافحة الفساد والمفسدين وتطالبهم بإعادة الأموال التي ضخت الى أراضي عربية وأجنبية عبر مشاريع وأرصدة بأسمائهم وأسماء عوائلهم .

ومن منطلق الفخر بصحافيي بلدي الشرفاء أقول شكرا للصحافيين الذين ينشرون الحقائق وشكرا لمحرري جريدة المبكي ، واجدها مناسبة لاستنكار ان يلصق قرار ايقاف جريدة المبكي بوزير الإعلام كما ورد في صيغة سحب الترخيص حتى يؤطر قانونيا وهو ليس اقتراحه ، وأدعو الى حملة من اجل سحب القرار المتعلق " بطي ترخيصها " لأننا بحاجة إلى ألف مثل هذا العدد من المبكي حتى نتوقف عن البكاء على أنفسنا، وما نشرته المبكي لا يفتح باب المهاترات بل يفتح باب المحاسبة ، ولن يستطيع ان ينام أي مسئول سوري في ظل إعلام حر وقضاء مستقل إلا بعد أن يؤدي ثمن الكرسي الذي جلس عليه وهو العمل لصالح المواطنين السوريين وليس وفقا لمصلحته الخاصة.

الاثنين، يونيو 27، 2005

نشهد تغييرات الأشخاص... ولكن مايهم المواطن دخله الحقيقي أخر الشهر

لقد ركز السيد الرئيس في خطابه الافتتاحي أمام المؤتمر على تحسين دخل المواطن،" إن أمامنا لذلك في المرحلة القادمة. مسؤوليات كبيرة تجاه مواطنينا اللذين يطمحون إلى المزيد في إطار تحسين واقعهم المعاشي والخدمي وهذا لا يتم إلا من خلال تحقيق معدلات أعلى من النمو والطريق إلى ذلك يكون بتجاوز حالات الخلل في أدائنا ومعالجة الظواهر السلبية التي تعيق انطلاقتنا وتكبح مشروعنا الإصلاحي
ويشهد المواطن بعد المؤتمر حركة تغييرات كبيرة على مستوى الأشخاص وتبدلات وربما تغيير وزاري قريب، لكن ما يهمه فعلاً ليس الأشخاص لكن مقدرته على اتمام شهره بكرامة بدون الحاجة إلى أعمال إضافية أو مداخيل مشبوهة
ومن الواضح أن البيئة الصالحة التي ننشد الوصول إليها في نهاية مسيرة الاصلاح، تحتاج إما لرجال متفانين في العمل والأمانة مهما تكن ضألة دخولهم أمام صعوبات الحياة، وإما لرجال تم تأمين حاجاتهم بشكل مقبول
هذا يطرح الملاحظات التالية
أولاً : من هم حملة الاصلاح وحماته ؟ : المدراء، المعلمون، القضاة، رجال الأمن والجيش، كوادر الجامعات ومراكز البحث...الخ
ثانياً: هل جميع أعضاء هذه الفئات الأساسية محصنون أخلاقياً ؟ لا طبعاً
النتيجة : لن يكون باستطاعتنا تنفيذ الاصلاح المطلوب ما لم نحصن الفئات المناط بها الصلاح مالياً وقانونياً أي زيادة الدخل بشكل كبير، وتفعيل مبدأ المحاسبة الشديدة عند الخطأ

الأحد، يونيو 19، 2005

ما هو إقتصاد السوق الاجتماعي ؟

لقد بحثت في الكثير من المراجع والأدبياتي عن معنى : اقتصاد السوق الاجتماعي ، فلم أجد ما هو المعنى الحقيقي ربما هو اقتصاد السوق مع سياسات اجتماعية، وهنا أسأل الرفاق الذين أقروا هذه التوصية
ما هو نوع اقتصاد السويد وفرنسا و ألمانيا؟ هل هو اقتصاد السوق فقط ؟ نعم ومع ذلك لديهم تعليم مجاني وتأمين صحي للجميع وضمانة من البطالة أي حد أدنى من الدخل ...الخ من الميزات الاجتماعية أي ان لديهم اقتصاد سوق اجتماعي
اقتصادنا المنشود اقتصاد سوق اجتماعي !!!! أهم ميزاته الحالية : عدم وجود ضمان صحي، دخل من يعمل أقل من الحاجات الأساسية، عاطلين ليس لديهم إلا ما تجود عليهم عائلاتهم أو اصحاب الخير، جامعات خاصة باهظة وجامعات حكومية للعلامات التامة تقريباً، ومدارس عامة بائسة بدون انهاء المنهاج وبمستوى تعليم واكتظاظ فظيع مقابل تعليم خاص متنامي 5 نجوم
نريد أن يتم شرح الأمر للجميع : أي اننا نسعى إلى أقتصاد السوق مع إجراءات مرحلية وسياسات اجتماعية. بدون اختراعات و لنفعل كما تفعل الدول الأخرى التتي تتبع اقتصاد السوق لحماية مواطنيها اجتماعياً
حيث يدفع الجميع الضرائب ولكن بنسب منخفضة بينما نتسابق نحن في إعطاء إعفاءات ضريبية للإستثمارات المختلفة
والدولة لا تتورط في قطاعات إنتاجية غير قادرة ببنيتها على إدارتها بشكل فعال، وتترك ذلك للقطاع الخاص القادر على التعامل مع الوقائع بسرعة ومرونة عالية وبأداء أفضل. ويكون دور الدولة الخدمات الأساسية من تعليم وصحة وأمن وصناعات استراتيجية والمراقبة والتوجيه. وتكون مواردها الضرائب فقط
إذاً أين نحن من اقتصاد السوق الاجتماعي ؟؟؟ ا

قوانين ما بعد المؤتمر : قانون بإحداث هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد القانون رقم 22 القاضي بإحداث "جهة ناظمة تسمى هيئة الاوراق والاسواق المالية السورية ونص القانون على أن مجلس المفوضين سيعد مشروع قانون احداثها خلال ستة أشهر بعد تسمية أعضاء المجلس . مضيفا أن التعليمات التنفيذية اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون ستصدر خلال ستة أشهر بعد تسمية أعضاء المجلس.
وذكر القانون أن الهيئة التي ترتبط برئيس مجلس الوزراء تتمتع بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال المالي والاداري ويكون مقرها في دمشق محظرا على الهيئة، التي تمتلك الصلاحيات اللازمة للقيام بالمهام وتحقيق أهدافها، القيام بأي عمل أو نشاط بقصد الربح أو اقراض الاموال أو اصدار الاوراق المالية ومشددا على سرية المعلومات غير المعلنة التي يطلع عليها أعضاء المجلس وموظفو الهيئة تحت طائلة المسؤولية القانونية . وشمل تعريف الأوراق المالية بحسب القانون أسهم الشركات القابلة للتداول، وأدوات الدين القابلة للتداول التي تصدرها الحكومة أو الشركات، وأية أدوات مالية تمثل حقوق أرباح المساهمة، أو أية أدوات مالية أخرى يرى المجلس شمولها أما الأسواق المالية فهي الاسواق المنظمة لتداول الاوراق المالية التي يمكن أن تنشأ في الجمهورية العربية السورية وفقا لاحكام هذا القانون.
وتعمل الهيئة على تنظيم وتطوير الاسواق المالية والانشطة والفعاليات الملحقة بها بما يضمن تحقيق العدالة والكفاءة والشفافية ويساهم في الحد من المخاطر المرتبطة بمعاملات الاوراق المالية كما تعمل على حماية المواطنين والمستثمرين في الاوراق المالية من الممارسات غير العادلة أو غير السليمة أو التي تنطوي على احتيال أو غش أو تدليس أو تلاعب وتشجيع النشاط الادخاري والاستثماري بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني.
وستكون الهيئة بحسب القانون هي المسؤولة عن تنظيم ومراقبة الافصاح الكامل عن المعلومات المتعلقة بالاوراق المالية وتنظيم ومراقبة اصدار الاوراق المالية والتعامل بها وتنظيم ومراقبة أعمال ونشاطات الجهات الخاضعة لرقابة الهيئة واشرافها ومراقبة الاسواق المالية.
نفاصيل المرسوم

الجمعة، يونيو 17، 2005

إلى من يهمه الأمر.. حول مكافحة الفسا د - د. علي خضر

هناك اجماع من الفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية السورية بكل اطيافها وفي مقدمهم فعاليات حزب البعث العربي الاشتراكي، على ان هناك مجموعة من التحديات تواجه العديد من المفاصل الاقتصادية والادارية ويشاطر السوريين هذا الرأي كافة المتتبعين للشأن السوري على المستويين الاقليمي والدولي. ولعل مؤشرات الاداء الاقتصادي والاداري في كافة المحافظات وفروع الاقتصاد الوطني الانتاجية منها والخدمية والتي اضحت معروفة للجميع سواء من خلال الارقام والنسب التي تعلن عنها اجهزة الادارة الرسمية او من خلال نتائج الدراسات والبحوث التي يقوم بها الاكاديميون من داخل سورية وخارجها، والتي تشير بكل وضوح الى النتائج المتحققة على الارض لا تتوافق بالمطلق مع امكانات سورية ومواردها البشرية والمادية من جهة ولامع طموحات قيادتها السياسية ومتطلبات مجتمعها من جهة ثانية.

ان هذا الواقع الذي تم تشخيصه من خلال العديد من اللجان المتخصصة وفرق العمل البحثية كان من اهم المحاور التي ناقشها باسهاب اعضاء المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي الذي انعقد ما بين السادس ولغاية التاسع من شهر حزيران لهذا العام، حيث تم تسليط الضوء على مجموعة من المحاور الرئيسية وهي: الاصلاح الاقتصادي، الاصلاح الاداري، مكافحة الهدر والفساد، والعمل على ايجاد الآليات المناسبة الكفيلة باعداد السياسات والخطط والبرامج الضرورية للاقلاع بعملية الاصلاح الشامل ومكافحة الفساد. ‏

لقد كان صدى نتائج اعمال المؤتمر بالنسبة للقضايا السياسية والاقتصادية وحتى التنظيمية ايجابياً الى حد كبير في اوساط محبي الوطن والغيارى عليه باستثناء حفنة من المشككين الذين يعتقدون أنه لا جديد في مخرجات هذا المؤتمر مؤكدين بأنها تكرار لما سبق وتم اقرارها في مؤتمرات سابقة دون ان يكون لذلك منعكس حقيقي على أرض الواقع متجاهلين عن قصد بالنسبة للبعض او عن غير قصد للبعض الآخر بأن هذا المؤتمر هو انعطافي من حيث نتائجه من جهة ومن حيث التصميم والاصرار من قيادة الحزب على تنفيذ كافة توصياته ومقرراته من جهة ثانية. ‏

على الأقل هذا ما لمسناه من خلال لقاءاتنا مع الكثير من المؤتمرين الذين اكدوا بالاجماع بأن السلطة السياسية بقيادة السيد رئيس الجمهورية وبتأكيد مباشر منه على ضرورة تنفيذ مضامين كافة توصيات ومقررات المؤتمر من خلال خلق التنسيق والتفاعل الايجابي الملائم ما بين السلطة السياسية والتنفيذية والفعاليات الوطنية في سبيل اعداد الخطط والبرامج الزمنية الملاءمة والعمل على تنفيذها ومتابعتها وتقويمها والتدخل في الوقت المناسب لتصحيح الانحرافات في حال وجودها. ‏

واريد في هذا الشأن التوقف عند مسألة في غاية الأهمية اقرها المؤتمر العاشر للحزب ألا وهي مسألة مكافحة الفساد وايجاد الآليات المناسبة لتنفيذ هذا المشروع الحيوي الذي تجمع عليه القوى السياسية والفعاليات الاقتصادية والثقافية والفكرية وكافة اطياف المجتمع السوري، وذلك من اجل الوقوف صفاً واحداً الى جنب كل من سيساهم في بلورة وترجمة هذا المشروع الى برنامج تنفيذي قد يكون طويل الأمد، لكن لابد من الاقلاع به بعد اعداد الدراسات التشخيصية وفق منهجية علمية سليمة تحدد الاسباب الرئيسية لاستشراء هذه الظاهرة الخبيثة تمهيداً لوضع السيناريو المناسب لاجتثاثها من جذورها ومعالجة كافة نتائجها في كافة مفاصل الادارة العامة والخاصة. ‏

وهنا لابد من العمل على تحديد الوعاء التنظيمي الذي سيكون مسؤولاً عن ممارسة هذا النشاط المهم والحيوي والمعقد والمتداخل والذي يمكن ان يطول رموزاً ليس من اليسير التعاطي معها دون وجود تغطية قانونية وحماية مباشرة من رئاسة الجمهورية، وبالتالي من المهم تحديد التبعية الادارية لجهاز مكافحة الفساد، والاحتمالات الممكنة هي: ‏

أ ـ تبعية جهاز مكافحة الفساد لرئاسة الجمهورية مباشرة، نعتقد أنه في ظل الظروف السائدة الآن في سورية من المفيد جداً ان يتبع هذا الجهاز لرئاسة الجمهورية وذلك من اجل رفده بالكفاءات والمهارات الفنية والادارية والقانونية والاقتصادية المتميزة والموصوفة بالنزاهة والحيادية من جهة ولضمان الحماية القانونية لعناصر هذا الجهاز من جهة ثانية، حيث ستعترض هؤلاء عقبات كثيرة هم بحاجة لراعي المشروع المباشر للمساهمة في تجاوزها. ‏

ب ـ تبعية جهاز مكافحة الفساد لقيادة الحزب مباشرة، قد تكون هذه الصيغة مناسبة في اطار فصل الحزب عن السلطة وتجسيد دوره بشكل اكثر فاعلية في مجال المتابعة والرقابة ومكافحة الهدر والفساد، لكن قد يكون رأي آخر لغير البعثيين الذين يعتقدون أن جهاز مكافحة الفساد يجب ان يكون مستقلاً ومحايداً وله صفة تمثيل كافة القيادات الوطنية. ‏

ج ـ تبعية جهاز مكافحة الفساد لقيادة الجبهة الوطنية التقدمية: في حال اتيحت امكانية اعادة هيكلتها وتعديل مهامها ووظائفها ورفدها بالكفاءات والمهارت المطلوبة، قد تساعد هذه الصيغة على تفعيل عمل هذه الجبهة واعطائها المزيد من الفاعلية لا سيما انه من المأمول ان احزاباً سياسية وطنية اخرى قد تنضم الى جسم الجبهة لتتسع قاعدة تمثيلها لكافة الفعاليات السياسية التي يمكن ان تمارس دورها بحرية في اطار القوانين النافذة. ‏

د ـ تبعية جهاز مكافحة الفساد لرئاسة مجلس الوزراء. اعتقد ان التجارب الوطنية والعربية والعالمية اثبتت عدم جدوى تبعية هذا الشكل من الاجهزة لرئاسة مجلس الوزراء ، وذلك لأن اجهزة الادارة العامة وغيرها معنية بالمساءلة المباشرة، لذلك لا يمكن ان تكون رئاسة مجلس الوزراء هي الخصم والحكم في ذات الوقت. ‏

هـ ـ تبعية جهار مكافحة الفساد لمجلس الشعب: بما ان المجلس من احدى مهامه الرئيسة متابعة ومراقبة اعمال السلطة التنفيذية واتخاذ الاجراءات المناسبة بحقها في حال تقصيرها او مخالفتها فقد يكون من المناسب التفكير بأن يتبع هذا الجهاز لمجلس الشعب. ‏

و ـ تبعية جهاز مكافحة الفساد لوزارة العدل، قد تكون هذه التبعية في الوقت الحاضر غير مناسبة انطلاقاً من ان العديد من الفعاليات المحلية والعربية والدولية توجه رسائل واضحة لجهة ضرورة اتخاذ مجموعة من الاجراءات الاصلاحية على مستوى وزارة العدل، لاسيما ان هذا الموضوع قد خصص له حيز مناسب في مناقشات المؤتمر العاشر للحزب. ‏

ز ـ في ذات الوقت توجد اجهزة اخرى لها هياكلها وتمارس مهامها منذ عشرات السنين في ميدان الرقابة والمتابعة والمساءلة كالهيئة المركزية للرقابة والتفتيش والجهاز المركزي للرقابة المالية فإنه في حال تعديل قوانين احداثها وهياكلها التنظيمية واهدافها ووظائفها وملاكاتها العددية وانظمتها الداخلية والعمل على وضعها امام مسؤولياتها ورفدها بالأطر الكفوءة والفاعلة والنزيهة فقد يصبح ممكناً لها ان تلعب الدور الذي سينوط بجهاز مكافحة الفساد. لكن وبكل اسف لا تزال درجة ثقة غالبية المواطنين والمؤسسات الحكومية غير كبيرة بهاتين المؤسستين. ‏

ط ـ الى جانب ما تقدم فإن مسألة تفعيل دور وسائل الاعلام والخاصة والمؤسسات غير الرسمية ذات الطبيعية الوطنية البحتة وغير المرتبطة بالخارج يمكن ان تساهم بكفاءة وفاعلية في تسليط الضوء على مواقع الخلل والفساد والافساد ويمكن لها ان تصبح كياناً مهماً وداعماً لجهاز مكافحة الفساد. ‏

وبالتالي فإن اختيار الشكل التنظيمي لجهاز مكافحة الفساد وتحديد تبعيته الادارية ومهامه ومسؤولياتها واختيار ادارته وطواقمه الوظيفية سيكون لها الدور المحوري في بيان درجة جدية هذا الجهاز وقدرته على القيام بواجباته ومسؤولياته تجاه حماية مقدرات الوطن والمواطن، ولا أدعي هنا القدرة على تحديد شكل الجهاز وهيكله ووظائفه ومهامه بل نقترح ان يتم تشكيل لجنة وطنية حيادية ومستقلة مكونة من مجموعة من الخبراء في مجالات القانون والادارة والاقتصاد وبعض الاختصاصات الفنية تدرس ما السبل الاكثر نجاعة لتقديم مشروع متكامل لإحداث جهاز مكافحة الفساد. ‏

وقد يكون من المناسب ان نطرح سؤالاً على غاية من الاهمية في الوقت الحاضر ألا وهو: هل يوجد ضرورة فعلاً لإضافة جسم بيروقراطي جديد كجهاز مكافحة الفساد قد يكون عبئاً على اجهزة الادارة العامة في ظل وجود اجهزة متعددة تعنى بمسائل الرقابة والمساءلة لاسيما ان هناك تخمة واضحة من اجهزة الرقابة الكثيرة والمتنوعة والتي تشكو منها المؤسسات الرسمية وكوادر الادارة الحكومية في كافة مفاصلها على اعتبار انها لو قامت بواجباتها كما هو محدد لها في قوانين ومراسيم احداثها لما وصلت درجة الفساد الى هذا المستوى من الانتشار في غالبية مفاصل الادارة العامة. ‏

وبالتالي الأمر يتوقف على درجة اهلية وشفافية ومصداقية الجهاز المنوي احداثه لمكافحة الفساد وتفعيله الى اقصى درجات التفعيل وإلا فستكون حلقة جديدة واضافية من حلقات الاحباط التي ستصيب الغيارى على هذا الوطن، لذا فإن المطلوب التأكيد على جملة من القضايا المتصلة بتوفير البيئة المناسبة لمكافحة الفساد وهي: ‏

ـ الانتصار لدولة القانون والمؤسسات ووضع الجميع تحت سقف القانون دونما استثناء. ‏

ـ اشراك كافة القوى الوطنية في برنامج مكافحة الفساد ومعالجة نتائجه. ‏

ـ تفعيل استقلالية القضاء واجهزته المختلفة. ‏

ـ التأسيس التربوي والاخلاقي والاجتماعي لنبذ ورفض الفساد بكافة مظاهره واشكاله. ‏

ـ فلنبدأ من الفساد الأكبر باتجاه الفساد الأصغر، ولتكن نقطة الانطلاق هي محاسبة المخطئين والمقصرين من القائمين على المؤسسات السياسية بمختلف مواقعها باتجاه القائمين على المؤسسات الاقتصادية الانتاجية والخدمية. ‏

اضافة الى ما تقدم فإن جهاز مكافحة الفساد المنوي احداثه لا يمكنه بمفرده ان يقوم بالمهام التي ستوكل إليه دون التعاون مع العديد من الاجهزة والفعاليات ذات الطابع الاعلامي والثقافي والتربوي التي يفترض ان تكون عوناً لهذا الجهاز، وذلك من خلال التمهيد للتعريف بالفساد واخطاره وآثاره الحالية والمستقبلية على المجتمع والاقتصاد الوطني عبر سياسة تعليمية ـ تربوية تثقيفية مدروسة بشكل منهجي غايتها الرئيسة القضاء على ثقافة الفساد واجتثاثها من جذورها. ‏

ولعل مسألة تخليص المجتمع والعاملين في مختلف مفاصل العمل صغيرها وكبيرها من استشراء ثقافة الفساد اكبر اهمية من عملية المساءلة والمحاسبة بحد ذاتها، وهذا الامر يحتاج الى تضافر جهور مجموعة من الباحثين والاكاديميين والتطبيقيين في مجالات التربية والاقتصاد وعلم النفس والادارة والاعلام لاعداد السياسة المتكاملة الرامية الى محاصرة ثقافة الفساد تمهيداً لتقليصها تدريجياً ومن ثم الحد منها الى اكبر درجة ممكنة في اطار من المتابعة والتقويم وتعديل ما يلزم تعديله وطرح مجموعة من الاضافات الى جسم هذه السياسة التربوية ـ التثقيفية. ‏

ومن الموضوعات التي قد تستحق الوقفة عندها هي الفترة الزمنية التي سيطولها مشروع مكافحة الهدر والفساد، وبالتالي من المفيد الاجابة مسبقاً عن مجموعة من التساولات المشروعة وهي: ‏

هل سيكون للمساءلة مفعول رجعي؟ ‏

ما القطاعات والفعاليات التي يمكن ان تخضع للمساءلة وكيفية تحديدها؟ ‏

ما الموضوعات التي ستندرج في اطار عمل جهاز مكافحة الفساد؟ ‏

هل نقول عفا الله عما مضى ونبدأ بالمساءلة ومكافحة الفساد اعتباراً من الآن؟ ‏

هل سنضع مشروعاً متكاملاً غايته الاساسية وضع معايير وضوابط جديدة «او تعديل القائم والمطبق منها» يمكن الاعتماد عليها في عمليات المحاسبة والمساءلة؟ ‏

هل سنضع استراتيجية مدروسة غايتها الحماية والوقاية من الفساد وويلاته وتداعياته؟ ‏

هل نطلع على تجارب الغير في مجال مكافحة الهدر والفساد ونعمل على الافادة منها في اطار قوانينا وانظمتنا وخصوصياتنا الثقافية؟ ‏

ان هذه التساؤلات وغيرها الكثير لابد ان تكون موضوعة على المشرحة وفي دائرة الضوء بالنسبة للاجهزة العليا من سياسية واقتصادية وادارية وتشريعية وقانونية من جهة وبالنسبة لمن سيقومون بعملية تصميم جهاز مكافحة الفساد وهيكله ومهامه ووظائفه وآليات عمله من جهة ثانية. ‏

انطلاقاً مما تقدم فإننا نهيب بالمعنيين بهذا الشأن ايلاء هذا الموضوع الاهمية التي يستحق واعطاءه البعد الزمني الكافي بعيداً عن التسرع، وذلك من اجل ان يخرج هذا المشروع الى حيز النور والى الواقع العملي مدروساً بعناية فائقة وبشكل متكامل ودون اية ثغرات عبر مجموعة من الاطر المتميزة والكفوءة والشجاعة والنزيهة والتي تقدر حق التقدير الأبعاد الكارثية للفساد على الاقتصاد الوطني والمجتمع بكامله في حال استمراره والنتائج الايجابية الكبيرة التي يمكن تحقيقها عبر التخلص من هذه الآفة اللعينة. ‏

كما وانه من المفيد هنا الاشارة الى ان الفساد ليس ظاهرة عرضية بل هي ظاهرة تاريخية ولا يخلو منها اي مجتمع من المجتمعات ولا نظام من الانظمة السياسية والاقتصادية، حيث اكدت العديد من الدراسات والمؤلفات على انتشار هذه الظاهرة في الدول المتقدمة مثل: الولايات المتحدة وبريطانيا وبلجيكا، وروسيا وفرنسا، واسبانيا، وايطاليا وغيرها من الدول، قبل ان تنتشر وتستشري في الدول النامية، وذلك بمشاركة فاعلة من الدول المتقدمة ذاتها على اعتبار ان الرشاوى لقاء الصفقات الكبيرة تدفعها الدول المتقدمة او شركاتها لوكلائها او لموظفين حكوميين في الدول النامية. اذن الفساد موجود في كل مكان في العام والخاص والمشترك في الدول المزدهرة وفي الدول المتخلفة لكن بنسب مختلفة ومتباينة، والفساد يغير خصائصه استجابة للعوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الخاضعة للتغيير باستمرار، حيث يؤثر في هذه العوامل ويتأثر بها ما يساعد على الاستنتاج بأن الفساد عادة ما تصاحبه ديناميكية معينة تسمح بوجوده بأشكال وقوالب مختلفة. ‏

والدليل على صحة ما قدمنا ظهور ما يسمى «بقاموس الفساد» في فنزويلا عام 1989، ومولف آخر وضعه الفرنسي جيتنز في عام 1991، حيث ترد اسباب الفساد ودوافعه الى مجموعة من العوامل هي: ‏

تمتع المسؤولين العموميين بحرية واسعة في التصرف وعدم خضوعهم للمساءلة. ‏

التدخل الزائد والقيود الكبيرة التي تفرضها الاجهزة الحكومية على ممارسة بعض النشاطات واشاعة البيروقراطية. ‏

الاختلال في موازين الايرادات الفردية للموظفين العموميين وعدم كفايتها لمواجهة متطلبات الحياة. ‏

عدم تفعيل الانظمة والقوانين الخاصة بالمساءلة ومكافحة المفسدين. ‏

ضعف او انعدام الاخلاقيات الوظيفية. ‏

بينما يرى البعض أن اسباب الفساد الاداري تكمن في مجموعة من العوامل بمفاهيمها الواسعة مثل: الاسباب السياسية والاجتماعية والاقتصادية والادارية والتي يتفرع عن كل منها مجموعة من العوامل الفرعية لا نرى ضرورة للدخول في تفاصيلها. ‏

ومن أهم الاثار والنتائج المترتبة على ظاهرة الفساد والافساد في اي مجتمع هي: ‏

أ ـ اضعاف النمو الاقتصادي وزعزعة الثقة بمناخ وفرص الاستثمار. ‏

ب ـ الاساءة الى الاداء الاقتصادي وتشويه عناصر النفقات الحكومية. ‏

ج ـ ارتفاع تكاليف الصفقات وتراجع مستوى الجودة والخدمات المطلوبة. ‏

د ـ النيل من مصداقية الدولة ودرجة الموثوقية بها وبشرعيتها. ‏

هـ ـ ارتفاع التكاليف الادارية نتيجة لانخفاض العائدات الحكومية وزيادة المدفوعات. ‏

و ـ نزيف الموارد الى خارج البلاد والى جيوب وحسابات المستفيدين على حساب القطاع الحكومي والعاملين فيه والمجتمع. ‏

ز ـ تغليب الخاص على العام. ‏

ط ـ غياب او تراجع منظومة القيم الاخلاقية والوطنية والبعد عن الالتزام بالقوانين والانظمة النافذة وغير ذلك. ‏

بالرغم من كل النتائج والآثار السلبية لظاهرة الفساد إلا ان هناك بعض الباحثين امثال او سترفيلد لهم وجهة نظر ترى أن الفساد يمكن ان يكون مفيداً او ان تكون له وظيفة تتمثل في حماية النظام الاساسي الذي يظهر فيه وتجنيبه ويلات الانقلابات والازمات، على اعتبار ان الفساد يساعد على ظهور طبقة من المستفيدين ـ الفاسدين تعمل على حماية النظام ما يوفر فرص الاستقرار والامان في المجتمع، اضافة الى ان الفساد من وجهة نظر هؤلاء يساهم في رفع كفاءة الاداء لأنه يقود الى تيسير وتبسيط الاجراءات وتحسين معاملة البيروقراطية من الموظفين العموميين للمتعاملين، ويضيف اوسترفيلد: ان التصرفات الفاسدة تحرك الاقتصاد في اتجاه السوق الحرة وهي مفيدة، بعكس التصرفات التي تؤدي الى الجمود والانكفاء وبالتالي هي ضارة ومعيقة اقتصادياً. ‏

في الواقع لا يمكن الاتفاق مع وجهة النظر السابقة التي تشير الى ان الفساد قد يكون مفيداً، وذلك لأن تجارب كافة دول العالم تدل بشكل قاطع على ان استشراء ظاهرة الفساد في اي نظام وفي اي مجتمع ان لم تعالج في الوقت المناسب ستقود بكل تأكيد الى حدوث كوارث وازمات سياسية واقتصادية واجتماعية واسعة في نهاية المطاف. ‏



التدابير والإجراءات المؤسسية لمكافحة الفساد: ‏



ينتشر الفساد بشكل عام وملحوظ نتيجة لضعف اجهزة الادارة العامة رغم ان العديد من الباحثين يتوقف عند مشكلة انتشار الفساد في اوساط الطبقات السياسية وخاصة العليا منها مقارنة بأوساط الاداريين البيروقراطيين. وبما ان الفساد قد اضحى نظاماً وطريقة حياة في العديد من المجتمعات وكثير من الدول وخاصة على المستوى السياسي فإنه اصبح من الصعوبة بمكان السيطرة عليه وخاصة اذا كان مرتبطاً بنشاطات الدول والشركات الاجنبية، لاسيما انه توجد صعوبة كبيرة في الحؤول دون تمكين الفاسدين من القادة السياسيين والاداريين من تهريب واخراج اموالهم غير المشروعة الى خارج الحدود، وهذا الأمر ربما يستدعي وجود نوع من التعاون الدولي في محاربة الفساد. ‏

لقد اجمعت كافة الدراسات حول الاصلاح الاقتصادي والاداري ومكافحة الفساد على وجود طريقتين رئيسيتين لمكافحة هذه الظاهرة الاخيرة وهما: ‏



الأول ـ اعتماد سلسلة من القوانين والاجراءات والتدابير الوقائية ومساءلة ومقاضاة المرتكبين ‏

انزال العقوبات المنصوص عنها في القوانين والانظمة بهم. ‏

والثاني ـ اعداد سياسات الاصلاح الاداري وتنفيذها من خلال برامج محددة ‏



ان هاتين الطريقتين متكاملتان ولا يمكن لإحداهما ان تحل محل الاخرى، اذاً الخطوة الاولى على طريق مكافحة الفساد الاداري تبدأ باحداث تغييرات ادارية جوهرية واصلاحات داخلية في عموم القطاعات الانتاجية والخدمية، شريطة ان تراعي هذه الاصلاحات مجموعة من العوامل من اهمها: ‏

1 ـ ايلاء مسائل اخلاقيات الوظيفية والمسؤولية العامة الأهمية التي تستحق، والتركيز على عمليات الاختيار والتعيين والترقية الموضوعية والشفافة، وذلك من خلال اخضاع الفعاليات الادارية في الانساق الاولى والثانية لدورات تدريبية مكثفة. ‏

2 ـ اعتماد مسائل التدوير الوظيفي في اطار الوزارة او المؤسسة الواحدة وفيما بين الوزارات والمؤسسات الاخرى. ‏

3 ـ اعادة النظر بمسائل توزيع واعادة توزيع الدخل واعتماد سياسات رواتب واجور عادلة ومنصفة ومتماشية مع متطلبات الحياة المعيشية. ‏

4 ـ تقليص الى ادنى حد ممكن الفجوة بين الاجراءات الرسمية وغير الرسمية لأن كبر الفجوة يزيد مساحة الفساد. ‏

5 ـ اعتماد مواثيق وضوابط ومعايير تحدد اخلاقيات الوظيفة، وتحديد الاجراءات التأديبية المناسبة وايقاع العقوبات الصارمة بالمخالفين. ‏

6 ـ استخدام انظمة عادلة ومتقدمة لتقييم مستويات الاداء وتفعيلها ليصل كل ذي حق لحقه. ‏

7 ـ توفير قاعدة بيانات ومعلومات موثقة عن الفساد والفاسدين. ‏

8 ـ اعتماد انظمة رقابية صارمة ووقائية اكثر منها علاجية. ‏

9 ـ اشراك بعض المحللين والمدقيين الخارجيين بالنسبة لبعض القضايا الكبيرة التي يشتم منها رائحة الفساد. ‏

10 ـ الدعم الدائم والمساندة والاشراف المباشر من قبل القيادات السياسية العليا على كافة النشاطات المتصلة بمكافحة الفساد وتوفير البيئة المناسبة لممارسة هذه النشاطات. ‏

11 ـ التشهير بالفساد والفاسدين والمفسدين عبر وسائل الاعلام لكي يلاحقهم عار الفساد مدى الحياة. ‏

وتشير تجارب بعض الدول كسنغافورة والفلبين مثلاً التي اعتمدت على نظام فعال في مكافحة الفساد ارتكز على ثلاثة عناصر هي: ‏

الأول ـ اصدار قانون خاص بمكافحة الفساد. ‏

الثاني ـ وعي الجمهور في الابلاغ عن جميع اشكال الفساد. ‏

الثالث ـ انشاء مكتب خاص للتحقيق في ممارسات الفساد، وقد كانت لنتائج هذه السياسات اثار ايجابية على اقتصاد هذين البلدين. ‏

كما انه ومن خلال متابعاتنا لبعض الدراسات ونتائجها حول مكافحة الفساد فإن هناك شبه اجماع على مجموعة من المقترحات والتوصيات الهادفة لمحاربة الفساد والتي تتمثل في: ‏



1 ـ مجموع الاجراءات الوقائية التي يجب على اجهزة الادارة العامة العليا اتباعها وهي: ‏



ـ وضع استراتيجية لمكافحة الفساد في اطار خطط التنمية كجزء لا يتجزأ من برامجها. ‏

ـ توفير الشروط المهنية المناسبة على مستوى اجهزة الادارة العامة «اختيار وتعيين وترقية، تدريب وتأهيل، رواتب واجور مناسبة، اجراءات مبسطة، معايير اداء متقدمة..». ‏

ـ ان تستجيب الخدمات الحكومية لمتطلبات المتعاملين من حيث الجودة والتكلفة وزمن تلقي الخدمة. ‏

ـ ايضاح حقوق المواطنين وواجباتهم وتعزيز ثقافتهم القانونية. ‏

ـ توفير اقنية تلقي الشكاوي والاسراع في معالجتها. ‏

ـ تقديم كشوف من كبار الموظفين العموميين حول ذممهم المالية ومملتكاتهم. ‏

ـ اجراء التدقيق والكشف الفعال على اوجه صرف الاموال العامة. ‏

ـ اعتماد اجراءات فعالة وشفافة بالنسبة لطرح المناقصات وابرام العقود. ‏

ـ تعزيز النظم المصرفية لجهة منع هروب رؤوس الاموال والحيلولة دون التهرب من الضرائب والرسوم. ‏

ـ وضع قواعد تأديبية صارمة للمخالفين والمرتكبين. ‏

ـ الاهتمام بأخلاقيات الادارة وثقافتها. ‏

ـ اصدار الدليل الاخلاقي للوظيفة العامة. ‏



2 ـ مجموعة اجراءات التحقيق والاجراءات القانونية وتشتمل على: ‏



ـ التأكد من مدى ملاءمة التشريعات لمكافحة الفساد والعمل على تعديلها وتطويرها عند الضرورة. ‏

ـ اتخاذ خطوات فعالة للتعامل مع حالات غسل الاموال الناجمة عن الفساد الحكومي. ‏

ـ توفير نظام قضائي فعال قادر على البت بالقضايا المحالة اليه في اطار القوانين النافذة وبالسرعة المطلوبة. ‏

ـ تحديد اولويات اجهزة الرقابة والتحقيق. ‏

ـ استخدام فرق تحقيق داخلية واخرى خارجية عند الضرورة. ‏

ـ الحماية القانونية والمادية للشهود. ‏

ـ مصادرة الممتلكات التي تم الحصول عليها بطرق غير مشروعة. ‏

ـ مراجعة الادلة والبراهين التي تدين الفساد في ضوء التشريعات العامة «د. عطية حسين افندي». ‏



3 ـ التعاون الاقليمي والدولي في مكافحة الفساد وتتضمن: ‏



ـ مصادرة الممتلكات المكتسبة بطرق غير شرعية وفق احكام معاهدة الامم المتحدة. ‏

ـ تقديم الامم المتحدة الدعم الفني لمحاربة الفساد. ‏

ـ مساعدة الامم المتحدة في طرح المناقصات الخاصة بمشروعات المعونة الدولية. ‏

ـ تبادل المعلومات مع الدول بالنسبة لقوانين وتقنيات الفساد وتبادل المواد والوثائق. ‏

ـ وضع ميثاق دولي لأخلاقيات الوظيفة. ‏

ـ دور منظمة الشفافية الدولية الهادفة الى مكافحة الفساد. ‏

انطلاقاً من البيان الختامي الصادر عن اعمال المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي وتوجيهات السيد رئيس الجمهورية الذي اكد بشكل مباشر على ضرورة تبني السلطتين السياسية والتنفيذية مضامين هذا البيان والتي تحتوي على جوانب متصلة بالاصلاح الاقتصادي والاداري والعمل على مكافحة الفساد ومحاربته، وتحسين الاوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين فإننا نعتقد أن هذه القضايا التي تمثل مشروعاً وطنياً متكاملاً للنهوض بسورية والانتقال بها نحو منظومة متكاملة من القوانين والسياسات والخطط والبرامج الهادفة الى ترشيد استخدام امكاناتنا وطاقاتنا البشرية والمادية بما يتوافق ومعايير الاداء الاقتصادي والاداري الطموحة بعيداً عن الهدر والفساد والافساد من ابناء هذا الوطن في سبيل التعاون وتقديم المساعدة المطلوبة الكفيلة بانجاح مشروع مكافحة الفساد بكافة اشكاله، لأن هذا سيساعد بكل تأكيد على تعزيز قدراتنا الاقتصادية وتحسين مستوى معيشة مجتمعنا وتصليب الجبهة الداخلية لتشكل متراساً حقيقياً في وجه التحديات الخارجية الظالمة التي تعترض لها سورية قيادة وحكومة وشعباً

تغييرات ما بعد المؤتمر : الأمن

أصدر سيادة رئيس الجمهورية الفريق بشار الأسد صباح اليوم الخميس 16حزيران القرارات التالية بخصوص تنقلات ضباط في أجهزة الأمن

نقل اللواء الدكتور بهجت سليمان من موقعه كرئيس للفرع الداخلي في إدارة المخابرات العامة ( أمن الدولة ) إلى المقـر العـام

تعيين اللواء الدكتور فؤاد ناصيف خير بك ( رئيس الفرع الفني في شعبة المخابرات العسكرية ) رئيساً للفرع الداخلي في إدارة المخابرات العامة

تعيين اللواء حسن خلوف ( رئيس فرع فلسطين في شعبة المخابرات العسكرية ) كنائب لمدير إدارة المخابرات العامة اللواء علي مملوك

تعيين اللواء سعيد سمور ( رئيس فرع المنطقة في شعبة المخابرات العسكرية ) كنائب لرئيس شعبة المخابرات العسكرية

تـثبيت اللواء آصف شوكت ( رئيس شعبة المخابرات العسكرية بالتكليف ) كرئيس لشعبة المخابرات العسكرية

لمحة موجزة

-د.بهجت سليمان : استلم منصبه كرئيس للفرع الداخلي في عام 1998 كخلف للواء محمد ناصيف وكان حينها برتبة عميد ليتم ترفيعه لاحقاً لرتبة لواء بعد عدة أشهر ......يحمل شهادة دكتوراة من رومانيا

-د.فؤاد خير بك : يحمل شهادة دكتوراة في الفلسفة من جامعة دمشق ....قدم عام 1985 أطروحة الماجيستير حول الفيلسوف البريطاني المعاصر كولين غوغ ...وفي عام 1995 قدم أطروحة الدكتوراة ( من الابتسمولوجيا إلى المجتمع ....التاريخانية و المجتمع المفتوح عند الفيلسوف بوبر ) ...ويستغرب المراقبون عدم وجود أية ملكية باسمه أو باسم اولاده .....علماً أن هذه هي أول مرة يتم فيها تكليف البديل مباشرة بنفس اليوم فالمرة السابقة بقي الفرع الداخلي بدون رئيس لمدة ثلاثة اشهر بعد محمد ناصيف

اللواء سعيد سمور : تدرج في السلك وجال عدة محافظات آخرها فرع حمص قبل ان يقدم لدمشق .....وهو معروف بمتابعته للإعلام والحركة الثقافية ويتحدث الإنكليزية

اللواء حسن خلوف : تدرج في السلك واستقر في حلب لسنوات طويلة ومن ثم فرع حماة قبل أن يقدم لدمشق ....ومعروف عنه متابعته للقضايا الفكرية والتحليل

اللواء آصف شوكت : عين نائباً لرئيس الشعبة في عام 2001 ....وبعد تقاعد اللواء حسن خليل بتاريخ 14/2/2005 كلف برئاسة الشعبة

الأربعاء، يونيو 15، 2005

تغييرات ما بعد المؤتمر : تسمية الدردري تائب لرئيس مجلس الوزراء

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد المرسوم رقم 246 للعام 2005 القاضي بتسمية السيد عبد الله عبد الرزاق الدردري نائباً لرئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية.‏

وقد أدى السيد الدردري اليمين القانونية أمام الرئيس الأسد في قصر الروضة بعد ظهر أمس.‏ ثم استقبل السيد الرئيس السيد الدردري وزوده بتوجيهاته وتمنى له النجاح والتوفيق في مهامه الجديدة.‏

جدير بالذكر ان السيد عبد الله عبد الرزاق الدردري من مواليد محافظة دمشق ,1964ويحمل ماجستير في العلاقات الدولية من مدرسة لندن للعلوم الاقتصادية والسياسية ومن جامعة كاليفورنيا الجنوبية .‏

يتقن اللغتين الانكليزية والفرنسية وعمل رئيساً لهيئة تخطيط الدولة منذ كانون الاول عام .2003 شغل منصب مساعد الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي في سورية, متزوج وله ثلاثة اولاد

الاثنين، يونيو 13، 2005

تغييرات ما بعد المؤتمر : تعيين اللواء علي مملوك مديراً للمخابرات العامة

أصدر السيد رئيس الجمهورية قـراراً بتعييـن اللـواء علـي مملـوك مديـراً لإدارة المخـابـرات العـامـة خلفـاً للـواء المتقاعد هشام اختيار الذي تم تعيينه رئيساً لمكتب الامـن القومي .
واللـواء مملـوك ترفـع لرتبـة لـواء قبـل عـدة سنـوات حيث كان يشغل منصـب رئيـس فـرع التحقيـق في المخابـرات الجويـة قبـل أن يصبـح نائبـاً لمديـر إدارة المخابـرات الجـويـة اللواء عز الدين اسماعيل ...

الأحد، يونيو 12، 2005

رفاقنا، نريد حمايتكم وتحصينكم

الأن وقد انتهى المؤتمر العاشر وتم اختياركم أعضاء للقيادة القطرية، نتمنى لكم النجاح
وبذل كل جهد ممكن لتنفيذ توصيات المؤتمر وتطوير الحزب والدولة. لقد كانت محاربة الفساد من أهم توصيات المؤتمر، ونعتقد أنه لن يكون بإمكانكم محاربةالفساد بشكل فعال وذو ديمومة ما لم تكونو أنتم فوق الشبهات
لذلك، وحرصاً عليكم وعلى الحزب، ولوضعكم في وضع أمن، نطالب كل منكم أيها الرفاق بتقديم نشرة تفصيلية عن ممتلاكته والميزات العينية التي يتمتع بها عند المباشرة في العمل في القيادة، أي
العقارات
الاستثمارات
السيارات الخاصة
المنزل والسيارات المخصصة من الدولة
الحسابات المصرفية
.....الخ في سوريا وخارجها

مهمتكم كبيرة وحرجة وتحتاج إلى الشفافية ونظافة اليد، وهي صفاتكم حتماً. لكن ساعدونا نحن رفاقكم على حمايتكم، وفقكم الله

توزيع مكاتب القيادة

اجتمعت قيادة حزب البعث العربي الاشتراكي حيث تم توزيع مكاتب القيادة بين أعضائها وفق التالي :
محمد سعيد بخيتان : أمين قطري مساعد ورئيس المكتب المالي .
د.هيثم سطايحي : مكتب الإعداد الحزبي .
هشام اختيار : مكتب الأمن القومي .
شهناز فاكوش : مكتبي المنظمات والشبيبة والرياضة .
د.ياسر حورية : مكتبي التعليم العالي والطلبة والتربية والطلائع .
بسام جانبيه : مكتبي النقابات المهنية والقانوني .
أسامة عدي : مكتبي الفلاحين والعمال .
د.محمد الحسين : المكتب الاقتصادي .
سعيد إيليا داوود : مكتب التنظيم .

البيان الختامي للمؤتمر القطري العاشر

انعقد المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي في دمشق من السادس وحتى التاسع من حزيران 2005 تحت شعار رؤية متجددة.. فكر يتسع للجميع
شارك في الجلسة الافتتاحية الامناء العامون لأحزاب الجبهة حيث ألقوا كلمات تحية للمؤتمر عبروا فيها عن تمسكهم بالائتلاف الجبهوي مع حزب البعث واكدوا ضرورة تعميق الوحدة الوطنية وتعزيز المشاركة الشعبية والمجتمعية في مسار التطوير والتحديث والاصلاح
وقد ثمن المؤتمر دور السيد الرئيس واشاد بالجهود التي يبذلها في الدفاع عن مكانة سورية ودورها وعن القضايا القومية للامة العربية
وناقش المؤتمر التقارير المقدمة إليه في اطار لجانه المتخصصة بالامور التنظيمية والسياسية والاقتصادية وقد تبادل الرفاق الآراء ووجهات النظر في مناخ من الحرية والمسؤولية وجرى تفاعل بين آراء وافكار متنوعة تؤكد غنى الحزب وحيوية حياته الداخلية.
وفي الجلسة العامة الختامية ناقش المؤتمر نتائج أعمال لجانه وأقر التوجهات العامة لنشاط الحزب وسياساته في المرحلة القادمة على المستويات التنظيمية والسياسية والاقتصادية.
في مجال السياسة العربية والدولية...
أكد المؤتمر على ما يلي:
-التزام استراتيجية السلام في حماية مصالحنا الوطنية واستعادة اراضينا المحتلة وحقوقنا المغتصبة وتفعيل المبادرة العربية للسلام كأساس لتحرير الجولان السوري المحتل حتى خط الرابع من حزيران 1967 ودعم الشعب الفلسطيني في نضاله من اجل استعادة حقوقه الوطنية المشروعة وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين الى ديارهم.
-اعطاء اولوية للعلاقة التاريخية الخاصة مع لبنان وتعزيز التعاون السوري اللبناني في اطار العمل المؤسساتي بين البلدين.
-متابعة موضوع الدعوة التي كان قد طرحها القائد الخالد حافظ الاسد في الامم المتحدة لعقد مؤتمر دولي تحت اشراف منظمة الامم المتحدة لتعريف الارهاب والتمييز بين الارهاب الذي يجب ادانته وبين نضال الشعوب من اجل التحرر الوطني.
-تعزيز العلاقات مع جميع الدول العربية الشقيقة جماعيا وثنائيا وفي المجالات التي ترغب التعاون فيها وبذل جهود حثيثة وعملية للحد من التأثيرات التي تعيق اعتماد هذه العلاقات كركيزة اساس في استعادة التضامن العربي.
-تصحيح الخلل الذي اعترى العلاقات السورية العراقية لحقبة طويلة من الزمن والتشاور مع القيادات والاحزاب السياسية العراقية على المستوى الرسمي والشعبي لانجاح العملية السياسية الجارية في اطار عراق ديمقراطي موحد ومستقل وتطوير هذه العلاقات الى افضل مستوى ممكن.
-الاستمرار بتطوير العلاقات الثنائية مع الدول الاسلامية وخاصة مع تركيا وايران اللتين ترتبطان مع سورية والعرب بعلاقات تاريخية فضلا عن دورهما الراهن في صيانة أمن المنطقة واستقرارها.
-بذل جهود متواصلة للحفاظ على دور ومكانة حركة عدم الانحياز باعتبارها اوسع منبر دولي يحمي مصالح الدول والشعوب النامية بعد المنظمة الدولية للامم المتحدة.
-مواصلة العمل على بناء شراكة سورية اوروبية تحقق مصالح الطرفين وتضمن تعاونا في المحاور السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية بعد التوقيع النهائي على اتفاق الشراكة.
-ايلاء المزيد من الاهتمام لدول امريكا اللاتينية وشعوبها وتطوير العلاقات معها في جميع الميادين وتشجيع الزيارات وتكثيفها على مختلف المستويات بين سورية وهذه الدول والسعي لافتتاح مراكز سورية في بعض منها تعنى بالشؤون الثقافية والسياحية والاقتصادية والمعرفية.
-تطوير وتوسيع اشكال التعاون كلها مع دول العالم التي تدعم قضايانا العادلة وتتضامن معها والاستمرار بتوضيح هذه القضايا للدول الاخرى عبر الحوار القائم على مبادىء ميثاق الامم المتحدة واهدافه.
-مواصلة الجهود الاقليمية والدولية وخصوصا في مجلس الامن لجعل منطقة الشرق الاوسط خالية من جميع اسلحة الدمار الشامل النووية والكيمياوية والبيولوجية والعمل على إلزام اسرائيل بالانضمام الى معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية واخضاع منشآتها لنظام الضمانات الشامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
في مجال السياسة الداخلية...
أكد المؤتمر مسألة تنظيم علاقة الحزب بالسلطة محددا دور الحزب برسم السياسات والتوجهات العامة للدولة والمجتمع وتحديد احتياجات التنمية والمراقبة والاشراف على تلك السياسات.
وبهدف تطوير النظام السياسي وتوسيع دائرة العملية السياسية اكد المؤتمر مراجعة احكام دستور الجمهورية العربية السورية بما يتناسب مع التوجهات والتوصيات الصادرة عن المؤتمر واكد كذلك اهمية دعم اجهزة السلطة القضائية واستقلاليتها وتكليف الحكومة بوضع آليات ناجعة لمكافحة الفساد والحد من ظاهرة الهدر في المال العام.
كما اكد اهمية اصدار قانون احزاب يضمن المشاركة الوطنية في الحياة السياسية على قاعدة تعزيز الوحدة الوطنية ومراجعة قانون الانتخاب لمجلس الشعب والادارة المحلية وتطوير هذا القانون. واشار الى تعزيز مبدأ سيادة القانون وتطبيقه على الجميع واعتبار المواطنة هي الاساس في علاقة المواطن بالمجتمع والدولة ومحاربة الظواهر التي من شأنها إلحاق الضرر بالوحدة الوطنية. وأوصى بمراجعة قانون الطوارىء وحصر أحكامه بالجرائم التي تمس أمن الدولة وإلغاء المرسومين التشريعيين رقم 6 لعام 1965 المتعلق بمناهضة اهداف الثورة ورقم 4 لعام 1965 المتعلق بعرقلة تنفيذ التشريعات الاشتراكية وإلغاء القانون رقم 53 لعام 1979 المتعلق بأمن الحزب.
وأكد ضرورة حل مشكلة احصاء عام 1962 في محافظة الحسكة وتطوير المنطقة الشرقية وتنميتها، وطالب بتعزيز دور المرأة ومشاركتها في الحزب وفي مواقع اتخاذ القرار على قدم المساواة مع الرجل، كما اشار الى ضرورة اعادة النظر بقانون المطبوعات واصدار قانون جديد للاعلام بأنواعه كلها.
في المجال الاقتصادي...
شدد المؤتمر على ان التنمية الشاملة مسؤولية وطنية للمجتمع والدولة ولجميع الفعاليات الاقتصادية العامة والخاصة وأكد على حث الحكومة للاستمرار في اصدار القوانين واتخاذ الاجراءات الكفيلة بتعزيز عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتوسيع دائرة المشاركة الفعالة فيها. وأكد المؤتمر استكمال مشروع الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي والاداري وتكليف الحكومة بوضع الخطة الخمسية العاشرة قبل نهاية العام وصياغة برنامج الاصلاح الاقتصادي في ضوء ذلك.
وأقر مبدأ اقتصاد السوق الاجتماعي وفق انتقال تدريجي يحمي المجتمع من الهزات مؤكدا على دور الدولة في الاقتصاد وفق صيغ عصرية متطورة وإعادة تأهيل القطاع العام في القطاعات الاستراتيجية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وشدد على تحسين الاوضاع المعاشية للمواطنين سواء من خلال تحسين الرواتب والاجور للعاملين أو تطوير الخدمات الاجتماعية بأساليب وصيغ مناسبة. واكد الطلب من الحكومة باتخاذ الاجراءات اللازمة لحل مشكلة البطالة وتأمين فرص عمل جديدة للشباب.
وفي الجلسة العامة الختامية انتخب المؤتمر الرئيس بشار الأسد أمينا قطريا كما انتخب قيادة قطرية من ثلاثة عشر عضوا ولجنة مركزية مؤلفة من ستة وتسعين عضوا ولجنة للرقابة والتفتيش. وقبل اختتام المؤتمر تحدث السيد الرئيس بشار الأسد حديثا شاملا استعرض فيه مجمل التطورات الداخلية والاقليمية والدولية منوها بدور سورية ومواقفها الوطنية والقومية في مجمل هذه التطورات. وتحدث عن الضغوط التي تتعرض لها سورية بسبب قرارها المستقل ومواقفها المبدئية تجاه القضايا العربية كما تحدث عن عملية التطوير والتحديث منوها بدور الحزب وبمتانة الوحدة الوطنية وقدرة سورية على الصمود والفعل المستقل استنادا الى هذه الوحدة. وشدد سيادته على محاربة الفساد وتفعيل دور المؤسسات وأجهزة الرقابة في هذا المجال. وأكد على ان الدولة القوية وحدها هي التي تتمكن من انجاز التنمية الشاملة وصيانة قرارها الوطني المستقل. ووجه الرفاق البعثيين في مختلف مواقعهم الى ضرورة التفاعل مع قضايا الناس ومشاكلهم والتعبير عنها ووضع آليات مناسبة لتنفيذ التوجهات والسياسات بما يحقق نتائج ملموسة على ارض الواقع ويسهم في تعزيز دينامية الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية. وأكد السيد الرئيس اهمية الشعور بالانتماء والتمسك بالهوية القومية وحث الرفاق الحزبيين على تعزيز الثقافة الحزبية والوعي القومي والعمل وفق صيغ عصرية تسهم في عملية النهوض الوطني الشامل.

الجمعة، يونيو 10، 2005

أعضاء القيادة القطرية الجديدة واللجنة المركزية ولجنة الرقابة والتفتيش

اختتم المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي أعماله ليلة أمس بإصدار قراراته وتوصياته وبانتخاب الرئيس بشار الأسد أميناً قطرياً للحزب
وانتخب المؤتمر أعضاء القيادة القطرية للحزب وهم الرفاق: رئيسا مجلس الشعب ومجلس الوزراء بحكم منصبيهما محمد سعيد بخيتان فاروق الشرع، محمد الحسين، العماد حسن توركماني، هشام الاختيار، هيثم سطايحي، أسامة عدي، ياسر حورية، بسام جانبيه، سعيد ايليا، شهناز فاكوش

الرفيق الدكتور المهندس محمود الأبرش
رئيس مجلس الشعب
- من مواليد دمشق عام 1941
- مهندس مدني من جامعة حلب 1964
- دكتور مهندس من جامعة باريس 1972
- مهندس في وزارة المواصلات، الدفاع المدني، رئاسة الجمهورية
عضو في مجلس الشعب للدور التشريعي الثامن
يجيد اللغتين الفرنسية والانكليزية
متزوج وله ثلاثة اولاد ميه وماريه ووضاح

الرفيق المهندس محمد ناجي عطري
رئيس مجلس الوزراء
من مواليد حلب 1944
يحمل بكالوريوس هندسة معمارية من جامعة حلب عام 1967 ودبلوم تخطيط المدن من هولندا عام 1972
تنقل بين مهمات ومسؤوليات منها عضو مجلس فرع نقابة المهندسين بحلب دورة 1975-1979
عضو مجلس بلدية حلب دورة عام 1976-1980
رئيس بلدية حلب دورة 1980-1983
رئيس فرع نقابة المهندسين بحلب 1981-1985
رئيس فرع نقابة المهندسين بحلب1989-1993
محافظ حمص منذ 26/12/1993 ولغاية 2000
نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات من عام 2000 ولغاية 8/3/2003
انتخب عضوا في مجلس الشعب للدور التشريعي التاسع بتاريخ 9/3/2003
انتخب رئيساً لمجلس الشعب الى ان كلف برئاسة مجلس الوزراء بتاريخ 10/9/2003
انتخب عضواً في القيادة القطرية في المؤتمر القطري التاسع
يجيد الانكليزية اضافة الى الفرنسية

شهناز صبحي فاكوش
مواليد9/7/ 1953 دير الزور
إجازة في الآداب قسم اللغة العربية جامعة دمشق
عضو مكتب اداري لاتحاد طلاب دمشق 1970
عضو قيادة رابطة شبيبة المزرعة بدمشق 1971-1973
أمينة سر مكتب الطلائع في قيادة اتحاد شبيبة الثورة 1972-1973
أمينة سر مكتب المنظمات في قيادة اتحاد شبيبة الثورة1973-1974
عضو اللجنة المركزية في كلية الآداب لاتحاد طلاب سورية دمشق 1972-1974
عضو قيادة شعبة البوكمال فرع دير الزور1994-1998
عضو قيادة فرع دير الزور
عضو اللجنة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي2000-2005
متزوجة ولها شابان وأربعة بنات

الرفيق ياسر توفيق حورية
مواليد حمص 1948
درس في جامعة البعث كلية العلوم وحصل على اجازة في الكيمياء التطبيقية منها عام 1971
تخرج بدرجة الدكتوراه في الكيمياء التطبيقية من معهد البوليتكنيك في بوخارست/رومانيا عام 1980
استاذ دكتور منذ عام 1985
أمين شعبة جامعة البعث عام 1985
رئيس منتخب لرابطة الخريجين الجامعيين للمرة الثالثة منذ عام 1998
رئيس جامعة البعث منذ عام 2000
رئيس قسم العلوم الاساسية في كلية الهندسة البتروكميائية منذ عام 1986 ولايزال
متزوج من السيدة الدكتورة رغد الأشرف
له بنتان وولد

الرفيق د.بسام يوسف جانبيه
مواليد 1956 السويداء
طبيب أسنان خريج جامعة دمشق 1980
نقيب أطباء أسنان بالسويداء 1994-2000
عضو قيادة فرع الحزب بالسويداء 2000-2004
أمين لفرع السويداء للحزب من آذار 2004 وحتى تاريخه
متزوج وأب لثلاثة أولاد صبي وبنتان


الرفيق سعيد إيليا بن داود
تولد الحسكة 1953
يحمل اجازة في الحقوق
استلم مهام ادارية من مديرية التربية في الحسكة
رئيس لدائرة الطلائع ودائرة التعليم الثانوي والأبنية المدرسية من عام 1974 ولغاية 1990
معاون لمديرية الخدمات الفنية للشؤون الادارية 1990-2001
عضو مجلس محافظة الحسكة 1983-1987
أمين لرابطة الشبيبة بالحسكة
أمين لشعبة الحزب في مدينة الحسكة
عضو في قيادة فرع الحزب بالحسكة حتى مطلع عام 2005
محافظ لمحافظة ادلب في 9/1/2005
متزوج وله ولدان

الرفيق الدكتور محمد الحسين - وزير المالية
ولد عام 1959 في مدينة دير الزور
يحمل شهادة الدكتوراه في الاقتصاد
أستاذ جامعي في كلية الاقتصاد بجامعة حلب
عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي - رئيس المكتب الاقتصادي القطري
عضو القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية
عين نائباً لرئيس مجلس الوزراء تاريخ 13/12/2001

الرفيق فاروق الشرع - وزير الخارجية
مواليد درعا عام 1938 - يحمل اجازة في الادب الانكليزي من جامعة دمشق 1963
درس القانون الدولي في جامعة لندن 1971-1972
عين سفيراً للجمهورية العربية السورية لدى ايطاليا 1976-1980
عين وزيراً للدولة للشؤون الخارجية عام 1980 - 11/3/1984
كلف بتمثيل سورية في عدد من المؤتمرات العربية والاسلامية والدولية
تم تكليفه مرة وزيراً للعدل بالوكالة وعدة مرات وزيراً للاعلام بالاضافة الى وزارته الاصلية
عين وزيراً للخارجية في 11/3/1984 ولايزال

الرفيق العماد حسن توركماني
ولد العماد حسن توركماني في مدينة حلب عام 1935
انتسب الى الجيش السوري عام 1954
تخرج من الكلية الحربية باختصاص مدفعية ميدان
تدرج بالرتب العسكرية حتى وصل الى رتبة لواء عام 1978 والى رتبة عماد عام 1988
شغل مختلف الوظائف العسكرية في القوات المسلحة
تولى قيادة فرقة مشاة ميكانيكية خلال حرب تشرين 1973
شارك في عمليات قوات الردع في لبنان عام 1977-1978
عمل في أجهزة القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة منذ عام 1978 وحتى عام 1982
عين مديراً لإدارة شؤون الضباط عام 1978 ومديراً للإدارة السياسية عام 1980 ونائباً لرئيس الأركان العامة عام 1982
صدر قرار بتعيينه رئيساً للأركان العامة في 22 كانون الثاني عام 2002.وعين وزيراً للدفاع نائباً للقائد العام للجيش والقوات المسلحة بتاريخ 12/5/2004

الرفيق أسامة بن حامد عدي
من مواليد القصير حماة 20/6/1947
إجازة في الحقوق من جامعة دمشق
محافظ لحلب منذ 3/4/2002
شغل مناصب قائد شرطة في طرطوس واللاذقية وحلب
متزوج ولديه أربعة أولاد صبيان وبنتان

الرفيق هيثم علي سطايحي
- مواليد 1958 مصياف
- دكتوراه في العلوم السياسية - فرنسا
- عضو هيئة تدريسية في كلية العلوم السياسية
- أمين الشعبة الرابعة لفرع جامعة دمشق 1997-2000
- أمين فرع جامعة دمشق 2002-2003
- رئيس قسم الدراسات - القصر الجمهوري
- يجيد اللغتين الفرنسية والانكليزية
متزوج وله ولدان علي وشآم

و انتخب أعضاء المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي أعضاء اللجنة المركزية للحزب وهم الرفاق
سلام سنقر... سعاد بكور... غياث بركات... حسين هدار... حبيب عباس جبر العيسى... اميمة خضور... فاطمة رعد... عبد المعطي مشلب... بشار جنيد... محمد رشدي مختار... وائل الحلقي... حمودة الصباغ ... فيصل كلثوم... صابر فلحوط... رمضان رمضان... أسعد فضة... شعبان عزوز... ابراهيم شامية... عمار ساعاتي... غسان اسعد... جمانة رمضان... مها العمر ... عزت الكنج... خلف المفتاح... محمد رياض العجيلي... عبود الصالح... مصطفى عبد القادر صالح... احمد حاج سليمان... أحمد ادريس... انطوان ديوب... مها غنام... هالة الناصر... عفاف الرعاد... اميمة سعيد... هيلانة عطا الله... ميسون مسلماني... يسرى الطويل... ابراهيم موصللي... كلثوم وردة... وليد البوز... علي عقلة عرسان... سامي طرشة... احسان محسن... جورج نخلة... سعيد عقيل... نهيدة قصاص... جوليا ميخائيل... احمد دشو... حربية البيضا... نبيل عمران... بثينة شعبان... محمد سعيد بخيتان... تامر الحجة... فاروق الشرع... محمد الحسين... عادل سفر... هيثم سطايحي... اسامة عدي... علي سعد... محمود زعترية... ياسر حورية... نبيل الخطيب... بسام جانبيه... عبد الكريم مصطفى... سعيد ايليا... شهناز فاكوش... مالك علي... محمد ديب... نبيه اسماعيل... احمد هبو... محمد السطام... رياض حجاب... عبد الرزاق جاسم... عبد القادر المصري... يحيى حاج عوض... عبد الناصر شفيع... غازي زعيب... جمال عباسي... ابراهيم العلي... محمد ياسين دمارة... دعاس عز الدين... خليل مشهدية... حسن توركماني... علي حبيب... داوود راجحة... هايل حورية... احمد الجوجو... بسام ابو عسلي... غسان فارس... هشام الاختيار... حازم الخضرا... ماهر الاسد... مناف طلاس.

كما انتخب المؤتمر أعضاء لجنة الرقابة والتفتيش الحزبية وهم الرفاق:
دعاس عز الدين... فوزي الجودة... سلافة ديب... رجب قانشوش... عزت عربي كاتبي.

الاثنين، يونيو 06، 2005

رأي بمقترحات التوصيات -الدكتور المهندس نصرالدين خيرالله

أشارك وأتبنى معظم ما ورد في ( ورقة عمل للمؤتمر القطري العاشر -المقترحات فقط ) كونها تعبر عن رأيي كبعثي وأضيف إليها
.بعض المقترحات والتي أتمنى أن تكون مكملة لما ورد
.إعادة النظر بالبنى التنظيمية للحزب واعتبار العمل الحزبي تطوعاً وليس للحصول على أية مكاسب ميزات -
إعادة النظر بدور المنظمات الشعبية والمهنية وأن تجعل هدفها خدمة أعضاءها لا أن تكون بنى سرطانية تنعم باشتراكات أعضائها للسفرات وتعويضاتها ولرحلات الإستجمام وللخدم والحشم وللسيارات ومصاريفها الباهضة وهذا مااراه في نقابتي المعلمين والمهندسين اللتين أنتمي إليهما من أكثر من عشرين عاماً دون أن أشعر يوماً أنها تقدم خدمة سوى إقتطاع مسبق وملزم من ماعشي ولقمة أولادي وأقترح أن يكون الإنتساب إليهما طوعي وليس الزامي
. إتباع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش للسلطة التشريعية -
. إعطاء المسؤولين والمدراء الصلاحيات الكاملة وتحميلهم المسؤولية عن تصرفاتهم -
الدكتور المهندس نصرالدين خيرالله - عضو مجلس الشعب

كلمة السيد الرئيس في افتتاح اعمال المؤتمر العاشر لحزب البعث

أي قرار أو توصية تؤخذ في هذا المؤتمر يجب أن تلبي احتياجات داخلية فقط
ما يمثله البعث من قوة سياسية واجتماعية لها مكانتها ودورها التاريخى فى حياة الوطن وانه يشكل فى هذا السياق محطة هامة فى مسيرة عملنا السياسى نقف فيها لاجراء تقييم موضوعى وواقعى لتطورات الاحداث واتجاهاتها وكيفية التعامل معها لما حققناه من انجازات فى السنوات الماضية ولما لم نتمكن من تحقيقه خلالها للصعوبات التى اعترضتنا وللخطوات التى قطعناها وذلك كمقدمة لتحديد رؤيتنا وتوجهاتنا
المستقبلية
ان الوضع الذى تشهده المنطقة وضع القوى السياسية والتنظيمات الشعبية وفى مقدمتها حزبنا وجماهيرنا أمام مسؤوليات جسيمة تتجلى فى ضرورة مواجهة هذه الاحداث مواجهة واعية وجريئة من جهة والعمل على استخلاص النتائج والدروس منها من جهة أخرى

ورقة عمل للمؤتمر القطري العاشر - المقترحات فقط

نقترح أن يقوم المؤتمر بوضع خطة عمل محددة من ناحية الأهداف مع خطة زمنية وتكليف لجان متابعة لمتابعة التنفيذ. ويكون الهدف الأساسي هو التحول بسوريا إلى دولة عصرية كاملة الديمقراطية وبمحتوى اجتماعي تنموي واضح. فكما كان البعث الحزب الذي ضحى وحل نفسه لصالح هدف الوحدة، فإننا كبعثيين سنفعل كل ما هو بمقدورنا لتطوير سوريا

تقسم التوصيات إلى جزئين

قسم خاص بالحزب يمكن إقرارها في المؤتمر
قسم خاص بالدولة ترفع فيها توصيات ويتم الإيعاز إلى السلطتين التشريعية والتنفيذية بالعمل على تحقيقها ضمن الخطة الزمنية المحددة

من أهم هذه التوصيات

أولاً : على صعيد الحزب
نريد اعادة الحزب إلى جوهره من ناحية الإيمان والهدف الأسمى وهو انسان هذا الوطن، وهذا لا يمكن أن يتم إلا إذا اثبتنا أننا سنعمل لصالح الوطن وانسانه في كل مواقع المسؤولية (بما فيها كمواطنين مسؤولين كما قالها الرفيق الرئيس) بدون امتيازات أو استثناءات. وبناءاً على ذلك وعلى ما سبق

إعادة كتابة أدبيات الحزب
إعادة صياغة الشعارات بما يتوافق مع الحرية والعدالة الاجتماعية
إلغاء التنظيم القومي والاستعاضة عنه بمكاتب اتصال قومية
الاستعاضة عن القيادة القطرية بمكتب (أو قيادة حزب) سياسي مهامه

· تأمين الاتصال بين الحزب وممثليه في الحكم
· تقديم الدراسات ومشاريع القوانين والسياسات (تعليمية، اجتماعية، اقتصادية...) إلى ممثليه في الحكومة ومجلس الشعب لكي يقوموا بتبنيها ومحاولة تنفيذها ضمن الأطر القانونية للدولة
· الفصل الكلي عن السلطة التنفيذية وإلغاء أي دور سلطوي لهذا المكتب في الدولة
·
متابعة أمور التنظيم الحزبي وفق دستور داخلي للتنظيم يضمن التمثيل الصحيح وانتقال الأفكار من القواعد إلى الأعلى
. انسحاب الحزب من العمل السياسي ضمن المؤسسات والاقتصار على العمل ضمن المجتمع وخارج أسوار المؤسسات
. الفصل التام بين المنصب الحزبي والمنصب العام في الدولة

ثانياً : على صعيد الدولة
يجب وضع تصور متوسط الأمد لتطوير العمل المؤسساتي للدولة بشكل لا يعرض الوطن لأي مخاطر بنيوية ولا للإضرابات، مع المحافظة على المكتسبات الاجتماعية الأساسية. وللانتقال بسورية إلى مرحلة جديدة من التطور والتقدم لا بد من مجموعة كبيرة من الإجراءات والقوانين من أهمها

التوجيه للحكومة برفع فوري للدخل الحقيقي للعاملين في الدولة، وبشكل خاص الطبقة الوسطى التي يقوم عليها بناء الدولة، ويجب أن يكون الدخل مبني على أسس موضوعية
تعريف مؤشر إنفاق (سلة من السلع والخدمات) يتم ربط الحد الأدنى للأجور به
تحديد الحد الأدنى للفئات الأساسية التي تشكل الطبقة الوسطى المحركة للمجتمع : تعليم، بحث علمي، أمن، قضاء.. بما لا يقل عن ضعفي مؤشر الأنفاق
إلغاء السقوف الرقمية للرواتب
ربط الراتب بالأداء وليس بالشهادة والقدم
تشريع التحفيز والعقاب من الأعلى إلى الأسفل


تفعيل المحاسبة بشكل شامل على مبدأ الخطأ الصفري خلال مرحلة انتقالية لا تقل عن 4 سنوات : إجبار المدير على اعتبار المؤسسة مؤسسته
يعفى المسؤول من منصبه عند أول خطأ يمس أداء المؤسسة مها صغر الخطأ
يعفى المسؤول من منصبه إذا لم يتحسن الأداء كل سنة : لا تقبل تمشية الحال روتينياً، ولزاماً على كل مسؤول تفعيل المؤسسة وتحسنأدائها بشكل مستمر بخط بياني متصاعد
c. يحال المسؤول إلى القضاء (وليس التفتيش...) عند وجود خطأ وعند ثبات الواقعة يحاسب قانوناً


التوصية بتقديم قانون أحزاب عصري ومتوازن يكفل تمثيل المجتمع السوري ضمن أحزاب تعمل تحت سقف الوطن وبشروط مثل
الالتزام بالدفاع عن مقومات الوطن : أرض، سيادة
منع الأحزاب الدينية والعرقية
حد أدنى من الأعضاء المؤسسين ممثلين لكامل جغرافية الوطن
تمويل واضح وشفاف من الدولة والاشتراكات حصراً ويرتبط نسبياً بعدد الأعضاء

التوصية بتقديم قانون انتخابات متوازن يكفل التمثيل الصحيح لقوى المجتمع ويتضمن مثلا
تمويل الحملات من قبل الأحزاب والدولة حصراً
حرية الترشيح والانتخاب
الوصول المتكافئ إلى المنابر الإعلامية
........

التوصية بقانون إعلامي متطور
فصل الإعلام عن السلطة التنفيذية وربما إلغاء وزارة الإعلام والاستعاضة عنها بمجلس أعلى للإعلام يقوم بالسهر على احترام قوانين المهنة، والتنسيق بين الجهات المختلفة
السماح بالنشر المكتوب
السماح بالإعلام المسموع والمرئي
تنظيم حقوق وواجبات العاملين في هذا المجال
ضبط النشر بحيث يمنع التحريض العنصري والمذهبي...ويمنع المس بالحياة الشخصية والكرامة ...الخ

العمل على وضع الأطر العامة لتحسين التعليم بمختلف مستوياته
التحديث المستمر للمحتوى العلمي للمناهج
إعطاء الاستقلالية المالية والإدارية للوحدات التعليمية
تحسين كبير في الوضع الاقتصادي للعاملين في هذا المجال
ربط التعليم بالتنمية بإشراك المؤسسات الخاصة والعامة بالعملية التعليمية

تحديد المتطلبات من الكوادر والاختصاصات المستقبلية
الدورات التدريبية لقاء تخفيض ضريبي
تمويل مشاريع بحثية

تحفيز نشوء مؤسسات عامة خاصة لمراقبة قطاع التعليم (الجامعات والكليات والفروع...) وتقييمه ونشر دوري لنتائج التقييم

التوصية بالتحرير المتدرج والسريع لقطاع الاتصالات لأنه لاعب أساسي وجوهري في تنمية المجتمع وتنمية الاقتصاد والحامل الأساسي لاقتصاد المعرفة
لا معرفة رقمية في ظل الاحتكار.
لا استثمار فعال للتقانة في ظل الحجب والقيود على بعض الخدمات
......

فصل القضاء كلياً عن تأثير السلطة التنفيذية (التعيينات والتنقلات...الخ) ويتم ذلك بجعل مجلس القضاء مستقل كلياً عن السلطة التنفيذية

التوصية بتحرير الاقتصاد وتفعيل المنافسة الحقيقية

تقليص دور الدولة في المجالات الصناعية والتجارية، واكتفاء الدولة بالمراقبة والتوجيه عبر مؤسسات تخصصية

تحسين نظام الضرائب وتبسيطه وجعله أكثر عدلاً وأكثر ديناميكية مع نشر توزيع الموارد وأبواب صرفها على المواطنين سنويا، وربط مبدأ المواطنية بدفع الضرائب وعدم التهرب منهاً

حصر دور الدولة في مجالات السياسة والأمن والتعليم والصحة والبنى التحتية الأساسية

التوصية بإصدار قانون جديد ينظم عمل النقابات والهيئات اللانفعية والجمعيات المختلفة وفصلها عن العمل السياسي. وإعادة حقوق العمل السلمي للنقابات: التمثيل والتقاضي والاعتصام والإضراب ....الخ

التوصية بتعديل طريقة عمل المؤسسات والإدارات المحلية عن طريق العمل على إلغاء المركزية

التوصية بإعادة النظر بمجالات تطبيق قانون الطوارئ إلى أدنى حد ممكن

التوصية بالاهتمام بالشباب جيل المستقبل وغالبية سكان الوطن عن طريق إنشاء وزارة خاصة بهم : وزارة الشباب والرياضة

التوصية بتعديل بعض مواد الدستور لإضفاء الشرعية على كل ما سبق من خلال

إعادة النظر بتعبير المجتمع الاشتراكي والتركيز على مبدأ التوزيع العادل للدخل والتنمية المتوازنة للمجتمع والحد الأدنى من الخدمات الاجتماعية للجميع
ترسيخ مبدأ التشارك مع بقية القوى في قيادة الدولة
إضافة بنود خاصة تشكل وثيقة تعرف المواطنية ومكوناتها وحقوق المواطن الأساسية التي لا يمكن الاعتداء عليها وحمايتها بقوة القانون

الحق في الحياة الآمنة
الحق في التعلم والوصول إلى مصادر المعرفة بحرية
الحق في العمل
الحق في التقاضي
الحق في التعبير وإبداء الرأي
الحق في التنقل
الحق في التملك ....الخ

تحديد شروط تعديل الدستور

مواد أساسية أو سيادية عن طريق الاستفتاء وأغلبية مؤهلة (أكثر من70% مثلاً ولكن في كل محافظة سورية) لحماية تنوع المجتمع السوري وتشجيع الصيغ التوافقية. ويعتبر مواد ألية تعديل الدستور سيادية
مواد تنظيمية تحتاج إلى موافقة أغلبية مجلس الشعب

ورقة عمل للمؤتمر القطري العاشر ----

أ - مقدمة
إذا أخذنا بالاعتبار التغير الكبير للظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتطور الكبير جداً لوسائل المعرفة والاتصالات بأشكالها المختلفة والتي أصبحت متاحة للجميع وعلى اعتبار أن مستوى الوعي والمعرفة لأفراد المجتمع قد تغيرت كلياً عن مستواها في بدايات نشوء الحزب، كذلك هي الحال بالنسبة للوضع الاقتصادي والسياسي الذي تطور وتطورت معه متطلبات واحتياجات المجتمع. ونظراً لأن بنية وتركيبة المجتمع قد تطورت فقد أصبح من الضروري إجراء مراجعة لأفكار الحزب وسياساته بشكل معمق وإعادة رسم وتعريف أهدافه وأدواته بما يتلاءم مع البيئة الحالية ومع إمكانيات المجتمع وتطور وعيه ومستواه الثقافي.

إن الشعارات الأساسية وهي:
الوحدة والحرية والاشتراكية، هي أهداف كانت على مدى 4 عقود محور نشاطات الحزب وكوادره وقد تم إسقاطها على سياسات سوريا الداخلية والخارجية وهذا ما جعل من سوريا محوراً لمعظم النشاطات القومية على مستوى الوطن العربي وساهم في تطور المجتمع
السوري ورفع مستواه من خلال تأمين التنمية الشاملة لطبقات واسعة من المجتمع كانت تعيش في ظروف من الفقر والجهل قبل وصول الحزب إلى الحكم في عام 1963
.

كما أن الوضع القومي ومحاولات التضامن والتقارب العربي، بل مجرد الاتفاق على التنسيق في شؤون الحرب والسلم أصبحا من الأمور الصعبة التحقيق حالياً نظراً لتضارب المصالح القطرية الآنية لتشعب العلاقات الدولية ومنعكساتها الإقليمية أما بالنسبة للاقتصاد فقد تطورت وسائل الإنتاج وتغيرت بنيته وأصبح للمعرفة دور أساسي في إنتاج وتركيز
خدمات وسلع لم تكن معروفة.

كما أن تداول السلع ورؤوس الأموال والاستثمارات أصبح أسهل وخفت القيود وتشابكت المصالح بحيث لم يعد هناك من يستطيع العيش بمعزل عن بقية العالم. بل إن منعكسات أي ظاهرة اقتصادية في أي مكان من العالم أصبحت تؤثر على جميع اقتصاديات العالم.

ب- اعتبارات

مما سبق يجب إعادة رسم أفكار الحزب وسياساته بحيث تأخذ بالاعتبار ما يلي:

-من الناحية السياسية:

1- زيادة وعي المواطنين وسويتهم الفكرية.

2- زيادة الكبيرة في المنابر الإعلامية وطرق الوصول إلى المعلومات وسهولتها.

3- التطور الكبير في مقدرة المجتمع على الحوار الديمقراطي وقبول الرأي والرأي الآخر.

-من الناحية الاقتصادية:

1- المتطلبات الاقتصادية المتزايدة للمجتمع.

2- الزيادة الكبيرة في عدد السكان.

3- ترابط الاقتصاد المحلي مع الاقتصاد الإقليمي والعالمي.

4- ضعف إمكانيات التمويل الحكومي للنمو.

5- التضخم الكبير في عمالة القطاع العام (البطالة المقنعة) وزيادة العاطلين عن العمل.

6- المردود السيئ للقطاع المملوك من الدولة (هدر، ضعف فساد ...الخ).

7- الانتشار السرطاني للفساد.


تتطلب هذه الوقائع أولاً إعادة النظر بمحاور الحزب الفكرية عن طريق الإجابة على التساؤلات التالية:

- الوحدة :

هل يمكن أن تتم الوحدة إلا ضمن سياق تطور تاريخي طبيعي لا قسري يمر بمراحل تعاون وتكامل المصالح والقواسم المشتركة؟

1- الوحدة هي مفهوم اقتصادي وثقافي وأمني وسياسي.

2- يمكن أن تتم عبر المصالح الاقتصادية أولاً ومن ثم الثقافية والأمنية والسياسية.

3- إن اتحاد أقطار عربية بأنظمة سياسية مختلفة عبر نظام اتحادي هو الهدف الأكثر موضوعية وقابل للتحقيق وعلى مراحل: اتفاقات اقتصادية ومن ثم ثقافية وأمنية وسياسية.

4- باعتبار أن الوحدة لا يمكن أن تفرض فرضاً، فإن إحساس الجماهير بالحاجة إلى التوحد والاتفاق هو المحرك الأساسي للوحدة ولا يمكن للأحزاب القومية والمنظمات الشعبية أن تلعب دوراً فعالاً ما لم تقتنع الجماهير بذلك.

- الحرية:

الحرية هي من أهم مقومات الوجود الإنساني، وهي لا يمكن أن تتحقق ما لم تتلازم مع الديموقراطية الحقيقية.

1- ترتبط الحرية الفردية بحرية المجتمع من حيث أن للأفراد حقوق وللمجتمع متطلبات. يجب تعريف حقوق وواجبات الأفراد بقوانين دقيقة تطبق على الجميع وتكفل حسن تطبيقها قوانين يسهر على تنفيذها جهاز قضائي نزيه ومستقل.

2- نظراً لتطور المجتمع فمن الضروري الاتجاه نحو تطبيق ديمقراطية عامة توفر لجميع الأفراد حرية إعطاء الرأي وطرح الأفكار والمساهمة في شؤون المجتمع من خلال تنظيمات وجمعيات مختلفة يعرفها الدستور والقوانين.

3- الديمقراطية هي كل لا يتجزأ فلا يوجد ديمقراطية اقتصادية وديمقراطية سياسية، إن الديمقراطية مفهوم واحد له مضامين سياسية واجتماعية وفكرية واقتصادية في آن واحد.

4- القواعد الملائمة للعمل الديمقراطي هي:

4-1- حرية التمثيل والاختيار ضمن حدود مصلحة المجتمع من خلال الانتماء إلى المنظمات والأحزاب والجمعيات. وهذا لا يتم بدون قوانين أساسية:

-قانون أحزاب ضمن إطار مصلحة الوطن

- قانون انتخاب

-قانون لجمعيات المجتمع وهيئاته المختلفة

4-2- سلطة تشريعية ممثلة لقوى المجتمع المختلفة يتم اختيار أعضائها من قبل المواطنين مباشرة.

4-3- سلطة تنفيذية تخضع لمساءلة الممثلين المنتخبين، ولا تتمتع بأي حصانة.

4-4- سلطة إعلامية متطورة وحرة مستقلة عن السلطة التنفيذية يكون لها الدور الأساسي في تطبيق لشفافية.

4-5- سلطة قضائية مستقلة مهمتها الحفاظ على حقوق وواجبات مختلف مكونات المجتمع ومؤسساته، ضمن
إطار الدستور والقوانين


الاشتراكية

كان لبعض لخطوات الاشتراكية المباشرة في مراحل الحزب السابقة دور كبير في إعادة توزيع الثروة ورفع الظلم والفقر عن شرائح واسعة من المجتمع. ويتطلب تحقيق التنمية حالياً جهود جميع طاقات المجتمع وهذا ما لم يمكن أن تقوم به الدولة لوحدها.

1- يتم تحقيق الاشتراكية الاجتماعية من خلال توزيع الدخل بدون التدخل في العملية الإنتاجية وبدون الحاجة إلى ملكية وسائل الإنتاج المختلفة ، عبر خطوات مثل:

a. تطوير نظام ضريبي مرن وعادل يسمح بتمويل مؤسسات الدولة الأساسية (إدارة، أمن، خدمات).

b- تقديم الخدمات العامة (تربية، صحة، بنية أساسية) لكافة أفراد المجتمع.

c. توزيع الدخل عن طريق أدوات ضريبية مرنة.

d.تقديم خدمات أساسية دنيا لمن لايتوفر لديه عمل (ضمان صحي، راتب أساسي...الخ).

e.تحفيز التنمية المتوازنة لمختلف المناطق عن طريق إعفاءات وتسهيلات ضريبية وخدمية.

2- تتكامل الاشتراكية مع التنمية من خلال التحفيز وتنشيط المبادرة وتراكم رأس المال المنتج.

3- لا يوجد أي تعارض بين الاشتراكية واقتصاد السوق لأن الاشتراكية هي توزيع عادل للدخل القومي بحيث ينال كل فرد حد أدنى
(على شكل خدمات وتعويضات)، وتحصل الدولة على مواردها من خلال ضرائب عادلة و مناسبة تزداد قيمتها بازدياد النشاط الاقتصادي أي بازدياد النمو الذي يولد بدوره موارد لإضافية لصالح رفاه المجتمع.


التنظيم القومي

في ظل التجارب السابقة والظروف الراهنة لا يوجد ما يبرر وجود حزب مركزي مع فروع قطرية بل أن يكون هناك أحزاب قد تشترك في الأهداف القومية الأساسية ولها صبغتها وطبيعتها القطرية الخاصة النابعة عن الأوضاع الخاصة بكل قطر.

وقد يكون في كل قطر أكثر من حزب وبأسماء مختلفة تتلاقى مع أحزاب الأقطار الأخرى في أهدافها القومية.

يوفر ذلك إيجابيات كثيرة:

1- قبول الأحزاب في مجتمعاتها بدون الخوف من تدخل دول أخرى في الحياة السياسية القطرية.

2- مرونة أكبر في الحياة السياسية القطرية.

3- إعطاء الأولوية للشؤون الداخلية.

ج - مقترح توصيات

مما سبق نقترح أن يقوم المؤتمر بوضع خطة عمل محددة من ناحية الأهداف مع خطة زمنية معقولة وتكليف لجان متابعة لمتابعة التنفيذ. ويكون الهدف الأساسي هو التحول بسوريا إلى دولة عصرية كاملة الديمقراطية وبمحتوى اجتماعي تنموي واضح. فكما كان البعث الحزب الذي ضحى وحل نفسه لصالح هدف الوحده، فإننا كبعثيين سنفعل كل ما هو بمقدورنا لتطوير سوريا.
تقسم التوصيات إلى جزئين :
قسم خاص بالحزب يمكن إقرارها في المؤتمر
قسم خاص بالدولة ترفع فيها توصيات ويتم الإيعاز إلى السلطتين التشريعية والتنفيذية بالعمل على تحقيقها ضمن الخطة الزمنية المحددة.
من أهم هذه التوصيات:

أولاً : على صعيد الحزب:

نريد اعادة الحزب إلى جوهره من ناحية الإيمان والهدف الأسمى وهو انسان هذا الوطن، وهذا لا يمكن أن يتم إلا إذا اثبتنا أننا سنعمل لصالح الوطن وانسانه في كل مواقع المسؤولية (بما فيها كمواطنين مسؤولين كما قالها الرفيق الرئيس) بدون امتيازات أو استثناءات. وبناءاً على ذلك وعلى ما سبق

1 . إعادة كتابة أدبيات الحزب (بما يتفق مع ما ذكر أعلاه).

2. إعادة صياغة الشعارات بما يتوافق مع الحرية والعدالة الاجتماعية.

3. التوصية بإلغاء التنظيم القومي والاستعاضة عنه بمكاتب اتصال قومية.

4. الاستعاضة عن القيادة القطرية بمكتب (أو قيادة حزب) سياسي مهامه :

· تأمين الاتصال بين الحزب وممثليه في الحكم ومتابعة أمور التنظيم الحزبي

· تقديم الدراسات ومشاريع القوانين والسياسات (تعليمية، اجتماعية، اقتصادية...) إلى ممثليه في الحكومة ومجلس
الشعب لكي يقوموا بتبنيها ومحاولة تنفيذها ضمن الأطر القانونية للدولة.

· الفصل الكلي عن السلطة التنفيذية وإلغاء أي دور سلطوي لهذا المكتب في الدولة.

· متابعة أمور التنظيم الحزبي وفق دستور داخلي للتنظيم يضمن التمثيل الصحيح وانتقال الأفكار من القواعد إلى
الأعلى

فصل العمل الحزبي عن المؤسسات كلياً، فلا فرق ولا شعب ولا اجتماعات ضمن المؤسسات

انسحاب الحزب من العمل السياسي ضمن المؤسسات والاقتصار على العمل ضمن المجتمع وخارج أسوار المؤسسات.

الفصل التام بين المنصب الحزبي والمنصب العام في الدولة.

ثانياً : على صعيد الدولة:


يجب وضع تصور متوسط الأمد لتطوير العمل المؤسساتي للدولة بشكل لا يعرض الوطن لأي مخاطر بنيوية ولا للإضطرابات، مع المحافظة على المكتسبات الاجتماعية الأساسية. وللانتقال بسورية إلى مرحلة جديدة من التطور والتقدم لا بد من مجموعة كبيرة من الإجراءات والقوانين من أهمها :

1. التوجيه للحكومة برفع فوري للدخل الحقيقي للعاملين في الدولة، وبشكل خاص الطبقة الوسطى التي يقوم عليها بناء
الدولة، ويجب أن يكون الدخل مبني على أسس موضوعية :

a. تعريف مؤشر إنفاق (سلة من السلع والخدمات) يتم ربط الحد الأدنى للأجور به.

b. تحديد الحد الأدنى للفئات الأساسية التي تشكل الطبقة الوسطى المحركة للمجتمع : تعليم، بحث علمي، أمن، قضاء.. بما لا يقل عن 2 أضعاف مؤشر الأنفاق.

c. إلغاء السقوف الرقمية للرواتب

d. ربط الراتب بالأداء وليس بالشهادة والقدم.

e. تشريع التحفيز والعقاب من الأعلى إلى الأسفل.


2. تفعيل المحاسبة بشكل شامل على مبدأ الخطأ الصفري خلال مرحلة انتقالية لا تقل عن 3 سنوات

a. يعفى المسؤول من منصبه عند أول خطأ يمس أداء المؤسسة مها صغر الخطأ.

b. يعفى المسؤول من منصبه إذا لم يتحسن الأداء كل سنة (لا تقبل تمشية الحال روتينياً، ولزاماً على كل مسؤول تفعيل المؤسسة وتحسين أدائها بشكل مستمر بخط بياني متصاعد)

c. يحال المسؤول إلى القضاء (وليس التفتيش...) عند وجود خطأ وعند ثبات الواقعة يحاسب قانوناً.

ا3- التوصية بتقديم قانون أحزاب عصري ومتوازن يكفل تمثيل المجتمع السوري ضمن أحزاب تعمل تحت سقف الوطن وبشروط مثل

a. الالتزام بالدفاع عن مقومات الوطن (أرض، سيادة...)

b. منع الأحزاب الدينية والعرقية.

c. حد أدنى من الأعضاء المؤسسين ممثلين لكامل جغرافية الوطن.

d. تمويل واضح وشفاف من الدولة والاشتراكات حصراً ويرتبط نسبياً بعدد الأعضاء.


4. التوصية بتقديم قانون انتخابات متوازن يكفل التمثيل الصحيح لقوى المجتمع ويتضمن مثلا:

a. مويل الحملات من قبل الأحزاب والدولة حصراً.

b.حرية الترشيح والانتخاب.

c.الوصول المتكافئ إلى المنابر الإعلامية.

d.........

5. التوصية بقانون إعلامي متطور:

a.فصل الإعلام عن السلطة التنفيذية وربما إلغاء وزارة الإعلام والاستعاضة عنها بمجلس أعلى للإعلام يقوم بالسهر على احترام قوانين المهنة، والتنسيق بين الجهات المختلفة.

b. السماح بالنشر المكتوب.

c. ا لسماح بالإعلام المسموع والمرئي.

d. تنظيم حقوق وواجبات العاملين في هذا المجال.

e. ضبط النشر بحيث يمنع التحريض العنصري والمذهبي...ويمنع المس بالحياة الشخصية والكرامة ...الخ


6. العمل على وضع الأطر العامة لتحسين التعليم بمختلف مستوياته:

a.التحديث المستمر للمحتوى العلمي للمناهج.

b.إعطاء الاستقلالية المالية والإدارية للوحدات التعليمية.

c. حسين كبير في الوضع الاقتصادي للعاملين في هذا المجال.

d. بط التعليم بالتنمية بإشراك المؤسسات الخاصة والعامة بالعملية التعليمية:

1.تحديد المتطلبات من الكوادر والاختصاصات المستقبلية

2. الدورات التدريبية لقاء تخفيض ضريبي.

3. تمويل مشاريع بحثية.

4.....

تحفيز نشوء مؤسسات عامة خاصة لمراقبة قطاع التعليم (الجامعات والكليات والفروع...) وتقييمه ونشر دوري لنتائج التقييم

7. التوصية بالتحرير المتدرج والسريع قطاع الاتصالات لأنه لاعب أساسي وجوهري في تنمية المجتمع وتنمية الاقتصاد والحامل الأساسي لاقتصاد المعرفة.

a. لا معرفة رقمية في ظل الاحتكار.

b. لا استثمار فعال للتقانة في ظل الحجب والقيود على بعض الخدمات

c. ......

8.فصل القضاء كلياً عن تأثير السلطة التنفيذية. (أمور التنقلات والتعيينات مثلاً) ويتم ذلك بجعل مجلس القضاء مستقل كلياً عن السلطة التنفيذية.

9. التوصية بتحرير الاقتصاد وتفعيل المنافسة الحقيقية .

10. تقليص دور الدولة في المجالات الصناعية والتجارية، واكتفاء الدولة بالمراقبة والتوجيه عبر مؤسسات تخصصية.


11- تحسين نظام الضرائب وتبسيطه وجعله أكثر عدلاً وأكثر ديناميكية مع نشر توزيع الموارد وأبواب صرفها على المواطنين سنويا، وربط مبدأ المواطنية بدفع الضرائب وعدم التهرب منها

12. حصر دور الدولة في مجالات السياسة والأمن والتعليم والبحث والقضاء والصحة والبنى التحتية الأساسية.


13 - التوصية بإصدار قانون جديد ينظم عمل النقابات والهيئات اللانفعية والجمعيات المختلفة وفصلها عن العمل السياسي. وإعادة حقوق العمل السلمي للنقابات (التمثل والتقاضي والاعتصامات والاضراب ....الخ).

14. التوصية بتعديل طريقة عمل المؤسسات والإدارات المحلية عن طريق العمل على إلغاء المركزية وتفعيل الانتخابات المحلية ديموقراطياً..

15. التوصية بإعادة النظر بمجالات تطبيق قانون الطوارئ إلى أدنى حد ممكن مكانياً وزمانياً.

16. التوصية بالاهتمام بالشباب جيل المستقبل وغالبية سكان الوطن عن طريق إنشاء وزارة خاصة بهم : وزارة الشباب والرياضة.

17. التوصية بتعديل لاحق لبعض مواد الدستور لإضفاء الشرعية على كل ما سبق:.

a. إعادة النظر بتعبير المجتمع الاشتراكي والتركيز على مبدأ التوزيع العادل للدخل والتنمية المتوازنة للمجتمع والحد الأدنى من الخدمات الاجتماعية للجميع.

b.ترسيخ مبدأ التشارك مع بقية القوى في قيادة الدولة.

c. إضافة بنود خاصة تشكل وثيقة تعرف المواطنية ومكوناتها وحقوق المواطن الأساسية التي لا مكن الاعتداء عليها وحمايتها بقوة القانون:


i.
الحق في الحياة الأمنة


ii.
الحق في التعلم والوصول إلى مصادر المعرفة بحرية


iii.
الحق في العمل


iv.
الحق في التقاضي

v. الحق في التعبير وإبداء الرأي


vi.
الحق في التنقل


vii.ارساء مبدأ
عدم التمييز مذهبياً أوعرقياً أو بالجنس ... وحماية هذا الحق بالقانون


viii. الخ
....

d. تحديد شروط تعديل الدستور :

i . مواد أساسية أو سيادية عن طريق الاستفتاء وأغلبية مؤهلة (أكثر من70% مثلاً و في كل محافظة سورية) لحماية تنوع المجتمع السوري وتشجيع الصيغ التوافقية.

ii. مواد تنظيمية تحتاج إلى موافقة أغلبية مجلس الشعب

e. .....


إن المراجعة والتغيير المستمر يجب أن يكونا من أهم سمات أي حزب أو بنية قانونية بهدف الوصول على أفضل الطرق والأدوات المناسبة لكل مرحلة، لتحقيق الهدف الأساسي وهي شعب متعلم صحيح وحر يتمتع أفراده بالحياة الحرة والكريمة والآمنة بكل معانيها ويفخرون بانتمائهم إلى أمتهم.





مشارك في المؤتمر من خلال الإنترنيت


من خلال إستماعي لكلمة السيد الرئيس بشار الأسد حيث هزتني من الأعماق كل كلمة قالها لأنها تعبر تعبيراً صادقاً عما هو ا مخزون في عقولنا وضمائرنا كماالحال في كل مرة نستمع إليه ولقد دمعت عيناي كما دمعت عينا الإستاذالدكتور االمحامي هاني الخصاونة الوزير والسفير الأردني السابق ودمعت عيناي أكثر عندما قال وذلك لما لمسه من صدق الكلمات وأنا اشكر توافق عواطفه معنا ، وحرصه ونقده وها مرة ثانية نشعر أن هذا البعث هو بعث لأبناء الأمة كلها ولاجلها ولذلك فهو الهدف حالياً
أما عما ورد في الكلمة عن الفساد ومحاربته فأني أوكد على تفعيل الأليات وليس فقط استبدال الشخصيات أما عن الجانب الإقتصادي للفساد فهو فعلا محبط لكل تطور اقتصادي من جهة وأما إذا كان المقصود علاجه الإقتصادي فهو ببتر الكبير منه ومحاسبة ناشريه بين الصغار منهم إذ أصبح مبررا بسوء الدخل، وضيق الحال مما جعل منه إمتهاناً لكرامة الإنسان وما علاجه الا بالبحث والسعي لإيجاد المصادر لرفع الدخل والأجور من خلال استعادة المسروق وتوفير الهدر والتبذير وتطبيق مبدأ المحاسبة والسؤال من أين لك هذا وليكن لنا القدوة الحسنة كي نشعر من مازال يحافظ على كرامته وشرفه أنه أحسن الفعل في الدنيا وللأخرة .
أما عن الأدوات فهي باختيار الكوادر النزيهة(أولاً:لأن عدم النزاهة هي أم مرضنا ) وذوي الكفاءة والخبرة وأن يتم التقويم بالإضافة لكل هذا أن يتقدم المرشح بمشروعه للعمل, وبعد المفاضلة وإن أعتمد ، يحاسب على مانفذ من مشروعه ويمكن الإستفادة من مجموع المشاريع المقدمة لإنشاء بنك معلومات يمكن الإستفادة منه في سبيل التطوير والتحديث ، ويجب على المرشح أن يتقدم بسجله المهني وبيان بممتلاكاتة وأفراد إسرته للمحاسبة اللاحقة عند تقويم الأداء بعد مرور فترة من الزمن ولتكن سنتان .أما عن ندرة الكفاءات والإضطرار لإستيرادها فاني لست موافق بالمطلق على ذلك وخاصة بعدما تبين أن بعض أولائك لم يثبتو ا جدارة ,وأضيف وأوكد أن البلد مليء بالكفاءات النزيهة ولكنها لا تسعى إلى المناصب بالطرق المتبعة حالياً وهي تريد الحفاظ على كرامتها وهي أيضاً مهمشة أو مستبعدة لعدم مطابقتها للمواصفات والمتطلبات، وإني لعلى ثقة بقدرة حزبنا على تخطي كل الصعاب إذا ما تفهمنا المعاني وعملنا وفق ماورد في خطاب السيد الرئيس والذي كنا نتمنى أن نسمعه حضوراً وخاصة
.أني شاهدت أكثر من (132 ) مقعداً خالياً في قاعة المؤتمر

رئيس قسم الإدارة الهندسية والإنشاء (سابقاً) -كلية الهندسة المدنية-جامعة دمشق
الدكتور المهندس نصرالدين خيرالله - عضو مجلس الشعب

الأحد، يونيو 05، 2005

نطالب بمقررات وتوصيات مع خطة زمنية

نقترح أن يقوم المؤتمر بوضع خطة عمل محددة من ناحية الأهداف مع خطة زمنية ملزمة وتكليف لجان متابعة لمتابعة التنفيذ. ويكون الهدف الأساسي هو التحول بسوريا إلى دولة عصرية كاملة الديمقراطية وبمحتوى اجتماعي تنموي واضح.
تقسم التوصيات إلى جزئين :
قسم خاص بالحزب يمكن إقرارها في المؤتمر
قسم خاص بالدولة ترفع فيها توصيات ويتم الإيعاز إلى السلطتين التشريعية والتنفيذية بالعمل على تحقيقها ضمن الخطة الزمنية المحددة.

الفصل بين المناصب - ناصر خير الله

الفصل التام ما بين المسؤولية الحزبية القيادية وأي منصب أخربمافيها رئاسة المنظمات الشعبية والمهنية
.أن تجري إنتخابات ديمقراطية للقيادة من خلال المؤتمر
تطبيق مبدأ المحاسبة و إنشاء محكمة حزبية .
أن يكون الجميع عونا للسيد الرئيس بشار الأسد لاعالة عليه .
. الحد من مظاهر الهدر وتخفيض المكاسب و المزايا للقيادات

معالجة واقع المنظمات الشعبية - عبد الرزاق زيتون

آمل من المؤتمر أن يقف موقفاً حاسما لمناقشة واقع المنظمات الشعبية التي تعتبر
بمثابة الاجنحة للحزب و صلتها المباشرة مع جميع القطاعات و الشرائح المتنوعة
و أن تدرس من النواحي التالية

أ- منذ تأسيس منظمة طلائع البعث حتى الآن ما الجدوى من وجودها اليس الهدف الاساسي للمنظمة التربية و تسليح الجيل ثقافياً و تربوياً . . . دعونا نذهب الى أولاً الى معسكرات طلائع البعث النوعية ونرى هل تحقق هذه المعسكرات الغاية الاساسية دعونا ندخل الى غرف نومهم و حماماتهم و المغاسل التي لا يدخلها المسؤول اطلاقا بل ما يشاهده المسؤول أثناء زيارتة مسرحية تطبق قبل قدومه أما الداخل فأنك لو دخلت غرفة نومه لما استطعت البقاء للحظات . ولا يمكنك الدخول نهائياً الى دورات المياه أو المغاسل . اذا كانت منظمةعمرها ثلاثين عاماً لم تعلم أبنائها النظافة فمتى تبدأ ببرنامجها التربوي أو الثقافي و هي تستهلك مئات الملايين من ميزانية البلد

ب- ما ينطبق على معسكرات الطلائع نراه و بصورة أكثر فظاظة بمعسكرات الشبيبة علامة التي يستفيد / 25 / حاولوا أن تجربوا منع أو الغاء الريادة الشبيبية و منها الطالب هل تجدون أحدا في المنظمة أراهن أن لا أحداً يبقى الجانب الأهم هو المهمل في كل حساباتنا و المتروك بعيدا عن العناية أو الرعاية بل العكس تماماً هناك من يحاول تخريبة و الانهاء على ما بقيى منه

ج- و هو القطاع الرياضي . . .كلنا يعلم ماذا تعني الرياضة عالميا و أن آخر استطلاع لمراكز الاحصاء العالمية اجراء و طرح للاستطلاع من يؤثر أكثر عالمياً في الشعوب الامم المتحدة أم
اللجنة الاولمبية الدولية و كان التساؤل اسمياً بين كوفي عنان و سامارانش من المصوتين تؤكد أن اللجنة / % /75 رئيس اللجنة الاولمبية الدولية فكان لكوفي عنان و الباقي لا يدري / 10% / الاولمبية تؤثر أكثر مقابل
- الرياضة في كل بيت و في كل منزل للطالب و الطالبة في المرحلة الابتدائية
و الاعدادية و الثانوية و الجامعة و الجيش و العامل و الفلاح و حتى العاطلين
. عن العمل تجد لديهم الاهتمام الرياضي . .
و الرياضيين سفراءنا الى شعوب العالم لا الحكومات . . . و لكن بدون اهتمام
و بدون رعاية أبطالنا لا يعرفون أن يتكلموا بكلمة واحدة عندما تفكر أي قناة
إجراء مقابلة تلفزيونية معه بعد البطولة
هؤلاء هم الاحق بالتثقيف و التربية هم الاحق بالريادة و المكافآت هم الاحق
بالرعاية و الحوافز
فبشكل يومي هناك لنا سفراء في دولة من دول العالم و بمجرد نزولهم في مطار
أي دولة نلاحظ الاهتمام الكبير و نلاحظ برامج موضوعة الجانب الرياضي من البرنامج
بساعات محددة و الجانب الاخر سياحي تعريفي بالبلد يكسبون من خلاله نشر معلومات
السياحية للشعوب

أعود الى مابدأت به ما المانع من دمج هذه المنظمات الثلاث بمنظمة واحدة
نادي ثقافي / تحت إسم منظمة رعاية الشباب و الرياضة أو وزارة الشباب كي تصبح أنديتنا الرياضية
مثل أغلب بلدان العالم . . . و تعود منشآت المعسكرات / - اجتماعي - رياضي للطلائع و الشبيبة و الرياضة الى هذة المنظمة و تصبح بيوتاً للشباب و الرياضة أثوة بباقي دول العالم و تقام بها البطولات و الدورات و الندوات لكافة الاعمار و فق برامج و خطط مدروسة

أرجو النظر في مقترحي و دراسته من دون تحيز و النظر الى شوارع اي محا فظة نسمة / 40000/ مباراة واحدة تجمع ___ أثناء أقامة مباراة كرة قدم و بعدها الا يكفي هذا العدد كي نهتم بتشجيعهم و بهتافاتهم و نستغل وجودهم في الملاعب
لأصال فكرة معينة أي منظمة تستطيع جمع هذا العدد المتعدد الشرائح و الاطياف و الانتماء بقرار صغير من اتحاد لعبة ما

الا يكفي رفع علم الوطن و عزف نشيده من خلال لاعب أو لاعبة يسمعه العالم بأسره الا يكفي قدوم مئات البعث و الوفود الرياضية سنوياً لاقامة معسكرات في بلدنا كي نهتم أكثر
الا توجد صيغة لتثقيف الرياضي وفق مراحل نموه بالبرامج و الخطط التي تنفذها الطلائع أو اتحاد شبيبة الثورة من خلال منظمة رعاية الشباب و الرياضة آملاً للمؤتمر النجاح و التوفيق لما يحمي و يحقق آمال العرب و السوريين

Zaitoun

لا اصلاح قبل زيادة الدخل

لا زالت الدولة مشغولة حاليا ومنذ سنوات بقضايا الإصلاح والقضاء على الفساد ولكن دون نتائج ملحوظة. كما تبين أن شعار الإصلاح والتحديث أستغل من قبل طبقة جديدة من راكبي الموجة اللاهثين دائماً وراء الظهور والمناصب والمكاسب,، مما أدى وسيؤدي إلى خيبة كبيرة في الكثيرين ممن تم اختيارهم لمواقع إدارية ووزارية مختلفة، بل وبمسيرة التطوير والتحديث.

هنا أريد أن أطرح تحليلا بسيطا ووجهة نظر للخروج من هذه الحالة, وهي وجهة نظر يجب أن تكون سابقة أو موازية لجهود الإصلاح الأخرى. التحليل بسيط جدا ويعتمد على طبيعتنا كبشر:

ما دام مستوى الدخل الرسمي لا يكفي الحاجات الأساسية (ويمكن تضمين الخدمات الحديثة في الحاجات الأساسية: السيارة, وسائل الاتصال الحديثة, الانترنت..) لعائلة صغيرة مكونة من أربعة أفراد حتى لو كان رب الأسرة موظفا من الدرجة الممتازة.

فستكون النتيجة مقاصد وأهدافا شخصية وراء كل ظهور واندفاع للمشاركة في مشروع الإصلاح وستكون نسبة المخلصين ضعيفة وأداؤهم أضعف، وسيبحث الآخرون عن وسائل مختلفة لردم الهوة ما بين حاجاتهم ودخل وظيفتهم. هذا باختصار سبب ضعف الأداء والترهل واللامبالاة وهي ظواهر مختلفة للفساد.

ما هو احتمال أن يتحول الموظف إلى عنصر فاعل يبحث عن حلول لتحسين الأداء في موقعه ويشارك في تطوير بيئته، بينما هو يبحث يمنة ويسرة ليوفر لنفسه ولعائلته أبسط الحاجات ؟؟؟. احتمال ضعيف.



بالنتيجة, ستكون الطريق طويلة وغير مضمونة, وستؤدي على الأغلب لاستبدال طبقة إدارية بأخرى، بأمراض لها مظاهر مختلفة ولكنها من حيث الجوهر: الفساد بمختلف أشكاله نظرا للحاجة.

طبعاً هناك فساد من نمط الفساد العالمي وهو فساد دوافعه إجرامية ومعالجته تتم بطرق أخرى.

المقترح: أن يكون الهدف الأول زيادة الدخل بشكل كبير جدا وخلال زمن قصير عن طريق موارد إضافية ولو بالاقتراض (نقترض للبنية التحتية الآن رغم أن الإنسان هو أهم بنية تحتية).

وقد يكون من المفيد جداً تعديل الموازنة بحيث نلغي بند الاستثمار في القطاعات العامة الخاسرة لصالح بند الأجور والرواتب.

وأقترح هنا أن تكون الزيادة كبيرة ولكن مع التدرج في التطبيق قطاع بقطاع، بدلاً من زيادات تدريجية للجميع. وأقترح البدء بزيادة دخل الوظائف العامة الأساسية والتي تؤمن مستقبل الوطن وهي:

- قطاع التعليم والبحث. (إعادة دور التعليم وقيمة المعلم والاستثمار في المستقبل)

- القضاء وهيئات الرقابة. (المساهمة في إعادة النزاهة إلى القضاء والرقابة)

- الجيش وقوى الأمن. (الكرامة لمن يحمي أمن الوطن)

- الوظائف السياسية والإدارية الأساسية (وزراء، مدراء عامين ....)



يسمح هكذا إجراء بإعادة دور الطبقة الوسطى وهي الطبقة الفاعلة التي تلعب دور المحرك الأساسي للتنمية وللتطوير في جميع المجتمعات، وإعادة القيم التي تقوم على احترام العلم والقانون والوطن.



طبعا يجب أن يترافق هذا الإجراء مع تعديل القوانين الضريبية بحيث يتم توزيع الأعباء بشكل عادل، وإلغاء جميع أنواع الدعم ، والاستعاضة عنه بدعم مباشر للفئات المحتاجة.

ومع إرساء نظام محاسبة وقضاء وصحافة مستقل عن السلطة التنفيذية تماما، وشفافية تامة حيث لا وصي على المواطن إلا من يختاره ويستطيع محاسبته. وسيكفل تحسن الأداء الناتج عن الراحة النفسية والمعنوية للموظفين وتحريرهم من الحاجة إلى الطرق الملتوية للعيش, بإيفاء الدين وتحريك الدولاب بسرعة, أما إذا انتظرنا زيادة الإنتاج لزيادة الدخل فقد ننتظر طويلا ومن دون ضمانة.


الإيجابيات:

1. إلغاء الحاجة للوسائل الملتوية واستغلال السلطة الوظيفية بهدف الحصول على ميزات.

2. إلغاء الحاجة للعمل بعد الدوام مع انعكاس مباشر على معدل البطالة (نسبة كبيرة من الموظفين يعملون الآن عملا مسائيا يمكن أن يشغله عاطل عن العمل لاحقا ).
وأقترح تحويل أموال مكافحة البطالة إلى استثمارات أخرى.

3. الحد من هجرة العقول لأسباب مادية، (نسبة كبيرة من مدرسي الجامعات يغادرون إلى الخليج والجامعات الخاصة).

4. الحد من الهجرة بشكل عام، وتحفيز حقيقي لعودة المغتربين.

دعونا نتسائل لماذا تهاجر كوادرنا وصفوة خريجي جامعاتنا ؟ أليس الدافع المادي من أهم الدوافع الحقيقية. لماذا يتجشم مدرس في جامعة دمشق أو حلب عناء السفر يومين أسبوعياً إلى الأردن (بعضهم في الوزارة الآن !!)؟ أليس ذلك من أجل حياة كريمة له ولعائلته ؟؟ لماذا يهاجر مهندس أو حرفي ماهر إلى الخليج ؟؟؟....

5. تحريض الاستهلاك وإنعاش الدورة الاقتصادية مما يحسن من وضع القطاع الإنتاجي والخدمي العام والخاص بشكل كبير جدا، وبالتالي زيادة معدل النمو.

6. تحريض الادخار الفعال والاستثمار في الشركات المساهمة من قبل الشريحة المتوسطة.

7. تأمين بيئة مناسبة لكافة الإصلاحات الإدارية والاقتصادية والسياسية.

8. التخلص من بعض نشاطات الدولة الإنتاجية غير الإستراتيجية والخاسرة بشكل مزمن.

9. الحد من الحاجة لعقد عشرات المؤتمرات والندوات والمحاضرات لتنشيط الاستثمار ولتحسن الأداء، حيث أن المحرك الأساسي وهو المحرك المادي يصبح متوفراً للجميع.


السلبيات الممكنة:

1- قد يرفض البعض هذا الحل بحجة زيادة المديونية ومنعكساتها على الأجيال القادمة, وهذا الأمر يمكن تلافيه من خلال إدارة مالية واقتصادية فعالة مقرونة بنظام قضائي ومحاسبي كما أن المديونية يمكن أن تكون داخلية من طرح الدولة لسندات خزينة بفائدة مقبولة (أو استثمار ودائع التوفير الحالية المقدرة بعشرات المليارات ولا حاجة لتمويل زيادة الدخل بالاستدانة الخارجية).

2- الخوف من تحريض التضخم، ويمكن أن تقوم أجهزة الدولة بإبقائه ضمن حدود مقبولة عن طريق زيادة الإنتاجية التي ستنتج عن تحسن أداء العامل والموظف، وعن طريق زيادة نسبة النمو.

3- الخوف من زيادة استهلاك منتجات مستوردة, ويمكن تعويض أثره السلبي عن طريق زيادة الصادرات نتيجة تحسن الإنتاجية وتخفيض الكلفة المنسوبة إلى (الإجراءات الطفيلية والنفقات الجانبية الحالية) ضعف الأداء، والتي ستخف تلقائيا نتيجة لزيادة دخل العاملين، كما أن بإمكان الدولة زيادة وتشجيع الاستثمارات في مجال إنتاج السلع المستوردة حاليا (سيارات, وسائل الاتصالات.. الخ). وزيادة ضرائب الأنفاق الاستهلاكي على بعض المواد المستوردة لفترات محددة ووفق الضرورات.

السبت، يونيو 04، 2005

ماذا يريد الشعب من مؤتمر الحزب؟ مساهمات القراء

فراس السيد احمد

الشعب السوري لا يهمه في النهاية من سيرحل أو من سيأتي لقيادة الحزب فالذي يعنيه أن يثمر هذا المؤتمر عن نتائج إيجابية ملموسة و قريبة على الصعيد الاقتصادي بما يسهم في تحسين الوضع المعيشي للمواطنين السوريين فلقمة العيش الكريمة أهم من كل الاعتبارات..



نحن نتمنى على الرفاق أعضاء المؤتمر العاشر ألا ينسوا في غمرة حماسهم و توقعاتهم بمن سيكون منهم بين أعضاء القيادة نقل هموم و معاناة الغالبية العظمى من جماهير الشعب التي بالكاد تؤمن الحد الأدنى من العيش الكريم ..بينما تنعم قلة من أبناء الوطن بالخير كل الخير و ما يؤلم أن نسبة لا بأس بها من هؤلاء هي من الرفاق الذين أثروا بفضل مواقعهم في الحزب و الدولة فبقدرة قادر و خلال سنوات معدودة هبطت عليهم الثروة من السماء بعد أن كانوا يعيشون في فقر مدقع ..

و نحن نتمنى أن ينعم الله علينا جميعا من خيراته. و أن تهبط علينا الثروة من السماء و لكن بشرف و أخلاق و من خيرات الوطن التي هي ملك لأبنائه و التي هي ليست حكرا لزيد و عمرو على حساب عبيد و عبد الودود..

و رغم كل المعاناة التي نعيشها فإننا نتطلع للمؤتمر العاشر للحزب بعيون كلها تفاؤل و أمل لأننا نعلم علم اليقين بأن السيد الرئيس لن يدخر جهدا في موضوع تحسين الوضع المعيشي لأبناء الوطن و التي هي أحد أهم أولياته..

باختصار نحن مع احترامنا للجميع و لجهودهم المخلصة فإننا لا نثق إلا بكلام السيد الرئيس في هذا السياق و غيره. فقد أثبتت التجربة بأنه لولا التدخل اليومي و المباشر لسيادته لما لمسنا أي تقدم أو تحسن يذكر و على كافة الأصعدة ..

الشعب السوري يتوجه بالدعاء لله بأن يوفق الرئيس بشار الأسد و أن يمده بالعزيمة و القوة لكي يحقق طموحاته و طموحات الشعب السوري في غد عزيز حر و كريم لا نرى فيه بيننا مكانا للفاسدين و المفسدين الذين أصبحوا مثار احتقار و استهجان شعبنا الطيب العظيم……

و لن يصيبنا بالإحباط أو القنوط كائنا من كان ..حتى لو كان ذلك الجاحد أبا سومر..المعروف سابقا بأبي دريد.

القضاء والأمن والمواطن

مشاركة م ص ق ثانية

لقد مرت على سورية فترات مختلفة صعبة تارة ومستقرة تارة أخرى

وفي كل مرحلة كان هناك ظروف تلزم إيجاد حالة تأهب وجاهزية ، منها للحفاظ على أمن البلاد من الأخطار الخارجية ومنها للحفاظ على الأمن الداخلي والوحدة الوطنية ، ومنها لرصد أي مخطط يزعزع تلاحم الشعب السوري

جميعنا عاش المرحلة السابقة بحلوها ومرها ولابد في أي مرحلة من أخطاء وثغرات، يستغلها الانتهازيين والوصوليين وبعض المزاودين وبحجة الحفاظ على الأمن قاموا بفرض ظروف مخيفة وممارسات متفاوتة وبعلم أو بدون علم مدرائهم أو قادتهم

حتى وصلنا لمرحلة لم يعد يستطيع المواطن التفريق بين جهة أمنية أو أخرى ، ولا يحق له أو يمكنه التحقق من صحة عائدية أو مرجعية من يعترضه

طبعاً من الواضح أن هذه المسائل تراجعت في السنوات الست الأخيرة شيئاً فشيئاً

لكن الأمر يحتاج لمعالجة منطقية طبيعية خصوصاً في هذا الوقت الذي يشوه الاعلام (الغربي الأميركي الإسرائيلي ) الحقائق لدرجة لا يتقبلها العقل

مسألة سيادة القانون وتنفيذه مسألة معقدة وواضحة وتتطلب

ا- احترام القوانين والأنظمة النافذة الحالية من جميع المواطنين دون استثناء، بغض النظر عن قناعاتنا الشخصية وقدم وحداثة وملاءمة هذه القوانين

ب- تنظيف القضاء بحزم من أي خلل في تطبيق القوانين لأنه السلطة الأساسية في فرض الأحكام

ت- إعطاء مهمة تطبيق الأحكام الصادرة عن القضاء لجهة واحدة معتمدة واعية ومدربة على احترام القانون والإنسان والتعامل بشكل راقي وحازم مع المواطنين على أساس ل متهم بريء حتى تثبت إدانته لا العكس

ث- تشكيل لجان تخصصية من جيل الخبرات المتوسطة لاقتراح تعديل على القوانين والأنظمة التي تحتاج لذلك والرجوع للنصوص الأصلية وتبسيط التعقيدات والتعديلات التي صدرت ومراجعتها ووضعها في التطبيق التجريبي لفترة سنة ثم مراجعتها قبل اعتمادها نهائياً

ج- تأسيس كليات ومعاهد حديثة تخصصية في العلوم الأمنية للارتقاء بمستوى الأمن الداخلي وصنوف الأمن الأخرى التي ينبغي أن تنطوي ضمن وزارة الداخلية، بالاستفادة من خبرات القدماء ممن عمل في مجال الأمن وبالتعاون مع جامعات ومعاهد تخصصية من دول صديقة

خ- توضيح وفصل المهام والصلاحيات للقوى الأمنية الأخرى بكافة اختصاصاتها بحيث يتفرغ كل لمهمته التي أوجد لأجلها وضمن شروط ووثائق متطورة وبالمستوى العالي

ه- إعادة النظر في تطوير السجون وأقسام الأمن وأتمتة العمل وربطها بالحكومة الإلكترونية

د- إلغاء الاستثناءات بكافة أشكالها ومهما كانت الأسباب من خلال شرح توضيح القوانين والأنظمة للمواطنين في جميع المجالات

ذ- محاسبة المرتشي والراشي والوسيط بينهما بشدة (الإيقاف عن العمل وإحالة للقضاء لتطبيق الأحكام التي تصدر بهم مباشرة

م- دعم القضاء بحيث يتم البت في القضايا بآليات عمل سريعة وواضحة ومحاسبة ل من يماطل أو يتمهل في إصدار الأحكام



في المسائل الأمنية لا مجال للتهاون وأكبر دليل هو أحداث 11 أيلول (التي حدثت أو استحدثت) التي جعلت هناك تشديد كبير على الناحية الأمنية في جميع الدول ، وكان ذلك في الدول الغربية أكثر منها في باقي الدول كون التهديد جاء من الضعفاء بسبب الضغط الكبير والتباين العالي بينهما

لكن بوجود التكنولوجيا والقوانين الواضحة والوعي العالي للمنفذين والقائمين على الأمن يمكن تقليل احتمالات الخطأ من الطرفين الشرطي والمواطن

أتمنى وضع استراتيجية بعيدة المدى لذلك لأن قوة القضاء (تشريعي وتنفيذي) تؤدي لاستقرار أمني وارتياح كبير للمواطنين، ولن يتذمر سوى المسيئين والذين لا يحبون وطننا سوريا

استمرار أي وضع خاطئ لا يكون إلا عندما يوجد منتفعين منه ، وليس من مصلحة أحد وجود أخطاء تتكاثر هنا وهناك

الخميس، يونيو 02، 2005

سورية في ساعة إعادة التأسيس•••هل تنجح؟ وماذا إن أخفقت؟

سورية في ساعة إعادة التأسيس•••هل تنجح؟ وماذا إن أخفقت؟
مخائيل عوض - اللواء

بمناسبة انعقاد المؤتمر القطري لحزب البعث

تزداد مساحة ترقب نتائج المؤتمر القطري المزمع عقده لحزب البعث في سورية، مع اقتراب ساعة الحسم، وبانتهاء الأعمال التي تستمر لثلاثة أيام (6-9 حزيران الجاري) يخرج بعدها الدخان ابيض أو اسود وينفصل القمح عن الزيوان·



انشغل الرأي العام السوري وبعض العربي في مجريات التحضير، والانتخاب وفي ترقب النتائج، فيما أسهم الكثير من المهتمين والمتابعين العرب والسوريين والأجانب بأعمال التحضير، وبلفت النظر، والترشيد، والتمني أحيانا، وفي أخرى القول القطع بأن الحزب والدولة السورية باتت في ماضي ولم تعد تنفع معها رتوش أو تحسينات·

ارتبك الحزب، والإعلام السوري، والكثير من المهتمين في كيفية التعاطي مع المؤتمر: هل تطلق حركة نقاش وحوار حوله وفيه، أم تجري الأعمال والتحضير بصورة مكتومة فتأتي قراراته وإجراءاته مفاجئة، خاصة إذا كانت على قد الحال، وبقاعدة أفضل الممكن، بدل أن تصبح عرضة لحوار ونقاش واسع، ترسم فيها علامات كثيرة، وتطرح أحلام وأوهام من شأن تكبيرها أن يفقد المؤتمر وما سينتج عنه قيمته التي يريدها الحزب وتريدها القيادة؟

بعيدا عن هموم القيادة والدولة، وإدارة الحزب، ولجان التحضير للمؤتمر، تحول المؤتمر إلى بؤرة اهتمام واسعة في سورية وحولها، وبات الجميع يعلق الأعمال، والأوهام، والرهانات على ما سيكون من نتائج، وما سيخرج به المؤتمر من قرارات واليات عمل خاصة به، وبدوره، وبقيادته للدولة والمجتمع، وما ستكون عليه السياسات التي تعتمدها الدولة السورية ما دامت مستمرة كدولة يقودها ويوجهها حزب البعث والجبهة الوطنية·

المعلومات المتسربة والإشاعات كثيرة، بعضها إن لم يكن معظمها من صنع الخيالات، وفبركة جهات وأدوات في الداخل ومن الخارج، تعكس الرغبات والأحلام مرة، وتضع العصي في الدواليب مرات، وتتعمد تكبير الرهانات·

توقع ما سيكون استنادا إلى المعلومات "الرائجة" غير المتوفرة من مصادرها أمر محفوف بالخطأ، والبحث بما سيكون انطلاقا من قراءة الأدبيات، واللوائح، والأوراق، والتقارير، أمر غير مجدي لأنها لم تنشر في أي من الوسائل العلنية العامة، كما لم تسرب حتى في صفوف الحزب وأعضاء المؤتمر·

إذن والحال هذه لا بد من التوقع من خلال البحث في البيئة التي ينعقد فيها المؤتمر، وتلمس المهام المطلوبة بقوة الظرف الموضوعي واحتياجاته، ومحاولة المطابقة بين ما هو مطلوب وما هو ممكن وما هو واجب·

إن المؤتمر إذ ينعقد في ظرف دولي، إقليمي، محلي عصيب، يتشكل كلحظة تأسيس واجبة ولو قسرا، فلا يمكن الفصل بين الظرف المحيط بسورية وحزبها ولحظة انعقاد مؤتمره القطري، وما يجري فيه، وما هو مطلوب منه، وما يمكن انجازه·

سورية في قلب معركة إعادة هيكلة المنطقة، ثقافة، جغرافية، نظم اجتماعية واقتصادية ودور وقيم وتوجهات·

إنها مستهدفة بذاتها، وبموقعها، بوحدتها الوطنية، باستقرارها، بدورها، بممانعتها للمشروع الغربي المتوافق عليه بين الاتحاد الأوروبي والإمبراطورية الأميركية·

إنها تحت الحصار، والتآمر، والتلويح بضربها، من الخارج أو بتركيب سيناريو إسقاط تتزاوج فيه الوسائل والآليات، حصار، تأزيم داخلي، تأليب وتفجير بؤر توتر أو ذات قابلية للالتهاب، فقد اتخذت الادارة الصقرية في واشنطن وتل أبيب قرارا باعتماد إستراتيجية الفوضى البناءة حيث تجري عمليات الاختبار الأولى في لبنان وسورية وفي العلاقات السورية - اللبنانية أولا، بل تطور أداء تلك الإدارة وانتقلت إلى العمل الميداني في الانفتاح العلني على الإخوان المسلمين والتوافق معهم على خطط عمل مشتركة (كما أفاد موقع الإخوان المسلمين في مقابلة مع القيادي في الجماعية محمد طيفور، وما جاء في بيانات الإخوان المسلمين السوريين الأخيرة) وجماعات المجتمع المدني، ومجموعة رفعت الأسد الذي جاهر برغبته في التعاون مع الإدارة الأميركية بما يخص برنامج إسقاط سورية، وإعلانه العزم على العودة إليها ليدلو بدلوه·

المطلوب من سورية أمور كثيرة، اخطر ما فيها أنها تمس بمبرر وجودها وبطبيعتها التاريخية ودورها الذي وهبها الله إياه، والمعطى لسورية لا شيء سوى صك خيانة في عيون أبنائها والعرب المراهنين عليها·

فسورية لم تعد مقبولة لدى الإدارة العالمية المتشكلة حديثا (شراكة بين أوروبا وأميركا) والتي تستهدف المنطقة واستقرارها وثرواتها وجغرافيتها تمهيدا لاستهداف آسيا وعمالقتها الصاعدة، على وقع الحدث العراقي - الفلسطيني - اللبناني، وأساسه ممانعة سورية لمشاريع إسقاط المنطقة بالعنف والحروب أو بالإصلاح والديمقراطية بإشراف السفيرين الفرنسي والأميركي وبمساعدة كوفي انان غير المشكورة·

إصلاح سورية، بحسب الوصفة الفرنسية - البريطانية التي تتطابق مع وصفات صندوق النقد والبنك الدولي، وقوى الريعية العالمية لتسويق الليبرالية الاقتصادية الاجتماعية فالسياسية، وإلا المقاطعة وتعليق توقيع عقد الشراكة مترافق مع اجراءت عقابية تلوح في الأفق·

انكفاء سورية نهائيا عن ملف لبنان،- فلسطين - العراق، والتحول إلى استطالة أميركية لحماية مشروع الهيمنة على المنطقة، هو الخيار الأميركي الوحيد المفتوح أمام القيادة السورية أو المقاطعة والحصار فالتخريب والإسقاط·

إن طرد سورية من لبنان على الشاكلة التي تمت كان هدفا مشتركا أوروبيا - أميركيا وبعض عربي وبعض لبناني والكثير من القصد استخدام لبنان خاصرة رخوة، بل منصة لإسقاط سورية بعد حصارها وتجريدها من أوراق قوتها الإقليمية·

والحالة السورية الداخلية ليست على ما يرام، ففي سورية الكثير من المشكلات، والأزمات، وآثار تركة ثقيلة عطلت مشاريع الإصلاح والإقلاع الميمون للرئيس الشاب وفريقه الذي تعرض خلال السنوات الأربع لسلسلة اختبارات قاسية جدا، وتعرضت سورية في محيطها لسلسلة من المتغيرات الإستراتيجية في آثارها العامة المباشرة وغير المباشرة خاصة على سورية نفسها·

ولسورية نفسها حاجات واستحقاقات تاريخية تلح على ولوجها، والتقدم إلى مهامها بثبات حيث لا يفيد الارتباك والازدواج، والعطالة، والتعطيل بعد طول انتظار كان مشفوعا بالأمل مع إطلالات الرئيس وخطبه ووعوده التي تبخر الكثير منها في الطريق بين الإقرار والتشريع ومسارب التنفيذ والتعليمات الإدارية·

في هذه الأجواء، ينعقد مؤتمر الحزب بعد طول انتظار قارب حد فراغ صبر المجتمع، والقوى الحية فيه، فهل يؤتي أكله أم تتبخر الآمال مرة أخرى تاركة المجال أمام انفلات الغرائز؟

إن المأمول كبير جدا، يقترب من المطالبة ببناء جمهورية أفلاطون السورية بضربة قلم أو بتصريح وقرار فوري·

أما الممكن فهو أن يتم وضع سورية وحزب البعث والجبهة والمجتمع على طريق الخلاص القويم، ثم يكون لتفاعل الجميع قدرة على تحقيق الممكن على طريق تحقيق المستحيل أو المأمول من جمهورية حق وقانون وعدل·

الحزب أمام موعد مرسوم، والفرصة سانحة برغم نفاد الزمن، فإما أن يتحول إلى جثة هامدة تنتظر فرصة الدفن، أو أن يطلق العنان لمرحلة إعادة تأسيس وتأصيل يجدد فيها بنيته، وآلياته، ومشروعياته التاريخية، عناوين وشعارات وطنية واجتماعية، وتتحدد علاقته بالدولة، وبأجهزتها، وإدارتها، ومع المجتمع، وفئاته المختلفة·

في تاريخ ومسارات الحزب، وهو في النضال، ثم وهو في السلطة لردح طويل من الزمن، كشف عن خاصية تفيد بأنه قادر على تجديد نفسه، وتجديد دوره وموقعه، وقادر على الاحتفاظ ببنيته الاجتماعية والوطنية بحيث يمكن الرهان على خطوات ملموسة في اتجاه إعادة هيكلته وهيكلة دوره وحضوره، وبالتالي تجديد شبابه وتطوير خطابه وادأه·

هل يفعلها؟ وكيف؟

من نافل القول أن حزب البعث في السلطة غير حزب البعث في النضال الشارعي الوطني والاجتماعي، وهذه حقيقة تاريخية لا تقتصر على حزب البعث بل مصيبة أصابت كل الأحزاب التي انتقلت من الشارع إلى الدولة، فنقلت الدولة كل مفاسدها إلى بنية الحزب وطبيعته ومسلكياته وتاليا دوره وموقعه في الشارع والمجتمع·

غير أن خاصة سورية وحزبها تفيد بشيء مختلف عن تجربة الاتحاد السوفياتي ودول التوجه الاشتراكي التي انحسرت أحزابها وتفجرت وسقطت ولو أن بعضها ما زال حاكما إما في السلطة أو في المجتمع كأكثرية وأعلى حيوية· فالفارق بين حزب البعث وتلك الأحزاب والتجارب، فارق جوهري يتمحور حول طبيعة الحزب، طبيعة الدولة، طبيعة المنطقة والمرحلة، وبالتالي - وهو الأهم- طبيعة المهام، فحزب البعث حزب تأسس لإنجاز مهمتين مركزيتين متلاصقتين الواحدة تؤسس للأولى وتتفاعل معها وتتطور (هذا سبب استمرار الحزب بينما سقطت أحزاب شيوعية وقومية) فسورية وحزبها في دائرة انجاز مهمتين متلازمتين:المهمة الوطنية القومية التي لم تنجز بل تستحضر بقوة هذه الأيام بسبب استهداف سورية والمنطقة من الخارج الاستعماري، ومهمة بناء الدولة وإقامة حد العدالة الاجتماعية وانجاز خطط التنمية الوطنية والاجتماعية التي تعطلت بين الفينة والأخرى أو تأخرت كثيرا عن موعدها· لهذا يبدو الحزب موضوعيا قادرا على تجديد نفسه وتجديد شعبيته وتأمين استمراريته حزبا قائدا في الدولة والمجتمع، بعكس التجارب الأخرى التي اقتصرت مهمتها على واحدة من المهمتين، فسقطت عندما عجزت عن انجازها او أنجزتها إلى حد مقبول·

المسألة الوطنية والقومية عنصر جذب وتكبير للحزب وتطوير لأدائه ولدوره إن هو جدد في شعاراته وخططه ووضع نصب عينه كيف يستقطب فئات الشباب السوري ويخرطهم في المعركة الوطنية التي تبدأ في سورية بحماية الوحدة الوطنية وتعزيز خيار الممانعة، إلى تحرير الجولان المحتل ودعم المقاومات، وتوفير الشروط التاريخية لبناء دولة الأمة وحضورها، وهذه عناوين تحتل صدارة البرامج التي تدفع بالشباب السوري والعربي إلى حضن المقاومات والحركات الإسلامية المجاهدة، وحزب البعث قادر على التعامل مع هذه المهام بطريقة مختلفة لا سيما وهو في السلطة، والسلطة التي يقود لم تخرج عن ثوابت الإجماع الوطني والقومي والاجتماعي، وهذه نقطة قوته الأكثر أهمية·

المسألة الاجتماعية، وعلاقة الحزب بالسلطة، وعلاقته الشعب، وعلاقة السلطة ببرامج الحزب وتوجهاته، أمر في غاية الأهمية بالنسبة للحزب ولسورية· وفي هذا الصدد وما دام الحزب والسلطة أمام مهمة انجاز المهمتين معا، فهو قادر على اختلاق وابتداع آليات عمل جديد نوعية تقوم على تأمين شروط أن يكون الحزب في آن حاكما ومعارضا في سلطة يقودها هو لا غيره من الأحزاب، وهذه تحتاج إلى إجراءات وقرارات جذرية وحازمة حتى يستغل الوقت وتعاد عملية الهيكلة وإعادة التأسيس وتفعيل مشروعيات تاريخية جديدة وتجديد بنية وتعاقد·

هل يخرج المؤتمر بما هو منتظر منه؟

إن التوقعات الأكثر واقعية تقول بالآتي:

- أن يعمد الرئيس وفريقه إلى اعتبار المؤتمر والحزب محطة دستورية لتفعيل مشروعه الإصلاحي الاجتماعي والاقتصادي والإداري والسياسي والوطني، بحيث يخرج الحزب بقرارات واضحة وتوجهات جذرية على هذا الصعيد تحصن مشروع الرئيس وتزيل العقبات من وجهه وتعيد أطلاقة بفاعلية أعلى وبنتائج عملية ملموسة·

- إطلاق ديناميات التفاعل السياسي الوطني المجتمعي من خلال إطلاق الحريات السياسية والإعلامية عبر قانون عصري للأحزاب، قانون للمطبوعات والإعلام، تشترك في وضعه ومناقشته وإقراره قطاعات من الحزب والدولة، والجبهة والمجتمع والنخب والخبراء، ثم يصار إلى طرحه في استفتاء شعبي عام لتتحقق المشاركة الشعبية، ويصبح بمثابة مادة دستورية تطابق قول الرئيس الراحل بأن المقدمة الأولى للديمقراطية تتحقق بحرية القول والكلمة·

- تحديث وتطوير الدستور السوري عبر إطلاق ورشة تفعيل وتطوير يقودها الحزب بمشاركة فعاليات المجتمع السياسية والاجتماعية والدستورية ثم يعرض على استفتاء شعبي عام·

- إطلاق ديناميات تغيير في بنية الحزب، وتجديد في أطره، ومؤسساته، وقواعده، وتفعيل دور الشباب، بإحداث تغييرات جوهرية على آليات الانتساب، والانتخاب، والقيادة، والتكتل على أساس برامج ومهام واختبارات نضالية وطنية واجتماعية لا على أساس الولاء الشخصي والبحث عن كراسي ومكاسب، ويكون البدء بتغيير الوجوه وإعادة ضبط العلاقة بين القمة والقاعدة على أسس تفاعلية·

- فك الحزب عن الدولة ومفاسدها، بتحرير الحزب من مسؤولية رعاية وحماية الفساد والمفسدين، ويكون ذلك بتفعيل تطبيق التعميم 408، وبتحرير المواقع المسؤولة والكادرية في الدولة ومؤسساتها من إلزام الحزب بأشخاصه والمنتسبين إليه· أما كيف يمكن للحزب أن يبقى قائدا للدولة والمجتمع، فذلك يكون بتفعيل النقابات وتطوير دورها الرقابي وتبني وطرح مشكلات القطاعات وقيادة نضالاتها في مواجهة الحكومات، وأصحاب المسؤولية المباشرة، بمبادرة من الحزبيين وأعضاء الحزب وأحزاب الجبهة وقادة العمل النقابي والاجتماعي، ويكون أيضا بفرض قاعدة منع العناصر القيادية في الحزب(القيادة القطرية- اللجنة المركزية- المكاتب الوظيفية) من تبوء أية مسؤولية إدارية في الدولة، حتى تبقى تلك الأطر آليات للرقابة والتوجيه والنقد، وتفعيل النضال الجماهيري والحزبي في مواجهة التكلس والأخطاء والفساد والتقصير· وفي حال تحمل أي من أعضاء تلك المؤسسات القيادية موقعا رسميا إداريا فيمكن تجميد عضويته في تلك المؤسسة ليكون عرضة للمحاسبة بعيدا عن حصانته الحزبية، وأيضا يمكن لتطبيق قاعدة وزارات الظل، ومجالس الشعب الرديفة أن توفر للحزب والجبهة آليات واطر للرقابة والمحاسبة والمتابعة وإعداد النخب القادرة على المواكبة وتحمل المسؤوليات عند استحقاقها·

- تركيز الحزب ووثائقه وقراراته على ثبات سورية على دورها الإقليمي، وثوابتها الوطنية والاجتماعية والقومية وتنشيط العمل في أوساط الشباب والمجتمع للاستقطاب على أساس تلك الأهداف والتوجهات· ومن شأن ذلك أن يشكل العامل الأكثر أهمية في تفعيل دور الحزب، وتعميق صلاته بالشارع والشباب، ففي النموذج السوري لن تعيش أحزاب تقوم على أحادية المهمة الاجتماعية ما لم ترتبط بالمهمة الوطنية والقومية·

- من الوقائع ذات الدلالة التي تشير إلى احتمال تبني الحزب لخطط ونهج جديد نوعي، يمكن رصد حركة اهتمام الرئيس شخصيا بمجريات التحضير والأوراق، والنقاشات، وقد سبق أن أعلن للملأ أن المؤتمر سيخرج بقرارات هامة ونوعية (ما كان قال هذا الكلام لولا معرفته وثقته بذلك) كما تفيد الوقائع المنشورة والمسربة عن لقاء الرئيس مع قادة الجيوش والأجهزة قبل نحو شهر بما يمكن أن يحصل· وقد أصر الرئيس على أن تجديد بنية الحزب قرار لا عودة عنه، وأن انفراجا سياسيا وقانونا للأحزاب سيكونان بين قرارات الحزب، وأن المسألة الوطنية ستبقى على جدول أولويات برامج الحزب والدولة، مهما كانت الكلفة، والقول بأن المعركة مفتوحة مع الأميركيين ولن نستسلم، وبأن حماية المقاومة اللبنانية والفلسطينية،والعراقية، أمر ثابت في السياسات السورية مهما كلف الأمر وغلت التضحيات، وأن سلة كبيرة من القوانين والقرارات والإجراءات باتجاه تخفيف الأعباء عن المواطن السوري وإطلاق حقبة التنمية الوطنية والاجتماعية هي من ثوابت وأولويات أعمال المؤتمر ونتائجه·

في ذلك كله دلالات ومؤشرات على أن مؤتمر الحزب لا بد سيخرج بخطط وإجراءات وقرارات وتغييرات نوعية يؤدي العمل بموجبها إلى تجديد بنية الحزب، وعلاقته بالدولة، والمجتمع، فإذا حصل ما هو متوقع ستكون سورية وحزبها ومجتمعها في ساعة إعادة تأسيس نوعية تؤهلها لقيادة مرحلة طويلة نسبيا كما كان شأنها خلال الأعوام الأربعة والثلاثين المنصرمة والتي لم تكن اقل قسوة على سورية أو ما يمكن أن يكون·

أما إذا لم يستجب المؤتمر للرئيس ونهجه وتوجهاته، وهذا أمر مستبعد جدا، فإن سورية ستكون أمام مأزق وأزمة قد تكون أشد خطورة مما مرت به في السابق

الأربعاء، يونيو 01، 2005

وصول، بقاء، انتفاع: اقتراح من أجل الوطن‏

العاصي / مواطن ‏سوري
المقدمة

إذا وضعنا النفاق جانباً، يمكن القول إن الأهداف الحقيقية لأي حزب سياسي هي أولاً ‏الوصول إلى السلطة، وثانياً البقاء في السلطة، وثالثاً الانتفاع من هذه السلطة. والكلام ‏نفسه ينطبق على الغالبية العظمى من الأفراد الذين يمارسون النشاط السياسي. بالطبع ‏يمكن أن يكون الانتفاع مادياً أو معنوياً، شرعياً أو لا شرعياً.‏



في أنظمة حكم الحزب الواحد يسيطر الحزب على الدولة ويسخرها لخدمة مصالح ‏قيادته... تتحول القيادات إلى بيروقراطيين وتتحالف مع قوى السوق لتقاسم الكعكة. وفي ‏أنظمة الحكم القائمة على التعددية الحزبية، وبسبب ضرورات المنافسة في الحملات ‏الانتخابية، تسيطر القوى الاقتصادية (الشركات الممولة) على هذه الأحزاب، وعن ‏طريقها على الدولة... ‏

لا شك أن التعددية الحزبية المنادى بها الآن، والتي يبدو أننا نقترب منها، قد تشكل ‏مخرجاً من الوضع الراهن إلى وضع أفضل. أقول قد لأن المجتمع السوري شديد التنوع ‏الاثني والطائفي، وهو مجتمع حيوي مولع بالسياسة، وكما وصفه القوتلي لعبد الناصر: ‏نصفه زعماء ونصفه الآخر أنبياء، بالإضافة إلى أن الوطن مستهدف من الخارج، ولا ‏يخفى على أحد أن القوى التي تستهدفنا تراهن على الحرية كطريق للفوضى، وعلى ‏الديموقراطية كوسيلة لخلق الفتنة...لذلك يجب التفكير بأفضل الطرق لإقامة نظام سياسي ‏ديموقراطي منيع.‏

إذا ما اعتمدنا التعددية بشكلها التقليدي، فسيتأسس خمسون حزباً، ومهما تكن الضوابط ‏التي يفرضها قانون الأحزاب، سيكون لبعض هذه الأحزاب طابع ديني أو ‏أثني...وسيتطلب الأمر خمسة شهور من المفاوضات للاتفاق على تقاسم الكعكة من ‏خلال تشكيلة حكومية قد يزداد فيها عدد الوزارات ليصبح خمسين وزارة لإرضاء ‏الجميع والمحافظة على التوازنات... يجب أن نأخذ العبرة من مثالي العراق ولبنان.‏



المقترح: الثنائية الحزبية
نحن في عصر نهاية الأيديولوجية، فلم تعد توجد فوارق حقيقية بين التوجهات ‏الاقتصادية والاجتماعية للأحزاب السياسية التي يتبنى معظمها أجندة لييرالية مضبوطة ‏بشكل أو بآخر... لذلك أقترح نظاما سياسيا يقوم على الثنائية الحزبية، أي على وجود ‏حزبين، أو تجمعين، سياسيين فقط. يمكن أن يتكون التجمع الحزبي الأول من أحزاب ‏الجبهة الوطنية التقدمية، ويسمى "التجمع التقدمي". ويمكن لأحزاب المعارضة أن تشكل ‏تجمعاً يسمى "التجمع الليبرالي".‏

‏ يحقق هذا النموذج المزايا التالية:‏

‏1.‏يسمح بالتداول السلمي للسلطة كما في حالة التعددية الحزبية،

‏2.‏يسمح بممارسة رقابة ديموقراطية على الحكومة ومحاسبة لها بفضل وجود أحد ‏الحزبين في المعارضة،

‏3.‏يقطع هذا النموذج الطريق على الأحزاب والحركات المتطرفة،

‏4.‏يساعد على الاستقرار السياسي والحكومي، إذ يمكن، في حالة التعددية الحزبية، ‏أن تصبح الأحزاب الكبيرة رهينة للأحزاب الصغيرة نتيجة الحاجة لقيام تحالفات ‏لتأمين الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل حكومة.‏

قد يتهمني البعثيون بأني أسعى لتوحيد المعارضة ضدهم، وقد تتهمني المعارضة بأني ‏أسعى باقتراحي هذا إلى إبعادها عن المشاركة في الحياة السياسية، وقد يتهمني البعض ‏بأنني متأثر بالنموذج الأمريكي...للجميع أقول بأنني لست شديد الإعجاب بالنموذج ‏الأمريكي رغم فعاليته، ولست من المعارضة، ولست من السلطة،... ولن أنتمي يوماً إلا ‏لوطن اسمه سوريا.‏

ماذا يريد المؤتمر من المواطنين

سألوني : ماذا يريد المواطنون من المؤتمر القطري العاشر؟
أجبتهم : بل ماذا يريد المؤتمر من المواطنين؟
المحامي مأمون الطباع : ( كلنا شركاء) 1/6/2005
إقترح عليَّ أحد الأصدقاء أن أدلو بدلوي بين الدلاء , و أكتب مقالة بعنوان ( ماذا أريد من المؤتمر القطري العاشر ؟ )
قلت له: لقد قرأت عشرات المقالات و المقابلات، التي نُشرت في الصحافة المحلية و العربية الصديقة, و غير الصديقة ، كما
تنقلت بين الأقنية الفضائية , و تابعتُ ما يقال عن المؤتمر، و ما يعرضهُ المتفائلون و المتشائمون و المتشائلون. كما أن أحفادي و
أبنائي و أزواجهم و زوجاتهم يطرحون عليّ حين تلتقي العائلة أسئلة عديدة عن المؤتمر و الحزب و الثورة و القيادة القطرية، و
جميع المفردات و المصطلحات التي لم يتعاملوا معها إلاّ عند اجتيازهم فحوص مادة الثقافة القومية في المدرسة أو الجامعة , و
تلاشت إثر خروجهم من قاعة الإمتحان ...
لذلك أيها الصديق ليس في دلوي ما يزيد عن ما في دلاء الآخرين، و كلهم من سركيس نعوم إلى محمد علي الأتاسي و ميشيل
كيلو و حسن عبد العظيم و جورج جبور و نهاد الغادري، و الياس نجمة و أيمن عبد النور، و راغدة درغام و فايز سارة - قد
أحاطوا بموضوع (( المؤتمر )) من كل جوانبه و نحن بانتظار النتائج.
أجابني صديقي الملتزم جداً:
أنت تمثلُ شريحةً تختلفُ عن هؤلاء، و من المهم أن نسمع رأيك.
قلت له: كنت أول من كتب عن المؤتمر في نشرة كلنا شركاء الصادرة يوم 28/3/2005 تحت عنوان (( الإصلاح يبدأ بتعديل
الدستور)) و بعدها نشرتُ مقالة يوم 19/4/2005 بعنوان (( من الدولة إلى الثورة عدةُ أيام و من الثورة إلى الدولة عقودٌ و
سنوات )) . و أعتقد أن في هاتين المقالتين ما يعبر عن رأيي و رأي شرائح عديدة في المجتمع، لكن مع الأسف لم أجد حتى الآن
محاوراً واحداً ... و للأمانة فقد لاحظت بأن العديد من الكتاب، و نجوم المقابلات التلفزيونية، طرحوا إثر ذلك أفكاراً تشابه ما ورد
في هاتين المقالتين ... من باب توارد الخواطر طبعاً .. و ليس لدي ما أضيفه.
بعد الإصرار عرضت عليه أن أكتب مقالة بعنوان ( ماذا يريد المؤتمر العاشر من المواطنين ) ؟
و قد وافق على هذا العنوان، و فيما يلي الإجابة.
******************
السادة الأكارم أعضاء المؤتمر العاشر للحزب من مُنتخبين أو حُكميّين أو مُراقبين.
تحية عربية
لا أعتقد أن بينكم من حضر الإجتماع التأسيسي للحزب في مقر الرشيد بدمشق عام 1947 , كما أعتقد أن نسبة من كانوا في سن
الوعي عند تسنم الحزب للسلطة في الثامن من آذار عام 1963 هي قليلة جداً، و قد لا تزيد عن عشرة بالمائة منكم. و هذا يعني
أن معظمكم قد دخل إلى الحزب آخذاً بالإعتبار أن الحزبَ الذي ينتسبُ إليه ممسكٌ بزمام السلطة، أي أنه مقتنع بالممارسات التي
جري على أرض الواقع، بغض النظر عن تلاؤمها مع دستور الحزب.
بادىء ذي بدء أعلن ما يلي
1) ليس من حقي أن أجنحَ بعواطفي إلى فريقٍ منكم دون فريق ( إن كان بينكم فرقاء ), ذلك أن الإعلام و الحوارات التي تجري
في الأقنية الفضائية تؤكد وجود تباينٍ في وجهات النظر داخل القوى المؤثرة في الحزب ... لكنني أميل إلى اعتباركم فريقاً واحداً
.. لأن أحداً من أعضاء الحزب لم يطرح إلى الآن مشروعاً لإعادة تقييم مبادىء الحزب, و علاقة الحزب بالدولة و السلطة و
المجتمع .. الشيءُ الوحيد الذي أثار زوبعةً هو ما يتعلق ببقاء القيادة القومية، الأمر الذي طرحه السيد وزير الإعلام عندما كان

رئيساً لتحرير جريدة البعث. و إذا أضفنا إلى ذلك أن همومَ الحزب في هذه المرحلة تم اختصارها فقط بالإنتخابات الحزبية، و
بإعفاء المتقدمين في السن من مهام المسؤولية ( علماً بأن التقدم في السن ليس له معايير محددة، خاصةً بعد تسمية عضوٍ جديد في
الجبهة الوطنية التقدمية يزيد عمره عن أكبر عضوٍ في القيادة بعشر سنوات على الأقل) لذلك أصبحنا في وضعٍ غير مفهوم، و لا
يساعدنا على التنبؤ بالقرارات التي سوف يصدرها المؤتمر، و لا بمناقشة الحكومة و الحزب إلاّ بقدر التزامهما بدستور الحزب و
دستور الدولة و ميثاق الجبهة.
2) بناءً على ما تقدم .. و حيث أنني أحترم الدساتير الوطنية و الحزبية و المواثيق بغض النظر عن قناعاتي، وأقرُ سلفاً أنه ليس
من حقي أن أطالب مؤتمر الحزب بأمور تتعارض مع الدستور السوري و دستور الحزب ... و على سبيل المثال , فإن الحزب
باعتباره حزباً ثورياً .. و أن العديد من النصوص الدستورية تفرض علينا أن نكون في ثورة دائمة , و أن نعمل لحماية دستور
الحزب و مبادىء الثورة ، لذلك فإن سقف مطالبي يجب أن لا يتجاوز هذين الدستورين ( رغم أن السلطتين التشريعية و التنفيذية
قد تجاوزتهما، سامحهما الله، و على المؤتمر أن يحاسبهما على هذا التجاوز ) .. أقول: ( مبادىء الثورة ) رغم أنني لم أجد حتى

الآن مرجعاً لهذه المبادىء يكون معتمداً رسمياً من مؤتمرات الحزب , أو المأسوف على شبابه المجلس الوطني لقيادة الثورة.
3) حيث أن الركن الأساسي في دستور الحزب هو أن الحزب قومي المنهج و المبادىء لذلك فإن الهموم القطرية يجب أن تتم
معالجتها في ظل هذا الركن الأساسي .. و بالتالي لا مجال لترجيح الهم القطري على الهم القومي.
و بناءً على ذلك أريد من الحزبيين الذين انتسبوا إلى الحزب بعد استقرار ثورة الثامن من آذار عام 1963 و خاصةً إثر قيام
الحركة التصحيحية عام 1970: ( و يفترض أن أصغرهم عمراً قد تجاوز الخمسين) أن يطرحوا على القيادات المتعاقبة الأسئلة
التالية
"
ماذا فعلتم لتحقيق ما ورد في دستور الحزب الذي أقسمتم اليمين على النضال من أجل
تحقيق المبادىء الواردة فيه ؟؟
" ماذا فعلتم لتحقيق المبادىء الواردة في
الدستور السوري و مقدمته؟؟
" ماذا أنجزتم من الإلتزامات الواردة في ميثاق
الجبهة ؟
" ماذا قدمتم من أجل الأمة العربية ذات الرسالة الخالدة ؟؟
" ماذا
قدمتم من أجل الحرية ؟؟
" هل حصولكم على مناصب حكومية أو أهلية تطبيقاً لمبدأ
تفضيل أهل الثقة على أهل الخبرة كان منتهى الأمل ؟؟
" هل في مخططاتكم الحد من
تهاوي الطبقات الإجتماعية - التي أفرزتكم - إلى مهاوي الفقر ؟؟
" ألم تدركوا
حتى الآن أن الزمن قد تغيّر، و أن الإبقاء على ما كان مقبولاً عام 1946 و عام 1973
هو من قبيل العناد و المكابرة
؟؟
" ألم تدركوا بأن صيغة الجبهة الوطنية
التقدمية لا تصلحُ وعاءً لإحتضان الوحدة الوطنية , حتى و لو ضُم إليها الإسلاميون و
العلمانيون و جميع أحزاب المعارضة في الداخل و الخارج ؟
" ألم تدركوا حتى
الآن بأن النصوص التي حُشرت في القوانين المتعلقة بالنقابات المهنية و قانون
العاملين الموحد ( و التي تلزم
كل موظف أو عامل أو محامي أو طبيب أو مهندس بأن
يكون مؤمناً بدستور الحزب، و ملزماً بتنفيذ مقررات مؤتمرات الحزب و
القيادة )
... لا تسمن و لا تغني من جوع، و أنها جملٌ إنشائيةٌ دعائية لا يمكن تطبيقها ,
لأنها تفرض على المواطن الحر
التزاماتٍ قد تتعارض مع قناعاته، و مع دستور الحزب
و دستور الدولة رغم أنها لا تتعلق بمهنته ؟؟
ماذا بعد ؟؟
و لكي أكون واضحاً و صريحاً - رغم أن الوضوح يدعو في بعض الأحيان إلى الإستفزاز، و رغم أن الصراحة لا تسرُّ من هم
في موقع القرار - سوف أرجوكم مخلصاً أن تعلنوا رأيكم بصراحة ببعض المبادىء التي وردت في دستور الحزب التي تحصنت
و أصبحت ملزمة لكل مواطن - و ليس لكم فقط - و ذلك بموجب الدستور السوري الصادر عام 1973 و العديد من القوانين
المتعلقة بالعاملين في الدولة و المنتسبين للمنظمات المهنية و الأهلية .. أقول : أرجوكم مخلصاً كي لا تبقى الأمور الأساسية التي
تهم الوطن و الأمة و المواطنين عرضة للتفسير و التأويل، و التطبيقات التبريرية، و الذرائعية.
و فيما يلي عرضاً لبعض المواد و المبادىء الواردة في الدستورين و ميثاق الجبهة , و بدون تعليق تاركاً لكم أمر إقرار مدى
ملاءمتها للقرن الحادي و العشرين و المستجدات المحلية و العربية و العالمية:
أولاً: بعض مواد دستور حزب البعث العربي الإشتراكي الصادر عام 1946:
آ- من مقدمة الدستور النسخة الصادرة عام 1976 المطبوعة عام 1982:
إن الدستور ( أي دستور البعث ) إضافة إلى المنطلقات النظرية و النظام الداخلي و مقررات مؤتمرات الحزب و أدبياته كافة
تشكل جميعها الذخيرة الفكرية و القومية الاشتراكية التي تغنى بالممارسة الثورية الحقة و النضال الدائب للجماهير التي اختارت
البعث درباً لكفاحها في سبيل أمتها العربية .. وحدتها و حريتها و اشتراكيتها .
ب - مبادئ أساسية - المبدأ الأول :
وحدة الأمة العربية و حريتها:
العربُ أمة واحدة لها حقها الطبيعي في أن تحيا في دولة واحدة، و أن تكون حرة في توجيه مقدراتها . و لهذا فإن حزب البعث
العربي الاشتراكي يعتبر:
1. الوطن العربي وحدة سياسية اقتصادية لا تتجزأ و لا يمكن لأي قطر من الأقطار العربية أن يستكمل شروط حياته منعزلاً عن
الآخر.
2. الأمة العربية وحدة ثقافية، و جميع الفوارق القائمة بين أبنائها عرضية زائفة تزول جميعها بيقظة الوجدان العربي.
3. الوطن العربي للعرب، و لهم وحدهم حق التصرف بشؤونه و ثرواته و توجيه مقدراته.
ج - شخصية الأمة العربية - المبدأ الثاني:
و لهذا فإن حزب البعث العربي الاشتراكي يعتبر:
1. حرية الكلام و الاجتماع و الاعتقاد و الفن مقدسة لا يمكن لأي سلطة أن تنتقصها.
2. قيمة المواطنين تقدر - بعد منحهم فرصاً متكافئة - حسب العمل الذي يقومون به في سبيل تقدم الأمة العربية و ازدهارها دون
النظر إلى أي اعتبار آخر.
د- مبادىء عامة :
المادة 1- حزب البعث العربي الاشتراكي حزب عربي شامل تؤسس له فروع في سائر الأقطار العربية، و هو لا يعالج السياسة
القطرية إلاّ من وجهة نظر المصلحة العربية العليا.
المادة 2- مركز الحزب العام هو حالياً دمشق و يمكن أن ينقل إلى أية مدينة عربية أخرى إذا اقتضت ذلك المصلحة القومية.
المادة 3- حزب البعث العربي الاشتراكي قومي يؤمن بأن القومية حقيقة حية خالدة، و بأن الشعور القومي الواعي الذي يربط
الفرد بأمته ربطاً وثيقاً هو شعور مقدس، حافل بالقوى الخالقة، حافز على التضحية، باعث على الشعور بالمسؤولية، عامل على
توجيه إنسانية الفرد توجيهاً عملياً مجدياً. و الفكرة القومية التي يدعو إليها الحزب هي إرادة الشعب العربي أن يتحرر و يتوحد و
أن تعطى له فرصة تحقيق الشخصية العربية في التاريخ، و أن يتعاون مع سائر الأمم على كل ما يضمن للإنسانية سيرها القويم
إلى الخير و الرفاهية.
المادة 4 - حزب البعث العربي الاشتراكي اشتراكي يؤمن بأن الاشتراكية ضرورة منبعثة من صميم القومية العربية لأنها النظام
الأمثل الذي يسمح للشعب العربي بتحقيق إمكاناته و تفتح عبقريته على أكمل وجه، فيضمن للأمة العربية نمواً مطرداً في إنتاجها
المعنوي و المادي و تآخياً وثيقاً بين أفرادها.
المادة 5 - حزب البعث العربي الاشتراكي شعبي يؤمن بأن السيادة هي ملك الشعب، و أنه وحده مصدر كل سلطة و قيادة، و أن
قيمة الدولة ناجمة عن انبثاقها عن إرادة الجماهير، كما أن قدسيتها متوقفة على مدى حريتهم في اختيارها. لذلك يعتمد الحزب في
أداء رسالته على الشعب و يسعى للاتصال به اتصالاً وثيقاً و يعمل على رفع مستواه العقلي و الأخلاقي و الاقتصادي و الصحي
لكي يستطيع الشعور بشخصيته و ممارسة حقوقه في الحياة الفردية و القومية.
المادة 6 - حزب البعث العربي الاشتراكي انقلابي يؤمن بأن أهدافه الرئيسية في بعث القومية العربية و بناء الاشتراكية لا يمكن
أن تتم إلاّ عن طريق الانقلاب و النضال، و أن الاعتماد على التطور البطيء و الإكتفاء بالإصلاح الجزئي السطحي يهددان هذه
الأهداف بالفشل و الضياع.
المادة 7- الوطن العربي هو هذه البقعة من الأرض التي تسكنها الأمة العربية و التي تمتد ما بين جبال طوروس و جبال بشتكويه
و خليج البصرة و البحر العربي و جبال الحبشة و الصحراء الكبرى و المحيط الأطلسي و البحر الأبيض المتوسط.
المادة 10- العربي هو من كانت لغته العربية، و عاش في الأرض العربية أو تطلع إلى الحياة فيها، و آمن بانتسابه للأمة العربية.
المادة 11- يجلى عن الوطن العربي كل من دعا أو انضم إلى تكتل عنصري ضد العرب و كل من هاجر إلى الوطن العربي
لغاية استعمارية.
هـ - سياسة الحزب الداخلية:
المادة 15- الرابطة القومية هي الرابطة الوحيدة القائمة في الدولة العربية التي تكفل الانسجام بين المواطنين و انصهارهم في
بوتقة أمة واحدة، و تكافح سائر العصبيات المذهبية و الطائفية و القبلية و العرقية و الاقليمية.
المادة 17- يعمل الحزب على تعميم الروح الشعبية ( حكم الشعب ) و جعلها حقيقة حية في الحياة الفردية، و يسعى إلى وضع
دستور للدولة يكفل للمواطنين العرب المساواة المطلقة أمام القانون و التعبير بملء الحرية عن إرادتهم، و اختيار ممثليهم اختياراً
صادقاً و يهيئ لهم بذلك حياة حرة ضمن نطاق القوانين.
المادة 20- تمنح حقوق المواطنين كاملة لكل مواطن عاش في الأرض العربية و أخلص للوطن العربي و انفصل عن كل تكتل
عنصري.
و- سياسة الحزب الإقتصادية:
المادة 26- حزب البعث العربي الاشتراكي اشتراكي يؤمن بأن الثروة الاقتصادية في الوطن ملك للأمة.
المادة 27- إن التوزيع الراهن للثروات في الوطن العربي غير عادل و لذلك يعاد النظر في أمرها و توزع بين المواطنين توزيعاً
عادلاً.
المادة 30- تحدد الملكية الزراعية تحديداً يتناسب مع مقدرة المالك على الاستثمار الكامل دون استثمار جهد الآخرين تحت إشراف
الدولة ووفق برنامجها الاقتصادي العام.
المادة 31- تحدد الملكية الصناعية الصغيرة بما يتناسب مع المستوى الاقتصادي الذي يتمتع به بقية المواطنين في الدولة.
المادة 32- يشترك العمال في إدارة المعمل و يمنحون عدا أجورهم التي تحددها الدولة نصيباً من أرباح العمل تحدد الدولة نسبته.
المادة 33 - ملكية العقارات المبنية مباحة للمواطنين جميعاً على أن لا يحق لهم إيجارها و استثمارها على حساب الآخرين، و أن
تضمن الدولة حداً أدنى من التملك العقاري للمواطنين جميعاً.
المادة 36- تشرف الدولة إشرافاً مباشراً على التجارتين الداخلية و الخارجية لإلغاء الاستثمار بين المنتج و المستهلك و حمايتهما و
حماية الانتاج القومي من مزاحمة الانتاج الأجنبي و تأمين التوازن بين الصادر و الوارد.
ز - سياسة الحزب الإجتماعية:
ثقافة المجتمع:
المادة 41 -
البند الثاني: الدولة مسؤولة عن صيانة حرية القول و النشر و الاحتجاج و الصحافة , في حدود المصلحة القومية العربية العليا و
تقديم كل الوسائل و الامكانيات التي تحقق هذه الحرية.
البند الثالث: العمل الفكري من أقدس أنواع العمل و على الدولة أن تحمي المفكرين و العلماء و تشجعهم.
البند الرابع: فسح المجال - في حدود الفكرة القومية العربية - لتأسيس النوادي و تأليف الجمعيات و الأحزاب و منظمات الشباب
و مؤسسات السياحة و الاستفادة من السينما و الإذاعة و التلفزة و كل وسائل المدنية الحديثة في تعميم الثقافة القومية و ترفيه
الشعب
ح - تعديل الدستور:
مادة منفردة : لا تعدّل المبادىء الأساسية و العامة، و تعدّل بقية مواد الدستور بموافقة ثلثي أعضاء مجلس الحزب بعد اقتراح يقدم
من اللجنة التنفيذية أو ربع أعضاء المجلس أو عشر أعضاء الهيئة العامة.
ثانياً: بعض مواد الدستور السوري:
1. جاء في مقدمة الدستور التي هي جزءٌ لا يتجزأ منه سنداً للمادة 150 من الدستور:
آ- (و في القطر العربي السوري واصلت جماهير شعبنا نضالها بعد الإستقلال استطاعت عبر مسيرة متصاعدة أن تحقق
انتصارها الكبير بتفجير ثورة الثامن من آذار عام 1963 بقيادة حزب البعث العربي الإشتراكي، الذي جعل السلطة في خدمة
النضال لتحقيق بناء المجتمع العربي الإشتراكي الموحد..
لقد كان حزب البعث العربي الإشتراكي أول حركة في الوطن العربي أعطت الوحدة العربية محتواها الثوري الصحيح و ربطت
بين النضال القومي و النضال الإشتراكي , و مثلت إرادة الأمة العربية و تطلعاتها نحو مستقبل يربطها بماضيها المجيد. و يؤهلها
للقيام بدورها في انتصار قضية الحرية لكل الشعوب.
ب - ( و في ظل الحركة التصحيحية تحقق خطوة هامة على طريق تعزيز الوحدة الوطنية لجماهير شعبنا فقامت بقيادة حزب
البعث العربي الإشتراكي جبهة وطنية تقدمية متطورة الصيغ بما يلبي حاجات شعبنا و مصالحه و يتجه نحو توحيد أداة الثورة
العربية في تنظيم سياسي موحد ).
ج- ( إن هذا الدستور يستند إلى المنطلقات الرئيسية التالية:
1) إن الثورة العربية الشاملة ضرورة قائمة و مستمرة لتحقيق أهداف الأمة العربية في الوحدة و الحرية و الإشتراكية، و الثورة
في القطر العربي السوري هي جزء من الثورة العربية الشاملة, وسياستها في جميع المجالات تنبثق عن الإستراتيجية العامة
للثورة العربية.
2) إن جميع الإنجازات التي حققها أو يمكن أن يحققها أي قطر عربي في ظل واقع التجزئة تظل مقصرة عن بلوغ كامل أبعادها
و معرضة للتشوه و الإنتكاس ما لم تعززها و تصونها الوحدة العربية و كذلك فإن أي خطر يتعرض له أي قطر عربي من جانب
الإستعمار و الصهيونية , هو في الوقت نفسه , خطر يهدد الأمة العربية بأسرها.
3) ( إن السير باتجاه إقامة النظام الإشتراكي بالإضافة إلى أنه ضرورة منبعثة من حاجات المجتمع العربي فإنه ضرورة أساسية
لزجّ طاقات الجماهير العربية في معركتها ضد الصهيونية و الإمبريالية ).
2. جاء في الدستور:
آ- جاء في المادة 116 : ( يقسم رئيس مجلس الوزراء و نوابه و الوزراء و نوابهم أمام رئيس الجمهورية عند تشكيل كل وزارة
جديدة القسم الدستوري الوارد في المادة - 7 - ... الخ ) و الذي يؤديه رئيس الجمهورية أيضاً و كذلك أعضاء مجلس الشعب
سنداً للمادتين رقم 63 و رقم 90 من الدستور.
و نص القسم كما يلي:
( أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصاً على النظام الجمهوري الديمقراطي الشعبي , و أن أحترم الدستور و القوانين و أن أرعى
مصالح الشعب و سلامة الوطن و أن أعمل و أناضل لتحقيق أهداف الأمة العربية في الوحدة و الحرية و الإشتراكية).
ب- جاء في الفصل الثاني من الدستور تحت عنوان ( المبادىء الإقتصادية ) في المادة 13:
- ( الإقتصاد في الدولة اقتصاد اشتراكي مخطط، يهدف إلى القضاء على جميع أشكال الإستغلال ).
- ( يراعى التخطيط الإقتصادي في القطر تحقيق التكامل الإقتصادي في الوطن العربي).
ج- جاء في الفصل الثالث من الدستور تحت عنوان ( المبادىء التعليمية و الثقافية ):
المادة 21:
( يهدف نظام التعليم و الثقافة إلى إنشاء جيل عربي قومي اشتراكي علمي التفكير مرتبط بتاريخه و أرضه معتز بتراثه مشبع
بروح النضال من أجل تحقيق أهداف أمته في الوحدة و الحرية و الإشتراكية , و الإسهام في خدمة الإنسانية و تقدمها ).
د- جاء في المادة 23-1 :
( الثقافة القومية الإشتراكية أساس لبناء المجتمع العربي الإشتراكي الموحد ... الخ )
هـ- جاء في المادة /8/ (حزب البعث العربي الإشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع و الدولة و يقود جبهة وطنية تقدمية تعمل
على توحيد طاقات جماهير الشعب و وضعها في خدمة أهداف الأمة العربية) - (لاحظوا أن المجتمع يأتي قبل الدولة، خلافاً لما
هو شائع، و لاحظوا أيضاً أنه ليس من الضروري أن تتألف الجبهة من أحزاب حصراً).
ثالثاً: في الجبهة الوطنية التقدمية:
و للتزيّد أُدرج بعض الفقرات الواردة في النشرة الصادرة عن القيادة القومية و عنوانها (حول الجبهة الوطنية التقدمية) لأن ميثاق

الجبهة يعكس الفكر السياسي السائد، و آلية العمل السياسي داخل الدولة و هي :
أ‌. (و بالتالي، فقد بقي شعار: لقاء القوى التقدمية، و العمل لإقامة الجبهة الوطنية التقدمية، معطلاً، مجمداً، و لم يقترن بأية نتيجة
إيجابية هامة.
و إذا استعرضنا الظروف التي مرّ بها القطر العربي السوري بخاصة و الوطن العربي بعامة، فإننا نستطيع أن نتلمس آثار
الأجواء المضطربة و القلقة التي جعلت مثل هذا الشعار، أو غيره، دون أي محتوى جدي أو عملي، على الرغم من أن ظروف
قطرنا أو بعض أقطار وطننا العربي كانت تستدعي قيام هذه الجبهة التي يعد إنجازها عملاً نضالياً كبيراً بالنسبة إلى الشعب
العربي في مختلف أقطاره.)
ب‌. ( و بكلمات أخرى فقد برزت القوى الناصرية كجماعات و تنظيمات متعددة غير ثابتة فتارة كان ينقسم حتى التنظيم الواحد
إلى تنظيمات، و تارة كانت هذه التنظيمات تجمع نفسها و تتوحد كلها أو بعضها و تشكل تنظيماً جديداً، إلى أن استقر وضعها على
ما هو عليه الآن.
و مما لا شك فيه أن السلبيات التي توارثتها هذه التنظيمات و القوى، و التي تركت بصماتها الواضحة على العلاقات فيما بينها و
لا سيما ما كان منها بسبب العلاقات المضطربة بين حزب البعث العربي الإشتراكي من جهة و عبد الناصر من جهة أخرى و
التي كانت ظاهرة أحياناً و خفية أحياناً أخرى، قد تركت المجال واسعاً للصراعات التي كان من شأنها إعاقة حركة النضال
العربي، و ضعضعة مسيرته التحررية و الثورية.)
ج‌. الحزب الشيوعي السوري:
( و تعود نشأة هذا الحزب في القطر العربي السوري إلى ما قبل الإستقلال، و هو كغيره من الأحزاب الشيوعية يتبنى النظرية
الماركسية اللينينية و تغلب على تفكيره و سلوكه النزعة الأممية و الإبتعاد عن ايلاء فكرة القومية العربية الأهمية التي تتطلبها
ضرورات النضال الوطني و القومي في مجتمع يعاني من ظروف التجزئة و التخلف و الإستغلال، مما أوقعه في صدامات متتالية
مع دعاة الفكرة القومية و هم الكثرة الغالبة من شعبنا التي كان من الطبيعي أن تتبنى الإتجاهات القومية الإشتراكية، التي تعكس
إرادتها و تعبر عن طموحاتها في بناء المجتمع العربي الإشتراكي الموحد. و قد كان من نتيجة ذلك أن مرّ حزب البعث العربي

الإشتراكي الذي يتبنى الفكر القومي الإشتراكي كمنطلق لاستراتيجيته و نضاله منذ نشوئه في صراعات حادة مع الحزب الشيوعي
السوري تعود في أساسها إلى مواقف كلٍ من الحزبين من بعض القضايا العربية الأساسية و أبرزها: قضية القومية العربية و
الموقف منها. الوحدة العربية و النظرة إليها، و النضال من أجل تحقيقها، ثم الموقف من وحدة عام 1958 بين سوريا و مصر، و
انفصال سوريا عن الجمهورية العربية المتحدة عام 1961. و كذلك الموقف من ا لقوى و الفئات الإجتماعية المختلفة في القطر، و
تحالفه "أي الحزب الشيوعي" مع القوى البورجوازية و الرجعية الإنفصالية بعد نكسة الإنفصال.)
د‌. الإشتراكيون العرب:
( و يرجع معظمهم و خاصة القياديون منهم في أصولهم التنظيمية إلى حزب البعث العربي الإشتراكي الذي خرجوا منه، و لم
يلتزموا بخطه إثر انشقاقات و أزمات مرّ بها الحزب لأسباب متعددة، كان أبرزها وضع الحزب في فترة الإنفصال و المواقف
المختلفة التي اتخذتها المجموعات و العناصر التي انشقت عن الحزب أو خرجت منه. و كان من نتائج ذلك بروز الإتجاهات و
المواقف المتباينة التي عبرت عن نفسها بتجمعاتٍ و صيغٍ تنظيمية معينة تنضوي تحت لوائها قوى و عناصر متعددة، لم تكن
متفقة تماماً و ما لبثت أن برزت التناقضات و الإنشقاقات في صفوفها، حتى تشكل منها في النهاية تنظيم سمى نفسه بتنظيم ((
الإشتراكيين العرب)) الذي يتركز وجوده بخاصة في محافظة حماه و بعض المناطق الأخرى في القطر.)
هـ. ( اعتبار قيام جبهة وطنية تقدمية لا يتعارض مع مبدأ الحزب القائد و دوره في قيادة المجتمع و الدولة، كما جاء في مقررات

مؤتمرات الحزب و منطلقاته النظرية ((أن حزباً رئيسياً يقود جبهة من القوى السياسية تمارس السلطة الثورية لا يعني الإبتعاد

عن الديمقراطية)).
((أن مبدأ الحزب القائد أصبح أمراً تمليه الضرورة المرحلية لوجود سلطة مركزية ثابتة تقود عملية البناء الإشتراكي، كما أكدته
التجارب الثورية - الإشتراكية في العالم و بنوع خاص ظروف البلدان النامية)).
( من هنا يمكن القول أن قيام الجبهة الوطنية التقدمية على صعيد القطر، و قيام الجبهة القومية التقدمية على صعيد الوطن العربي،
يشكلان الأساس الراسخ، و الطريق الصحيح للعمل من أجل وحدة أداة الثورة، من أجل وحدة التنظيم السياسي، و تحقيق قيام
الحركة العربية الثورية الواحدة. و هذا بطبيعة الحال ما يعطي خطوة إقامة الجبهة الوطنية التقدمية بقيادة الحزب على صعيد
القطر أهمية خاصة و ما يؤكد أيضاً صحة التوجه الذي يعمل الحزب لتحقيقه على الصعيد القومي، بإقامة الجبهة القومية التقدمية
التي تعتبر بحق أداة نضال للحاضر و المستقبل.)
( لقد كان منطلقنا بإقامة الجبهة، الإيمان الراسخ بوحدة نضال شعبنا و بوحدة مصيره، و بضرورة تحقيق وحدة أداته و وحدة
عمله، و قد نظرنا إليها على أنها الخطوة الأولى من نوعها في الوطن العربي و في العالم الثالث.
و كانت و لا تزال، تشكل طموحاً لنا، و كنا و ما نزال نحرص أن تكون عامل جذب و حفز لمزيد من النضال و العمل المشترك
لقوى شعبنا الخيرة. و هي و لا شك تشكل مطمحاً تسعى لتحقيقه كل القوى الوطنية التقدمية في أي قطر عربي، و في العديد من
بلدان العالم
******
أعودُ من حيث بدأتُ مقالتي هذه، لأقولَ للأصدقاء جميعاً و من في حكمهم.... هذه هي الثوابت التي ليس من حق أي مواطن
التعرض لها، و بعضها أبديٌ لا يجوز لأحد تعديله كما يفهم من المادة المنفردة و الأخيرة من دستور الحزب , إذ منعت هذه المادة
تعديل المبادئ الأساسية و العامة التي تشكل أكثر من نصف دستور الحزب... بحيث يفهمُ القارئ أن جميع مؤتمرات الحزب
القومية و القطرية لا تمتلك الحق بتعديلها.
لذلك تبقى أسئلة كبيرة و عديدة قائمة و في مقدمتها:
- ما هو الحل؟
- و إلى أين؟
- و هل الدولة ملزمة بمبادئ وُضعت قبل ثمانية و خمسين عاماً وفق منطق الأربعينيات لمواجهة الفكر الديني السلفي و الفكر
الأممي و الأحزاب ذات النمط الفاشي الذي كان سائداً في ذلك الوقت؟
- و هل المناخ الذي كان سائداً إثر الجلاء عن سوريا عام 1946 و الذي أفرز تيارات و أحزاب سياسية لا زال كما هو حتى
الآن؟
- أي هل الدولة ملزمة بتبني نهجٍ عقائدي رسمه شبانٌ وطنيون قوميون، و صاغوه ليعبّر عن وجهة نظر حزب معارض تأسس
قبل ستين عاماً؟
- هل تمسُكنا بالمبادئ و المواثيق و النصوص الدستورية يمنعُنا من مراجعتها في ضوء المستجدات المحلية و العربية و العالمية؟
- هل من حقنا رسم خططٍ إقتصادية و ثقافية و تربوية و توقيع معاهدات تتعارض مع الدساتير و المواثيق؟
*****
هذه هي النصوص التي تحكم حياتنا السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية ... قد يكون من السهل فهمها كبرنامج حزبٍ لا يحكم ,
و له تطلعات تعكس رأي شريحة مهمة من المواطنين ... لكن يصعب فهمها كنصوص تحكم القرارات السياسية و الإقتصادية و
الإجتماعية لدولة قائمة لها وزاراتها و مؤسساتها و مجلس وزرائها و مجلسها التشريعي.
من الصعب ترجمة جميع الأفكار النظرية إلى قوانين و مراسيم و قرارات إدارية و سياسية و إقتصادية...
من الصعب تكبيل الحكام و المحكومين و المشرّعين و الإعلام بقواعد ثابتة إلى قيام الساعة ... لأن القواعد تتبدل و تتغير حسب
المستجدات , خاصة بعد أن سيطرت العولمة و تمددت على حساب الخصوصيات و هي مستمرة في جموحها و هيمنتها على
القرارات الوطنية و القومية.
أنا واثق بأن جيلاً من البعثيين يدرك مقاصدي و يرغب في إعادة صياغة نصوصٍ لم يعد لها إلا قيمة تاريخية ... و أن إدراكه
هذا لا يمس بحال من الأحوال مصلحة الوطن و الدول الناطقة باللغة العربية و التي تنتمي إلى الحضارات التي شهدتها المنطقة و
توّجتها و صهرتها حضارتنا العربية.
لذلك:
ما هو الحل؟
و إلى أين؟
و إلى أن أحصل كمواطن على جوابٍ أقول:
ماذا يريد المؤتمر القطري العاشر من المواطنين؟؟
ماذا يريد منهم بعد أن حاصرهم بنصوص مقدسة لا يمتلكون سلطة تفسيرها أو تأويلها أو الخروج عنها ؟
لماذا لا نترك هموم الوطن لمجلس نواب يتم انتخابه من المواطنين وفق دستورٍ معدّل و وفق قانون انتخابات يضمن تمثيل جميع المواطنين دون تدخلٍ من السلطة التنفيذية؟ و نترك لمؤتمرات الحزب معالجة شؤون الحزب العقائدية و التنظيمية؟