الاثنين، ربيع الآخر 15، 1426

نريده مؤتمرا قطريا جريئا شفافا ‏

مساهمات القراء : عبد الرحمن تيشوري

سيدي الرئيس نريد مؤتمرا قطريا مثلكم شابا مثقفا جريئا شفافا ليبراليا تكنوقراطيا محاربا للفساد ومحبا للوطن مخلصا للشعب

منذ أن أعلن الدكتور بشار الأسد رئيس الجمهورية موعد انعقاد المؤتمر القطري في كلمته أمام مجلس الشعب والذي وصفه بالقفزة الكبيرة بدأ انتعاش داخلي في البلد وداخل الحزب

وكنت أتحدث أنا ومجموعة من رفاقي حول آلية وصول رفاق أكفاء قادرين على العمل السياسي في المرحلة المقبلة في إطار وجود أحزاب سياسية حقيقية كبيرة ومنافسة وهذه بعض الأفكار التي ناقشناها وارى أنها مفيدة في إطار المشاركة في الحوار والنقاش ليكون المؤتمر القطري يشبه تماما رئيسنا الشاب و بحيث يجد بين عضوية المؤتمر خيارات لانتقاء وانتخاب قيادة قطرية جديدة شابة تكنوقراطية شفافة تعيد إلى الحزب ألقه وتنفخ فيه الروح والحياة والنشاط بعد حالة ترهل وموت تنظيمي كبيرة


آلية الانتخاب الحالية

لا تصلح آلية الانتخاب المتبعة حاليا لوصول رفاق اكفاء مثقفين جريئين الى عضوية قيادات الشعب والفروع لان قيادات الشعب والفروع الحالية هي التي عينت مدراء المدارس وقيادات الفرق ورؤساء الدوائر وغيرها وبالتالي تستخدم النفوذ والسلطة المتوفرة لها عليهم كما تستخدم سيارات الحزب ومقراته وهواتفه من اجل تسويق نفسها وهذه الفرصة غير متوفرة لباقي الرفاق الراغبين بالترشيح ولا يملكون هذه الأدوات لذا نقترح فسح المجال أو دعوة رفاق بعثيين لديهم سوية فكرية وثقافية وتأهيلية عالية للحضور كمراقبين والاستماع إلى مناقشاتهم وأفكارهم ومقترحاتهم للأخذ بها لتكون أساسا ومعطيات للقرار الحزبي السليم



ماذا يعني التغيير..؟

التغيير ليس تغيير شخص بآخر وانما تغيير بنيوي في آلية العمل باتجاه خلق ووضع معايير أداء موضوعية في الترفيع والمكافآت وشغل الوظائف والترقية إلى الوظائف الاعلى معايير مرتبطة بكمية الجهد الذي يبذله الموظف ونشاطه في العمل ومبادرته المفيدة الى جانب نظام الترفيع حسب الاقدمية لا ان نرفع جميع العاملين والموظفين 9% دون التمييز بين نشيط مبادر متميز وكسول لا يعطي العمل العام أي شيء . لذا يجب حصر خريجي معاهد الادارة ( المعهد الوطني ودوراته التحضيرية دبلومات الدراسات العليا في الاقتصاد والتربية والادارة والقانون .. )

واسناد الوظائف لهم وايجاد صيغة مركزية تلزم الوزراء والمدراء باحترام هذه التأهيلات والتخصصات والاستفادة منها

لا نستطيع بمسؤولينا الحاليين ( بعثيين – سلطويين – اداريين – وغيرهم.. ) تحقيق برامج الاصلاح والتطوير لان هؤلاء هم السبب فيما وصلنا اليه كما تشير الدراسات والارقام الى ان 75% من العاملين في الدولة اليوم يحملون شهادات ثانوية ومعاهد وما دون وهؤلاء بحكم تأهيلهم منخفض المستوى لا يستطيعون ان يكونوا يد الدولة المفكرة وعقلها المدبر وعون للرئيس بشار الاسد لتنفيذ برامج الاصلاح والتطوير بعصر المعلوماتية والادارة الرقمية والانترنت وتفاعل الامم والشعوب والاقتصادات.



الرئيس بشار الاسد غير الاخرين

رئيسنا بشار الاسد شاب في مقتبل العمر مثقف مشبع بالافكار الجديدة العصرية والديموقراطية ويعد حقوق الانسان امرا اساسيا وليس ثانويا ولا يسعى الى منصب ولا يهرب من مسؤولية فعليه وعلى امثاله من ابناء الوطن تعلق الآمال لتحقيق الاصلاح ولكن الاخرين ليسوا مثله ولقد قالت جماهير المواطنين والبعثيين نعم للرئيس بشار الاسد لانه يحمل كل هذه الصفات ولانه امتداد للقائد الخالد حافظ الاسد رحمه الله وطيب الله ثراه وتنتظر الان جماهير الشعب والحزب قفزة نوعية لتحقيق التغيير والتطوير والاصلاح المطلوب الذي يلبي حاجات التطور في جميع الاتجاهات

والمتتبع والمطلع لسيرة الرئيس بشار الاسد والمواقف والممارسات التي اطلقها قبل تسلمه مقاليد الرئاسة وبعد ان تسلمها يلاحظ كلمات وممارسات ومنهجية علمية ويلاحظ اتساع وعمق ومعرفة وامتلاك رؤيا واضحة لكن الاصلاح والتطوير يسير ببطء شديد وهذا ادى الى استياء البعض لذا المطلوب الان التغيير في العقلية والمنهجية والذهنية في التعليم والمدرسة والمصنع والمجتمع والادارة واقامة مصالحة بين المجتمع والدولة ومجلس شعب فعال يعمل بدينامية بحيث يصل اليه شهادات وكفاءات او اشخاص يختارهم الرئيس الى جانب المنتخبين شعبيا ويمكن تعديل النظام الدستوري باتجاه الاخذ بنظام المجلسين

- لابد من تفعيل عمل القضاء باتجاه استقلاله وعدم التدخل فيه وعدم وجود عناصر فاسدة فيه وان تحسم القضايا بالسرعة القصوى لا ان تدور من عام الى عام

- لابد من تحديد وتوصيف كل شيء بصيغ مركزية ملزمة وفي حال عدم تطبيقها يحاسب القانون على ذلك بعقوبات قوية ورادعة ولا بد من تحرير القرار من سيطرة الاجهزة الامنية والحزبية ولابد من تحفيز الصحافة والاعلام واعادة النظر بالكوادر العاملة في التلفزيون وكل وسائل الاعلام الاخرى باتجاه خلق اعلام حقيقي محاور مقنع غير مقاطع داخليا بحيث يكون حاضر في مكان الحدث ويقدم رسالة اعلامية عصرية مفهومة للجميع .

- لابد من احترام العلم والتأهيل والتدريب والشهادات العلمية التخصصية العالية والاستفادة من حملة هذه الشهادات في اطار خدمة الدولة وخدمة برنامج التطوير والعصرنة الذي اشاعه رئيسنا الشاب بشار الاسد منذ تسلمه مقاليد الرئاسة في حزيران 2000م

ولابد من حافز مادي لكل شهادة علمية ولكل دبلوم او ماجستير حتى ولو حمل الشخص الواحد ثلاث او اربع دبلومات لا ان نقول 5% تكفي لمرة واحدة لان ذلك يقطع الطريق ولا يدفع الناس والعاملين الى التأهيل والتحصيل العلمي .



صفات عضو المؤتمر القطري وعضو القيادة القطرية القادمة وعضو قيادة الفرع الذي نرغبه

- لا نريد عضوا جاء للحضور من اجل الوجاهة وغير قادر على التحليل والتركيب وفهم ما يجري وغير قادر على ايصال اصوات الناس فزمن البروظة والتباهي قد ولى وسورية في خطر نحتاج الى التحصين والى العمل.

- نريد عضو مؤتمر وعضو قيادة يقبل الرأي الاخر والحوار مع الاخر والاستماع والاصغاء الى الاخر ويحاور رفاقه وموظفيه وطلبته و ......

- نريده مهني محترم ناجح في عمله موضوعي لا يكذب لا يحرف الحقائق محبب مرغوب مصلح حقيقي غير فاسد لا يرتدي قناع الاصلاح وانما همه وهاجسه حب الناس .

- نريده منتجا امينا ولاءه للوطن واذا كان مديرا يستطيع ان يحل محله10 او اكثر من موظفيه ومعاونيه

- نريده يملك عقلا منفتحا جريئا ناقدا يفهم ما يجري في العالم يعمل بروح الفريق مع الرئيس الشاب الشجاع الجريء بشار الاسد لنقل سورية الى حالة افضل

- نريده مثقفا مؤهلا قادرا على المشاركة في بناء دولة المؤسسات العصرية دولة القانون والعدل والامن الاجتماعي

- نريده قادرا على المشاركة والمنافسة والتشريع لقانون جديد للاحزاب وقانون جديد لحرية الصحافة وقانون جديد للانتخابات لتصل الى برلمان جديد فعال

- هذه هي صفات عضو القيادة الجديد وعضو المؤتمر الجديد الذي نريده ليكون قادرا على مواجهة التحدي حيث لم تعد الاحزاب القوية تقاس ببلاغة الايدلوجيا وبالانضباط الحديدي وبتنسيب الملايين قسرا وانما تقاس فعالية وقوة الاحزاب ببرامجها الاقتصادية والاجتماعية الفعالة التي تأخذ بالاعتبار مصالح الناس وتعمل على تحقيقها حسب الامكانات المتاحة فلم تعد الحزبية ميزة ولم يعد الانتماء الحزبي حصانة بل هو شرف ومسؤولية و عمل من اجل سورية عصرية حديثة متطورة



حتى يكون المؤتمر قفزة كبيرة في هذا البلد

انا ادعو جميع البعثيين والمواطنين الذين لديهم سوية ثقافية وفكرية ومعرفية ان يساهموا في انجاح المؤتمر وانتخاباته واعماله من خلال انتقاء وانتخاب الافضل والاجرأ والاحرص على الوطن والمشاركة في النقاشات والاقتراحات وتقديم الافكار عبر الصحافة المكتوبة والالكترونية لكي نصل الى مؤتمر فعال يشكل قفزة فعلا بهذا البلد وعلى الجميع اليوم ان يسأل ماذا اعطيت للوطن وان لا يسال ماذا اعطاني الوطن لان الوطن ظل الجميع وسقف الجميع وبيت الجميع ونحن بحاجة اليوم الى تربية مدنية جديدة تركز على المشاركة والتشاركية والتعاونية والتفاعلية وعلى الحقوق والواجبات وعلى المساواة وعلى القانون بحيث يصبح كل مواطن خفير وليست الدولة وحدها هي الخفير

عبد الرحمن تيشوري

ليست هناك تعليقات: