الثلاثاء، ربيع الآخر 09، 1426

ليس بالمؤتمر القطري وحده يحيا المواطن!

في خضم الحوارات التي تشهدها الساحة السورية والفضائيات والتلفزات عن المؤتمر القادم وعن تعدد الأحزاب وحرية الرأي ومحاربة الفساد والإصلاح وتغيير قوانين.......
نلتفت لنرى أن هناك قضايا عالقة وعلى جانب كبير من الأهمية ومنها قضية تطال ما يقارب 950 مواطن سوري وهم من العاملين أو المتعاملين مع جامعة دمشق وخاصة الكليات التي تحوي برامج التعليم المفتوح.
ماذا حصل في التعليم المفتوح بجامعة دمشق صاحب الـ /117/ مليون ليرة سورية؟
وفر برنامج التعليم المفتوح فرصا" تعليمية لشريحة كبيرة من أبناء الشعب تعتبر هذا التحصيل العلمي بمثابة فرصة جديدة لحياة أفضل من خلال تطوير درجات التحصيل العلمي. ويبلغ حاليا" عدد الطلاب في جامعة دمشق التعليم المفتوح حوالي 10000 آلاف طالب حيث تقوم جامعة دمشق مشكورة بتقديم هذا البرنامج بأسعار مقبولة تنافس التكاليف الفلكية في الجامعات الخاصة المحلية أو سواها وبسوية علمية تماثل سوية التعليم الجامعي النظامي بالاعتماد على كوادره العلمية والإدارية والخدمية.

ماذا حصل بهذا التوجه الطموح؟
يتقاضى المدرس الجامعي في البرنامج المذكور مبلغ 2000 ل.س. عن كل لقاء مدته ساعتين يوم الجمعة أو السبت قبضها مباشرة عند نهاية الفصل الدراسي الأول، وطبعا" لم يراع الجهد المبذول كاملا" حيث التزم بسقف تعويض لا يتجاوز مبلغ 50000 ل. س. عملا" بقرار صادر عن وزير التعليم العالي وهذا القرار يحتاج في تعديله إلى اتفاق مجلس الوزراء بهيئاته المالية، التعليمية، مكتب التعليم العالي القطري، نقابة المعلمين (التي لا حول لها ولا قوة) وإلى لجان ومستشارين تجاوزا العمر التدريسي وعمر الخبرات النادرة......؟؟؟؟؟؟
في الجانب الآخر هناك العاملون الإداريون الذين يقومون بعملية تخديم هذا البرنامج الطموح من خلال الجهاز الإداري للكليات بدء" من حارس المبنى انتهاء" بقمة الإدارة من الثامنة صباحا" وحتى الثامنة مساء" وذلك أيام الجمع وبغض النظر عن أي عطلة رسمية وهناك كليات تداوم يومي الجمعة والسبت.
أي أن العاملين المذكورين ولإنجاح البرنامج يقومون بالدوام دون أي عطلة أسبوعية لمدة أربعة أشهر لكل فصل، متجاوزين بذلك حق العامل في قسط الراحة الأسبوعي والذي نص عليه الدستور السوري والقوانين التشريعية وشرعة حقوق الإنسان مقابل أجر مالي وفق القوانين الناظمة التي اختلف في تفسيرها كل من فقهاء: الشؤون القانونية في جامعة دمشق، إدارة محاسبة الجامعة، محاسب التعليم المفتوح، الشؤون القانونية في وزارة التعليم العالي وأمانة مجلس التعليم العالي وذلك لتفسير الباب والبند الماليين الذي يجب أن يتم الصرف على أساسهما فتارة يقولون أنهم بحاجة لموافقة رئيس مجلس الوزراء على هذا الصرف وتارة بحاجة إلى مرسوم يصدر عن السيد رئيس الجمهورية وبعد مضي ثلاثة أشهر لم يعد لتاريخه مشروع المرسوم المذكور وللإنصاف وحسب ما ادعوا ونقل إلينا رفعوا كتابا" إلى رئاسة مجلس الوزراء لمنح التعويض لكنهم نسيوا إعداد القرار لإرفاقه بالكتاب فعاد الكتاب من مجلس الوزراء لإرفاق القرار وأصوله وحيثيات الصرف.
وفقط للتنويه بأن المبالغ التي ستصرف للعاملين لا تتجاوز مبلغ 5000 ليرة سورية لكل عامل
وهكذا يشعر العاملون أنهم من شريحة أخرى أدنى من سواهم من مكونات سير العملية التعليمية المدرس-العامل فلا دوام جامعي دون مدرسين ولا خدمات جامعية دون عاملين مع العلم أنهم ما زالوا يمارسون دورهم في إنجاح تجربة التعليم المفتوح التي يريد لها البعض الفشل.
إضافة إلى مشكلة دوام العاملين في الجامعة فقد حلت المصيبة أيضا" والمشكلة نفسها بشكل آخر على العاملين في الجامعة مرة أخرى وعلى كل من تعامل معها كمحاضر من خارج ملاكها من خلال عدم صرف أجور المراقبات الامتحانية للفصل الأول، باستثناء أعضاء الهيئة التعليمية المشاركين في المراقبات الامتحانية ولجنة الإشراف القيادية التي تضم قيادة رئاسة الجامعة.... الذين قبضوا مستحقاتهم المالية كاملة.
والسخرية المؤلمة هنا أن مبالغ هذه الشريحة (المنتظرة) أيضا" تبلغ وسطيا" /5000/ ليرة سورية للفرد الواحد بنى عليها العاملون آمالا" كثيرة بحكم أنها خارج إطار رواتبهم التقليدية المتضائلة أساسا". فمنهم من يريد معالجة التهاب أسنانه المزمن ومنهم من وعد عائلته بمكيف أو ترميم سقف بيته أو تأمين مراجع لدراسة ولده.... فإذا حسبنا وسطيا" الأشخاص الذين ستنعكس عليهم هذه الثروة سيكون عددهم (مع عائلاتهم بمعدل 5 أفراد للعائلة) أي 4750 مواطن
فهل معاناة 4750 مواطن لا قيمة لها، أهكذا تهمش شريحة واسعة والكل مطبق الفم في هذا الخضم ويحدثونك عن المؤتمر القطري وهل سيتمخض عن جبل أو عن فأر، إذا لم تستطع أن تحل الإدارات المعنية مثل هذه المسألة السخيفة والبايخة على مدى ثلاثة أشهر لـ 4750 مواطن فكيف تستطيع أن تحل مشاكل بلد يحتوي 18 مليون مواطن سوري؟
كيف نريد أن نعزز لمواطننا شعور المواطنة و الرغبة ببناء وطنه مع هكذا تصرف هذا مع فرضنا طبعا" بأن هذه الشريحة تريد أن تغلق أذنها عما تسمعه عن ملاين ومليارات البعض دون محاسبة ويمسك عليهم حقهم في 5000 ليرة
وهل يعلم وزير المالية والرفيق فاروق أبو الشامات عضو القيادة القطرية وأمين وبعض أعضاء قيادة فرع جامعة دمشق للحزب والمنتخبين حديثا" لعضوية المؤتمر القطري بهذا الأمر أم أنهم ينامون قريروا العين بعد أن قبضوا مستحقاتهم من التدريس في برنامج التعليم المفتوح؟

لمن يرغب ببعض المعلومات الإدارية والوقائع البحتة نبيبن التالي:
كامل مبلغ المراقبات الامتحانية هو أربعة ملايين تقريبا" تتوزع كالتالي: مبلغ 900 ألف ليرة سورية نتيجة إقحام أسماء العديد من المحظوظين والمدعومين لدى أصحاب القرار في الجامعة في قرارت منح التعاويض الامتحانية دون أن يقوموا بالمراقبة الفعلية.
المبلغ الباقي وهو 3 مليون ومائة ألف ليرة سورية وهي المراقبات الفعلية موزعة على عدد الجلسات الامتحانية والبالغة /104/ جلسة موزعة على القاعات الامتحانية في الكليات التالية:
كلية الآداب بكافة مبانيها وهنكاراتها - هنكارات المعلوماتية - هنكارات الحقوق – كلية التربية – كلية الحقوق – كلية العلوم – كلية الاقتصاد – كلية الشريعة.
ويمكن لمن يرغب في تدقيق ما ذكر أعلاه أو الاطلاع على توثيق له الاتصال بمركز التعليم المفتوح والكليات المختصة بتنفيذ هذه البرامج.
والمضحك المبكي هنا هو أنه بعد أن قبض (ولاد الست) أتعابهم ومستحقاتهم وبموجب أخبار عصفورة المحاسبة سيتم ضغط النفقات والتضييق على المعترين (أولاد الداية) بوجه غير قانوني وذلك بحسم مبلغ 1000 ليرة سورية علماشي من كل تعويض امتحاني سوف يقبض لا ندري متى.
والمفارقة الأليمة أن جامعات حلب تشرين البعث التي تحتوي على البرامج ذاتها وتتبع للوزارة ذاتها قامت بصرف كافة مستحقات العاملين فهل هي على خطأ أم أن جامعة دمشق الأم في دولة أخرى؟
ويسأل العاملون رؤسائهم في العمل "يا أصحاب المقام العالي القابعون على سدة الجامعة الأم، لقد قبضتم تعويض الإشراف على البرنامج بحكم سلطتكم الوصائية علينا ولا حول لنا ولا اعتراض على ذلك، رغم أننا لم نكحل أعيننا برؤية أحد منكم في أيام دوام التعليم المفتوح باستثناء عمداء الكليات ومدير مركز التعليم المفتوح والعاملين الغلابة في المركز. فهل تنامون هانئين وتبخلون علينا بليلة هانئة خالية من ألم الأسنان؟"

ايفا ابراهيم
من مساهمات القراء

ليست هناك تعليقات: